; فلسطين: غزة تحت الحصار.. لهيب التجويع..! | مجلة المجتمع

العنوان فلسطين: غزة تحت الحصار.. لهيب التجويع..!

الكاتب ميرفت عوف

تاريخ النشر السبت 08-سبتمبر-2007

مشاهدات 90

نشر في العدد 1768

نشر في الصفحة 20

السبت 08-سبتمبر-2007

 خنق القطاع اقتصاديا يفجر المنطقة العربية.

 الأونروا: «إسرائيل» تسعى بالتعاون مع عباس لتحويل غزة إلى مرتع الفقر فلا يفكر سكانها إلا في سد رمقهم.

بخطى بطيئة قابل «وائل» زميله «شادي» بالقرب من أكبر جامع يسميه أهالي مخيم الشاطئ «الجامع الأبيض».. السؤال الأول بعد السلام كان عن الحصة التي حصل عليها وائل من راتبه من بنك فلسطين المحدود، بعد أن قطع منها مقدار القرض الذي حصل عليه، «وائل» قبل عامين لإتمام أمور زواجه رد «وائل» بابتسامة مؤلمة ١٤٠ شيكل الدولار بـ ٤,٣ شيكل!!

لم تكن قلة المبلغ مفاجأة لشادي، فمنذ الصباح وهو يسمع عن تلك الحصص البسيطة التي حصل عليها أقرباؤه وأصدقاؤه من راتبهم الثاني من حكومة سلام فياض.. ورغم قلة الحصة المالية الممنوحة إلا أن الموظفين الفلسطينيين الأوفر حظًا من غيرهم... 

لم يكن المشهد ليتوقف عند وائل، فلعله أفضل حالًا من «نور الشريف»، ابن مدينة رفع هذا الرجل -وكما تصف أمه- ما إن يعلن عن موعد تسليم الرواتب حتى يزداد وضعه توترًا فهو كان ضمن مئات المحرومين من تلقي رواتبهم من حكومة سلام فياض تقول أمه: «نحن مؤمنون بأن هذا رزق وأسال الله الكريم أن يوسع رزق الناس جميعًا.. كان قلقًا على كسوة أبنائه الثلاثة للمدرسة.. لكن الحمد لله.. لقد تلقى عمه حصة جيدة من مستحقاته وتكفل بكسوة أبنائه، وهذا من فضل الله علينا».

 وتضيف السيدة: «الأوضاع السياسية أضرت بالناس هنا وبأبنائنا، لكن لن تكون سببًا في موتنا جوعًا بإذن الله.. فحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن يحرمنا من رواتبنا».

البحث عن الأرخص؟!

لم تبعد كثيرًا عن الجامع الأبيض الذي رفع فيه المؤذن أبو يحيى أذان، الظهر في هذا الوقت وجدت أم يوسف -40 عاما- وقتًا مناسب لتقصد سوق المخيم الذي يبعد عشرات الأمتار عن بحر غزة، فسألناها عن سبب قدومها في هذا الوقت الذي من المعتاد أن يبدأ فيه السوق «التشطيب» لكنه ما زال مكتظًا بالناس فقالت على استحياء: «إنه وقت البضاعة الأقل ثمنًا التي يضطر البائع لخفض سعرها، لكي يتمكن أمثالنا من الشراء» المرأة التي بدت موجوعة بالحديث عن أوضاعها كانت تبتسم على ألم وهي تتحدث عن ظروفها الصعبة، فهي تعيش في بيت فقير في هذا المخيم وهي أم لأربعة أبناء، وزوجها العامل البسيط كان يعولهم على ثمن زهيد يحصل عليه من بناء جدار أو، مشاركة بسيطة في أي بناء اليوم لم يعد أحد يقصده لمثل تلك الأعمال بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

وتواصل السيدة سرد ظروفها المأساوية، قائلة: «ابني في السادسة عشرة من عمره توقف عن الدراسة، والآن يعمل مساعدًا لبائع «فول وفلاف»، مقابل ۱۵ شيكل يوميًا، مع طبق من الفول وذلك مقابل عمله لأكثر من ٨ ساعات، وهو عمل شاق جدًا لكننا مضطرون لكي نأكل فقط.

وتوضع أم يوسف: «كنا في السابق، تتلقى مساعدات من الأقارب والجمعيات، أما الآن فلا أحد لديه المقدرة على المساعدة إلا فيما ندر».

 وتعود أم يوسف للحديث عن السوق وأحواله فتقول: «الأسعار في السوق باهظة، لا تستطيع الغالبية منا إلا توفير الوجبة الرئيسة للغداء».

في سيارة الأجرة

من غرب غزة المحاصرة وتحديدًا من شاطئها الذي يعج بالباحثين عن متنفس من ضيق الحصار إلى شرقها حيث المركز الساحة، والشجاعية سرنا مع أبو شادي، يحدثنا عن غزة وهمومها، وهو رجل في بداية الخمسينيات من عمره يأسرك بمرحه المتفجر من همومه وهموم شعبه، وجهه يحتفظ غالبًا بالبشاشة رغم قيظ الصيف اللاهب هذا الحر الذي تسبب مؤخرًا في تمزق الزجاج الأمامي السيارة أبو شادي، فسعى الجمع القليل من المال لإصلاحه.

وداعًا للمخدرات وزعرنة السلاح

على اختلاف المظاهر التي أشعرت الغزاويين بعدم الأمان في قطاعهم كان توافر السلاح في أيدي الكثير منهم يمثل مشكلة كبيرة تتسبب في رعبهم من هذه الظاهرة التي أوقعت الكثير من الضحايا.

 وكان السلاح بأيدي الكثير من العائلات والخارجين عن القانون وكان بيع الرصاص والسلاح متوافرًا أمام الجميع، ومن أبرز إنجازات كتائب عز الدين القسام، والقوة التنفيذية في غزة بعد سيطرة حماس على القطاع، حملات التفتيش التي طالت المؤسسات والبيوت والأشخاص للسيطرة على هذا السلاح وجمعه.

هذا ما أكده الناطق باسم القوة التنفيذية، إسلام شهوان، قائلًا: تبذل القوة التنفيذية جهودًا كبيرة لجمع سلاح العائلات عبر الاتفاق مع العائلات والأفراد في تسليم أسلحتهم إليها، وفرز ما يثبت أنه ملكية خاصة حسب القانون..

إياد شاب في الثامنة والعشرين من العمر يقول: إن أجمل ما أسعده في الأيام القليلة الماضية، ورغم صعوبة الوضع في القطاع خلو الشوارع والمناطق من المسلحين خاصة من يصفهم به الزعران، منهم، كما اشتهرت عائلات بعينها بتجارة المخدرات وعجزت الأجهزة الأمنية السابقة حتى عن ملاحقة أصحابها فصارت تجارتهم للمخدرات علنية ومعروفة، وبعضهم أخذها ذريعة للتجارة أيضًا في السلاح، بحجة المقاومة، وفي الأيام الأولى السيطرة حماس على الأجهزة الأمنية حرصت القوة التنفيذية على ملاحقة هؤلاء وإلقاء القبض عليهم، وواصلت هذه القوة مع كتائب القسام حملتها لتطهير قطاع غزة من المخدرات، وألقت القبض على تجارها الذين احتموا بالأجهزة الأمنية السابقة.

في هذا السياق أيدى أبو شاكر -٥٠ عامًا- سعادته بالتخلص من المخدرات في غزة، وقال: كنت دائمًا مرعوبًا على الأبناء الثلاثة من أن يصل إليهم المفسدون بمخدراتهم التي توافرت بسهولة في غزة وبدون عقاب لمروجيها.. فلقد وقع الكثير من الشباب الفلسطيني نتيجة سوء الوضع في غزة في بؤرة إدمان المخدرات...

أما «أم شادي» -٣٤ عامًا- وتعيش في مخيم البريج وسط قطاع غزة، فتقول: رغم حصار غزة ووضعها الذي يزداد سوءًا، إلا أنها ترى في ملاحقة القوة التنفيذية للمعتدين على حقوق الناس في غزة رادعًا مهمًا، أصبح يحسب له ألف حساب من قبل الخارجين عن القانون في الشارع الفلسطيني.

الأرقام تتحدث

كما تابعت المجتمع، آخر إحصائية فلسطينية أعلنها لؤي شبانة، رئيس جهاز الإحصاء الفلسطيني للإعلاميين أكدت أن ثلث الشباب الفلسطيني يفكرون بالهجرة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية.

أورد شبانة -خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم الأحد ١٢ أغسطس ٢٠٠٧ م- عدة أرقام مأساوية أهمها:

- ٥٧٪ من الأسر تحت خط الفقر الوطني المعلن (۵۱۸ دولارًا أمريكيًا) في ٢٠٠٦م، وفي ٢٠٠٧م وصل حوالي ٤١٤ دولارًا أمريكيًا..

- نسبة الأسر التي يقل دخلها عن خط الفقر الشديد حوالي 24%.

- نسبة الفقر بين الأسر التي يعولها شباب ٥٤%، وشكلت حوالي 9% من إجمالي الأسر الفقيرة.

كارثة محققة!!

تابعت منظمات الأمم المتحدة وجهات حقوقية واقتصادية فلسطينية تطورات الوضع الصعب لقطاع غزة المحاصر، حيث أكد عامر حامد نائب الأمين العام للاتحاد العام للصناعات الفلسطينية أن غزة ستتحول إلى سجن كبير يعيش فقط على المساعدات الإنسانية، مع اقتصاد منهار تمامًا، أي أن الاحتلال الصهيوني يسعى من وراء خطواته الأخيرة بإغلاق المعابر إلى تحويل سكان غزة إلى أناس يبحثون فقط عن قوتهم اليومي، وهذا ما أكده أيضًا نائب المفوض العام للأونروا «فيليبو جراندي»، في مؤتمر صحفي عقده بغزة مؤخرًا، حيث أشار إلى أن حالة الحصار والإغلاق الصهيوني المفروضة على قطاع غزة تنذر بتحوله إلى «بؤرة منعزلة ومنغلقة تعتمد على المساعدات الإنسانية بشكل كامل في غضون أشهر أو حتى أسابيع»، ورأى جراندي أن الحصار الصهيوني المستمر للمعابر والمنافذ الخارجية لقطاع غزة يتسبب بانهيار كامل في قطاع الصناعة والزراعة التي يعيش عليها سكان غزة، ما ينذر بتداعيات خطيرة.

 

 السفر عبر معبر العوجا

استفزازات يومية تفاقم الحصار على غزة

غزة: المجتمع

بعد أكثر من ٧٥ يومًا من إغلاق معبر رفح الحدودي تمكن بضع عشرات من الفلسطينيين من مغادرة قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، ومن ثم معبر العوجا إلى الأراضي المصرية وفق خطة صهيونية ستتم على مراحل عدة.

المسافرون «مجبرون» على سلوك هذا المنفذ الوحيد للخروج من قطاع غزة، فهم -كما توضح أسباب سفرهم - من طلاب الجامعات، وحاملي الإقامات في الخارج ومرضى يبغون العلاج الفقر الإمكانيات الصحية داخليًا، أما نتيجة اتخاذ هذا المنفذ بديلًا عن معبر رفح فهي خطيرة، كما تقر كافة التنظيمات والشخصيات والمؤسسات الفلسطينية رسميًا يأتي هذا الإجراء الاحتلالي في سياق محاربة حركة حماس وتعزيز الحصار عليها، وشعبيًا لا يقل الأمر خطورة، فالسفر عبر هذا المعبر يعني التحكم في حركة الغزاويين الراغبين في السفر من وإلى قطاع غزة وابتزازهم وعودة الاعتقالات في صفوفهم بسهولة، أما تنظيميًا فهو يحاصر المقاومين الفلسطينيين والمناضلين الذين تمكنوا في السنوات الماضية من الخروج عبر معبر رفح بأمان نوعًا ما.

تنفيس واستفزاز

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة وليد المدلل قال: إن اعتماد معبر العوجا الآن على الأقل يمكن أن يفهم في إطار تنفيس الأزمة جزئيًا، لكن على المدى البعيد لا يمكن القبول بتحويل المعير إلى معبر رئيس لأن هذا يعني تكريس الاحتلال الذي خرج من غزة، لكنه ابقى على مراكز السيطرة والقوة في غزة وفي مقدمتها معبر رفح.

من جهة أخرى لفت المدلل إلى أن استمرار إغلاق معبر رفح سيؤدي إلى تحول معبر بيت حانون إلى أداة من أدوات الابتزاز السياسي والأمني، وهو بالنسبة لاحتياج الفلسطينيين لهذا المعبر سيكون وسيلة فعالة للإسقاط الأمني والضغط السياسي بحيث ينال بشكل كبير من الاستقلال الوطني وصمودنا في قطاع غزة، وبالتالي يمكن تعميم هذا النموذج على الضفة الغربية في ظل وجود سيطرة قائمة، بالإضافة إلى تقييد وتكبيل الطرف الفلسطيني بمعطيات صهيونية كاملة تكرس السيطرة الصهيونية وتضعف من السيطرة الفلسطينية على المعابر والإقليم بشكل عام.

ويضيف المدلل: يضع هذا الأسلوب المنطقة جميعها تحت رحمة الاحتلال فيما يتعلق بالسلع التي يمكن أن تدخل والبضائع أو لا تدخل، مؤكدًا أن المعبر متنفس حيوي جدًا للفلسطينيين، ويعتبر مكسبًا كبيرًا جدًا أن يكون هناك معير فلسطيني دون أي سيطرة صهيونية، وعلى الأقل سيطرة صهيونية شكلية، لكن تحويله إلى معبر العوجا، ومن ثم إلى بيت حانون مؤخرًا يفقد الاستقلال الوطني أي مفهوم أو أي مضامين حقيقية.

وأوضح المدلل أن هذا التحويل بأني في سياق التجاذب السياسي بين فتح وحماس، مما يدلل على استغلال سياسي واضح جدًا لهذه الطاقة، والمتاجرة بمعاناة الناس ليقبل الناس -رغم أنوفهم- التعاطي مع المعبر في ظل معاناتهم وإحكام الإغلاق على المعبر الفلسطيني الوحيد على العالم «معبر رفح».. مشيرًا إلى أن الأمر واقع في إطار معادلة الاحتلال، وينبغي على كل الجهود الفلسطينية أن تتضافر لوقف هذه المحاولة الصهيونية المكشوفة لإعادة نقاط السيطرة الصهيونية مرة أخرى على القطاع وإعادة تفعيل معبر رفح، بوصفه المعبر الوطني المعتمد بين الفلسطينيين والعالم الخارجي.

مرهون برغبات الصهاينة

وحول توقعاته بأن يكون أمر التحويل مؤقتًا قال إن ذلك مرهون بالرغبة الصهيونية والتوحد الفلسطيني، مؤكدًا أنه ما دامت هناك حالة انفصال فلسطيني سيبقي الحال على ما هو عليه باعتبار أن الرغبة الصهيونية في فرض السيطرة ما زالت باقية وهي مستمرة، وشدد على أن الأمر منوط بالموقف الفلسطيني إذا ما تحسن الدرجة أنه يمثل رافعة للأمانة الوطنية وقوة واحدة ضاغطة يمكن أن تحسن الأمور.

حصار حماس

لمتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس أيمن طه اعتبر في تصريحات خاصة (للمجتمع) أن تحويل معبر رفح إلىمعبر بيت حانون أو إلى غيره منالمعابر يأتي في سياق محاربة حركة حماس وتعزيز الحصار عليها وعلى المقاومين وفصائل المقاومة، وأشار طه إلى أنهم ينظرون بخطورة إلى هذا التحويل ويرفضونه جملة وتفصيلًا: لأن الاحتلال بات يتحكم من جديد في منافذ ومداخل قطاع غزة، وأضاف: «المطلوب أن يعاد فتح معبر رفح من جديد وعدم استبداله بأي من المعابر الأخرى».

وفي معرض رده على سؤال حول المساهمة بالتنسيق لإخراج المسافرين العالقين في القطاع قال طه: لقد أعلنا موقفنا الرافض لتحويل هذا المعبر لكن في ذات الوقت تنظر في سياق إنساني للحالات الإنسانية، ولذلك لا تريد أن تصعد من الضغط على الجمهور الفلسطيني، مؤكدًا أن الرئاسة الفلسطينية وفريق رام الله هم الذين يتحملون المسؤولية الإغلاق معبر رفح وتحويله إلى معبر بيت حانون، مضيفًا أنه كان بإمكانهم أن يدعوا لإعادة فتح معبر رفح، لكنهم لم يريدوا ذلك في إطار تعزيز الحصار المفروض على سكان قطاع غزة لذلك لا يحركون ساكنًا، ولا يتحركون من أجل إعادة معبر رفح، واستبدلوا به معبر كرم أبو سالم مرة والعوجا وأخيرًا بيت حانون.

وحول التوقعات باستمرار البديل طويلًا أكد طه أن الأساس هو معبر رفح ولا تقبل أن يتحول المركز الوحيد من وإلى قطاع غزة إلى معابر أخرى يتحكم فيها الاحتلال، موضحًا أن حركته تنظر بخطورة لهذا الأمر لأن العدو الصهيوني سيعمل على استفزاز المواطنين وإيقاعهم في حبائله كما كان خلال السنوات الماضية، لذلك سنبذل قصارى جهدنا للعمل على إعادة فتح معبر رفع وإعادته منفذًا وحيدًا لسكان قطاع غزة، ومن جانب آخر ستعمل على متابعة التطورات الميدانية في هذا الموضوع وسيكون لنا موقف إزاء حدوثها في المستقبل.

الجهاد: معبر احتلالي

القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب أكد ل «المجتمع»: أنه لن يكون هناك جديد في موقف حركته من التطور الذي أصاب معبر رفح وتحويله إلى معبر العوجا وبيت حانون.

وأضاف شهاب: «القبول بهذه الشروط الصهيونية يجعل قطاع غزة مرة أخرى تحت يد الاحتلال ويجعل حياة الفلسطينيين بيد الاحتلال» وشدد شهاب على رفض مسألة تحويل المعابر، وقال: «المعابر التي تفصلنا عن العالم هي فقط معبر رفح، ولن تعترف بالتعامل مع المعابر المستحدثة إلا على أساس أنها معابر احتلالية وستكون عرضة لضربات المجاهدين»، لافتًا إلى أنها تأتي ضمن مخططات تهدف إلى تضييق الخناق والحصار على الشعب الفلسطيني.

الرابط المختصر :