العنوان مائة حكم بالإعدام على الإسلاميين بالجزائر
الكاتب د. محمد الغمقي
تاريخ النشر الثلاثاء 20-يوليو-1993
مشاهدات 7
نشر في العدد 1058
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 20-يوليو-1993
مائة حكم بالإعدام على الإسلاميين بالجزائر
باريس – محمد
الغمقي:
حصل تغيير في
المؤسسة العسكرية بالجزائر تمثل بصفة خاصة في تخلي خالد نزار وزير الدفاع السابق
عن منصبه ليتولى الإشراف على مواجهة «الحركات الإسلامية المسلحة» بثوب مدني. ويبدو خلال هذه التغييرات في هرمية هذه المؤسسة
أن المواجهة قد دخلت مرحلة حاسمة.
ذلك أن قيادة الجيش الجزائري كانت شديدة الحرص
طوال التاريخ السياسي الحديث لهذا البلد المغاربي على عدم تسلم مقاليد الحكم بشكل
مباشر، والعمل مقابل ذلك في الظل عن طريق الإمساك بكل خيوط اللعبة السياسية.
وقد أثبتت
الأحداث السابقة «تشرين 88 إقالة الشاذلي بن جديد– تعيين بوضياف ثم اغتياله» الدور
الرئيسي الذي تلعبه المؤسسة العسكرية في صناعة القرار السياسي في الجزائر.
لكن مع تصاعد
العمليات المسلحة التي تقوم بها عناصر إسلامية وأمام تخوفات السلطة المحلية
والإقليمية والقوى الخارجية من انفلات الأمور بدون رجعة، اتضح أن قيادة الجيش قد
قفزت إلى الأمام لإيقاف النزيف المهدد بسقوط النظام، مع الحذر من الظهور بالزي
العسكري. من هنا جاءت
هذه التغييرات لإحكام قبضة المؤسسة العسكرية على المجلس الأعلى للدولة، وعلى
الحكومة ولاتخاذ سياسة صارمة مع المعارضة الإسلامية المسلحة، ويشير بعض المراقبين
إلى احتمال ترؤس نزار رئاسة الدولة بعد أن تولى لوزارة الدفاع اللواء المتقاعد
الأمين زروال ورئاسة هيئة الأركان في القوات المسلحة اللواء محمد العماري المشرف
الفعلي على مواجهة الإسلاميين.
وكل المؤشرات
تدل على أن الصيف في الجزائر سيكون شديد الحرارة؛ حيث وصلت أحكام الإعدام الصادرة
عن المحاكم الخاصة التي تحاكم الإسلاميين إلى 100 حكم.
انظر أيضا :
خالد نزار.. جنرال "العشرية السوداء" في الجزائر