العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 480)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-مايو-1980
مشاهدات 63
نشر في العدد 480
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 13-مايو-1980
لم يفعلها أحد من قبله!!
استجابة لنداء القذافي بإنذار المعارضين له في الخارج، قام أربعة من أعضاء السفارة الليبية في واشنطن بتوزيع منشورات تهدد المنفيين المعارضين للحكم، ولكن السلطات الأمريكية فرضت حصارًا على السفارة، واستدعت جميع دبلوماسييها من ليبيا يوم الأحد الماضي، ومن جهة أخرى حذرت بريطانيا رسميًّا الحكومة الليبية من أنها لن تتسامح في أعمال الإرهاب بعد حوادث الاغتيال التي جرت في لندن، وقتل في إحداها الصحفي والإذاعي المعروف محمد مصطفى رمضان، ومن الجدير بالذكر في هذا المقام، أن الحكومة الليبية بعد أن سمحت لأهل المرحوم بدفن جثمانه في بلده، عادت وأمرتهم بحفر قبره واستخراج جثمانه، وإلا نسفت القبر، وهكذا أعيد الجثمان ليدفن في لندن، وقد ذكرت ذلك مجلة «الزحف الأخضر» الليبية في عددها بـ ٢٨/٤/١٩٨٠، وقد نشرت المجلة تهديدًا لأهله وأطفاله!! ونوهت بأنه هو المسؤول عن أي عقاب ينالهم!..
هذا، وكان الصحفي المرحوم كاتبًا إسلاميًّا جيدًا، وله أكثر من عشرة كتب أو كتيبات إسلامية، بالإضافة إلى مئات المقالات الإسلامية، وقد اغتيل في باحة المسجد الكبير بلندن بعد أدائه صلاة الجمعة، ولم تنكر الحكومة والسفارة الليبية مقتله، بل اعترفت بأنه قتل لنهبه الملايين من أموال الشعب، ولعمالته الاسرائيل والمخابرات الأمريكية و.. إلخ.
وأخيرًا، فقد ترك المرحوم ديونًا قدرت بأكثر من ٣٠ ألف جنيه!!
أحمد إسكندر: تطور قواتنا الدفاعية من أجل التسوية الشاملة!
* نشرت وكالة رويتر وقائع اجتماع صحفي عقده وزير الإعلام السوري أحمد إسكندر أحمد مع صحفيين نمساويين يوم ٦/٥/۱٩٨٠، جاء فيه على لسان الوزير «أن غطرسة القوة التي تهددنا بها الولايات المتحدة! وإسرائيل لن ترهبنا، ونحن نعمل باستمرار على تطوير قدراتنا الدفاعية معتمدين بذلك على أصدقائنا من السوفييت».
وأردف قائلًا: إن تصحيح ميزان القوى في الشرق الأوسط- وخاصة بعد انفراد مصر في تحركاتها السلمية المباشرة تجاه إسرائيل- هو جزء من إعادة الأمور للتحرك باتجاه التسوية، ولا بد الآن من إعادة القضية بكاملها إلى الأمم المتحدة لتحقيق سلام حقيقي وشامل في المنطقة!!
وإذن إذا كان الغرض من التحالف مع الاتحاد السوفياتي هو جزء من إعادة الأمور للتحرك باتجاه تسوية سلمية شاملة وعادلة عن طريق الأمم المتحدة؛ فللجماهير المسلمة أن تسأل: طالما أن الأمم المتحدة هي بيد أميركا واليهود، والحل الذي قد تراه لن يختلف كثيرًا عن كامب ديفيد، الذي أصبح شيطانًا يلعن من كورس الصمود والتصدي، فلماذا إذن كل هذا اللعن والصراخ ضد الكامب؟! وهل يفهم من تصريح الوزير السوري أن بلاده قد استعدت لتسير خطوة خطوة نحو الشيطان كامب ديفيد؟! وبالتالي أصبح هؤلاء كما يقول المثل «في.........».
مسكين السادات متناقض
أجرت محطة ال أ. ب. سي الأميركية مقابلة تلفزيونية أثناء زيارة السادات لأسياده الأميركيين الأخيرة، ولأن سيادته قد ضل الطريق وفقد البصيرة؛ فقد أجاب على سؤالين وجها إليه كما يلي:
س/ فخامة الرئيس هل حقًّا كان شاه إيران السابق ديكتاتورًا وكان يستخدم كل أنواع الاضطهاد ضد المسلمين في إيران حسب علمكم؟
ج/ الشاه لم يكن كذلك ولم يكن له من أثر إلا أنه حاول نقل الحضارة إلى إيران، وجعلها دولة متحضرة.
س/ الكثير يسألون عنكم، ترى- فخامة الرئيس- هل يصبح مصيركم مثل مصير الشاه السابق كما يتوقعون؟
ج/ أنا ديموقراطي، ولست ديكتاتورًا حتى يثور الشعب ضدي.
هل يعني سيادة الرئيس أن ثورة الشعب الإيراني كانت لديكتاتورية الشاه؛ فيناقض جوابه على السؤال السابق مباشرة!!؟
خطوات مباركة
تم في نيجيريا إنشاء محطة للإذاعة باسم «صوت الإسلام» ستذيع باللغتين الإنكليزية والفرنسية، وقد زودت بطاقة تمكنها من تغطية القارة الأفريقية وبعض مناطق الشرق الأوسط، كما وضع حجر الأساس لجامع كبير في ولاية «إيبو» النيجيرية. وتجري اتصالات حاليًا لطلب إسهام من الدول العربية- ولا سيما الكويت والسعودية والإمارات- لعمل مركز إقليمي للدعوة الإسلامية في نيجيريا، ونحن نقول لدول الخليج عامة، ودولة الكويت خاصة: إن المساهمة في بناء هذا المسجد، وإنعاش الدعوة الإسلامية في نيجيريا، أفضل عند الله من المساهمة في بناء صنم للكاهن مارتن لوثر كنج في دولة من أغنى دول العالم كأميركا، وأفضل عند الناس؛ ليروا أن أموال الشعب تذهب لنشر دينهم ولإرضاء ربهم..
نبأ يقلق المسلمين في العالم كله يأتي من أندونيسيا
سوهارتو يهدد المسلمين في أندونيسيا بقوة السلاح
ذكر في مجلة إسلامية «فنجی مشاركت» الصادرة بجاكرتا، والتي يرأس تحريرها دكتور عبد الملك كريم أمر الله «همكا» بتاريخ ۲۹ جمادى الأولى ١٤٠٠هـ، أن الرئيس الأندونيسي سوهارتو كان يلقي خطابًا في ٢٧ مارس ۱۹۸۰م عند اجتماعه مع قادة القوات المسلحة الأندونيسية بمدينة فاكان بارو؛ حيث صرح- في خطابه الارتجالي المذكور- برغبته في عدم اتخاذ أي حزب من الأحزاب السياسة الموجودة حاليا بأندونيسيا- غير فنشاسيلا- أساسًا له ولجهاده مستقبلًا، واستطرد قائلا: إن في الوقت الحاضر حزبًا سياسيًّا يتخذ أساسًا آخر مع فنشاسيلا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن ذلك الحزب لا يثق تماما بفنشاسيلا كأيديولوجي لجمهورية أندونيسيا، ثم استمر يقول: «إن القوة المسلحة الأندونيسية لا تقبل أن يحل أساس آخر محل أساس فنشاسيلا كبديل له، وأن يحل دستور اخر محل دستور سنة ١٩٤٥ كبديل له».
ثم هدد الجميع باستعمال القوة «السلاح» في الدفاع عن فنشاسيلا العلمانية قائلا: «إن قواتنا المسلحة ستستعمل قوة السلاح من أجل بقاء فنشاسيلا إن كان ذلك ضروریًّا».
ومن المعلوم أن في أندونيسيا الآن حزبًا سياسيًّا إسلاميًّا يسمى بـحزب الاتحاد والتعمير الإسلامي؛ حيث يقوم هذا الحزب على أساس فنشاسيلا العلمانية مع الإسلام الرباني.
فلا يشك أحد في أن الرئيس سوهارتو كان يوجه خطابه إلى ذلك الحزب الإسلامي السياسي، ويهدده باستعمال القوة إذا استمر ذلك الحزب في اتخاذ الإسلام أساسًا له ولجهاده في المستقبل.
فبطبيعة الحال كان تهديد الرئيس الأندونيسي يقوم أساسًا على خوفه من قيام الدولة الإسلامية الرشيدة، التي جاهد في سبيل قيامها المسلمون المخلصون كافة في أندونيسيا منذ زمن بعيد، من أجل رفع راية الإسلام خفاقة، ودعوة البشرية جميعًا إلى ذلك الدين الحق؛ لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الكفر والشرك هي السفلى.
فهل الرئيس الأندونيسي المسلم لا يثق بالإسلام- دينه الذي يعتنقه- كنظام يشتمل على كل جوانب الحياة؟ فلا حول ولا قوة إلا بالله!
السادات يعود بجائزة من النصارى!
حصل السادات أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتحدة على هدية من وزير البحرية الأميركية السابق وليام ميتن دورف، وهي عبارة عن طبق فضي من إنتاج شركة أميركية مشهورة جدًّا اسمها تيفاني.
والجدير بالذكر أن وليام ميتن قدم للسادات هذه الهدية باعتباره يعمل الآن رئيسًا لهيئة مسيحية للصداقة مع الشرق الأوسط، والهدية عبارة عن جائزة «أمير السلام»! وفي المقابل دعا السادات وليام ميتن ورئيس مجلس إدارة شركة تيفاني لاصطحابه إلى مصر؛ حتى يضعا معه أساسًا لكنيسة تقام في جبل سيناء!
والسؤال الآن: ألا يعتبر هذا الخبر إشارة بسيطة لتفسير تواطؤ السادات ووزير خارجيته مع النصارى الأقباط ضد المسلمين عامة، والجماعات الإسلامية خاصة في الفتنة الطائفية الأخيرة؟!
وإذا صح هذا الاستنتاج، وهو ما أكدته منشورات الجماعة الإسلامية في الجامعات المصرية، فلتنظر الأمة إلى حكامها بأي ثمن بخس يبيعونها!
لا يساوي تراب الدفن
نشرت إحدى الصحف في صدر صفحاتها الأولى أن العقيد القذافي قد عرض على الحكومة المصرية ٥٠٠ مليون دولار ثمنًا لجثمان عبد الناصر لنقله إلى طرابلس، كي يحج إليه الناصريون من كل مكان، ودائمًا يتعجل العقيد الأحداث، فلو صبر عشر سنوات أخرى حتى تنكشف البقية الباقية من الكوارث الأليمة التي سببها عبد الناصر للإسلاميين في مصر، وفي كل مكان من عالمنا الإسلامي الكبير، أقول: لو صبر العقيد لوجد أن ثمن الجثة لن يساوي التراب الذي ووريت فيه، فمنذ عشرة أعوام خلت صدرت عشرات الكتب والأفلام والمسرحيات، والتي تحكي آلامًا رهيبة أحدثها عبد الناصر وبطانته في كل بيت من بيوت مصر، وقد صدرت هذه الحقائق في عهد رفيق عمره، وما كان له أن ينكرها، وما «أيام من حياتي» و «الكرنك» إلا صورة مصغرة لما كان يحدث في هذا البلد الأمين.
لقد احتسب شهداء الإسلام- أمثال سید قطب وعبد القادر عوده وغيرهم- عند الله ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ (آل عمران: 169)
وستظل مؤلفاتهم وكتاباتهم خالدة على مر الأيام ككلمة حق في وجه سلطان جائر، ولم ينج أي بيت من بيوت مصر من لعنة عبد الناصر؛ فقد زج بآلاف مؤلفة من خيرة أبناء مصر في معارك خاسرة مع العدو، خطط لها عبد الحكيم عامر وصلاح نصر من غرفة العمليات بملاهي شارع الهرم، وصعدت هذه الأرواح الطاهرة إلى بارئها تشتكي ظلم عبد الناصر وعصابته.