; مئات الألوف يشيعون المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان مئات الألوف يشيعون المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين

الكاتب محمد حسين

تاريخ النشر السبت 23-نوفمبر-2002

مشاهدات 72

نشر في العدد 1528

نشر في الصفحة 30

السبت 23-نوفمبر-2002

  • الهضيبي كل ما يثار في وسائل الإعلام عن خلافات بين الإخوان لا أساس له.. الإخوان متماسكون ويحب بعضهم بعضًا.

شيع مئات الألوف - من المؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين في مصر-جثمان الأستاذ مصطفى مشهور المرشد العام الخامس لجماعة الإخوان المسلمين يرحمه الله، عقب أداء صلاة الجمعة قبل الماضية، التاسع من رمضان ١٤٢٣هـ ، ١٥ من نوفمبر ۲۰۰۲م بمسجد رابعة العدوية أحد أشهر مساجد القاهرة.

وبعد أداء صلاة الجنازة تحرك المشيعون - وسط حضور أمني مكثف - سيرًا على الأقدام لمسافة عشرة كيلو مترات حيث دفن الفقيد إلى جوار المرشدين الراحلين عمر التلمساني ومحمد حامد أبو النصر في مدافن الوفاء والأمل بضاحية مدينة نصر.

وقد رفع المشيعون المصاحف، في إشارة إلى الاعتزاز بالطريق الذي يسيرون عليه، والتأكيد على أن المستقبل لهذا الدين، وأن التمكين له لن يأتي إلا بإتباع السبيل الذي سار عليه الفقيد كان في مقدمة المشيعين المهندس إبراهيم شكري - رئيس حزب العمل، والصادق المهدي رئيس حزب الأمة السوداني ود نعمان جمعة رئيس حزب الوفد ومنير فخري عبد النور النائب الوفدي في مجلس الشعب (مسيحي)، حامد محمود نائب رئيس الحزب العربي الناصري والمستشار طارق البشري المفكر الإسلامي، إضافة إلى أعضاء مكتب الإرشاد في جماعة الإخوان وفي مقدمتهم المستشار محمد مأمون الهضيبي - نائب المرشد العام.

وعند المقبرة وعقب مواراة الجثمان التراب ألقى المستشار محمد المأمون الهضيبي نائب المرشد العام كلمة جاء فيها.

الحمد لله له ما أعطى وله ما أخذ ولا حول ولا قوة إلا به، وكل شيء عنده بمقدار، فهو الخالق البارئ المصور القهار، ولا معقب على أمره، نستغفره ونتوب إليه وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين سيد المرسلين، قال تعالى:

(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) (الزمر: 30)

(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ) (آل عمران: 185)

( وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) (الأنبياء: 35)

(وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) (الأنبياء: 34)

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ) (الرحمن: 26 - 27)

وكفى بالموت واعظًا، وكفى بالموت دليلًا على قدرة الله وأنه هو الباعث، وإنا لله وإنا إليه راجعون. نضر الله وجهك يا أخانا الأكبر ومرشدنا مصطفى مشهور أمضيت نحو ٦٥ من عمرك وأنت تدعو إلى الله وأنت تجاهد في سبيل الله، تحملت كل المشاق والصعاب.

وقال: أيها الإخوان إن كل ما تسمعونه في الجرائد والإذاعة عن وجود خلافات داخل صفوف الجماعة، ليس له أي نصيب من الصحة، وإن جماعتنا تواجه الأمور كلها بإنسانية ومشاعر فياضة ولكن في حزم وثقة وإنهاء أي موضوع، ولذلك فقد اتخذت معظم الخطوات من قبل وفاة الأستاذ لكي يحدد المرشد القادم، وأنا أعتقد أنها فترة قصيرة وستنتهي الجهة المختصة من اختيار الشخص الذي تلقي عليه المهمة الخطرة، وإلى أن يتم ذلك فلا تسمعوا لأي صوت جانبي من هنا أو هناك، فإن الصف متصل والقلوب متصلة والله ألف بين قلوبنا.

(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (الأنفال: 63)

فتمسكوا بدعوتكم، وتمسكوا بدينكم وأخلاقكم وبمنهجكم والأخوة والمحبة، وإن شاء الله ينصركم الله ويجزيكم كل خير ويحفظكم من كل سوء وصلى اللهم على سيدنا محمد.

كما تحدث عدد من قيادات الإخوان من بينهم الأستاذ لاشين أبو شنب الذي أكد أن هذه الجموع التي جاءت لتشيع الأستاذ مصطفى مشهور إنما جاءت لتضيف شهادتها إلى ميزان حسناته، فهو الذي قدم للدعوة الكثير ولم يبخل عليها من جهده ووقته ودفع في سبيل ذلك أعوامًا كثيرة من عمره في سجون جمال عبد الناصر.

وقال د. عبد الحي الفرماوي أستاذ التفسير بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر في لحظة مهيبة اجتمعت فيها القلوب ودمعت فيها العيون.

اجتمع فيها شمل الشباب وشمل الشيوخ اجتمعت فيها القلوب من أنحاء العالم يا أستاذنا الجليل، أقصى الأرض من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، كلها تودعك وكلها تعلن أننا على درب محمد ﷺ.

هذا الطريق الذي سرت عليه، ووضحته لنا، نعم كلنا يسير في هذه الدعوة المباركة، وهذه الدعوة التي مضى في طريقها.

(رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) لِّيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ) (الأحزاب: 23 - 24)

صدقوا الله ما وعدوه، وما عاهدوه فما لانت لهم قناة، وما زالوا على الطريق يسيرون الملايين والملايين ولا أقول الآلاف يسيرون على هذا الخط بهدى من الله سبحانه وتعالى:

 (ذَٰلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) (الزمر: 23)

استرح يا أستاذنا فسوف تتلقاك الحور العين استرح برحمة من الله فإن من بعدك ملايين تحمل هذه الدعوة وستسير بها تحت بساط قوله تعالى وثقة منه: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (المجادلة: 21)

لقد كنت تصارع الباطل وإن هذه الفئة ستظل تصارع الباطل من بعدك، فإن الحرب بين الحق والباطل حرب أبدية إلى يوم القيامة، لكن اطمئنوا يا دعاة الإسلام:

(إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (الأعراف: 128)

العاقبة للذين يسيرون على درب محمد ﷺ .

نم يا أستاذنا، لقد بلغت الأمانة وأديت رسالتك على طريق محمد ﷺ ولن تخلف هذا الطريق ولن نحيد عنه أبدًا وهو وطريق محمد، هذه الجموع وهذه الملايين وهذا الجمع الرهيب يبايعك على أن يسير خادمًا لهذه الدعوة، على أن يسير حاملًا لواءها حتى يكتب الله النصر.

 كما تحدث العديد من العلماء وقيادات الإخوان ومن بينهم د. جمال عبد الهادي والأستاذ محمد بدوي ود محمد علي بشر، والشيخ علي متولي، والأستاذ مسعود السبحي، مشيرين إلى دوره البارز - يرحمه الله -، في الدعوة ومؤكدين أن هذه الجموع التي جاءت لتشييعه تمثل استفتاء لهذا الطريق الذي أسهم مشهور في دعمه، فقد كان ممن ساهموا في بناء الأجيال المتعاقبة، التي قدمت لهذه الدعوة الكثير من التضحيات والعطاءات والإنجازات في مشارق الأرض ومغاربها.

حفل التأبين

وفي حفل التأبين الذي أقيم في المساء ألقى المستشار محمد المأمون الهضيبي - كلمة قال فيها : لقد استودعنا وديعة عزيزة علينا عصر ذلك اليوم حين شيعنا جثمان قائدنا وأخينا وأستاذنا الأستاذ مصطفى مشهور إلى مثواه الأخير في هذه الدنيا، ويحزن القلب وتدمع العين ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وكما علمنا رسولنا الكريم ﷺ إنا لفراقك يا مصطفى لمحزونون وإنا لله وإنا إليه راجعون.

(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: 185)

فلعلنا ندرك الحكمة من تشييع الجنازات، وهي العبرة والعظة وكفى بالموت واعظًا، وأن كل نفس ذائقة الموت، وإننا اليوم نشيع حبيبًا من أحبابنا، وغدًا سيشيعنا أحبابنا وأصدقاؤنا، فهي أيام دول وساعات متواعدة ولن يخلد في هذه الأرض أحد.

(وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) (الأنبياء: 34)

(كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ) (الرحمن: 26)

رحم الله فقيدنا وحبيبنا الغالي، لقد أدرك عبرة هذه الحياة الدنيا وأن الدار الآخرة هي الحيوان فالآخرة هي النعيم الحق من أخلص الإيمان لربه وعمل في دنياه الآخرة يرتضيها الإله، فمنذ بدأ الابتداء عرف مصطفى مشهور الحق، ولزم جماعة الإخوان المسلمين ورضيها هو ومجموعة من الإخوة يتعاونون على إحقاق الحق وإقامة شرع الله في هذا البلد العزيز، إلى أن لقي زوجته في أول ليلة من دخوله بها فأخبرها أن لها ضرة فاستغربت الفتاة وهي بعد لم تر زوجها وسرعان ما أخبرها أن ضرتها هي دعوة الإخوان المسلمين.

إن هذه الدعوة يفوق حبه لها أي شيء آخر وكانت الفتاة مؤمنة طاهرة عاقلة فرحبت وجندت نفسها رحمها الله وأجزل لها العطاء، بأن وقفت مع زوجها في الطريق المستقيم وتعاونت معه فيما يلقاه فكانت نعم الزوجة الوفية.

أقول هذا لكي يعلم الناس أن مصطفى مشهور منذ بدأ حياته منذ أكثر من ستين سنة جاهد في سبيل الله مخلصًا مؤمنًا متيقنًا لم يتزحزح عن الطريق قيد أنملة، بقي صامدًا على الحق لم يتلكأ أبدًا. 

بعد أن خرج من السجن بعد ثلاث سنوات – يرحمه الله - قضاها في سبيل الله، علم أن الثورة تعادي الإسلام والإخوان المسلمين وبدون أي ذنب اقتادوه لمحكمة عسكرية حكمت عليه بعشر سنوات ظلمًا وبهتانًا، خرج منها ليجد قرار جمهوريًا يقضي باعتقال كل من سبق اعتقاله وهكذا مكث في السجن عشر سنين أخرى ماذا يفعل؟ ظل على منهج الإخوان المسلمين مرة أخرى بعد أن تشتت أعضاؤها إثر الاعتقالات التي استمرت قرابة - ثمانية عشر عامًا - وسرعان ما قامت الجماعة على أقدام ثابتة وعلى إخلاص وعمل صالح لرفع راية الإسلام ورفع شعار أن الإسلام هو الحل، وأن الحكم لله لا حكم لغيره ولا شريعة لغيره. هذه هي السعادة، فمن كفر بالآخرة فلن يسعد بالدنيا فهذه الأنظمة المهترئة التي اخترعها الناس لا تسعد أحدًا، أما شريعة الله التي أنزلها لتحكم البشر فهي شريعة الحق، فهذه الحياة كلها الأرض والسماء شرعت على الحق والعدل والإحسان.

(أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (الملك: 14)

 وعادت جماعة الإخوان بفضل الله ثم بفضل جهد الأستاذ مصطفى مشهور والأستاذ عمر التلمساني والدكتور أحمد الملط وغيرهم من الإخوة الكرام الذين وهبوا أنفسهم لله والعمل على إعلاء كلمة الله وإقامة شريعة الله في أرضه ولو كفر الكافرون ولو كره الحاقدون لقد لقوا ما لقوا من العبث من الحكومات الفاسدة فلم يرهبهم شيء ولم يبخلوا بجهد، وهكذا سار مصطفى مشهور على الدرب بأقدام ثابتة لا يتزحزح ولا يتغير.

 أيها الإخوة الكرام: نحن نعرف من هو مصطفى مشهور عاشرناه في السراء والضراء فما وجدنا فيه غير الرجل الطيب المتعفف، طاهر اليد طاهر اللسان طاهر الصدر طاهر الكلمة موطأ الأكناف، يحب إخوانه ويحنو عليهم أب كريم، وأخ كريم لا يعادي أحدًا، ولا يحمل ضغينة لأحد، ليس له هم في هذه الدنيا إلا إرضاء الله. 

هكذا عهدناه هكذا نحسبه ولا نزكي على الله أحدًا، ولا يستطيع أحد أن يتحمل ستين سنة يتصنع فيها، لذلك نحسبه صادقًا أمينًا ثابتًا على اليقين قوي الجنان، سار على الدرب دون خشية ودون خوف إننا نستبشر خيرًا حتى في وفاته وكلنا يعلم قصة وفاته، قد كان في ذلك اليوم الأخير في مكتبه بالإخوان ولما انتهى الأمر عاد إلى بيته وأكل طعامه ثم نام، وقبل الوقت المفروض دخلت ابنته لتوقظه فوجدته ملقى على الأرض في غيبوبة فقد أصيب بالجلطة الدموية قبل العصر وبدأت اتصالات تليفونية من ابنته ثم عادت إليه فوجدته جالسًا سليمًا معافى يطلب الوضوء وقد حاولت أن تثنيه وأن تجعله يصلي في البيت فرفض، وقام وتوضأ وتوجه للمسجد وأدى تحية المسجد وصلى الفريضة ولما قام لينصرف سقط على الأرض. 

لقد ذهب لكي يموت في المسجد فهذه آية وبشرى ونحسبه كذلك وهو يستحقها وإننا كلنا نتمنى أن نلقى الله ونحن في الصلاة أو في بيت من بيوت الله.

(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ۙ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) (النور: 36 - 37)

وهكذا عاش مصطفى مشهور ومات على ذكر الله فبشراه إن شاء الله بشراه.

ندعو الله له اللهم تقبله في عبادك الصالحين اللهم تقبله في عبادك الصالحين، اللهم تقبله في عبادك الصالحين، اللهم تقبله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وذلك هو الفوز العظيم اللهم اغفر له ذنوبه كلها، اللهم اغفر له وأدخله الجنة وأجزه خيرًا عما قدم وزد عليه من فضلك، فهو عبدك ابن عبدك وابن أمتك، فإنا نحسبه مؤمنًا ولا نزكي على الله أحدًا، اللهم تقبله.

شكر الله لكم أيها الإخوة حسن عزائكم وصالح أعمالكم وتقبل صالح دعائكم، وسبحان من له الأمر أولًا وأخيرًا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

كما تحدث عدد من العلماء والقيادات السياسية وكان من بينهم الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الأسبق الذي قال عرفت الأستاذ الفاضل مصطفى مشهور في مجالات العمل الإسلامي العالمي كان نعم الرجل جادًا في دعوته، مشمرًا في خدمتها مخلصًا في رأيه متفانيًا في عمله، من الموطئين أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون، لقد عرفته وعرفت فيه هذه الخصال ولاشك عندي أن العمل الذي قام به ويقوم به زملاؤه من بعده هو عمل مؤسسي، فأسأل الله أن يوفقهم لخدمة هذه الأمة الجريحة.

وندعو الله أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يحشر مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وتحدث حامد محمود - نائب رئيس الحزب العربي الناصري- والوزير السابق فأشار إلى أن الفقيد الراحل كان القائد القدوة الذي عاش حياته كمثال يحتذى وترك أثرًا طبيبًا في كل من عرفه، وقال وإن كان المرشد قد تركنا في ليلة العاشر من رمضان يوم تحقق النصر لقواتنا منذ تسعة وعشرين عامًا، فهو دليل على أننا نحتفل بنصر قواتنا المسلحة على العدو الصهيوني ونستعيد أمجاد كل الأبطال، وفي مقدمتها مرشدنا العظيم.

وأضاف إن الحزب العربي الديمقراطي الناصري يدرك أهمية حركة الإخوان المسلمين، ويؤمن بأن العمل يجب أن يتوحد في هذه المرحلة، ويؤمن كذلك بأن إخوان الراحل الكريم سوف يحملون المشاعل من بعده ويحملون الرسالة ويحققون كل الأهداف التي عاش من أجلها.

واختتم حديثه بقوله فقيدنا كان نموذجًا للمؤمن الصادق الأمين.

في قلوبنا جميعًا

ثم تحدث الدكتور حمدي السيد، - نقيب الأطباء – قائلًا:

«عرفت الفقيد من قرب ولمست فيه السماحة والاعتدال والإسلام الصحيح وأعتقد أن الفقيد الكريم في قلوبنا جميعًا ولكن إن شاء الله نسأل الله أن يعوضنا فيه خير الجزاء.

كان دائمًا وأبدًا فوق الشبهات وكان يدعو إلى الله بالحسنى والكلمة الطيبة، وإننا اليوم أحوج ما نكون لنتوحد نحن معشر المسلمين أمام هذه الهجمة الصليبية الشرسة ضد الإسلام والمسلمين في كل مكان، وعلينا أن نحيى دين الوسطية والاعتدال بين الدفاع عن حقوقنا، دين الدعوة بالحكمة والحسنى لأنه ليس من سمة ديننا الإسراف أو العنف أو الإرهاب.

إنني أقدم خالص العزاء باسم نقابة الأطباء وباسم أطباء مصر إلى أسرة الفقيد وعلى رأسهم د عبد الحي مشهور، المهندس مشهور أحمد مشهور، د. أحمد مشهور، كما أقدم عزائي لكل الإخوة الحاضرين زملاء وتلاميذ فقيدنا العزيز مصطفى مشهور، وأسأل الله له الرحمة والمغفرة.

لقطات من مشهد الجنازة

تقدم الجنازة عدد من أعضاء مكتب الإرشاد ومجلس شورى الجماعة، متشابكي الأيدي إشارة إلى وحدة الجماعة، ومن بين هؤلاء المستشار المأمون الهضيبي ود. محمود عزت والشيخ محمد عبد الله الخطيب ود. عبد المنعم أبو الفتوح والأستاذ لاشين أبو شنب والأستاذ محمد مهدي عاكف.

  • أكثر من 90% من المشاركين في الجنازة من الشباب الذين تقل أعمارهم عن الأربعين عامًا.

  • حمل نعش فضيلة المرشد من المسجد على أكتاف عدد من الشباب لمسافة ۲۰۰ متر، وتم وضعه في سيارة أعدت لهذا الغرض، وبدأت الجنازة عقب ذلك السير باتجاه المقبرة وسط حراسة أمنية مشددة حيث أحاط بالجنازة من الجانبين ومن الخلف أكثر من ألفين من عناصر الشرطة كما انتشرت سيارات الأمن المركزي ووحدات المرور التي أغلقت عددًا من الطرق الرئيسة، فيما سار المشيعون في هدوء وسكينة. 

  • كان هناك حضور إعلامي مكثف من مندوبي وكالات الأنباء العالمية والقنوات الفضائية العربية في حين حرصت الحكومة على الغياب الرسمي.

الرابط المختصر :