العنوان مؤتمراتنا.. ومؤتمراتهم..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أكتوبر-1978
مشاهدات 67
نشر في العدد 417
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 24-أكتوبر-1978
اجتمع وزراء خارجية الدول الإسلامية في نيويورك بناء على طلب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات؛وذلك لمناقشة مسألة القدس والمشكلة الفلسطينية، وقد حضرت مصر ذلك، ولم يتعرض المؤتمرون لمقررات كامب ديفيد أبدا، وبعد ذلك أصدر المؤتمر البيان التالي:
قام وزراء خارجية الدول الإسلامية خلال اجتماعهم الطارئ الذي عقد في نيويورك ببحث المسألة الفلسطينية ومسألة القدس ومشكلة الشرق الأوسط، ونظرا لتمسكهم باحترام مبادئ وقرارات الدول الإسلامية، فإن وزراء خارجية الدول الإسلامية يؤكدون مرة أخرى على تصميمهم على الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية في القدس وعن فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وكذلك على ضرورة انسحاب إسرائيل من هذه الأراضي، كما أعلنوا تعهدهم بتنفيذ تسوية شاملة تضمن هذه الحقوق، كما أعلنوا تعهدهم بتجنب كل الخلافات بين أفراد الأسرة الواحدة وتدعيم التضامن العربي والإسلامي. ويجدد وزراء خارجية الدول الإسلامية في المؤتمر عزمهم القوى على الدفاع عن الحقوق العربية والإسلامية في القدس، كما يجددون تعهدهم تجاه كل هذه المبادئ وكل هذه القرارات.
إن هذا المؤتمر واحد من مئات المؤتمرات التي صدر منها بيانات أكثر تصميما وقوة من هذا البيان، ولكن ما النتيجة؟ إنها لا شيء.
إن هذا يحز بالنفس المسلمة كثيرا وبخاصة عندما نقارن مؤتمراتنا بمؤتمرات الصهيونية والصليبية وبخاصة مؤتمر - بال - بسويسرا الذي عقد عام ۱۸۹۷ وقرر الصهاينة فيه إقامة وطن لليهود في فلسطين على مدى خمسين عامًا، وكانت النتيجة أنهم أقاموا هذا الوطن عام ١٩٤٨.
إننا نقارن بين مؤتمراتنا ومؤتمراتهم فتأخذ القلب حسرات وتمتلئ العين بالدموع..
إن هذا الفرق - ومع الأسف - إنما يدل على مدى تفانيهم وجديتهم وإخلاصهم لباطلهم الذي يعرف الجميع أنه باطل، ويدل أيضا على أننا على العكس منهم تماما مع أننا على حق واضح بين كالشمس يعرفه العالم أجمع.
فلماذا هذا الفرق الشاسع الواسع بين مؤتمراتنا ومؤتمراتهم؟ إنه سؤال يجب أن نبحث جميعا عن جوابه.