العنوان باختصار- ماذا نريد من المجاهدين الأفغان؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-مارس-1988
مشاهدات 64
نشر في العدد 859
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 22-مارس-1988
تخيم غيوم كثيفة
هذه الأيام بظلالها على القضية الأفغانية، والمؤامرات تُحاك سرًّا وعلانية،
وبتخطيط ماكر من الشرق والغرب، لاحتواء حركة الجهاد الأفغاني قبل أن تقيم دولتها
المنشودة في ربوع أفغانستان. وما المفاوضات الدائرة في جنيف منذ أكثر من 5 سنوات
وبواسطة الأمم المتحدة إلا بداية هذه المؤامرة، حين وافق الشرق والغرب على إقصاء
المجاهدين عنها.
إن المجاهدين
الأفغان مطالبون هذه الأيام وأكثر من أي وقت مضى، وبكافة فصائلهم المخلصة،
بالالتزام بما يلي:
• رص الصفوف وتوحيد الكلمة والبعد عن
الخلافات الهامشية لتفويت الفرصة على المشككين في هوية المجاهدين.
• عدم الالتفات كلية إلى ما يدور في جنيف،
فالسلاح هو الفيصل مع الغزاة، وسينسحب الروس من أفغانستان عاجلًا أو آجلًا رغمًا
عن أنوفهم.
• وضع استراتيجية محكمة وخطة سياسية ذكية من
الآن لمرحلة ما بعد الانسحاب المحتم؛ لإحباط مكر وخبث الولايات المتحدة الأمريكية
وروسيا، فالمعاناة بلا شك ستكون في تلك المرحلة أشد وأقسى من مرحلة الجهاد المسلح.
• إن أنظار المسلمين وآمالهم في شتى أرجاء
العالم معلقة بكم، فلا تخيبوا الرجاء ولا تخونوا الآمال، وامضوا بجهادكم على بركة
الله وكونوا من ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا
لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ
الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران:173).