العنوان ماذا تريد أمريكا وحليفتها «إسرائيل» من الكيان الانفصالي المسيحي الجديد؟!
الكاتب محمد حسن طنون
تاريخ النشر السبت 29-يناير-2011
مشاهدات 62
نشر في العدد 1937
نشر في الصفحة 30
السبت 29-يناير-2011
الولايات المتحدة الأمريكية المتحالفة عضويًا مع الصهيونية العالمية تتحرك تحركًا مريبا في جنوب السودان أيام الاستفتاء لتتأكد بنفسها أن مشروعها المخطط له من دولة الكيان الصهيوني يسير على ما يرام وشارف على الاستكمال بانفصال الجنوب وإقامة كيان مسيحي متعصب يسيطر على الأغلبية الوثنية الأمية والأقلية الإسلامية الكبيرة (نسبة المسلمين في الجنوب أكبر من المسيحيين).
ماذا تريد أمريكا وحليفتها إسرائيل من الكيان الانفصالي المسيحي الجديد؟
إنها تريد السيطرة التامة على القرن الأفريقي، ومنطقة البحيرات وكل حكام دول هذه المنطقة يدورون في فلك الحلف الأمريكي الصهيوني، ويتزعمهم حاكم أوغندا يوري موسيفيني.. والقادم الجديد سلفاكير، حاكم دولة الجنوب المرتقبة لن لأمريكا أمرًا ولن يرد له إسرائيل بعضي رغبة، وهو قبل ظهور نتيجة الاستفتاء يعمل على فرش قصر الرئاسة بأثاثات فاخرة تبلغ قيمتها أكثر من مليون دولار.
بينما يعيش شعب الجنوب في بؤس وفقر مدقع، لاحظه وتحدث عنه كل الذين سارعوا من شتى أنحاء العالم لتغطية أكبر حدث تاريخي يجري في القارة السوداء في القرن الجديد، وهو الاستفتاء الذي سيؤدي حتما إلى فقد السودان ربع مساحته وخمس سكانه.
وجد الكيان الصهيوني الفرصة سانحة فأوعز إلى خبرائه الاقتصاديين بالمسارعة في إبرام اتفاقات للتعاون الاقتصادي والتجاري مع الدولة الجديدة الغنية بالنفط، فضلا عن الأراضي الزراعية الشاسعة التي يمكن بالخبرة اليهودية استغلالها لتكون لهم بمثابة سلة غذاء في عصر يشكو العالم قلة ونقصًا في الحبوب.. هذا ما أكده «يونيل جوتنسكي الخبير والمحلل السياسي في صحيفة إسرائيل اليوم.. وأشار هذا المحلل السياسي إلى أهمية الاستفادة من اللاجئين السياسيين السودانيين الموجودين الآن في إسرائيل: ليكونوا جسرا للتواصل والسلام بين جوبا، و«تل أبيب حيث إن هناك رجال أعمال مستعدين لتحمل نفقات إعادة هؤلاء الجنوبيين، ليكونوا أعوانًا لهم في الدولة الجديدة.
كما يفرح اليهود بانفصال الجنوب ليتخذوه مصيفا لهم حيث المناخ الاستوائي المعتدل طوال العام، وربما يرفرف علم الدولة اليهودية فوق بناية حديثة في «جوبا» عاصمة الجنوب؛ إذ لاحظ كثيرون هناك الوجود «الإسرائيلي المكثف في شكل خبراء وأصحاب فنادق.
انفصال الجـنـوب.. هل سيضع حدًا لآلام السودان الذي أنهكته الحرب الأهلية المدمرة أكثر من نصف قرن؟ وهل ذهاب الجنوب نهاية لسنوات الكراهية والحرب والدمار؟ ومن الذي تخلص من الآخر؟ هل الجنوب الذي نال استقلاله كما يعبر غلاة الانفصاليين الجنوبيين، وعلى رأسهم سلفاكير» و«باقان أموم، الذي تربى وتدرب الاستفتاء في كوبا كشيوعي متدرب على إحداث الفوضى والقلاقل كعادة الشيوعيين في كل زمان ومكان؟ أم الشمال الذي اعتبر يوم يوم فكاكه من القيد، كما يقول غلاة الانفصاليين الشماليين الذين يعتبرون الوحدة ما هي إلا عجل السامري يعبده عشاق الوحدة؟ السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: هل الانفصال - فعلًا – نهاية لآلام السودان أم أن القوى التي أشعلت نیران التمرد في الجنوب ستعمل جاهدة لنقل نفس الآلام إلى جسد آخر في جسم الشمال لتدمير هذا البلد العربي الأفريقي المسلم؟
دور صهيوني قذر
دولة الكيان الصهيوني التي تمارس دورًا قذرًا في السودان حتى قبل أن ينال استقلاله وبعد أن نجحت نيفاشا الأولى، تتحرك الآن بدعم أمريكي وأوروبي لـ نيفاشا أخرى في دارفور التي سكانها مسلمون ۱۰۰٪، نقول هي المتهمة الأولى بدعم أمريكي لأن أمريكا في انهيار مفاوضات الدوحة.
استغلالًا لهذا الوضع، يأتي السيناتور الأمريكي جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الأمريكية، وذو العلاقات القوية مع اليهود واللوبي الصهيوني يأتي إلى دارفور ويعلن تعيين مندوب أمريكي لها، متبنيًا القضية كما تبنوا قضية الجنوب حتى انفصل كل الدلائل تشير إلى أن أمريكا واليهود وحلفاءهم يريدون نيفاشا أخرى شبيهة بل طبق الأصل - لـ نيفاشا الأولى بعد إبعاد العرب من القضية، كما أبعدوهم من قضية الجنوب ليتم فصل دارفور بنفس أسلوب نيفاشا الأولى.
مما يدعم هذا الشك الذي يرقى لمرتبة اليقين أن أمريكا بدأت تتبنى صراحة مطالب حركات التمرد المتمثلة في إقليم واحد لدارفور، وتحت حكم المتمردين، ومن ثم حق تقرير المصير تماما كما فعلت مع الحركة الشعبية المتمردة في الجنوب. هنا نعيد إلى الأذهان ما كشف عنه وزير الحرب الداخلي للكيان الصهيوني آفي ديختر قبل عامين تقريبا، وذلك في محاضرة خاصة أن صانعي القرار بدولة الكيان الصهيوني كانوا قد وضعوا خطة للتدخل في دارفور عبر الأذرع الأمريكية والأوروبية.
متواجدون في دارفور
قال «ديختر، في محاضرته ما نصه: «كنا سنواجه مصاعب في الوصول إلى دارفور الممارسة أدوارنا المتعددة بمنأى عن الدعم الأمريكي والأوروبي، وإن تدخل «تل أبيب حتمي وضروري حتى لا يجد السودان المناخ والوقت لتركيز جهوده باتجاه تعظیم قدراته الصالح القوة العربية»، وأضاف اليهودي ديختر»: «نحن متواجدون في دارفور التأكيد خطنا الإستراتيجي؛ أن دارفور كجنوب السودان لابد له من أن يتمتع بالانفصال السريع».
هكذا نرى أنه لن يهدأ بال اليهود وخدم اليهود من الأمريكان والأوروبيين، إلا بعد أن يتمزق السودان إلى كيانات عرقية وقبلية وعنصرية، حتى يكتمل خنق الأمة العربية من الجنوب، بعد أن اكتمل خنقها من الشمال من فلسطين ومن أقصى الشرق من العراق، حتى يتحقق حلم اليهود حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
إذن الكيد والمكر لن ينتهي بانفصال الجنوب، ولا يظن أحد أن السودان سيترك إلى حال سبيله بعد تطبيق بنود اتفاقية نيفاشا بصدق ووفاء لذلك على السودانيين الخلص أن ينتبهوا ويكونوا يقظين - حكومة وشعبا - لما يحاك للسودان لإلحاق الأذى به مرة أخرى من قوى التآمر الخارجي والداخلي، ورغبة هؤلاء جميعا في صب الزيت على نار دارفور المشتعلة عليهم جميعًا أن يتحركوا بجد وإخلاص لإخماد نيران الفتنة المدمرة حتى لا يتكرر نموذج نيفاشا مرة أخرى.
الرئيس الأمريكي «أوباما» الذي ضمن الاستفتاء الهادئ في الجنوب، حشر أنفه في دارفور حيث أكد أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام دائم في السودان دون إقامة سلام دائم في دارفور.. وأردف الرجل الواقع تحت نفوذ اللوبي الصهيوني: يجب على الحكومة السودانية الوفاء بتعهداتها في دارفور، ووقف الهجمات على المدنيين ويجب السماح لقوات حفظ السلام وموظفي الإغاثة بأداء عملهم..
القس دان فورث
أمريكا التي تأتمر بأمر اليهود هي سبب مشكلات السودان. مشكلة «أبيي المتنازع عليها من «المسيرية ذوي الأصول العربية ودينكا نقوك ذوي الأصول الزنجية من صنع أمريكا بعمد مع سبق الإصرار حتى لا يكون هناك - حتى بعد انفصال الجنوب سلام دائم وعادل القس الأمريكي دان فورث، هو مهندس بروتوكولات «أبيي» في نيفاشا، بعد أن أكدت مبادئ «میشاکوس» وبروتوكولاتها أن أبيي تابعة للشمال، كما أن المشورات الشعبية الخاصة بجنوب كردفان والنيل الأزرق عبارة عن قنابل موقوتة وكلها يخشى عليها من الانفجار، أمريكا هذه التي نصبت نفسها كشرطي للعالم وكرجل مطافئ هدفها من هذه الدماء التي تسيل بغزارة وبالذات في العالم الإسلامي هو أمركة العالم سياسيًا وحضاريًا، بعد أن صارت تتمتع بسيادة عالمية أحادية.
وفي سبيل تحقيق أهدافها الإمبريالية سعت بكل قوة في تكوين أغرب دولة في تاريخ البشرية، تلك هي دولة الجنوب المرتقبة هذه الدولة المولودة الجديدة هي بحق أغرب دولة في العالم لأنها ستولد بدون لغة قومية تجمع مختلف مكونات الجنوب السوداني هي بذلك تكون أول وأغرب دولة لا يتحدث شعبها بلغة واحدة يتفاهمون فيما بينهم بها، وبما أنه لا توجد أيضا ثقافة وتقاليد وعادات واحدة تجمعهم فهي مولودة شائعة بلا هوية واضحة تميزها عن باقي سكان السودان في الشرق والغرب والشمال.
كل سكان السودان - بمن فيهم الجنوبيون - بمختلف قبائلهم اللغة المشتركة التي يتحدثون بها هي اللغة العربية مع وجود لهجاتهم المحلية الخاصة بكل قبيلة لا يتحدث بها إلا أهلها اللغة العربية هي الرابطة الوحيدة للجميع.
النخبة الجنوبية المثقفة التي صنعت أعين الغرب تتكلم اللغة الإنجليزية بجانب العربية وجعلوا لغة المستعمر البريطاني لغتهم الرسمية ولكن عامة الشعب وأكثر من ۹۰% أميون لا يعرفون الإنجليزية، ولغة التفاهم الوحيدة التي تربط بعضهم بعضًا هي اللغة العربية المعروفة عندهم به عربي جوبا».
شعب مكون من عدة قبائل لا تجمعها لغة مشتركة هل سيفرح باستقلاله ويستبشر بانفصاله؟ هل ستتمكن القوى المستكبرة في الأرض والكنائس التي عملت للفرقة والشتات، ودعمت التمرد طوال ٥٥ عامًا. إيجاد صيغة مقبولة للتعايش والتغلب على التنوع الاثني والديني واللغوي، أم أن الدولة المنفصلة مرشحة لخوض حروب أهلية، ربما تكون الأسوأ للمواطن الجنوبي تجعلهم يترحمون على أيام التعايش مع الشماليين؟ الذي يؤكده الواقع أن الجنوبيين سيتحدثون العربية لا سيما المسلمين منهم، وأولئك الذين عاشوا في الشمال فترة ليست بالقصيرة وليس من السهل إزالة ما رسخ في الوجدان والذاكرة بسهولة.
هؤلاء المسلمون الذين نجدهم في كل قبيلة من قبائل الجنوب الذين سيتحدثون اللغة العربية كلغة تفاهم وترابط بين أبناء شتى القبائل هؤلاء المسلمون يخشون أن تفرض عليه حكومة الأقلية المسيحية قوانين صارمة تتنافى مع معتقداتهم الدينية وتمارس سياسة الإقصاء والاستئصال مما يعني أن حركة تطهير ديني ستقع بعد قيام دولة الجنوب ضد المسلمين ليكون الجنوب سلمًا للمسيحيين.
صحيفة «الإيكونومست إنتلجنس يونت البريطانية تناولت الإحصاء السكاني للجنوبيين، وأفادت أن المسلمين في الجنوب أغلبية وأن المسيحيين أقلية، قارنت الصحيفة بين نسبة السكان للديانتين السماويتين، وفي الحقيقة أن التعداد السكاني الأخير أثبت أن المسلمين يشكلون ثلث السكان والغالبية وثنيون والمسيحيون أقلية ولكنهم نالوا التعليم الذي وفرته لهم سلطات الاستعمار والكنائس، بعد أن تم تنصيرهم وبثت فيهم روح الكراهية التي أدت إلى التمرد.
آلة الإعلام الغربي غير الأمين رسخت في أذهان كثير من الناس أن الجنوب مسيحي والحقيقة غير ذلك، ولكن القصد من رسم هذه الصورة - صورة مسيحية الجنوب - هو أن يسيطر المسيحيون على السلطة والثروة في الجنوب في الفترة الانتقالية وبعد الانفصال وتكوين دولة خالصة للمسيحيين حقوق المسلمين مهضومة حتى في الفترة الانتقالية، فمن مجموع مقاعد البرلمان البالغ عددها ۱۷۰ عضوا لا يحتل المسلمون إلا سبعة مقاعد لا أكثر وتعرض المسلمون الجنوبيون إلى مضايقات كثيرة في إنشاء المساجد وأداء العبادات، وتعرض بعض المؤذنين إلى الاعتقال بحجة استخدام مكبرات الصوت.
أما المرأة المسلمة فقد عانت الكثير، ففي ولاية أعالي النيل، منعت الطالبات من ارتداء الخمار والزي الشرعي في المدارس وتعرضت النساء إلى الاعتداء، وذلك لأن الجنوب كان يحكم بالعلمانية اللادينية فصلا للدين عن الدولة، وتمكينا للميسيحية كما الواقع.
والمسلمون في الجنوب قلقون على مستقبلهم، ويتوجسون خيفة من تلك التقارير التي درجت المنظمات الاستخبارية الأمريكية على نشرها من حين لآخر. توحي بأن هناك مذابح ستقوم في جنوب السودان في السنوات الخمس القادمة كتلك التي تعرض لها المسلمون في زنجبار و البوسنة..
إن أرادت الإستراتيجية الأمريكية واليهودية تنفيذ أجندتها عبر دولة الأقلية المسيحية التي قادتها زعماء الحركة الشعبية الذين جربهم شعب الجنوب خلال فترة الانتقال فإنها سترتكب جرمًا فظيعًا تضاف إلى جرائمها في العالم الإسلامي مثل هذه الدولة ستهدد وجود الأغلبية المسلمة بالإقصاء والتهميش والإبادة.
وإن لم يحترم قادة الدولة الوليدة الحقوق الدينية والسياسية والإنسانية وجميع حقوق الإنسان التي تتلخص عند المسلمين في حفظ الدين والعرض والحياة والعقل والمال فإن الدولة الانفصالية التي تقودها الأقلية المسيحية مرشحة لأن تكون صومالا آخر، فهل تعي القيادة التي ستتحكم وتسيطر على الدولة الجنوبية هذه الحقيقة أم ستمضي في تنفيذ رغبات أمريكا والصهيونية العالمية: فتقع في الوحل. ويومئذ ستترك أمريكا واليهود دولة الجنوب تواجه مصيرها وحدها؟
محاضرة أوبيكي
في محاضرة بقاعة الصداقة بالخرطوم عند بداية عملية الاستفتاء، قال الرئيس السابق لجنوب أفريقيا شامبي أوبيكي والذي يشغل منصب رئيس لجنة حكماء أفريقيا: «إن السودان حال انفصال الجنوب لن ينقسم لجنوب أفريقي وشمالي عربي، بل لقطرين أفريقيين تفرض عليهما الظروف احترام التنوع وإدارة التعددية»، وأضاف قائلا: الإسلام دين أفريقي أصيل، والحركة الإسلامية السودانية هي حركة أفريقية أصيلة، والوحدة القائمة على التنوع بانت جوهر الوجود السياسي للدول الأفريقية. «حديث أمبيكي» يطرح عدة أسئلة: هل الأفريقانية، هوية، أم أن أفريقيا اسم لقارة كبيرة تضم عددا كبيرا من الدول تختلف في لغاتها وآدابها وعاداتها وتقاليدها وثقافتها وأديانها كبقية القارات الأخرى؟
ما الأفريقانية، أصلا؟
الذين يرون أن حديث أمبيكي، صحيح يقولون: الأفريقانية، ليست هوية كما الآسيوية أيضا ليست هوية وإن السودان شماله وجنوبه بلد أفريقي، بمعنى أنه جغرافيا يقع في قارة أفريقيا مثله مثل دول شمال ووسط وغرب وجنوب وشرق أفريقيا أما قوله إن الإسلام دين أفريقي أصيل والحركة الإسلامية السودانية هي حركة أفريقية أصيلة يعني أن للإسلام وجودًا كبيرا وقويا في القارة السوداء، وليس دينا طارئًا، بل التاريخ يقول: إن أفريقيا كانت قارة إسلامية قبل قدوم الاستعمار الغربي بجيوش المنصرين لفرض المسيحية على شعوبها بقهر القوة وتزاحم الإسلام، والتصارع والتناحر من أجل مصلحة الدولة المستعمرة، لا لنشر دين سماوي، وإنما لنشر الأحقاد والضغائن تحت شعار كذوب هو أن الإسلام دين العرب وليس دين العالمين، بعث الله رسوله للناس جميعًا، وخاطب الجميع ﴿يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (الحجرات: 12).
أما الذين لم يوافقوا على كلام الزعيم الأفريقي رفيق «نيلسون مانديلا، في كفاحه ضد البيض في جنوب القارة فيرون أن الرجل مشحون بحكم نشأته بشعارات الأفريقانية. وأنه يتجاهل البعد العربي الإسلامي في هوية السودان الشمالي، بعد أن يخرج منه الجنوب الذي كان ينازعه ويسعى جاهدًا لجره بعيدًا عن انتمائه ومحيطه وعمقه العربي الإسلامي، وربما يتذكر هؤلاء ما كان يردده دائما جون قرنق زعيم التمرد من أن العرب عليهم أن يخرجوا من السودان إلى الجزيرة العربية كما خرجوا من الأندلس.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل