العنوان لماذا لا يحتضننا العالم الإسلامي بدلًا من الغرب ؟
الكاتب ميديالينك
تاريخ النشر السبت 02-مايو-2009
مشاهدات 67
نشر في العدد 1850
نشر في الصفحة 33
السبت 02-مايو-2009
باكستان
إسلام آباد:
أحد خبراء تقنية المعلومات في باكستان:
«معظم إسحاق» واحد من آلاف العلماء والمهندسين والمراجع الرئيسة في قطاع تقنية المعلومات الباكستانيين الذين يؤكدون رغبتهم في أن يستفيد منهم المسلمون في العالم العربي والإسلامي بدلًا من استفادة الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية منهم.
يعمل «إسحاق» خبيرًا في قطاع تقنية المعلومات في باكستان منذ عشر سنوات بعد حصوله على دبلوم في تقنية المعلومات من أشهر الجامعات الباكستانية، وبمجرد انتهاء دراسته وتعرف بعض الجامعات الأمريكية عليه، تلقى عروضًا كثيرة من الولايات المتحدة؛ حيث وافق عليها وعمل مع مجموعة «بيل جيتس» الشهيرة في إعداد برامج تقنية المعلومات، وبعد سنتين عاد إلى بلاده وقد تملكته الرغبة في أن يجد فرصة ليفيد الجامعات الإسلامية والمؤسسات العربية.
استقطاب العقول
ويشير «إسحاق» إلى أنه لم يقرر بعد التخلي عن التعاون مع المؤسسات الغربية والأمريكية التي تستقطب أمثاله من العقول المعلوماتية، مؤكدًا أنه لا يزال يعمل معها رغم استقراره في باكستان.
وكان «معظم إسحاق» (۲۲عامًا) قد نال عددًا من الأوسمة مقابل ما أنتجه في مجال تقنية المعلومات، كان آخرها حصوله على المرتبة الأولى من إحدى المؤسسات في دولة الإمارات بعد أن نال برنامجه الإلكتروني الخاص بالصحة إعجاب المؤسسة، وسيمثل مؤسسته في مؤتمر ينظم بالإمارات لتسلم جائزته، والحديث عن عالم المعلومات والاستفادة منها في العالم العربي والإسلامي.
وحصل «إسحاق» على هذه الجائزة عن إنشاء مجمع طبي منتقل عبر الإنترنت يربط باكستان بأشهر المستشفيات في الولايات المتحدة، ومساعدة السكان غير القادرين على العلاج في الخارج من خلال ربطهم بأشهر المستشفيات الغربية، واستطاع تقديم خدمات طبية كبيرة للآلاف من المرضى دون الحاجة إلى ذهابهم إلى أمريكا والدول الغربية.
مستشفى إلكتروني
وبهذا المستشفى الإلكتروني، تم ترشيحه لنيل جائزة أحسن موقع في هذا المجال، وكان قد نال جوائز أخرى، منها جائزة أحسن موقع تعليمي، حيث تمكن من إنشاء جامعة تعليمية متنقلة أو جامعة إلكترونية يقوم خلالها بتعليم أطفال المغتربين وحتى الكبار الذين يعيشون في الغرب وأمريكا من الباكستانيين والهنود والبنغال والأفغان وغيرهم بهدف الحفاظ على هويتهم الدينية والوطنية من خلال نشر برنامج رائع يتعلمون من خلاله قراءة القرآن الكريم بطريقة تجعلهم في فترة وجيزة يتقنون القراءة والكتابة وفهم القرآن... وكان هذا البرنامج قد نال إعجاب عشرات الآلاف من المغتربين الذين يمكنهم التعلم عن طريق هذه الجامعة الإلكترونية جميع ما يهمهم من خلال استخدام الأزرار بشكل غير مسبوق.
ويقوم «إسحاق» الآن بإعداد جامعة الكترونية جديدة حول باكستان ويخطط لتحويلها إلى مؤسسة كي يستطيع جميع المهتمين بهذه البقعة من العالم استخدام
أكثر من ٣٠ ألف خبير في مجال تقنية المعلومات غادروا باكستان باتجاه الولايات المتحدة وأوروبا.
طرق إلكترونية حديثة وسهلة تمكنهم من معرفة كل شيء عن باكستان، ويتوقع أن يطلق برنامجه الجديد في غضون أسابيع.
إغراءات مالية
ويوضح «معظم إسحاق» ل«المجتمع» أنه وأمثاله من الخبراء في قطاع تقنية المعلومات الباكستانيين يأملون أن تستفيد الدول العربية والإسلامية منهم كما تستفيد منهم الولايات المتحدة ودول الغرب، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من زملائه يفضلون العمل لصالح مؤسسات «بيل جيتس» وغيرها من المؤسسات الأمريكية، لأنها تقدم لهم إغراءات مالية كبيرة لا يجدونها في بلادهم. ويقول إسحاق: إن أكثر من ٣٠ ألف خبير في هذا المجال قد غادروا باكستان باتجاه أمريكا وأوروبا، ويعملون في إعداد برامج معلوماتية في مختلف المجالات، معربًا عن أمله في أن تحتضنهم الدول العربية والإسلامية. ويشير إلى أنه وعدد آخر من رفاقه وافقوا على التعاون مع مؤسسات خارجية بشرط البقاء في باكستان حيث يقومون بإعداد برامج تطلبها منهم جامعات ومؤسسات أمريكية، مؤكدًا أنهم إذا حصلوا على فرصة لمساعدة العالم العربي والإسلامي فلن يتأخروا عنها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل