; لمحة تاريخية عن أنفدي.. | مجلة المجتمع

العنوان لمحة تاريخية عن أنفدي..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1976

مشاهدات 94

نشر في العدد 282

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 13-يناير-1976

تعرض الشعب الصومالي للغزو الاستعماري في نهاية القرن التاسع عشر من قبل دول استعمارية عدة مما أدى إلى تمزيق وحدة البلاد وإلى هذا التقسيم الإجرامي والتجزئة التي فرضها الاستعمار على الشعب الصومالي.

 وكانت منطقة أنفدي من ضمن ذلك التقسيم وبهذا أصبحت تحت قبضة الاستعمار الإنجليزي. سنة 1889-1891 أخذت الشركة البريطانية لشرق أفريقيا على عاتقها المسئولية لكل جوبالاندى وأبرمت معاهدات حماية مع القبائل الصومالية القاطنة في أنفدي. 

سنة ۱۸۹۰ سحبت ألمانيا حمايتها عن- ويتو- وعن الساحل المتاخم حتى كسمايو وتنازلت عن مطالبتها للأراضي الواقعة شمال- تانا- وذلك مقابل تنازل بريطانيا عن مطالبتها- هيليجولاند لصالح ألمانيا. 

سنة ۱۸۹٥ من أجل الصعوبات الإدارية والسياسية مع السكان في أنفدي أجبر شركة شرق أفريقيا البريطانية على أن تتنازل عن حقها في -جوبالاند- وفي نفس السنة أعلنت حكومة بريطانيا أن المنطقة محمية.

سنة ١٩٠٤ لاحظ- شارلز إليوت- أول حاكم لشرق أفريقيا، بأنه إذا كان من الممكن فصل الأقاليم التي يسكنها الصوماليون لتكوينهم في حكومة منفصلة فإن ذلك يكون شيئًا رائعًا لأنهم مختلفون في جنسيتهم وفي أحوالهم الاقتصادية والطبيعية في المناطق الأخرى.

سنة ۱۹۱۰ أنشأ إقليم أنفدي من الأراضي الواقعة والمعروفة في المناطق الأخرى.

سنة ۱۹۱۰ أنشأ إقليم أنفدي من الأراضي الواقعة والمعروفة باسم تانالاند الشمالية. 

سنة ۱۹۱۲ احتلت بريطانيا- وجير- المنطقة الوسطى في أنفدي. 

سنة ۱۹۱٤ إعلان حدود إدارية رسمية الصومال حاليًا ومنطقة الحدود الشمالية أنفدي.

  سنة ١٩٩٥ تعهدت بريطانيا سرًا بالتنازل عن جوبالاند إلى الإيطاليين. 

سنة ١٩١٦ جلاء بريطانيا عن- وجير بسبب عدم استقرار الصوماليين في رد أنفدي. 

سنة ۱۰۱۹ إعادة احتلال بريطانيا- لوجير ومويالي- .

سنة ١٩٢٦ استدعى حدود كينيا الدولي الجديد مراجعة داخلية لحدود تانالاند ومنطقة الحدود الشمالية وبدء إدارة المنطقة بأكملها تحت الإقليم الشمالي أنفدي ومساحته ۱۱۰۰۰۰ ألف ميل مربع أي- مائة ألف وعشرة آلاف ميل مربع-.

 ١٩٣٤ وضع قانون خاص بعزل الإقليم أنفدي عن الاتصال بالعالم الخارجي والقانون يحد من حرية التجول لكل شخص يدخل أو يخرج من الإقليم.

١٩٤٣-١٩٤٤ فتح حزبا (و. ش. ص) في المنطقة. 

١٩٤٨ أغلقت بريطانيا الحزب واعتقلت الزعماء. 

سنة ١٩٦٠ رفع القيود عن النشاط السياسي في المنطقة وكون الأهالي حزب الشعب التقدمي والذي كان يهدف الانفصال عن كينيا والانضمام إلى الجمهورية الصومالية. 

فبراير ١٩٦٢ بدأ مؤتمر كينيا الدستوري وحضر المؤتمر وقد يتكون من زعماء المنطقة. 

وأعلنت بريطانيا إرسال لجنة استفتاء محايدة خاص بالمنطقة بقرار حكومة جلالة المملكة قبل تنفيذ دستور كينيا. 

سنة ١٩٦٢ أرسلت الأحزاب السياسية في أنفدي مذكرة إلى اللجنة تطلب:-

1- الانفصال عن كينيا

2- إنشاء جمعية تشريعية

3- الاستقلال والانضمام إلى الصومال بواسطة مرسوم الوحدة 

ديسمبر ١٩٦٣ أعلنت لجنة الاستفتاء التي كانت مكونة من مبعوث نيجيري ومبعوث كندي تقريرها وأثبتت أن ۸۷ ٪ من السكان اختاروا الانفصال عن كينيا والانضمام إلى الصومال.

وفي ٨ مارس ١٩٦٣ ضربت بريطانيا برغبات شعب أنفدي عرض الحائط وأعلن وزير المستعمرات بأن حكومة بريطانيا قررت أن تكون المنطقة إقليمًا سابعًا يسمى -الإقليم الشمالي الشرقي وهو: وجير وجارسا ومنطيرا، ومنطقة شرقية وهي اسبولو ومرسيد ومويال. 

وأن بريطانيا ضمت المنطقة إلى كينيا وضربت رغبات شعب أنفدي التي عبرها في الاستفتاء لعدة أسباب:-

1- أن ثمانين ألف بريطاني يستوطنون كينيا. 

2- حكومة كينيا مسيحية.

3- يتمسك الشعب العربي في أنفدي بالدين الإسلامي 100٪

۱۱ نوفمبر ١٩٦٣ أعلن شعبا أنفدي ثورته المجيدة التي تقودها جبهة تحرير أنفدي.

وفي سنة ١٩٦٣ أعلنت حكومة كينيا حالة الطوارئ في المنطقة -أنفدي-  وبعد إعلان حالة الطوارئ قامت حكومة كينيا بما يلي:-

 1- قتل الآلاف من المواطنين واعتقال بعضهم حتى يومنا هذا. 

2- قتل الناس الأبرياء في المساجد وذلك دون سبب يذكر. 

3- انتهاك حرمات البيوت وأعراض النساء. 

4- زج قادة المسلمين والوعاظ في السجون.

5- منع تدريس مادة الدين الإسلامي في المدارس.

 6- فتح مدارس تبشيرية في المناطق وإحلالها محل المدارس الدينية الأهلية.

7- فتح باب استيطان كبير للمواطنين الكينيين في المنطقة. 

وتتبع حكومة كينيا سياسة التقرب إلى الدول العربية بادعائها أنها قطعت إسرائيل مع العلم بأن كينيا أصبحت بؤرة المخابرات الإسرائيلية.

وكذلك أرسلت وفودًا فيها عناصر تنتسب- ادعاء- للإسلام ولا يحملون من الإسلام إلا الاسم وهو ممن الذين مردوا على النفاق وحكومة كينيا تطمح بواسطة هذين الأمرين أن تنال معونات وقروضًا من العالم العربي وخاصة من الدول المصدرة للنفط. 

ومن المؤسف أن هذه الوفود استقبلت أحسن استقبال وأعطيت كثيرًا مما تريد، ومن المؤكد أن هذا المال العربي المسلم تحول إلى وسائل يستخدمها الطاغية جومو كينياتا لتدمير المسلمين العرب وهلاكهم.. إن أنفدي تناضل ببسالة للتحرر نهائيًا من نير العبودية الاستعمارية وجبهة تحرير أنفدي تناشد وتنادي جميع الشعوب المحبة للسلام والمنظمات الدينية لمساندة كفاح شعب أنفدي ولا سيما في هذه اللحظة الحرجة.

وتتضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله العادل من أجل استرداد حقوقه المغتصبة ومع الأريتري من أجل استقلاله التام. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرابط المختصر :