العنوان أدب
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1987
مشاهدات 60
نشر في العدد 849
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 29-ديسمبر-1987
ماذا قالت الحجارة؟
ألقيت هذه القصيدة في المهرجان الخطابي الذي أقامته جمعية الإصلاح الاجتماعي
مساء الأربعاء الماضي 23/12/1987 تضامنًا مع انتفاضة الشعب الفلسطيني داخل الأرض المحتلة.
يا أمة من زرعوا الرايات على كتف الليل فأورق قمرًا
يا أمة من ركض التاريخ على صهوات خيولهم وجرى
كانت إكليلًا في عنق الدنيا.. كانت تلد الطائر نسرًا
وشمًا يبرق فوق سطور المجد ويشهق عزًا يزفر فخرًا
كانت تغفو كل الدنيا بين يديها زمرًا زمرًا
عُرسًا يمتد بعرض التاريخ الممطر كبرًا
تغزل من خيط الشمس حنينا تغزل بدرًا
مزروع اسم فوق النجم وفي كبد الدنيا دررًا
عكرمة فتى اليرموك يداعب جفن الموت يضوع عطرًا
وصلاح الدين يروي نبتا جف ويغسل أقذاءك مصرًا
سعد يحصد هام الكفر يجندل كسرى
وأمين الأمة وابن العاص وسيف الله ملاحم أخرى
كنا خير الأمم وكانوا نكرا
كنا بالإسلام لكل الدنيا نبعًا ثرًا
كان العدل وكان العلم وكانت وحدتنا ذخرًا
* * *
واليوم تركتم دين العز، دخلتم خلف الباغي حجرًا حجرًا
ولّيتم فوق رقاب الخلق أسافلهم وغفلتم دهرًا
صامت أيديكم من كل معاني الخير وأفطرتم كفرًا
وقتلتم أحباب الرحمن نفاقًا غدرًا
وغستلتم أيديكم بدم الشهداء حملتم وزرًا
وولدتم في ظلمات الليل سفاحًا.. فكرًا
ورضعتم من «لينين» الحقد وقئتم عهرًا
وهرعتم سعيًا بين البيتين الأبيض والأحمر زمرا
لبيتم ريجان وسبحتم حمدًا للغرب وشكرًا
ونسيتم وعد الله تسربلتم كفرًا كفرًا
أصبحنا مهزلة كبرى
أصبحنا مهزلة كبرى
أمسينا واخجلي أغرابًا نتناحر سرًا أو جهرًا
ونفضتم عن «هبل» تراب قرون وعبدتم حجرًا
وزرعتم حول العزى الزهرا
هل خجل يسكب في قسمات وجوهكم يلحم ثغرًا
كل الدبابات وكل صواريخ العرب تساوي حجرًا
حجر يدمي رأس المحتل ويفضحكم قطرًا قطرًا
كل الشارات وكل الضباط وكل الأموال الليلة لا تجبر كسرًا
خلوا الشجب وخلوا الاستنكار لكم.. شكرًا شكرًا
حجر، طفل، رجل وامرأة فعلوا السحرا
أما أنتم في ظلمات التبعية أسرى
أغلق صوت المذياع ولا تذكر لي خبرًا
اضرب غساق قطوب الأرض ينادي شبرًا شبرًا
لتمر خطاك على جسدي جسرًا
اضرب يتنزل فوق صحاري أمتنا مطرًا
اضرب تحصاك القبرا
اضرب فالموتى عادوا ينتظرون الحشرا
اضرب فالسل مليء وورائي أختي الصغرى
اضرب ولترسم فوق القدس مآذن أخرى
اضرب غزة تدخل يافا والأحباب تنادوا سحرا
اضرب غزة تسأل أين الوحدات وأين البقعة واليرموك وأين القاهرة الكبرى
أين دمشق وأين الأنصار ويثرب تسأل بكرا
اضرب والله لأنت الحق وأنت البيت وآل البيت وحامي المعراج المسرى
* * *
أسألكم أخواني بالله وبالقرآن تنزل سورا
من بعث القيصر من مرقده من توج كسرى
من حول تاريخ الأنهار وزيف مجرى
من أوغل في بطن الشعب وأثرى
من يا وطني وجه للأعداء الظهرا
من حول ذاك الأسد الباغي هرا
من أطفأ في عين الطفل الحمرا
من حول خزي الحاضر نصرًا
من جعل الحاكم عند الشعب يجيد الكرا
بل عند ملاقاة الأعداء الفرا
من يا وطني باع الزيتون وباع الصخرا
من أعدم موالي أغمد في جوف النسيان الوترا
من أجهض أبكارًا من دنس طهرًا
من قتل آلافا كي يبني قصرًا
من دمر مدنا من فرخ دغرًا
من حول نهر البارد جمرًا
من باع اللد وأشرع في ليل الفالوجة خمرًا
من أنقذ أتباع المارون وكانوا أثرًا
من قتل جند الرحمن وعلق فوق الأعواد القمرا
من يدفن شرف الأمة من يطعن الظهرا
من خان وينتظر الأجرا
من يدفع في سوق الظلم فواتير الباغي تبرا
كل الأعراب يرون القاتل ثم يشيرون إلى المقتول وينتظرون البشرى
كل الأعراب القاتل لن نقبل عذرا
* * *
من يأخذ مني عمري يرجع لي زمني الماضي يرجع عمرا
من يمنحني في صحراء العمر البذرا
من يعطيني في ديجور العرب سجون الأعراب الفجرا
من يعرف أسماء الشهداء ويرسم للأقصى الصورا
يتهجى أسماء الشهداء ولا يخشى ضررا
قامت ذؤبان الليل وتنحت في هذا الزمن الصخرا
أكلوا حتى تخموا ذبحوني ما وجدوا عذرًا
من بايعهم من فوضهم أمرًا
ورثوا الفاروق وصاروا حكاما قسرًا
* * *
يا كل دعاة الزيف المتسول في شرياني فقرًا
يا من أظلم من ظلمكم الليل وفرخ شرًا
يا من بعتم جذع الزيتون وبعتم نهرًا
ما بقي لدينا
يا تجار الأرض اللحم العرض الدين التاريخ
المعراج المسرى
موتوا أنتم موتى
موتوا يا أعداء الأمة أرعد أبرق هذا الليل سيؤتي مطرًا
إخواني
لن ترفع الرايات على بيت المقدس تترى
لن يرفع أذان يصدع في أذن الدنيا يعلن نصرًا
لن تأتي الغايات المثلى يسرًا
لابد تكون رقاب الأوغاد العبرا
لابد تموت دساتير الطغيان وتمحى سطرًا سطرًا
لابد يعود المسجد مؤتمرًا
إخواني
يا من تاهوا في سرداب المؤتمر الدولي
وفي التنسيق الخائب مدًّا أو جزرًا
عودوا لله فغزة تتلو آيات الأنفال صباحًا عطرًا
والطفل ينادي يا الله ويرمي حجرًا
إني أعرف لغة الأرض وأنقل ما تهوى شعرًا
اضرب غسان فطوب الأرض ينادي شبرًا شبرًا
اضرب بعصاك البحرا
اضرب بحفاك القبرا
اضرب غزة تسأل أين الخرطوم وأين دمشق وأين القاهرة الكبرى
اضرب والله لأنت الحق وأنت البيت وآل البيت وحامي المعراج المسرى
بمناسبة الذكرى الثامنة للغزو الروسي لأفغانستان
قادة فلك الأمان
للدكتور عبدالله بن أحمد قادري
أنا الأفغان رافعة اللواء
لغير الله لا أعطي ولائي
دين الله لا أبغي سواه
وفي القرآن يا قومي شفائي
رسول الله في الدنيا إمامي
بما يرضيه مرتبط رضائي
وأنتم يا جنود الحق هبوا
ودبوا عن حياضي في مضاء
وصدوا الكفر صدا عن شعابي
وما يعلو نجودي من سماء
ودكوا معقل الإلحاد دكا
بأرض الروس سفاكي الدماء
لقد عاثوا فسادًا من قديم
بأرض الله من غير حياء
سلوا عنهم بخارى يا شبابي
وتركستان وموسكو من ورائي
لقد كانت مآذنها تنادي
بذكر الله جهرًا في السماء
أسكتها الطغاة ولم يراعوا
لها حرما ولجوا في العداء
سوف أكون إن لم تنقذوني
كما كانت بخارى بالسواء
ينال الكفر في أرضي علوا
ودين الله يبقى في انزواء
وأصبح للعدو عرين غزو
لحرب الدين مكتوبًا شقائي
وتلك القدس دنسها لئام
كما دنست، يا هول البلاء
أنادي المسلمين بكل فج
لإنقاذي، فهل سمعوا ندائي؟
وسوف أكون إن هم أنقذوني
فدى للقدس في يوم الفداء
* * *
أيا أفغان إنا قد سمعنا
نداء الحق في وحي السماء
يحث على الجهاد وذلك فرض
ببذل المال أو سيل الدماء
وها هذا الشباب أتاك زحفًا
يحب الموت في صف اللقاء
يشق عليه في الأفغان غزو
يمكن للطغاة وللوباء
أيا أفغان لا تخشى طغاة
وجند الله في ساح الفداء
لعمر الله لا نلقي سلاحًا
إذا ما لم يعودوا للوراء
ويخلوا أرضنا في كل صقع
لإخوان العقيدة والولاء
وتنطلق المآذن في بخارى
برفع الذكر في أعلى نداء
تردده الكتائب مسرعات
لإرغام اليهود على الجلاء
وسحق الملحدين بكل ربع
ولو راموا الفرار إلى ذكاء
* * *
فصبرا يا رجال الحق صبرًا
فنصر الله للإسلام جاء
إذا خضنا المعارك باتحاد
وإيمان محاط بالإخاء
فلسنا نهاب أسراب المنايا
إذا وردت بأرض أو سماء
إلا أنا نشاهد يوم بدر
تنزل فيه أملاك السماء
تثبتنا وترعب من بغانا
من الأحزاب أهل الكبرياء
وما الخذلان يا أفغان دأبا
لمن عبد الإله على سواء
فما من مسلم في الأرض حقًّا
تخلف دون عذر واستياء
ولا يحزنك يا أفغان قوم
تولوا كبر عون الأشقياء
فليسوا المسلمين وإن تسموا
وما الإسلام دعوة الأدعياء
وهل يرجى ولاء من قريب
تربى في حصون ذوي العداء
وقد أضحت معاني الكفر تسري
مغذية له بين الدماء
* * *
أيا أفغان إن النصر آت
ونصر الله يسبق بابتلاء
وحكم الله سوف يكون نهجا
يسير عليه شعب ذو إباء
وعندئذ ستعرفنا البرايا
وتعرف ديننا دين الهناء
ويأتي الجاحدون وهم عطاش
لورد العذب من مزن السماء
فهم قد شاهدوا منا ثباتًا
بساح البأس مرفوع اللواء
وسوف يرون أن نحكم رجالًا
لهم رأي وشأن في البناء
وفي الأمرين برهان قوي
بأنا قائد وفلك النجاء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل