العنوان لن تكتفي بالتضليل والفبركة «صوت شارون» يحييكم .. بالعربية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2002
مشاهدات 59
نشر في العدد 1508
نشر في الصفحة 25
السبت 06-يوليو-2002
شرعت الدعاية الصهيونية بعملية اجتياح فضائي للدول العربية، إذ بدأت القناة الفضائية الإسرائيلية الموجهة للدول العربية ودول أوروبية بثها يوم الثلاثاء قبل الماضي.
أبرز المتحمسين للقناة رئيس الحكومة الإرهابية شارون وبعض وزرائه الذين يريدون لها أن تكون ردًا ملائمًا للفضائيات العربية فيما يشكك آخرون في مقدرتها على أن تنجح بين العرب بالذات فيما فشلت فيه لدى غيرهم من الشعوب وفي زمن سجلت فضائيات عربية عدة نقاطًا كثيرة لصالحها في حرب الشاشات الدائرة منذ عامين.
وكان شارون واضحًا في مطالبته الوزير المسؤول عن سلطة البث، بألا تكون المحطة حيادية لدى عرضها المواقف الإسرائيلية، متمنيًا عليها أن تؤدي الدور المنوط «بتلفزة وطنية».
وحسب المسؤول عن الفضائية، يوسف بنيا، فإنه فضلًا عن البرامج السياسية، ستبث المحطة برامج ترفيهية، ودينية، ومسلسلات بالعربية ونشرة أخبار يومية بالإنجليزية. وتبث المحطة ثماني ساعات يوميًا، وفي الساعات المتبقية تبث صوت الإذاعة الإسرائيلية الناطقة بالعربية.
ويرى النائب العربي في الكنيست عزمي بشارة في المحطة الجديدة جزءًا من خطة إسرائيلية تضليلية لتوجيه الرأي العام العربي لافتًا إلى أن إدارة المحطة الدعائية أنيطت بالقيمين حاليًا على التلفاز الإسرائيلي الناطق بالعربية وجميعهم من خريجي وحدات المخابرات الناطقين بالعربية وغيرهم من المقربين للأوساط الأمنية.
وتابع: إن قرار إقامة المحطة رافقته حملة تحريض على الفضائيات العربية، وعلى محطتي «سي إن. إن» و«بي بي سي»، بزعم انحيازهما للعرب فضلًا عن تقييد إسرائيل حرية التغطية الصحافية إبان العدوان العسكري على الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويقول الكاتب سلمان ناطور إن المحطة الجديدة ستعمل على تزوير الحقائق، وتزييف الواقع، ونشر الدعاية الصهيونية، والتغطية على الجرائم.
وتفيد المعلومات أن عددًا من أصحاب الملايين اليهود وبعض التنظيمات والتجمعات الأمريكية المتطرفة منها التيار السياسي المسمى «ائتلاف اليمين المسيحي»، سيشارك في تمويل القناة.
جبهة إعلامية جديدة: وترى جهات إعلامية عربية، أن هدف القناة لا يقتصر على الدعم الإعلامي للموقف الصهيوني ضد الانتفاضة، لكنها ستفتح جبهة حرب إعلامية لها أهدافها، وبرنامج عملها السياسي وترحيل التناقضات إلى الجانب الفلسطيني والعربي والتركيز على ما فيه من أمور لها حساسية خاصة كالعلاقات مع غير المسلمين، وستسعى إلى إحداث فرقعات إعلامية مفتعلة تثير جدلًا ومناقشات وشكوكًا بهدف إثارة البلبلة والخلافات.
وحين وجدت إسرائيل أنها تخسر إعلاميًا العالم بسبب الوحشية التي تجمع بها الشعب الفلسطيني، سارعت بالتحرك لجعل الإعلام جبهة مساندة لحربها على الأرض، وأوفدت مسؤولين كبارًا منهم وزير الخارجية شمعون بيريز ورئيس الدولة موشيه كاتساف إلى الخارج لاسيما إلى أمريكا وأوروبا، ليتحدثوا إلى الرأي العام ضمن زيارات وبرامج شهيرة ولقاءات وعلاقات عامة.
وسائل تعزيز
وكشفت مصادر عربية أن الاحتلال يسعى إلى الحصول على أفلام ومواد إعلامية وفنية وثائقية قديمة نادرة لإثراء شاشته الناطقة بالعربية لجذب المشاهد العربي.
وقد تسعى القناة لبث برامج مصورة عن الانتفاضة. تغاير الواقع بعد التدخل بالمونتاج لتزييف الأحداث. وأشارت صحيفة معاريف العبرية إلى النية في التدخل فيما يذاع على شاشة القناة العربية عن أحداث الانتفاضة بالمونتاج الذي يغير الصورة ليبدو الفلسطينيون وكأنهم يبادرون بالعنف ويرتكبون أعمال الإرهاب.
وتأمل إسرائيل أن تنتقل هذا الصورة المفبركة إلى شاشات التلفاز في العالم.
وفي استقراء سريع حول نوعية الخطاب الإعلامي للقناة الفضائية الإسرائيلية يمكن استخلاص مجموعة ملاحظات.
أولًا: تنوع البرامج بين السياسة والثقافة والرياضة والترفيه، ضمن رسالة إعلامية تعتمد على نشر الكثير من الحقائق لخلق جو من الانفتاح الموضوعي، الذي سرعان ما يتبدد ويتحول إلى إعلام موجة يعتمد على الدعاية السلبية.
ثانيًا: لن يكتفي الاحتلال ببث الأكاذيب عن حقيقة الصراع، بل سيعتمد على إظهار التناقضات بين أسلوب الحياة ومستواها في إسرائيل، ونظيرتها في العالم العربي ثم يترك للمتلقي عملية تحليل الرسالة بعيدًا عن الإعلام «المؤدلج».
ثالثًا: سيتوجه الخطاب للإنسان العربي من خلال إثارة مشكلاته الحياتية وهمه الذي يترنح بين الانشغال بالبحث عن لقمة العيش ومكان لأبنائه في الجامعة أو المدرسة، أو وظيفة، وبين طموحه في الارتقاء الوظيفي والحياتي، الذي لن يصل إليه مادام مسحوقًا.
إلى أي مكان على وجه الأرض..
الصهاينة قادرون على إطلاق صاروخ مع رأس حربي
أصبح لدى الكيان الصهيوني صواريخ عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس حربية تصل إلى كل مكان على وجه الكرة الأرضية.
ونقلت صحيفة «هاآرتس» العبرية عن موشي جيلمان رئيس معهد «إيشر» قوله: «في اللحظة التي تتوافر فيها لإسرائيل القدرة على إطلاق قمر التجسس «أفق ٥» إلى مساره حول الكرة الأرضية، بارتفاع مئات الكيلومترات، فهذا يدل على قدرة إطلاق صواريخ مع رأس حربي إلى كل مكان على وجه الأرض». مشيرًا إلى أنه ليس ثمة فرق بين مسار الصاروخ البالستي، ومسار قاذف الأقمار الصناعية، وأن الفرق هو فقط في هدف الإطلاق.
ومن جانبه، قال أفي هارایفن -رئيس وكالة الفضاء الصهيونية- إن لإطلاق صاروخ التجسس «أفق ٥» زاويتين استراتيجيتين: الأولى القدرة على رقابة الدول التي تعتبر معادية من دون انتهاك القوانين الدولية، والثانية قدرة الإطلاق.