العنوان لماذا كل علم.. إلا الإسلام؟!
الكاتب سلمان سعید
تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1976
مشاهدات 55
نشر في العدد 288
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 24-فبراير-1976
عندما أريد أن أكون طبيبًا ممتازًا فلا بد من أخذ علم الطب من مصادره الصحيحة، ودراسته دراسة وافية منهجية، وفهمه فهمًا جيدًا حتى أصل إلى القناعة التامة والاعتقاد الصحيح به، وهذا كله قبل الممارسة والتنفيذ العملي للعلم، فإذا جئت بعد ذلك الى العمل، وشرعت في علاج المرضى تكون ثقتي بوصف الدواء لأدوائهم قوية، ونتائجها جيدة ممتازة فهذه الخطوات لا بد من أخذها لدراسة أي علم من العلوم ولا يختلف معي صاحب عقل على صحتها وهي:-
الخطوة الأولى: العلم الصحيح ودراسته وفهمه.
الخطوة الثانية: القناعة والتصديق به
الخطوة الثالثة: الممارسة والتنفيذ العملي له.
ولكن العجاب ما نشاهده ونلمسه في كثير من المسلمين اليوم أنهم يأخذون هذه الخطوات الثلاثة لدراسة أي علم من العلوم إلا الإسلام حيث يجعلون سبيل أخذه الوراثة والتقليد الأعمى أو الاعتماد على مصادر لا تصح.
لذا نراهم تائهين غافلين غارقين في تصورات شتى، وليس لهم من الإسلام إلا اسمه واني أدعو الناس جميعًا إذا أرادوا أن يكونوا مسلمين مؤمنين حقيقة أن يدرسوا ويفهموا العلوم الإسلامية من الكتاب والسنة ويعتقدوا صحتها ويعتنقوها والاعتناق هو- الإسلام- قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «إنما العلم بالتعلم» الأحاديث الصحيحة للألباني.
وعن أنس- رضى الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل، ويشرب الخمر، ويظهر الزنا» رواه البخاري.
وعن ابن عمرو بن العاص- رضى الله عنهما- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» متفق عليه.
فنسأل الله أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، والله المستعان