العنوان لك الله يا أقصى.. فموتى القلوب لا يشعرون!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-ديسمبر-2010
مشاهدات 57
نشر في العدد 1930
نشر في الصفحة 4
السبت 11-ديسمبر-2010
﴿إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الكفر بالإيمان لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنما تملي لهم خيرٌ لأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا عَلَى لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ولَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٨) مَا كَانَ اللهُ لِيَذرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله من يَشَاءُ فَآمنوا بالله وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فلكمْ أَجْرٌ عظيمٌ﴾ (سورة آل عمران)
لا ندري ماذا نقول؟ بعد أن بح صوت الأقصى على امتداد الزمن استغاثة واستنفارا لأمة الإسلام والعالم أجمع لإنقاذه من الدمار، وإنقاذ القدس من أفعى التهويد التي باتت تلتهم كل شيء.. ولكن لا مجيب ولا مغيث!!
قد أسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا حياة لمن تنادي
فقد بات الصهاينة الأشرار يهينون الرأي العام العالمي والعربي بالذات لوقوع الكارثة الكبرى في أي لحظة بالإعلان عن حدوث انهيارات في المسجد الأقصى تمهيدا لتدميره بالكامل، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه لا قدر الله. فقد حذر أحد المسؤولين الصهاينة الإثنين الماضي (٦/١٢/٢٠١٠م) من أن كارثة متوقعة قد تقع في الحرم القدسي الشريف قد يسببها انهيار المصلى المرواني.. وأكد - بكل بجاحة - أن قرار هدم المسجد الأقصى قد اتخذ من قبل الحكومة الصهيونية وأن المسألة مسألة وقت وقد توافقت تلك التصريحات مع ما أعلنه قائد الجبهة الداخلية للجيش الصهيوني في منطقة القدس العقيد حين ليفني، أن المصلى المرواني سينهار وسيشعل مدينة القدس بكاملها. وأضاف: إن قوات الدفاع المدني التابعة للجبهة الداخلية على أهبة الاستعداد خشية حدوث انهيار في المكان. وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية أنها قدمت تصوراتها وتقييماتها إلى بلدية القدس في حال وقوع حرب شاملة وكوارث محتملة في القدس المحتلة!! ويبقى الأقصى والقدس وحيدين في مواجهة أعتى هجمة وأشرس حملة شملت إقامة شبكة ضخمة من الأنفاق تحت جدران المسجد، وهي كفيلة وحدها بانهياره، وامتدت تلك الحفريات تحت أساسات المدينة المقدسة؛ مما تسبب في حدوث انهيارات كبيرة في المنطقة المجاورة للمسجد الأقصى.
وقد شملت تلك الحملة الشرسة التي يتم شنها على مراحل منذ عام ١٩٦٧م تغيير معالم القدس وإنهاء الوجود العربي فيها.. الذي أصبح لا يمثل أكثر من ٢٢% من عدد السكان تنفيذا لخطة اللجنة الوزارية برئاسة جولدا مائير رئيسة الوزراء سابقا الصادرة بشأن القدس عام ۱۹۷۳م. بينما تنامى عدد السكان الصهاينة مع تنامي عدد المستوطنات التي تتمدد في القدس وما حولها كالأفعى ملتهمة ما تقابله من بيوت وأراض وممتلكات أهلنا في القدس. وقد حولت سلطات الاحتلال الصهيوني ما يزيد على ٤٠% من مساحة القدس إلى مناطق خضراء وتم منع الفلسطينين من البناء عليها، وتستخدم كاحتياطي لبناء المستوطنات كما حدث في جبل أبو غنيم!
ومنذ العام ۱۹۹۳م يتم تنفيذ أوسع مخطط لإحكام السيطرة على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى، وذلك برسم حدود جديدة للمدينة القدس الكبرى، وتشمل أراضي تبلغ مساحتها ٦٠٠ كيلومتر مربع أو ما يعادل 10% من مساحة الضفة الغربية، لتبدأ حلقة جديدة من إقامة مستوطنات خارج حدود المدينة هدفها الأساسي هو التواصل الجغرافي بين تلك المستوطنات لإحكام السيطرة الكاملة على القدس. كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر العالم وتحت سمع وبصر العرب والسلطة الفلسطينية الذين أغلقوا قلوبهم وصموا آذانهم عن استغاثات الأقصى لإنقاذه.
ومضوا في طريق المفاوضات الذي أودى بهم إلى السراب.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
إن الأقصى لن يحرره الخانعون والمنبطحون ولا الخائرون، ولن يحرره المهرولون إلى موائد المفاوضات الهزلية، وإنما سيحرره المجاهدون الذين باعوا أنفسهم لله سبحانه وتعالى، ذلك وعد الله ولن يخلف الله وعده، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله..