; بريد المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان بريد المجتمع

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 07-يوليو-1992

مشاهدات 54

نشر في العدد 1006

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 07-يوليو-1992

لمن هذه الصحف؟

تكتب باللغة العربية وتصدر في أرض عربية تسعى لإجهاض آمال الأمة، تخنق الفرحة، وتكبت الابتسامة، وتنشر المحزن المدمع، فطابعها غير عربي الشعور والإحساس، تذكر مذابح المسلمين على استحياء وكأنهم ليسوا من طينة البشر.

غريب أمرها، عربية الحروف أعجمية الفكر، همها التحريض على العرب، وتأجيج نار الفرقة تنعق كالبوم لا يقرأ فيها إلا كل ما يدمي الفؤاد، وتمدح الأعداء، وتذم الأصدقاء، تنافق اليهود والنصارى، وتعادي الإسلام والمسلمين، حرب عليهم وسلم على أعدائهم.

إنها والله بعملها هذا تحفر قبرها بيدها، اسألوا رؤساء تحرير هذه الصحف: هل زادت مبيعاتها أم نقصت؟ ولولا الدعم السري لتوقفت.

تنشر الفكر الأسود والدخان الأسود في سماء أرض العروبة والإسلام، تسمم الفكر، تنتحر إرضاء للأسياد وأصحابها عبيد الدرهم والدينار ضمائرهم لجيوبهم تبع.

كتابها سود الصحائف هؤلاء المربوطون بأعناقهم وأرجلهم نسوا كلام الله: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (ق: 18).

حبرهم الأسود نزيف قلوبهم السوداء سيخاطبون يوم القيامة، قال تعالى: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ (الإسراء: 14).

لقد بطل السحر والساحر، وعاد الوعي إلى الشعب المنكوب بأمثالهم، ألا ليعلم هؤلاء، فإن الجيل الإسلامي الصاعد لم يعد تنطلي عليه دسائس الأعداء، وها هي تباشير النصر قد لاحت في الأفق هذه كابل قد تحررت من طواغيتها وجنوب السودان تحرر، والانتفاضة تؤجج نيرانها في أرض الإسراء والمعراج، وستفتح القدس بالقائمين على الحق من المسلمين بجهاد ونصر من الله وفتح قريب.

وسترحل الغربان عن أرضنا رغم أنوف الطغاة المتجبرين؛ لتغرد البلابل في ربوعنا ويعشش السنونو في بيوتنا.

ألا لتسمع الدنيا صهيل خيولنا، فإن مسيرة التحرير بجهاد الأبطال تسير إلى حيث يريد الله العزة والمنعة والتمكين لدين الله في الأرض.

قال تعالى: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ (سورة الحج: 41).

محمود خالد- قطر

وقفة مع نبأ

وقفت على نبأ في إحدى الصحف الخليجية، وتألمت له كما تألم غيري كيف يحدث هذا؟

والمسلمون المستضعفون في أرض الله يستغيثون ويستنصرون بإخوانهم في كل مكان ولا مجيب لهم!

فما هذا النبأ؟!

إنه تبرع شخصية، بما يزيد على مليون دولار؛ لدعم ناد رياضي.

ما ظنك- أخي القارئ- لو كان هذا المال موجهًا إلى أفغانستان؛ تأييدًا لهذا الفتح المبين، أو كان موجهًا إلى إخواننا في البوسنة والهرسك، الذين يعيشون معاناة في بلادهم إثر تسلط عدو غاشم عليهم.

لم تحرك كل هذه الجراحات التي تفتت الأكباد، وتقطع نياط القلوب، لم تحرك ضمير هذه الشخصية المتبرعة، وتوقظ فيها عاطفة الأخوة الإيمانية، والرحمة الإنسانية، والولاء لهذا الدين نعم لم تحرك شيئًا، ولكنها اكتفت بانتسابها السلبي للإسلام، ولم تجعل لهؤلاء المستضعفين حقًّا!

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم

قتلى وأسرى فما يهتز إنسان؟

لماذا التقاطع في الإسلام بينكم

وأنتم يا عباد الله إخوان؟

ألا نفوس أبيات لها همم

أما على الخير أنصار وأعوان؟

بقلم: أبو العباس عبد الله محمد

السعودية

ردود خاصة

  • الأخ/ مصطفى بلقايد – النرويج

نأسف لعدم توفر ما طلبته لدينا هناك مكتبات متخصصة في مجال الأشرطة المسموعة والمرئية، مثل: الإسراء، الأنفال – السيرة، وغيرها كثير، فراسلها؛ لتحصل على ما تريد، وشكرًا للثقة الغالية.

  • الأخ/ سليم عبد الرحمن الزغل – أبها

نعتقد أنك كتبت رسالتك المؤرخة 30 ذي القعدة 1412 قبل أن يصلك العدد 1004، الذي يحوي جزءًا من خاطرتك بعنوان: «النزوح إلى الوطن»، نحن بانتظار كل جديد ومفيد، وأسلم لإخوانك.

  • الأخ/ عبد الله بن أحمد الأحيدب - السعودية

شكرًا لعواطفك تجاه الكويت، ومراسلاتك لأهلها، وشكرًا مرة أخرى لثقتك بالمجلة، آملين أن نكون دائمًا عند حسن ظن القراء الكرام، أما بالنسبة للاشتراك فقد أحلنا رسالتك إلى القسم المختص؛ للنظر، ومن ثم تلبية طلبك مع التحية.

  • الأخ/ لاجئ عراقي

وصلتنا رسالتك ومعها الموضوع، الذي ترد فيه على مقال المجلة، التي حددتها بالاسم، ونود إفادتك:

أولًا: بأن الرد لا يفيد إلا إذا كان في نفس المجلة، التي نشرت المقال «سبب الرد»؛ لأن لكل مجلة قراءها، والذي لم يقرأ المقال الأول لا يخرج بصورة واضحة من قراءة ردك عليه.

ثانيًا: إن ما أثار غضبك في المقال المنشور في تلك المجلة هو انطباع مرحلي؛ بسبب رد الفعل العاطفي العنيف، وحالما تهدأ الثورة، تعود لحالتها الطبيعية، والزمن كفيل بتسوية الأحوال بإذن الله.

  • الأخ/ علي. م . م

نبارك لك بالتوبة، التي نرجو أن تكون نصوحًا، وندعو الله أن يثبتك، ويتم فضله عليك، إنه ولي ذلك والقادر عليه، أما رؤياك فإنها بشارة خير إن شاء الله، وعلامة على القبول، وإشارة إلى ضرورة الاهتمام بالصلاة، والعناية بها، والمحافظة على وقتها، كما أنها تؤكد على استشعار حالة التوبة، وفرحة المؤمن وسعادته بها مع الندم على ما سبق من المعاصي، والعزم على عدم العودة إليها، والله يتولاك بحفظه ورعايته.

الأخ/ حسن عبد الله حاج إبراهيم - «تايلندي» - السعودية

نشكرك على حرصك واهتمامك بإخوانك في تايلند، وحبذا لو أرسلت طلباتك بشأن التبرع والمساعدة إلى الجهات المعنية مثل الهيئة الخيرية الإسلامية، فذلك أدعى لتفهم طلبك وتلبية حاجة الأفراد أو المدارس والجمعيات هناك.

المثقف البراجماتي (النفعي)

مع التطور الفكري الذي يشهده العالم، ومع تعدد المناهج الفكرية المتنوعة برزت طائفة من المثقفين الباحثين عن السمعة والشهرة على حساب المبادئ والقيم، وأحيانًا الدين، هؤلاء المثقفون يمكن أن نطلق عليهم اسم «المثقفين البراجماتيين».

وللمثقف البراجماتي مجموعة من الصفات يمكن أن نحددها في النقاط التالية:

  • إنه ذلك المثقف، الذي ليس له منهج يحكمه، ولا هدف يبتغيه سوى مصلحته.
  • إنه ذلك المثقف، الذي يمارس الكذب والنفاق والخداع، ولا يعتبر نفسه كاذبًا ولا منافقًا، بل يخيل إليه أنه يمارس حقيقة لا بد منها.
  • إنه ذلك المثقف الذي يختار أيسر الطرق؛ للوصول إلى أعلى المستويات بامتهان وسائل مرفوضة عقديًّا واجتماعيًّا.
  • إنه ذلك المثقف، الذي يطرح العادات والتقاليد والأعراف بحيث تخدم السلوكيات والتوجهات التي يتخذها.
  • إنه ذلك المثقف الذي يقف مع الدين بالقدر، الذي يستمد منه الفوائد والمنافع، الرافض لأي شروط أو التزامات يمليها عليه الدين.
  • إنه ذلك المثقف، الذي يصطنع التبريرات المختلفة، التي يحاول بها إثبات اتفاق الدين والرأي السائد في المجتمع مع وجهة النظر، التي تنفعه وتحقق أهدافه.
  • إنه ذلك المثقف الذي يتعامل مع الدين على أنه مخدر ذو مفعول يتجدد دائمًا على أنه أحد الوسائل الاحتيالية لاكتساب المظهرية الاجتماعية.
  • إنه ذلك المثقف، الذي يتأول النصوص الصريحة؛ لتكون مبررات شرعية لأعماله مهما كانت بعيدة عن الشرعية ذاتها.

وأخيرًا، هو ذلك المثقف الذي يرى أن المهم هو الوصول، الوصول، وكفى.

من إعداد

إبراهيم بن محمد السبيعي

الرياض ص . ب: 58053 – 11594

الإسلام هو البديل

إنه بعد اعتراف الشيوعية بإفلاسها أمام العالم، والاعتراف سيد الأدلة، وبعد تزايد قصور وعيوب الرأسمالية، بل وتفاقم مشاكل الشعوب وخيبة أملها فيها وانتقادها لها ليل نهار.

فإنه بالمقابل يتزايد الاتجاه إلى الإسلام؛ حيث لم يبق في الساحة سواه، فما عداه من أنظمة قد سقطت إذن بالتجربة، فالتجربة أكبر برهان- كما يقولون.

في حين أن الإسلام عندما طبق التطبيق الصحيح أعطى للبشرية صورة فريدة من العدل والرفاهية لم تعرفها قط عبر تاريخها الطويل.

ولأن الذين يعارضون تطبيق الإسلام هم بداهة، أعداء له، فلماذا إذن إن كانوا حقًّا صادقين في دعاواهم لا يتركون الإسلام يحكم، فإن نجح اتبعوه إن كانوا منصفين، وإلا فقد برروا موقفهم منه: فهم بإصرارهم على إعاقة تطبيقه يشهدون له من واقع حالهم بالصلاحية.

ثم إنه بقليل من التفكير والتعقل يتبين بأن البشرية اليوم لا يصلحها- ولم يعد يصلحها- غير نظام مركزي يحكم الأمور ويضبطها على مستوى الكرة الأرضية، فمشاكل البيئة مثلًا من تلوث وخلافه، وكذا الأمور الأخرى التي يتعدى ضررها إلى سائر المعمورة ليست سوى نموذج صغير يبرهن على ما ذكرنا أن احتاج الأمر للبرهان، كانت مثل هذه المشاكل في الزمن الماضي تبقى منحصرة في نطاقها، الذي تقع فيه فلم يكن هناك مثل هذا الترابط الوثيق، وهنا تبرز الحكمة من جعل الإسلام الرسالة الخاتمة التي تصلح لكل زمان ومكان، فاللهم وفق عباده لما يصلح دنياهم وأخراهم.. آمين.

أحمد محمد أحمد- السعودية

رسالة من قارئ
هل من أفغانستان أخرى؟!

الحمد لله رب العالمين، مذل الجبابرة، وهازم القياصرة، وناصر المجاهدين على الجيوش الكافرة، أعلى كلمتهم، ووحد شملهم تحت شعار واحد رباني، يتربى في ظله كل جيل قرآني شعارهم هو: «لا إله الا الله محمد رسول الله»، والصلاة والسلام على سيد الأنام، الرحمة المهداة والسراج المنير، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

وهكذا علت راية الإسلام في أفغانستان، دولة أرست قواعدها إسلامية الأساس، قوية البنيان والأركان بـ«الله أكبر» علت، وعلى رايتها ارتسمت وكتبت، وفي أرجائها دوت، وعلى كل سفح خفقت، نموذج لجهاد رباني، كان مقصده الله وحده، وتمكين دين الله تعالى في الأرض، وإجلاء الله ينصركم، ويثبت أقدامكم، ويستبشر المسلمون المخلصون بذلك الفتح والتمكين، رغم ما هالهم من أنباء تدسها وسائل إعلام العدو إشعالًا للفتنة، وبث الفرقة، ولكن لنا في هذه القصة العجيبة، والتي كانت في أربعة عشر عامًا؛ لترسم معالم دولة إسلامية توضع أسسها وأركانها، ألا تكون لنا فيها عبر ودروس، فلتكن لنا ذلك.

1.   الصبر مفتاح الفرج، كابد الأفغان حتى كان هذا الفتح الكبير، مآسي كثيرة، وفواجع كبيرة، خمسة ملايين لاجئ، ومليون شهيد، معاناة كبيرة جدًّا، مدن مدمرة، وأراض ملغومة، وإشلاء وضحايا، واقتصاد مدمر، كان ذلك كله حتى كان النصر، فمن لم يذق المرارة لم يحس بطعم الانتصار، والنصر صعب المرتقى تقف على طريقة عقبات التقتيل والتهجير والسجن وعقبات الفقر والطرد والتشريد، عقبات تناسي الناس عن أحواله، فهنيئا لإخواننا المجاهدين في كل مكان تراق فيه دماء المسلمين؛ دفاعًا عن عقيدتهم، إنكم أيها الصابرون المبشرون بالنصر من عند الله، قال تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (الشرح: 5،6)، فلا تهنوا ولا تجزعوا أبدًا، بل إن ما تجدونه سيكون النصر من بعده، فهل تصبرون؟!، وتكون لنا أفغانستان أخرى؟.

2.   لا أكبر من الله: علمنا الأفغان الثبات حقًّا، علمونا معنى «الله أكبر» لم يرهبوا الجيش الأحمر أحد أعظم قوتين في العالم، فالله أقوى منهما أجمعين، لم يرهبهم الأفغان، لم يرهبوا قنابلهم النووية ولا الذرية، لا طائراتهم ولا دباباتهم، لا مشاتهم ولا صواريخهم، بل علموا أن الله أكبر من ذلك كله هو مع الأفغان يؤيدهم وينصرهم، فثبتوا، ولم يتزعزعوا أبدًا، فاعلموا أيها المجاهدون في كل مكان أن لا أكبر من الله لا ترهبكم الجيوش بعتادها وسلاحها، فالله أكبر منهم، ولتكن عقيدتكم وثقتكم بالله أكبر، وسوف ينصركم ربكم بإذنه، فهل من أفغانستان أخرى؟!

3.   عزم وتصميم حتى النصر، إن العزيمة الصلبة والإرادة التي تسمو بصاحبها نحو المعالي، هي التي تعينه بعد الله على بلوغ غايته، وهكذا كان الأفغان عزيمتهم الصلبة على تحرير بلدهم، وإدراكهم منذ أول يوم أن النصر بإذن الله سيكون لهم، لم يسمعوا لتثبيط المثبطين، وكلام المتقاعسين بل عزيمتهم شماء، المعالي ترنو، والتحرير تبغي، فيا أيها المجاهدون في أنحاء المعمورة بالعزم والتصميم تبلغون ما تريدون، بالأفغان اقتدوا لتكون لكم أفغانستان أخرى!

4.   لابد من التعب والنصب، التعب والنصب، والكد والعمل أمور لازمة لصاحب كل عمل يرجو إنجازه بإتقان، فما بالك بأصحاب جهاد رباني؟! لابد أن تبذل من مالك، من وقتك، من جهدك وصحتك، من دمك وروحك، لابد من النصب؛ حتى يتحقق الفتح، هكذا كان المجاهدون الأفغان أربعة عشر عامًا من الجهاد والتضحية لم يفتروا ويتقاعسوا، بل تعبوا حتى كان لهم الفتح، وهكذا كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام، ثلاثة وعشرين عامًا من البذل والعمل والجهاد؛ حتى انتشر الإسلام في جميع نواحي الجزيرة العربية، فيا أيها الكادحون في بقية الأرض، يجاهدون لإعزاز دينهم وإعلاء رايتهم، استخفوا بالمحن، ولابد من التعب حتى تنشأ فينا أفغانستان أخرى!

5.   وبعد ذلك كله ودروس أخرى كثيرة كان النصر حليف إخواننا الأفغان، ثبات وصبر وعزيمة وقادة وعقيدة راسخة وبذل وتعب، وحرقة للإسلام من قبل أبنائه، كان بعد ذلك كله فتح من الله وتمكين، وليكن الجميع المجاهدين في نواحي المعمورة من هذا النموذج قدوة لهم، يحتذون به حتى تقوم دولهم تحكم بشريعة الله، في طريق إعادة الخلافة الإسلامية إلى الوجود، فهل من أفغانستان أخرى؟

شاكر الجاسر- الكويت

الرابط المختصر :