; ماذا دار في مؤتمر السلام الخاص بجنوب السودان في هراري؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا دار في مؤتمر السلام الخاص بجنوب السودان في هراري؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أبريل-1988

مشاهدات 62

نشر في العدد 861

نشر في الصفحة 41

الثلاثاء 05-أبريل-1988

تزامن عقد الاجتماع التاسع لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية بدار السلام عاصمة تنزانيا مع مؤتمر للسلام تم عقده في هراري عاصمة زيمبابوي.

وقد استطاعت المنظمة التي كان مندوبها موجودًا بدار السلام أن تقف على ما دار في العاصمة الزيمبابوية.

 

مثل السودان في هذا المؤتمر غير الرسمي وفد شعبي مكون من جميع الأحزاب ذات الوزن، حيث مثل الاتحاديين السيد الفريق يوسف أحمد يوسف، والإسلاميين الدكتور علي الحاج محمد، والأميين السيدة سارة المصري حرم السيد رئيس الوزراء، والجنوبيين السيد ماثيوز أبور والسيد أنجلو بيدا.

وقد استطاع هذا الوفد الشعبي الممثل لكل القوى الوطنية السودانية هزيمة وفد مجرم الحرب قرنق الذي كان برئاسة د. منصور خالد صاحب الارتباطات المشبوهة بالقوى المعادية للإسلام والمسلمين في الشرق والغرب واللاديني الذائع الصيت.

 

يقول مصدرنا الموثوق أن وفد المتمرد قرنق فوجئ تمامًا بتماسك الأحزاب الجنوبية والشمالية وبقوة الطرح المتميز للوفد الوطني، حيث تمكن الوفد من محاصرة وفد التمرد وإحراجه وهزيمته إعلاميًا ودبلوماسيًا، مما دفع الوفد الذي يمثل قرنق للانسحاب ثم العودة للمؤتمر صاغرًا ومتراجعًا بعد أن برزت خلافاتهم على السطح، واضطر الوفد بسبب خلافاته إلى سحب مذكرته من منضدة المؤتمر.

 

وعقد الوفد الشعبي السوداني مؤتمرًا صحفيًا طرح فيه قضية الجنوب وقضية تطبيق الشريعة الإسلامية، وقد تم التعبير في هذا المؤتمر عن قضية تطبيق الشريعة الإسلامية في السودان وتم أيضًا توضيح كفالة الشريعة لحقوق المواطنة والمساواة التامة بين المواطنين على اختلاف أديانهم وأعراقهم.

وفي هذا المؤتمر تولى ممثلو حزب الأمة والحزب الاتحادي الإجابة على الأسئلة والاستفسارات حول تطبيق الشريعة الإسلامية وأكدوا أنهم يتحدثون باعتبارهم مسلمين وقواعدهم مسلمة تطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية فضلًا عن نوابهم في الجبهة التأسيسية الذين التزموا للناخبين بتطبيق الشريعة.

كما أن ممثلي الجنوب السيد ماثيوز أبور والسيد أنجلو بيدا طرحا طرحًا معتدلًا للقضية.

 

بعد هذا المؤتمر تكتسب قضية الجنوب وتطبيق الشريعة بعدًا عالميًا وثبت أن بإمكان الدبلوماسية الشعبية ذات التوجه القومي أن تضطلع بدور كبير في تبيان الحقيقة للرأي العام العالمي بحيث يتضح موقف التمرد المناهض لخيارات التوجه الوطني والديمقراطية والداعي لتسويد الشمولية والعرقية والأيديولوجيات المرفوضة.

أما أولئك الذين يريدون بناء أمجاد شخصية زائفة على أشلاء الوطن أمثال منصور خالد المنبوذ فإن مصيرهم إلى زوال ثم إلى النار وبئس مثوى المرتزقة.

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :