العنوان مأساة المسلمين في ليبيريا
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-سبتمبر-1993
مشاهدات 82
نشر في العدد 1068
نشر في الصفحة 41
الثلاثاء 28-سبتمبر-1993
ليبيريا: زينو إبراهيم
تقع جمهورية ليبيريا على الساحل الغربي لقارة
إفريقيا، وتحدها من الشمال جمهورية غينيا، ومن الجنوب المحيط الأطلسي، ومن الشرق
جمهورية ساحل العاج، ومن الغرب جمهورية سيراليون، وتبلغ مساحتها (٤٣٠٠٠) ميل مربع،
ويبلغ عدد سكانها حسب إحصائية ١٩٨٤م ثلاثة ملايين ونصف مليون نسمة، وتقدر
السلطات الرسمية نسبة المسلمين فيها بـ٣٥% في الوقت الذي يبلغ فيه عدد المسلمين
أكبر بكثير من هذه النسبة، ولا يخفى الهدف من وراء تقليل النسبة إلى هذا
الحد، ويتكون السكان هناك من ست عشرة قبيلة.
بداية الحرب
الأهلية
بدأت الحرب الأهلية بتسلل جماعة من المسلحين
المتمردين بقيادة المجرم تشارلز تایلور إلى ليبيريا بهدف إثارة القلاقل والاستيلاء
على السلطة.
والجدير بالذكر أن المدعو تشارلز تايلور كان
قد فر من ليبيريا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب عمليات السطو والسرقة التي
مارسها في ليبيريا.
وفي ظروف غامضة، وبوسائل مشبوهة استطاع
المذكور الخروج من أمريكا والوصول إلى جمهورية بوركينا فاسو ثم انتقل إلى ليبيا
التي زودته بكميات هائلة من الأسلحة والذخائر والأموال، وجمعت حوله المرتزقة وتولت
تدريبهم وتجهيزهم.
وفي ٢٤ ديسمبر ۱۹۸۹ استكمل تشارلز تايلور ورجاله
التسلل إلى ليبيريا من حدود ساحل العاج وبدأوا بقتل الأبرياء من المدنيين وارتكاب
المجازر ضدهم بحجة الإطاحة بحكومة الرئيس الراحل «صموئيل كايون دو» فقط.
وسرعان ما تبين الأمر، وانجلى الهدف الحقيقي
من وراء ممارساته البشعة ألا وهو قتل المسلمين، والاستيلاء على ممتلكاتهم، وانتهاك
أعراضهم، واغتصاب نسائهم، وهدم مساجدهم، ومن ثم تشريدهم من ديارهم، وتعريضهم
للخوف، والمجاعة، واللجوء إلى البلدان المجاورة.
ومن أبشع الأمثلة على ممارسات تشارلز تايلور
وعصاباته هو إجبار الزوجة على الجلوس إلى جانب جثة زوجها والغناء كتعبير عن الفرح
والسرور لموته، هذا بالإضافة إلى إجبار المرأة على التصفيق لمغتصب ابنتها! وغير
ذلك من الجرائم كثير يصعب حصره في مثل هذه العجالة.
نتائج الحرب
أسفرت هذه الحرب القذرة ضد المسلمين عن:
1. قتل عدد كبير جدًا من
المسلمين لا يعرف عددهم بالتحديد حتى الآن.
2. اضطرار معظم المسلمين إلى اللجوء إلى الدول
المجاورة، اللهم إلا من عجز عن الخروج فبقي هناك هدفًا لأبشع انتهاكات وتصرفات
المجرمين في اتباع تشارلز تايلور، أما المشردون في الدول المجاورة فإنهم وأطفالهم
ونسائهم وشيوخهم يعيشون في ظروف يعجز القلم واللسان عن وصفها.
3. هدم بيوت المسلمين
ومعابدهم ومدارسهم ومتاجرهم وممتلكاتهم وذهاب كل ما كانوا يملكونه.
4. انتشار الأمراض الوبائية
الكثيرة ويخشى من اتساع نطاقها لتشمل من بقي منهم على قيد الحياة.
الأحوال العامة
للاجئين المسلمين
1. تيتم الأطفال وترمل النساء
وتفكك الأسر ووضعهم في ظروف تفوق الوصف وتعريضهم لشتى أنواع الضغوط العقائدية
وغيرها من قبل بعثات التنصير وغيرها.
2. نقص المساكن الشديد لإيواء الأعداد الهائلة من
اللاجئين المشردين، مما أدى إلى اضطرار أعداد كبيرة للنوم والحياة تحت خيمة صغيرة
لا تتسع في العادة لأكثر من أربعة أشخاص.
3. انقطاع معظم الشباب المسلم عن مواصلة الدراسة منذ
أكثر من ثلاث سنوات، وهذا يعني غياب العناصر الشابة والفاعلة عن ساحة المواجهة ضد
حملات التنصير والتجهيل وطمس هوية المسلمين الليبيريين.