; لماذا تمنع وزارة التربية خريجي الشريعة من العمل؟ | مجلة المجتمع

العنوان لماذا تمنع وزارة التربية خريجي الشريعة من العمل؟

الكاتب إبراهيم الإبراهيم

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1989

مشاهدات 137

نشر في العدد 898

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 03-يناير-1989

  • غالبية مواد كلية الشريعة تحتوي على معانٍ تربوية تؤهل الخريجين للقيام بمهمة التدريس على الوجه الأكمل.
  • من خلال الإحصائيات فإن وزارة التربية أحوج ما تكون إلى الكوادر الوطنية ذات التخصص الشرعي.

لعلنا من بداية هذا العام كنا حريصين على طرح هذا الموضوع للوصول إلى حل جذري وحسم مسألة التوظيف في وزارة التربية، ولقد أخذ التحرك مسارات عدة منها:

1- التحرك لإيجاد تخصص مساند تربوي مع كلية التربية.

2- مقابلة وزير التربية الأستاذ أنور النوري.

3- مقابلة وزير التعليم العالي.

4- مقابلة رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وعضو مجلس كلية الشريعة الأستاذ يوسف الحجي. 

5- قامت الطالبات بمقابلة د. رشا الصباح مساعدة مدير الجامعة لخدمة المجتمع. 

6- عمل عدة لقاءات واتصالات مع وكيل ديوان الموظفين الأستاذ عبد العزيز الزين، وخاصة أثناء الاجتماعات الأخيرة لاعتماد قرار توظيف طالب الشريعة في الشؤون القانونية والإدارية في الوزارات.

7- إرسال البرقيات لسمو الأمير، وولي العهد، وبعض الوزراء، والمسؤولين.

8- السعي المتواصل حتى تحل هذه المشكلة، وما هذا المؤتمر الصحفي إلا أحد هذه التحركات. 

عمومًا الذي دفعنا اليوم للالتقاء معكم، هو ما أعلنته الوزارة في إعلانها المنشور في الصحافة اليومية، والخاص بطلب مدرسين جدد للعمل في الوزارات، وتضمن الطلب مدرسين للتربية الإسلامية.. ولكن اشترط الطلب على مدرس التربية الإسلامية الحصول على مؤهل تربوي كشرط لازم للتعيين، ويحق لنا أن نتساءل لماذا فقط يشترط على طالب الشريعة الحصول على مؤهل تربوي؟ 

ثم يستثنى جميع التخصصات الباقية من هذا الشرط مع العلم أن خريج الشريعة قد درس مجموعة مقررات تربوية خلال دراسته في الكلية. 

بالنسبة لعدم وجود المؤهل التربوي، فالرد عليها ينقسم إلى عدة أقسام:

أ- هل جميع من يقبل في سلك التدريس لديه المؤهل التربوي؟

فهل خريجي كلية الآداب أو كلية العلوم أو اللغة الإنجليزية من جامعة الكويت لديهم المؤهل التربوي؟

فلماذا يقبل خريجو تلك الكليات، ويستبعد خريجو كلية الشريعة؟

ب- إن خريجي كلية الشريعة قد درسوا بعض المواد التي تؤهلهم للعملية التربوية مثل مادة «التربية الإسلامية» ومادة «الدعوة إلى الله أ- ب» كما أن العدد منهم درس مادة «مبادئ التربية» وغيرها من المواد الأخرى، كما أن غالبية مواد الكلية تحتوي على معاني تربوية تؤهل الخريجين للقيام بمهمة التدريس على الوجه الأكمل، في حين أن خريجي كلية الآداب أو العلوم أو اللغة الإنجليزية لم يدرسوا مثل هذه المواد.

ج- إذا كانت الوزارة ترى أن هذه المواد لا تؤهل للعملية التربوية، فبإمكان الوزارة التغلب على هذه العقبة بإعطاء المتقدمين إلى كلية الشريعة دورة تدريبية تربوية فقد اعتمدت الوزارة في العام الماضي (64 دورة تدريبية للعاملين في وزارة التربية) كما صرح بذلك د. يعقوب الشراح وكيل وزارة التربية المساعد للتنمية والتخطيط بالنيابة (جريدة الأنباء 31/ 7/ 1988).

د- لذلك في الكتاب الصادر من وزارة التربية والموجه إلى كلية الشريعة حول المواصفات المطلوبة في خريج كلية الشريعة، لم تشترط المؤهل التربوي للعمل وإنما كان ذكره من باب التفصيل ليس إلا.

كما جاء في البند «الثاني» فقرة «و» حيث يقول الكتاب: يقترح إضافة بعض المواد الخاصة بالتربية وطرق التدريس للراغبين في ممارسة المهنة إذا كان ذلك ممكنًا.

ه- إن الحاجة ملحة لخريجي كلية الشريعة مقارنة بالاحتياجات والنقص الموجود في الهيئة التدريسية، ولا أدل من ذلك على الأرقام المرفقة بنفس الكتاب حيث تقول المادة «ثالثا»: 

الأعداد التي يمكن استيعابها من خريجي الكلية خلال الخطة الخمسية القادمة.

العام الدراسي 85/86 مدرس 46 مدرسة 42

86/ 87 مدرس 37 مدرسة 38

87/ 88 مدرس 26 مدرسة 31

88/ 89 مدرس 20 مدرسة 36

89/ 90 مدرس 24 مدرسة 27

فيكون المجموع 153 مدرس و174 مدرسة. 

هذه الاحتياجات فقط من خريجي كلية الشريعة، وللعلم فلقد تم تعيين في وزارة التربية من خريجي كلية الشريعة عدد قليل جدًا. 

  • وبالنسبة لنقص الخبرة والكفاءة:

 إن جميع المتقدمين من خريجي جامعة الكويت يفتقرون إلى الخبرة- عدا خريجي كلية التربية- فلماذا تتعلل الوزارة بذلك لخريجي كلية الشريعة فقط، أما بالنسبة للكفاءة في مجال التدريس- وذلك بشهادة العديد من الموجهين الأوائل مثل الأستاذ مصطفى الشيخ والأستاذ حسن الشويخ- ويرجع ذلك إلى عمق المناهج الدراسية التي تلقوها في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت، ومن جانب آخر فإن الوزارة قد قبلت خريجي حقوق مساند شريعة لتدريس مادة الشريعة الإسلامية، كما قبلت خريجي آداب مساند شريعة واقتصاد مساند شريعة، لتدريس مادة التربية الإسلامية في السنوات الماضية- وللتأكد من ذلك يمكن مراجعة أرشيف الوزارة- فأيهما أكثر كفاءة من تخصص بالعلم الشرعي على أيدي أساتذة أكفاء أم من درس الشريعة كتخصص مساند؟

ج- بالنسبة للاكتفاء وعدم الحاجة: 

من خلال الإحصائيات الموجودة لدى الوزارة، فإن وزارة التربية أحوج ما تكون إلى الكوادر الوطنية ذات التخصص الشرعي، وهذه الإحصائية المأخوذة من الوزارة تبين ذلك:

مجمل عدد المدرسين لمادة التربية الإسلامية في وزارة التربية (سبتمبر 1988).

390 عدد الكويتيين و1055 عدد غير الكويتيين، ولا يخفى على الوزارة أن الغالبية العظمى من نسبة المدرسين الكويتيين يتركزون في المرحلة الابتدائية. فأين وزارة التربية من سياسة تكويت الوظائف الحكومية التي تنتهجها الحكومة الموقرة؟

الأخوات الخريجات في أزمة كبيرة

إن أزمة رفض وزارة التربية لخريجات كلية الشريعة كبيرة جدًا، حيث إن الخريجين لهم أكثر من مجال، وإن كان هذا المجال من أهم المجالات لديهم إلا أن مجال التدريس بالنسبة للخريجات هو المجال اللائق بهن. وتجدر الإشارة إلى أن الخريجات اللاتي لم يقبلن في العام الماضي جلسن في بيوتهن بعد بذلهن عصارة جهدهن ووقتهن ليشاركن في بناء هذا الوطن ورفع رايته.

تناشد الحكومة الموقرة بحل جذري للموضوع

من خلال طرح الموضوع على السادة المسؤولين في وزارة التربية والرد على أطروحات الوزارة، لم نلمس من السادة المسؤولين التعاطف والاستجابة لأطروحاتنا؛ لذلك فإننا ترفع الموضوع إلى الحكومة الموقرة لإيجاد حل جذري ونهائي ينهي تكرار هذا الوضع هذا العام والأعوام المقبلة، وكلنا أمل بذلك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل