العنوان مؤتمر مدريد والسلام المزعوم
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 24-نوفمبر-1991
مشاهدات 62
نشر في العدد 977
نشر في الصفحة 30
الأحد 24-نوفمبر-1991
﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا
النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾
(البقرة:120).
إن ما نراه اليوم من خطوات بيع مقدسات المسلمين لأرض فتحها المسلمون
حيث أصبحت وقفًا إسلاميًا خالصًا هو جزء من الخطوات في اتباع ملة النصارى واليهود.
فالعرب المفاوضون على مائدة مدريد «الأندلس المفقود» يعتقدون أن حل
القضية يكون ببيع أرض المسلمين لعدوهم ونظرًا لعدم إدراك وفهم طبيعة الصراع بيننا
وبين اليهود عند هؤلاء العرب أو لتعمد تجاهل هذه الحقائق تختلط الأوراق وتضيع
الحقوق.
ولقد كان موقفنا نحن هنا في مجلة «المجتمع» منذ أن استنهضنا القلم
للدفاع عن قضايا المسلمين إننا فيما يتعلق بقضية فلسطين لا نتعدى ثوابتنا العقدية
التالية:
1.
إن قضية فلسطين
قضية أمة كاملة لها تاريخها وكيانها وعقيدتها وليست قضية شعب على أرض محدودة وهي
جزء من الأرض المقدسة التي بارك الله حولها، وإن التاريخ قد سجل على أرضها دماء
المسلمين وليست دماء الفلسطينيين وحدهم ولهذا لا يجوز تجاهل الأمة الإسلامية في
تقرير مصير هذه القضية ولا يجوز لأي جيل أن يتجاوز حقيقة التاريخ والأمة.
2.
إن حقيقة
الصراع بيننا وبين اليهود قد فصلها كتاب الله تفصيلًا وافيًا وذلك أن هذا الصراع
لن يتوقف حتى يرث المسلمون أرضهم فالصراع أساسًا صراع ديني عقائدي وليس صراعًا
سياسيًا أو ماديًا.
3.
إن اليهود لا
عهود لهم فهم أول من يغدر بعهودهم والطبيعة النفسية لليهود نفسية طاغية ماكرة
خادعة وما موقف شامير الأخير في مؤتمر مدريد لعلامة حقيقية لهذه النفسية.
4.
وحيث إن قضية
فلسطين هي قضية المسلمين فإن الحكم في إصدار رأي حول هذا المؤتمر يجب أن يستشار
فيه أهل العلم من علماء المسلمين وقد أفتى علماء المسلمين ومجامعهم الفقهية بعدم
جواز هذا الصلح في ظل هذه الظروف والتي تعد من أضعف الفترات التي مرت على الأمة
الإسلامية.
5.
إن معركتنا
الحقيقية مع اليهود قادمة وإن الجهاد هو الحل الصحيح والوحيد حيث إن الأمة في
تاريخها لم تخرج النصارى من فلسطين إلا بالجهاد وإن استسلام العرب اليوم لليهود هو
في حقيقته أمانة لفريضة الجهاد.
إن مخاطر ما يسمى بالحل السلمي واضحة للعيان وإذا أصاب اليوم بعض
قيادات العرب والمسلمين اليأس والضعف فإن ذلك لا يعني أن المخاطر غير موجودة. إن
من نتائج هذا الحل على العرب والمسلمين ما يلي:
1.
تطبيع العقل
العربي ومحاولة رفع الحاجز النفسي للعرب والمسلمين وبخاصة دول الجوار فيما بينهم
وبين اليهود ومن ثم يسقط الحاجز العقدي وتذوب حدة الصراع بيننا وبينهم مما يسقط
مقدسات المسلمين في أيديهم.
2.
أمانة روح
التحدي الحضاري عند العرب عندما يبدأ الغزو الحضاري لليهود للمنطقة مما يدمر روح
الأمة على الصمود والتحدي وستعمد السيطرة اليهودية على تقرير مصالح المنطقة ومن ثم
يسير العرب في ركب اليهود شاءوا أم أبوا.
3.
نشر الرذيلة
والفساد الأخلاقي في المجتمعات العربية وهي طبيعة اليهود وأسلوبهم في تحطيم
الشعوب.
4.
فتح السوق
العربية والإسلامية للمنتجات الإسرائيلية على حساب المسلمين مما ينمي القوة
الاقتصادية اليهودية.
5.
استنزاف
الموارد المائية للدول المجاورة العربية وذلك من أجل توفير مصادر مائية لإسرائيل
وذلك على حساب العرب والمسلمين.
6.
فك الحصار
السياسي والإعلامي عن إسرائيل باعتراف العرب بهم وأن أي معركة لاسترداد أرضنا
ستقاوم من المجتمع الدولي بحجة الشرعية الدولية.
إننا في مجلة «المجتمع» لنهيب بالأمة أن توقف هذا الخطر الجديد كما
ندعو إلى اجتماع المسلمين في مؤتمر لتوحيد جهودهم وتدبير شؤونهم لوضع صيغة لصراع
حضاري جديد بيننا وبين اليهود ومن أجل أن نضع أنفسنا كقوة في منظومة العالم
الجديد، إننا ندعو الأمة إلى توحيد جهودها حول محاور تقيم للإسلام وزنًا في حياتها
السياسية وأنه مهما طال الزمن فلن يكون عائق لإطفاء جذوة الحماس والجهاد في سبيل
استعادة أراضي المسلمين المسلوبة وإن جهادًا لمئات السنين قد سطره المسلمون في
فلسطين حتى استعادها صلاح الدين وجهادًا مريرًا لمئات السنين في الجزائر وغيرها
حتى استعيدت الجزائر أرضًا عربية إسلامية. إن الصبر والعمل دون اليأس والوحدة
والعمل المتواصل على أساس من الإسلام هو أمل الأمة في عودة مقدساتها وسنقاتل
اليهود حتى يقول الحجر والشجر يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي فتعال فاقتله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل