; آخر مؤتمرات القرن للأمم المتحدة- مؤتمر إسطنبول للإسكان والإعمار- خطة جديدة لتدمير الأسرة والمجتمع في العالم الإسلامي | مجلة المجتمع

العنوان آخر مؤتمرات القرن للأمم المتحدة- مؤتمر إسطنبول للإسكان والإعمار- خطة جديدة لتدمير الأسرة والمجتمع في العالم الإسلامي

الكاتب د. تسنيم إبراهيم

تاريخ النشر الثلاثاء 28-مايو-1996

مشاهدات 87

نشر في العدد 1201

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 28-مايو-1996

 هذا المؤتمر جاء للاحتفال بتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمتها الأمم المتحدة مع الحكومات دون أخذ رأي شعوبها.

إن الاتفاقيات التي فرضتها دول التطبيع مع الصهاينة تحاول خلق فلسطين ثانية في جميع الأراضي العربية؛ إذ ترمي وثيقة المؤتمر إلى عدم امتلاك العربي لأرضه إلا بعد اندثار هويتها وخضوعها للأسياد الأجانب.

إن قضية الإعمار لم تعد تخص إيجاد المأوى فقط بل صارت تعني استبدال شعب بآخر، وحضارة عربية إسلامية بأخرى غربية لا ترحم فقيرًا أو ضعيفًا وإنما همها المال والسيطرة والتحكم في صناعة القرار.

إن الإسلام يحمي حقوق الملكية ويضمن التوزيع العادل للثروة كما أن نظام الزكاة يقرب الفجوة الواسعة بين الغني والفقير.

أجمع الكثير من المحللين الغربيين على أن الأمم المتحدة أصبحت قوة شريرة لديها القدرة على التحكم في حياتنا في القرن الحادي والعشرين إذا مكناها من ذلك[1] فهل انحرفت الأمم المتحدة عن مسارها؟ وما هي أهداف مؤتمراتها؟ ومن المتحكم فيها؟ وهل للأمم المتحدة خطة للمجتمع الدولي؟ وما أهمية مؤتمرها الأخير لهذا القرن؟ وما هي عواقبه؟ نجيب عن هذه الأسئلة بأدلة من وثائق الأمم المتحدة ومن الإصدارات الرسمية للمعاملات الدولية. 

تم تأسيس الأمم المتحدة في عام ۱۹٤٥م من أجل تيسير مناقشة أعضائها للأمور التي تهمهم، وكان هدفها الأساسي إيجاد الحلول السلمية للمنازعات الدولية التي تحدث بين الدول الأعضاء فيها مثل الحرب العالمية الثانية التي كانت قد انتهت لتوها، ومنذ نشأتها حتى الآن أعطت الهيئة نفسها حق إيجاد منظمات أخرى لحل المشكلات، وبعد أن تتقدم الجمعية العامة بالقرارات المرفوعة من قبل المنظمات الداخلية فيها يوافق عليها بالإجماع، وبدراسة مسار هيئة الأمم في العقود الأخيرة، ثبت أنه قد انحرف مسارها فتحولت من هيئة دولية لفض النزاعات وتنفيذ القرارات التي تعهدت بها دوليًا إلى هيئة خاضعة للمنظمات غير الحكومية في جهازها الداخلي.

ولا أدل على ذلك من تبنيها قضية المرأة ووضعها في إطار جديد يعيد صياغة المفاهيم الشرعية والإنسانية المتعارف عليها تجاهها، وقد عقدت مؤتمرات عديدة للمرأة لتحقيق تلك الأهداف، على سبيل المثال لا الحصر، عقد في ١٩٦٧م مؤتمر رفع جميع أنواع التمييز ضد المرأة وبدأ العمل فورا في نفس العام لتنفيذ برامجه وفي ۱۹۷۲م أعلن المجلس العام للهيئة أن عام ١٩٧٥م هو عام المرأة العالمي، وفي ١٩٧٤م كان المجلس الاقتصادي السياسي قد خطط المتابعة رفع ذلك التمييز ضد المرأة ومن ثم حضر في يونيو ١٩٧٥م في مكسيكو سيتي ١٣٠ دولة أعلنت موافقتها على المساواة بين مقدرة المرأة والرجل في العمل من أجل التنمية والسلام[2] وفي نهاية ذلك العام، أيدت الهيئة المقترحات المطروحة في الفترة الواقعة بين عامي ١٩٦٧م و ١٩٨٥م وكالمعتاد وضعت خطة لمتابعة تنفيذ البرامج في ۱۹۸۰م، وبدأ مؤتمر رفع التمييز أعماله في ۱۹۸۱م، وعقد مؤتمر آخر في كوبنهاجن في نفس العام، وفي ۱۹۹٥م صدقت ١٤٥ دولة على مبادئ وخطة عمل مؤتمر رفع التمييز، ثم بدأت مشاركة المرأة في ما أسمته الهيئة بالسلام العالمي[3] وكان من المنتظر بعد هذا الخضم الهائل من المؤتمرات التي تكلفت الملايين لعقدها أن تتحرك الهيئة لإنقاذ المرأة أينما كانت من التمييز أو الظلم ناهيك عن هتك الأعراض أو الذبح والمجازر الجماعية، وفضلًا عن عجز الأمم المتحدة عن فض النزاع في البوسنة والهرسك، كما عجزت في منطقة الخليج أو تقاعست مما أدى إلى حصد المزيد من المسلمين، ووقفت صامتة لتشاهد اغتصاب الآلاف من النساء المسلمات في البوسنة على مسمع من دول العالم أجمع ولم تحرك ساكنًا.

فرض الأقلية الشاذة على العالم:

ويعزى ذلك العجز إلى القوى الضاغطة داخليًا التي جعلت من ذلك الجهاز الدولي ألعوبة تحركها كيفما شاءت، وقد تكشفت تلك القوى المؤثرة في صناعة القرار داخل جهاز الهيئة بوضوح في «مؤتمر المرأة» الذي عقد في بكين في شهر سبتمبر الماضي ۱۹۹٥م وظهر بجلاء تحكم منظمة النساء للبيئة والتنمية التي ترأسها سيدة الكونجرس السابقة بيللا ابزوج زعيمة النسويات النوعيات (الشاذات) في أهداف المؤتمر وصياغة وثيقته وطريقة إدارة جلساته وتمرير القرارات بالإجماع دون موافقة الدول عليها، ومن ثم تمرير أجندة «النسويات النوعيات» رغمًا عن أنف الدول الأعضاء والمنظمات غير الحكومية الأخرى المشتركة، وبدا أن المؤتمر تحول من اجتماع دولي ينادي بمطالبة المرأة بحقوقها الفطرية التي منحها الإسلام إياها لو تم تطبيقه، مثل حقها كزوجة أو حقها في التعليم والعمل المهني والقضاء على فقرها، إلى مؤتمر للشذوذ الجنسي، وظهرت منظمة الأمم المتحدة للعالم بوجهها الجديد كمنظمة تعقد المؤتمرات الدولية للمناداة بالشذوذ، وهذا المنهج يناقض بوضوح أهداف إصلاح أوضاع المرأة التي سبق وأعلنتها الهيئة، فقد تحولت تلك الأهداف إلى إفساد المرأة وتغيير نوعها ووظيفتها الطبيعية.

التدخل في الشئون الداخلية للدول:

 وكانت إعادة صياغة القيم الاجتماعية للدول الأعضاء وتغيير البنية الاقتصادية لبلادها جزءًا من أجندة الأمم المتحدة، عقدت لها العديد من المؤتمرات الأخرى التي كلفتها الملايين، فهاجمت البنية الأسرية في مؤتمر «حقوق الطفل» الذي صدرت وثيقته في نوفمبر ۱۹۸۹م، وقد عقد المؤتمر من أجل محاربة القسوة والتمييز ضد الأطفال ونتج عنه ليس فقط حماية الطفل، بل إعطاؤه سلطة مستقلة عن الأب وكل الحقوق التي كانت قد تبقت للآباء بعد قرارات ذلك المؤتمر فقدت في مؤتمر المرأة في بكين، حيث نصت بنود الوثيقة على تحجيم دور الآباء وتهميشه وفوق ذلك أعلنت هيئة اليونيسيف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) أن «كل الأطفال أطفالنا». وأعطت نفسها حق سن القوانين الدولية لإثبات تلك المقولة، كما أن الحكومات التي وافقت على الوثيقة أعطى لها الحق في حضانة أي طفل إن شاءت.

وللعالم أجمع أن يسأل «ما هي سلطة الأمم المتحدة كي تحدد علاقة الطفل بأبيه؟»، ونسوق بعض الأمثلة التي تعطي الرد البلاغي على هذا السؤال، ففي عام ۱۹۸۷م تم القبض على جوزيف فيربيك رئيس المنظمة في بلجيكا، وبعدها قبض على مايكل فيلو أحد العاملين فيها بتهمة أخذ ۱۹۰۰۰ صورة للأطفال من أجل توظيفهم في تجارة الرقيق الأبيض[4]، كما عقد مؤتمر السكان في القاهرة عام ١٩٩٤م لتحديد النسل وادعاء أن تزايد عدد السكان في العالم يشكل خطرًا على الثروات الطبيعية، ولهذا لا بد من التخلص كلية من فكرة إيجاد أطفال جدد في ذلك العالم. 

حارب مؤتمر بكين الشرائع السماوية والتقاليد الاجتماعية وهاجم الأدوار الطبيعية والتربوية للمرأة والرجل، الأم والأب، وأخرج المرأة للعمل بحجة أن البيت سجن وبهذا تجنى على الناحية العاطفية والتربوية للطفل وألغى دور الأم، كما أن المؤتمرين «المرأة» و«الطفل» «أباحا الإجهاض ففتحا باب الفواحش فزاد الزنا وزاد عدد الأطفال اللقطاء المشردين في العالم، كما فرضت الأمم المتحدة العقم على بعض البلاد مثل الصين من خلال «اليونيسيف»، وبرامج التنمية، وأخرجت الأطفال من أسرهم لتنفرد بهم وتشكل أفكارهم وقيمهم كيفما شاءت[5] هكذا نفهم معنى ادعاء الأمم المتحدة أن كل الأطفال أطفالها. 

وإذا كانت هناك منظمات أهلية قد استغلت هيئة الأمم المتحدة لتوجهها وفق هواها، مثل منظمة النساء للبيئة والتنمية، فإن الأمم قد كرست جهازها المالي ممثلًا في البنك الدولي وصندوق النقد، لتمويل تلك المنظمات والضغط الدولي على الحكومات بالسلفيات والديون من أجل تنفيذ هدفها ومن هنا تتحكم في تغيير وتشكيل البنية الاقتصادية للبلاد، ولهذا تعقد الهيئة مؤتمرها للإسكان والإعمار (3- 14يونيو) في إسطنبول وتتكلف الملايين لحجز مباني المؤتمر العديدة في قرية «لوفتيكردار» في «وادي المؤتمرات»، كما ستناقش وثيقة المؤتمر في مركز المؤتمرات لفندق هيلتون، وتجتمع المنظمات غير الحكومية في مبنى «تاسكيسلا» وكل عضو من هذه المنظمات يتحمل 50 دولارًا نظیر مشاركته[6] ولنا أن نتصور كم سيكون دخل الأمم المتحدة من هذا المؤتمر وقد حضر مؤتمر بكين ٣٦٠٠٠٠ امرأة ورجل هذا فضلًا عن رغبتها في اقتناص حقها في فرض ضرائب دولية، وقد قال بعض المحللين في ذلك أنها تسعى لإيجاد رصيد لدعم قوات حفظ السلام التي تضمن لها النفوذ الاستراتيجي الفعلي على حدود بلاد العالم[7] وتعلن الأمم المتحدة أن هذا المؤتمر آخر مؤتمرات القرن العشرين، وأنه جاء تتويجًا للمؤتمرات كلها، وقد أسمته تلك الهيئة الدولية HABITAT II  وكلمة «هابيتات» بالإنجليزية معناها المأوى الطبيعي، مثل المأوى الطبيعي للحيوانات وترجم المصطلح بالعربية إلى مؤتمر الأمم المتحدة للإسكان والإعمار كآخر حلقة في سلسلة حلقات الإعمار والبيئة، فقد عقد مؤتمر مثله في فانكوفر عام ١٩٦٧م، ومؤتمر البيئة والتنمية في ريو في ۱۹۹۲ ومؤتمر حقوق الإنسان في فيينا في ١٩٩٣م، والكوارث الطبيعية في يوكاهاما في ١٩٩٤م، والقمة الاجتماعية في كوبنهاجن في ۱۹۹٥م، وقد أصدر مؤتمر ريو الأجندة ۲۱ من ۷۰۰ صفحة وصيغت وثيقة إسطنبول وفقًا لمحتوياتها[8].

عزل صوت الشعوب والعمل في الخفاء:

ولن تعقد الأمم المتحدة ذلك المؤتمر لاستشارة الدول الأعضاء في برامج الإعمار والتنمية كما هو معلن بل للاحتفال بتنفيذ الاتفاقيات التي أبرمتها مع الحكومات دون أخذ رأي الشعوب فيها. وتتبع الهيئة نفس الاستراتيجية التي اتبعتها في مؤتمر بكين، فقد عقدت الأمم المتحدة تمهيدًا لمؤتمر إسطنبول عدة مؤتمرات إقليمية تدبيرية للتخطيط لإعادة تنسيق المدن وتمويل مشاريع الإسكان للعواصم المكتظة بالسكان وعلى رأس قائمة المدن مدينة القاهرة، كما عقد اجتماع آخر قبل جلسة نيويورك التحضيرية لتوحيد موقف الحكومات العربية تجاه الوثيقة المزمع مناقشتها في الجلسة.

ومؤتمر ثالث خاص بالاقتصاد المصري في واشنطن للإشادة بتغيير البنية الاقتصادية المصرية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية فيها. وبهذا اختفى ما يسميه الغرب بالحقوق الديمقراطية للشعوب الممثلة في منظماتها غير الحكومية، وأصبحت تلك الاجتماعات دكتاتورية في طبيعتها، فلم تعبر المنظمات المنبثقة من الشعوب عن وجهة نظرها في تلك الاجتماعات السرية، وبدا واضحًا أن الدول الأعضاء قد أسقط في يدها بسبب الديون والحاجة إلى الدعم المادي. فلم يكن أمامها سوى الانصياع لسيادة العلمانية ممثلة في برامج عمل لقوانين الأمم المتحدة الوضعية فوافقت على برامجها.

أهداف الإسكان والإعمار:

وبدراسة وثيقة المؤتمر يمكن تلخيص الأهداف التي تتبلور في صورة مخططات لا يخطئها أي جاهل، وأولها تغيير مفهوم حق السكن من كونه حقًّا فطريًّا أو شرعيًّا إلى كونه حقًّا من حقوق الإنسان، وإلى ربط اقتصاد جميع الدول بعضها بالبعض الآخر تحت إمرة الأمم المتحدة، وهذا ما يسمى بالاقتصاد الدولي، ولهذا الغرض يتم إعمار الكون بمشاريع سكنية جديدة تعتمد على شراء الأراضي وتسهيل السلفيات للفقراء والنساء والأطفال والمتضررين وأبناء العامة ممن يلتحفون السماء ويفترشون الأرصفة، وتريد الهيئة الحنونة أن توفر لهم المأوى والعمل، وكي يتم ذلك تقوم أجهزة التمويل العالمية وأولها صندوق النقد والبنك الدولي غير البنوك العالمية الأخرى المتعددة الجنسية بتسهيل القروض الربوية لإنهاء المشاريع في أسرع وقت، ويدخل في تلك المشاريع إعادة بناء شبكات المواصلات وسبل الاتصال والقيام بأعمال الإغاثة وصناعة تفادي الكوارث وتوفير مواد البناء ذات الجودة العالية وخبرة من لهم السبق في هذا المجال عالميًا وفتح سوق الاستثمار للأجانب والعملاء وتطالب الوثيقة بضرورة تغيير قوانين ملكية الأراضي والعقارات وفتح الملكية للأجانب من خلال القطاع الخاص، كما تطالب بتغيير قانون الإيجارات، وفرض نظام الرهن العقاري، وفرض قوانين الضرائب الجديدة وقوانين البناء وفقًا لقوانين البيئة. ومن ثم التحكم في الأراضي الزراعية وأسعار المحصولات والسوق الزراعية، وكذلك سوق الإسكان ومواد البناء واحتكارها هي وسوق العمالة، التي تعتمد على الخبراء الأجانب.[9] والدول الفقيرة المثقلة بالديون سيزداد حملها سيطال طبقاتها الفقيرة التغلغل في فخ الديون الفردية وإذا انعدم ضمان السداد لدى المعدمين والفقراء فلا يكون الضمان إلا أنفسهم، وتمتد مشاريع الإسكان إلى جميع العشوائيات واللاجئين على وجه الأرض من البوسنة إلى فلسطين مرورًا بتعمير العراق وأفغانستان والصومال وسيناء، وكل دولة يبرر لها التعمير أو إعادة البناء وتتكلف المشاريع ٤٥٠ بليونًا من الدولارات تقرضها الدول الكبرى والهيئات التمويلية الدولية وأغنياء العالم من أصحاب شبكات البنوك للدول الصغرى بفوائد مركبة. وإلى جانب استهداف الاقتصاد فلا يخفى على أحد ما تشكله المشاريع من خطر على الأمن القومي (خاصة بنود تشييد المواني والمطارات والمواصلات) وقوانين البلاد، حيث تلزم الوثيقة الحكومات الأعضاء بتنفيذها فتصبح قانونًا بديلًا للدستور الذي تحكم به الدولة، كما تلاحق الهيئة الحكومات ببرامج رقابية تنفيذية ويعتبر عصيانها خرقًا للقانون الدولي ولو ثبت أنه أكذوبة في مواضع أخرى[10].

ومن الناحية الاجتماعية تنص الوثيقة على أن هناك أنماطًا جديدة للأسرة، وعلى إدخال المراكز الصحية في الأحياء الجديدة، وهذه المراكز عرفت في الأجندة ۲۱ بأنها مراكز للنساء والفتيات تعنى بصحتهن الإنجابية وتيسر لهن التحكم في حجم أسرهن[11] وهي تعمل بمقتضى برامج بكين واستكمالًا لتلك الثورة الاجتماعية فلنتصور الأطفال والشباب وتجار الرقيق الأبيض وقد فتحت أمامهم أبواب الريا وامتلاك العقارات والانخراط في الرذيلة بلا ضابط ولا رابط، وماذا ننتظر أن تفعل بهم منظمة اليونيسيف المشبوهة؟

واستكمالا لمخطط هدم الأسرة، ورغم أنه قد سادت الجلسة التحضيرية في نيويورك (5- 16 فبراير ۱۹۹٦م) مناقشات ساخنة حول الكثير من البنود، رفض ممثلو الولايات المتحدة اقتراحات بعض الممثلين غير الحكوميين لاعتبار الأسرة- بدلًا من المأوى- النواة الاجتماعية للبناء العاطفي والروحي للفرد، وناضل الاتحاد الأوروبي من أجل أنماط الأسرة المتنوعة (إباحة الشذوذ)، كما أعطى السلطات المحلية حق التمثيل الدولى في جلسات المؤتمرات ومن ثم حق تخطى حكوماتها الرسمية، ولا ندري بعد ما هي الأبعاد الخطيرة لتشكيل مثل هذه السلطات وإعطائها هذه الصبغة الرسمية، وما زالت البنود الاقتصادية معروضة للنقاش في إسطنبول[12].

ماهي البرامج التي تم تنفيذها قبل المؤتمر؟

 على الصعيد العربي، طبقًا لنشرة السوق الصادرة عن بنك المعلومات التجاري القومي (الأمريكي) يرى المتفحص للمشاريع الاقتصادية لدولة واحدة، على سبيل المثال لا الحصر، أن التطبيع الأمريكي- الصهيوني من خلال الإسكان والإعمار يتفاقم بصورة لم يسبق لها مثيل، إذ يصرح التقرير أن الرئيس المصري قد فتح باب الاستثمار للأجانب، وأنه قد تم تعيين رئيس الوزراء الجديد بدلًا من عاطف صدقي لمنح المزيد من التسهيلات للأجانب، وقد أصدر ۲۲ قرارًا للنهوض بالاستثمار، كما يضيف التقرير أنه قد بيع من قبل في أغسطس الماضي لشركة هليوبوليس المعمارية (المصرية) ١٢٤٠٠٠ سهم قيمتها ٢٦ مليون دولار، كما بيع 500000 سهم لشركة الأسمنت بحلوان للمستثمرين، وتم الاتفاق على طلب تأسيس منطقة صناعية في شمال سيناء لمواد البناء تتكلف ٧٥٠ مليون دولار[13] وذلك يعني إلغاء صناعة الإعمار الوطنية واستبدال جميع وسائلها من شركات ومصانع مواد البناء بالصناعة الأجنبية.

ويلقى التقرير الضوء على رجال الأعمال الأجانب ورؤيتهم لنفوذهم الجديد من خلال سياسة إحكام قبضتهم على المال العام- مال الشعب- ممثلًا في الأرض وذلك بصورة لم يسبق لها مثيل في التاريخ العالمي، فينص التقرير أنه لتسهيل ملكية الأجانب للأراضي المصرية، قال الرئيس في ١٩٩٤م إن تحرير ملكية الأراضي وفتحها للأجانب سوف يؤدي إلى اضطرابات اجتماعية جمة ولذلك أعدت اللجنة تغييرات مرحلية حتى لا يشعر الشعب بالتغيير المفاجئ، ويطبق أولها على الأراضي الخالية مثل سيناء ثم التجارية ثم السكنية، وهذا القانون يتطلب سن قوانين أخرى تبيح للبنوك السلفيات لعمل رهونات عقارية وتعطي الأجانب حق شراء الأراضي، ولتسهيل مهمة نهب الأرض تحت شعار السياحة يصرح التقرير بأنه قد قامت الحكومات بالحصول على تمويل ۹۰۰۰۰۰ فدان في الصحراء قد عجز مالكوها عن تمويلها كما منعت الحكومة نفسها من البناء في أي مكان في سيناء بدون ترخيص مسبق، في حين أعطت الأجانب حق البناء بدون ترخيص للمشاريع السياحية وقد أرسلت مسودة قانون إلى البرلمان (مجلس الشعب) تشجع توزيع أراضي الصحراء بثمن بخس أو بالمجان، وتحت عنوان المشاريع الزراعية في سيناء يطبق قانون على أربعة مراحل لإعطاء الأجانب حق استغلال بدء المشاريع الزراعية، والخطة تهدف إلى خلق حوافز للاستثمار الأجنبي وإزالة عوائق ۲۰ قانونًا تقف في سبيل الاستثمار، وكذلك تغيير الهيكل الإداري للحكومة لتبسيط القواعد والخطوات المتبعة وقد سمح للمستثمرين الأجانب بإقامة مشاريع دون إذن من السلطات، وعلى المستثمرين فقط إخبار الهيئة العامة للاستثمار، كما يصرح التقرير أنه قد ألغى نظام الحصول على رخص للاستثمار الأجنبي، بالإضافة إلى أنه قد تم تقديم تسهيلات ضريبية لهم بإعفائهم من الضرائب وألغت الوزارة عقوبة تأخيرهم في دفع الضرائب.[14]

ويتضح أن سياسة تحرير ملكية الأراضي وفقًا لمفهوم اتفاقية الجات التي فرضتها أمريكا على مصر تطبق بصورة مرحلية حتى لا يشعر الشعب بالتغيير كما نص التقرير، وزد على ذلك تسهيل مصر ملكية أمريكا- الصهاينة للرقعة الواقعة من حدود فلسطين- الأرض المحتلة- إلى نهر النيل مرورًا بسيناء، فينص التقرير على أنه «لتسهيل عمل الأجانب ورجال الأعمال الاستثماريين على طول نهر النيل من الدلتا شمالًا حتى إسنا جنوبًا مرورًا بالمنيا وملوي وأسيوط يتم تشييد الفنادق والبيوت اللائقة بهم من أجل توفير الراحة لهم، كما يفيد التقرير أن مصر قد تلقت معونة قدرها مليون ونصف مليون دولار لتجهيز البنية التحتية في الصعيد، وفي الساحل الشمالي تتصاعد أعمال البناء ترويجًا للاستثمار المعماري وتحت إدارة دولية تم رصد ۱۲۰ ملیون دولار لعمل قرية سياحية في شرم الشيخ تنتهي في عامين.[15] أما عن شبكة المواصلات التي تسهل مشاريع الإعمار فيعلق التقرير عليها باستفاضة في إطار نتائج اتفاقيات سابقة بين مصر والصهاينة، فقد أسفر مؤتمر عمان- الذي عقد في أكتوبر ١٩٩٥م- عن فتح باب الاستثمار على مصراعيه وتقدمت مصر بقائمة مطولة في ١٣ قطاعًا مختلفًا في أماكن استراتيجية بالغة الأهمية، وذلك في «ساحل» ووسط وجنوب سيناء وحول خليج العقبة، وتتكلف هذه المشاريع فقط ۷۰۰ مليون دولار «غير المشاريع السياحية في طابا ورأس بناس (1.2) بليون والبحر الأحمر (2.7) بليون والفيوم (1.3) بليون.[16]

كما فتحت مصر سوقًا لتطهير البيئة بمعونة قدرها ٦٨ مليون دولار ويدرس البنك الدولي مشروع معونة بـ٥٠ مليون دولار لحماية البيئة و7 بلايين في صورة سلفيات لمدة 5 سنوات. هذا غير المشاريع الضخمة للكهرباء والطاقة مع تركيا وإسرائيل ودول الطوق وربطها جميعًا بشبكة واحدة تتحكم فيها سلطة واحدة[17] ومشاريع دمج جميع البنوك في بنك مركزي واحد وجميع شبكات المياه في شبكة واحدة. 

إعمار أم استعمار؟

لقد فرضت هيئة الأمم المتحدة سلطانها بالقوة، وكان سلاحها المال من خلال هيئاتها، والمتحكمون في تلك الهيئات المالية العالمية يحققون ما يريدون سواء عن طريق السلفيات أو المشاريع أو كلاهما معًا، تصرح بذلك وثيقة مؤتمر الإعمار التي تعيد تعريف مفهوم «السيادة». حيث لم يعد لأية حكومة حق السيادة التي تمثل دولتها المستقلة، بل تتبلور جميع الحكومات في حكومة دولية واحدة تحكم العالم، وتتكرر كلمة «دولية» في الوثيقة ٤٠ مرة مثلما ترد في العبارات الآتية: الصمود الدولي- الأهمية الدولية- الاقتراب الدولي- الآثار الدولية للإنتاج والاستهلاك- الأزمة الاجتماعية والبيئة الدولية- لنداء دولي- «عالم دولي» «خطة دولية للتنفيذ»- «تكاليف الإعمار الدولي»، «شبكة المعلومات الدولية» و«التفاعلات الاقتصادية الدولية».[18] وقد أثارت نصوص انتهاك السيادة في مؤتمر بكين غضب المنظمات والحكومات، فهل ستقف الدول العربية وقفتها الصلبة لحماية مصالحها كما تحمي أمريكا وإسرائيل مصالحهما؟ 

إن غياب النظام الاقتصادي الإسلامي قد أدى إلى ظهور طبقة أغنياء العالم لتحكمهم في القروض عالميًّا[19] ومما لا جدال فيه أن تفاقم الفقر في العالم هو نتاج ذلك النظام، تكرر الوثيقة ذلك المعنى مرارًا معترفة بأن «الفجوة بين فقراء الدول وأغنيائها تزداد اتساعًا (بند ۳۸)، وإذا كان الإعمار سيتكلف ٤٥٠ بليون دولار، فذلك يزيد من غنى الأغنياء وفقر الفقراء ولن يحل المشكلة أن الديار المشيدة على أراضي الوطن العربي لن تكون على أرض يملكها أبناء الشعوب العربية. 

ولن يكون سكنهم ملكًا لهم بل ملكًا للبنوك والجهات المالية التي رهنتها على مدى ٣٠ أو ٤٠ عامًا، تتضاعف قيمتها بسبب الربا، ضمانًا لسدادها، فيموت المرء وهو مدين وذريته تعاني من فخ الديون كما تصبح البلاد كلها ملكًا لغير أبنائها.

رفع الأسعار وتغيير قوانين الضرائب والتحكم في سوق الإعمار

هذه السياسة تضمن مصدرًا جديدًا لتحمل التكاليف، ليس المستفيد منها هو الدولة، فالدولة مكبلة بأغلال الديون وسد مبالغ المشاريع الجديدة وبهذا يكون المستفيد هو الغني صاحب القرض. وتدفع الشعوب ثمن ذلك بتحمل لهيب الأسعار ودفع الضرائب، فتزداد فقرًا بينما يزداد المقرض غنى.[20] وتدعي الوثيقة أن مشاريع الإعمار ستخلق فرصًا جديدة للعمالة فتشمل جميع فئات الشعب من رجال ونساء وشباب، فلنسأل عدة أسئلة بديهية ردًّا على هذا الادعاء: من المتحكم في سوق الإعمار التي تشمل مواد البناء ومشاريع البنية التحتية؟ خاصة إذا علمنا أن الوثيقة لا تعترف بجودة مواد البناء المحلية وتود استبدالها بما هو أعلى جودة من المواد المستوردة؟ ومن الذي يتحكم في إنتاجها بعد مشاريع الخصخصة؟ ومن يملك الخبرة في العمل التدريبي لبناء مساكن من الطراز الأجنبي بمواد بناء أجنبية؟ ومن الذي سيتحكم في العامل العربي من حيث تحديد راتبه واستقرار وظيفته؟ أي من الذي يحول العامل العربي إلى عبد لأسياده الأجانب؟ لا شك أن فتح باب العمالة الأجنبية يزيد الأجانب خبرة واستفادة ونفوذا وتحكمًا على جميع الأصعدة.[21]

بيع أراضي الأوطان

إن الاتفاقيات التي أبرمتها دول التطبيع تحاول خلق فلسطين ثانية من جميع الأراضي العربية، إذ تنص الوثيقة على ضرورة إزالة جميع العقبات التي تقف في سبيل ملكية الأراضي من أجل الإعمار، وبالطبع لن يكون الفقراء من عامة الشعب هم الملاك، فالأرض تشترى بالقرض الربوي أو الرهن العقاري، فلا يملك العربي أرضه إلا بعد بضعة عقود من الزمان، أي بعد اندثار الهوية العربية وطمس معالمها بعد خضوع الأرض ومن عليها للأسياد الأجانب، كما يتم تغيير القوانين التي تسهل تبديل العقارات بالأراضي والعكس ولترويج سوق بيع الأراضي تكرس أجهزة الإعلام والنشر كامل قواها لجذب العامة وإقناعهم بضرورة إيجاد المأوى الصحي والمريح لهم ولن تحمي البلاد العربية أو دول العالم الإسلامي نفسها من آكلى السحت والذين يكنزون أطنانًا من الذهب والفضة إلا بإلغاء أعباء الديون الخارجية وكافة المشاريع الربوية الاستثمارية التي تتركها بلا أراض ولا ديار.[22]

الهجوم على النواة الأولى للمجتمع

إن تملك الأراضي وسوق العمالة عن طريق المشاريع الاستثمارية، يزيد من تحكم القوى الخارجية في حكم الشعب، ويترتب على ذلك فرض قيم جديدة على الشعوب، وما زال مخطط هدم الأسرة مستمرًا على نهج القاهرة وبكين، إذ تنص الوثيقة على ضرورة تحديد النسل لأن ذلك يهدد مشاريع التنمية[23] ومعنى ذلك أن تتبع سياسة عرقية من أجل العمل على إزالة وجود الشعوب العربية لمصلحة رجال الأعمال الأجانب وتدعي الوثيقة أن ثروات العالم لن تكفيه. ولم تعالج أسباب تبديد الثروات الطبيعية ونهب آبار البترول وموارد المياه لأن ذلك يوقظ الشعوب من سباتها العميق ويدفعها إلى الإمساك بزمام أمورها وأسباب حياتها، ومن أجل التحكم الكامل لصناع القرار الأجانب في الشعوب تدعو الوثيقة إلى إنشاء مراكز تحديد النسل في كل مجمع سكني كما تم فعلًا وضع امرأة في كل قرية مصرية لتنظيم الأسرة.[24] 

إن قضية الإعمار لم تعد تخص إيجاد المأوى فقط بل إنها تعنى استبدال شعب بآخر وحضارة عربية إسلامية بأخرى غربية مادية أوضحت أهدافها وجسدت معالمها، فهي لا ترحم فقيرًا أو ضعيفًا وهمها كله المادة والمال والسيطرة والسلطان، والتحكم في صناعة القرار تستخدم الحكام وتتخلص منهم بعد تقليص أدوارهم وإضعاف نفوذهم بتنفيذ أوامرها، فتشكل حكومتها الدولية التي تخص أغنياء العالم وتسحق الفقراء. 

ما الحل إذن؟

ونرى أن الحل الإسلامي قد أصبح ضرورة للمحافظة على وجود المسلمين العرب كأمة، حيث لا يسمح بالتوزيع الظالم للثروة، ولا يسمح بأن تكون موارد البلاد الطبيعية والمال العام أو الأرض التي يعيش عليها المسلم العربي ويشيد عليها مأواه أو يزرعها طلبًا للرزق دولة بين الأغنياء أو لقمة سائغة في فم الأجانب، فالمال مال الله جعل المسلمين مستخلفين فيه، أي إنه أمانة عهد بها الله إليهم لإعمار الكون بتحريك الثروة واستثمارها ليعم الرخاء، غير أن الاستثمار لا بد وأن يكون حلالًا، ولا بد من بنوك طاهرة خالية من الربا يعتمد عليها أبناء الشعب للقيام بمشاريعهم الاستثمارية التي شرعها الإسلام، فلا تظهر طبقة المرابين والمحتكرين كما أن المصلحة الوطنية العليا تأتي أولًا، ورغم أن العربي يعامل كأجنبي على أية أرض إلا أرض الوطن، فإن الأجنبي سلبه ذلك الحق المتبقي له في وطنه، إذ أصبح الأجنبي يتمتع بحقوق تفوق حقوق ذلك العربي، وخاصة فيما يخص استباحة الأراضي والأملاك والتخطيط للتحكم في العمالة وصناعات الإعمار والبيئة وحتى الإغاثة، إلى جانب غزو سوق الاستثمار العقاري واحتكار أسعار ملكية الأرض والعقار ومواد البناء وفرض الضرائب، ثم إن المأوى حق شرعي، وقد حمى الإسلام حقوق الملكية وضمن التوزيع العادل للثروة ومنع الاحتكار فحفظ للفقير حقه، وذلك التوزيع العادل للثروة إلى جانب نظام الزكاة، قرب الفجوة الواسعة بين الغني والفقير فحمى الناس من ظلم الظالمين، كما أن مصلحة الوطن تحفظه من الاحتلال الأجنبي وفرض الثقافات الدخيلة التي تشيع الانحلال وتسهل إحكام القبضة على الحضارة الإسلامية العربية وحين يصل النفوذ إلى احتلال فعلي وتغيير اجتماعي وهدم اقتصادي فهل ننتظر أن تظل الهوية العربية في أوج عظمتها أم نخالها تستغيث قبل الغرق في مستنقع الغرب والاستئصال الكامل لكل ما هو إسلامي وعربي؟ إن القضية ليست قضية الإعمار.. إنها قضية الحياة أو الموت.. إنها قضية الوجود أو العدم.. إنها قضية العودة إلى الله قبل أن يطوي السماء كطي السجل للكتب، قبل أن يبطش البطشة الكبرى، يومها ﴿لَا يُغْنِيْ مَوْلَى عَنْ مَوْلَى شَيْئًا وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (الدخان: ٤١).

[1] ديل أوليري، وليام جريج، وتوماس أيدلم وغيرهم. يشار إلى كتاباتهم عند ورودها.

[2] ديل أوليري النوع وتحطيم الأسرة، ص ٣ هذه المقالة من ٦٠ صفحة وزعتها الكاتبة في المؤتمر، وحين قامت بالاعتراض على أن وفد الولايات المتحدة لا يمثل الشعب الأمريكي نزعت بطاقتها وطردت هي ومجموعتها من المؤتمر.

[3] الاستراتيجيات المستقبلية لنيروبي من أجل رفعة المرأة نيروبي كينيا، ٢٦١٥ يوليو ۱۹۸۰م، ووثيقة مؤتمر الإسكان الإعمار الصادرة عن الجلسة الثانية للمؤتمر، ٣١ أكتوبر ۱۹۹٥م وهى تقرب من ۷۰ صفحة إنترنیت /Http: www Undp.org/un Habitat.

[4] وليام نورمان جريج الضيف المتطفل «نيو أميريكان 3 إبريل ۱۹۹٥م، ص۳۰-۳۱.

[5] وليام نورمانت جريج: «أطفال من؟» الحرية على المذبح (أمريكان أوبينيان للنشر: أبلتون ١٩٩٥م) ص 55- 89.

[6] وثيقة الإسكان والإعمار.

[7] توماس ر- أيدلم. «جابي الضرائب العالمي» نيو أمريكان 3 إبريل، ص ٥١. 

[8] وثيقة مؤتمر الإسكان والإعمار البند الرابع.

[9] هذا ملخص مجمل لبنود الوثيقة كما وردت في ١٦٠ بندًا، وانظر أيضاً الأجندة 21، (إنترنتیت، معلومات هابيتات، ريو كلستر). 

[10] وثيقة مؤتمر الإسكان والإعمار البند ۱٥۸.

[11] الأجندة ۲۱ الفصل ٦: الصحة، والفصل ٢٤: المرأة، و٢٥: الأطفال والشباب.

[12] الوثيقة المعدلة الصادرة عن نتائج الجلسة التحضيرية في نيويورك، والجدير بالذكر أنها لم تنشر إلا في أوائل شهر إبريل الماضي أي بعد شهرين من انعقاد الجلسة.

[13] بنك المعلومات التجاري القومي، نشرة مارس ١٩٩٦م، مصر، القاهرة.

[14] جميع النصوص من المصدر السابق.

[15] المصدر السابق.

[16] المصدر السابق.

[17] المصدر السابق إسرائيل تل أبيب.

[18] بنود: 1، 2، 3، 4، 7، 12، 22، 35، 38، 99، 115، 118، 127، 130، 136، 141، 146، (جميع الحروف)، 152، 154، 157.

[19] بنود: 21، 30، 32، 33، 38، 38، 47، 60، 145، 148، 150.

[20] بنود الأسعار: ۳۱ ب ١٠١ب، ١٠٤، 120أ، ۱۲۲ د، ۱٤۰، 150م، وبنود الضرائب: ٣١ب، ١٣٩،٥٦,٥٤، ١٤٠.

[21] بنود: 31، 46، 53، 57، 61، 52، 68، 70.

[22] بنود:51أ، 54ب، 54د، 56ك ول وم، 59أ، 59ب، 63، 84ب، 85س.

[23] بنود: ١٦، ٢٦، ٧٩، ٩٨ب.

[24] بنك المعلومات التجاري القومي، نشرة يناير ١٩٩٦م، مصر، القاهرة.

الرابط المختصر :