العنوان لماذا فشل مؤتمر مسقط؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-نوفمبر-1976
مشاهدات 124
نشر في العدد 327
نشر في الصفحة 6
السبت 20-نوفمبر-1976
يوم الأربعاء الماضي عقد وزراء خارجية دول الخليج العربي مؤتمرًا في مسقط.
وانتهى قبل أن يبدأ.
وأجمعت الصحف المحلية على فشل المؤتمر.
كما صرح أكثر من وزير خارجية -من المشتركين فيه- بأنه قد فشل.
والسؤال هو: لماذا فشل المؤتمر؟
تفسير ذلك بنقطة واحدة أو بمشكلة واحدة لا يوصل إلى تحليل سليم.
فهناك مجموعة من الأسباب قادت المؤتمر إلى هذا المصير.
* أول هذه الأسباب «المثالية» أو التصور الخيالي للمؤتمر.
أن منطقة الخليج العربي مليئة بالمشكلات العامة والثنائية.
ولقد تجاهل المؤتمرون هذا الواقع المعقد وقفزوا إلى مرحلة متقدمة جدًا يفصل بينهم وبينها جبال من القضايا المعلقة والمعقدة.
والقفز المفاجئ ـ غير المسبوق بتطورات طبيعية رتيبة-يعقبه سقوط مفاجئ..
كان يمكن أن يستفيد المؤتمرون من التجربة الأوربية -مثلًا - في التدرج والمرحلية.
- المواصلات
- تأشيرات الدخول والخروج
- السوق المشتركة
- وأخيرًا البرلمان الأوربي الموحد.
أما تحالف أوربا العسكري -عبر حلف الأطلسي- فقد كانت له أسبابه التاريخيـــــة المعروفة.
*ومن أسباب الفشل أن «الهوى» لا يمكن أن يجمع بين الناس جمعًا حقيقيًا ثابتًا.
قد يجتمع أصحاب الأهواء يومًا أو يومين ولكنهم سيفترقون حتمًا لأن الذين يجمعهم الهوى والطمع يفرقهم الهوى والطمع أيضًا.
وحين نقول «الهوى» نقصد أن مؤتمر وزراء خارجية الخليج العربي لم تتوفر له الشروط الموضوعية والقواعد العلمية.
* ومن الأسباب أن العرب ما اتحدوا يومًا ولن يتحدوا في يوم ما إلا على أساس الإسلام.
هذه حقيقة كتبها التاريخ وسجلها الواقع المعاصر.
وتجاهل هذه الحقيقة سيوقع عرب الخليج العربي في تجارب فاشلة متكررة.
والعرب ما اتحدوا مع جنس آخر إلا على أساس الإسلام.
وهذه الوحدة غير قائمة اليوم.
لأن العرب غير ملتزمين بالإسلام ولأن الجنس الآخر يعادي الإسلام ويحاربه.
*ومن الأسباب «فقدان الثقة»
لا أحد يثق بأحد. لا في المعلومات ولا في المواقف.
وحين تفقد الثقة ينهار كل عمل.
* ومن الأسباب: عدم الاستقلال عن المحاور الدولية ونفوذ الدول الكبرى.
ولقد قلنا في العدد السابق أن الاستقلال عن المحاور الدولية مقوم رئيسي من مقومات أمن الخليج واستقراره.
إن الارتباط بالنفوذ الدولي يجعل قرار الأطراف غير مستقل وبالتالي تهدر مصلحة المنطقة في سبيل نفوذ هذه الدولة الكبرى أو تلك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل