; باختصار- لماذا دفع الأمور إلى الصِّدام والمواجهة؟ | مجلة المجتمع

العنوان باختصار- لماذا دفع الأمور إلى الصِّدام والمواجهة؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

مشاهدات 129

نشر في العدد 1165

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 05-سبتمبر-1995

تتعرض حركة الإخوان المسلمون، كبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث إلى حملة تشويه واعتقالات في هذه الأيام قريبة الشبه بتلك الحملات التي تعرضت لها تلك الحركة على مدار تاريخها المديد الذي قارب السبعين عامًا. 

فرغم ما تعرضت له تلك الحركة من ظلم وتعسف واعتقالات وتعذيب وسجون وإعدامات في عهود فاروق، وعبد الناصر، والسادات، إلا إنها ظلت شامخة بمنهجها السوي، وأطروحاتها المسالمة، وأفكارها الملتزمة بتعاليم الإسلام وأصوله الصحيحة، ومنبعه الصافي، فلم يستطع أن ينال منها أحد شيئًا؛ لأنها في أصولها وأهدافها وغاياتها إنما هي دعوة لله وإلى الله، ومن يغالب الله يغلب. 

وإن محاولات التشويه والتصعيد والافتراء والصدام التي تتعرض لها تلك الحركة الآن من قِبَل سلطات الأمن المصرية، وذلك بهدف حرمان أعضائها من حقهم الدستوري والشرعي بالترشيح في الانتخابات البرلمانية القادمة ليس سوی صورة من صور الظلم البيِّن والانتهاك الواضح لحقوق فئة تحارب العنف وتدعو إلى السلم، وتعمل لمصلحة وطنها ورفعته ومجده، وإن استمرار هذا التصعيد سيدفع الأمور دون شك للخروج عن نطاق السيطرة، فلا يمكن لكبار رجال الحركة الذين قاموا بتهدئة الأوضاع طوال السنوات الماضية أن يستمروا في القيام بدورهم في تهدئه الشباب في الوقت الذي تقوم فيه سلطات الأمن بتصعيد الأمور واستخدام العنف ضد رجال وشباب تلك الحركة، فالعنف لا يولِّد إلا العنف وليس من الحكمة أن تغرق سلطات الأمن المصرية البلاد في دوامة من العنف يحارب فيها خيرة أبنائها وتقضي على استقرار وطنها ونمائه الاقتصادي، لأن كل ذلك يستفيد منه الصهاينة وأعداء الأمة.

أليس من الحكمة أن يسعى القائمون على الأمر لاستيعاب الطاقات البنَّاءة لأبناء هذه الحركة الإسلامية الذين أثبتوا إخلاصهم لدينهم، وحبهم لوطنهم، ونجاحهم في أداء واجباتهم في كل أمر قاموا به والنقابات المهنية بشكل خاص خير شاهد على هذا الأمر، وذلك سعيا لإيجاد مجتمع مسلم فاضل قوي البنيان والأساس بدلا من تمزيق الشعب وجعل أبنائه لقمة سائغة في أيدي الصهاينة الحاقدين ومن وراءهم؟!.

الرابط المختصر :