العنوان قراؤنا يكتبون (444)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مايو-1979
مشاهدات 111
نشر في العدد 444
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 08-مايو-1979
- أخي القارئ
إن حياتنا الدنيا التي نحياها سنوات عدة تطول حينا لبعضنا، وتقصر حينا آخر إنما هي ابتلاء.. نعم هي ابتلاء في رخاء، وهي ابتلاء في شدتها، وفي أن هذه الحقيقة التي نؤمن بها يجب ابتسامها وتقطيبها، ويسرها وسرها.
أن تفرض علينا تصرفًا واحدًا لا بديل له. إنه الصبر على الابتلاء والتمسك الدائم بحبل الله تعالى في جميع الأحوال والإيمان المطلق بحكمته ونصره.
فلا تقابل الرخاء بالبطر، ولا نقابل الشدة بالقنوط، وإنما نصبر على هذا وذاك راجين المغفرة والثواب.
وصبرنا هذا ليس صبرا سلبيًا، وإنما هو صبر إيجابي نتفاعل مع الحياة، ونحاول- بقدر استطاعتنا- أن نغير مسارها ونصححه إلى الصراط المستقيم.
- ماذا وراء التهجم على الحجاب والمتحجبات
إنه لمن المؤسف حقًا ما نراه جليًا من بعض الكتاب، الذين يحاولون دائمًا تزييف الحقائق، فقد كتب أحدهم في إحدى المجلات الأسبوعية في رسالته المفتوحة إلى وزير التربية، يتهم فيها المرأة المسلمة المتحجبة، ويشن حملة مقصودة ضد الحجاب الإسلامي الذي أقره الله تعالى بقوله ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾ (سورة النور: 31).
ويدعي أنه يرى أن المتحجبات أخذن يشكلن إرهابًا في المدارس، وأن الطالبات دائمات التذمر من مدرساتهن المتحجبات، والأكثر من ذلك أنه يقول «بدأ بعض الناس يتذمرون ويهددون بنقل أبنائهم وبناتهم إلى مدارس خاصة».. وقد ساق لنا هذا الكاتب حوادث عدة، زعم أنها حصلت في إحدى الثانويات ووضعها كدليل على صدق ما يقول.. نذكر منها «طافت إحدى المدرسات المتحجبات على الفصول لتهدد الطالبات المشتركات بمسيرة وزارة التربية في العيد الوطني.. ولعنت أهاليهن الذين لم يعرفوا كيف يربونهن... ولكنها وعدتهن بالنجاح لو تحجبن»، هذا القول مجانب للصواب، وليس فيه من الحقيقة شيء، وهل لعاقل أن يتصور، أن هذه المسلمة الملتزمة بدينها تضيع الأمانة على حساب الدين وتشتم وتلعن. وقد نهينا عن لعان المسلم أصلًا. ومن لعن مسلمًا فهو ملعون، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بلعان ولا طعان ولا فاحش ولا بذيء» أكل هذه الأصول غابت عن المرأة المسلمة الملزمة أم لم تبال بها؟؟
وأما عن زعمه أن إحدى الناظرات أقامت حفلًا في مدرستها بمناسبة العيد الوطني، وفصلت الملابس للطالبات. وحين ارتدت الطالبات الملابس ثارت المدرسات المتحجبات، فهنا سؤال يطرح نفسه لماذا لم يفصح عن أسباب ثورة المدرسات المتحجبات؟ الجواب على ذلك: أن المدرسات ما ثرن إلا لأسباب منها أن الملابس التي ذكرها فصلت على شاكلة «المايوه» لطالبات الجمباز للاحتفال بالعيد الوطني. بالطبع المايوه لباس فاضح خليع لا ترضاه أية امرأة مسلمة لبنات جنسها. وفي ختام ما قال «إن الدين شيء داخلي لا يجوز إظهاره بحجاب وبلحية وإلا لكان كل رجل ملتحيًا.. وكل امرأة متحجبة.. وإلا لأصبح الكل كافرا» هذا القول بعيد كل البعد من الصواب، وموغل في الخطأ بل هو ناتج عن جهل وعدم معرفة. ولو أن إنسانًا تمسك بشكليات الدين، وأعرض من لبابه فلا يصح إسلامه، كالذي تلفظ بالشهادتين. ولكنه في داخله لا يعتقد بها، وكذلك العكس أن تمسك بروح الدين ويعرض عن أعماله الظاهرة. ويقول «الإيمان في القلب» ويترك الصلاة... إلخ. فينبغي أن يعرف، أن الله علق الفلاح والنجاح والصلاح بالأعمال الظاهرة، تمامًا كما علق صلاح القلب بالأعمال الباطنة، ومثل هؤلاء غابت عنهم هذه المعاني وجهلوها، وبذلك لا يحق لجاهل بشيء أن يتكلم بما جهل، ولكن هؤلاء ما قصدوا إلا التطفل وإيذاء المسلمين والمسلمات. وينبغي لك أختي المسلمة أن تعلمي أنك ما دمت على الحق، فلا يضرك ما ينسبه إليك الكائدون.
عبد الوهاب الفهد
- الاستخبارات الأمريكية والحركة الإسلامية
أجرى التليفزيون الأمريكي «أ ب ث» مقابلة مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية الأدميرال ترنر يوم الأحد 2- 1- 1979م، وتعرض فيها إلى الحركة الإسلامية عمومًا وفي العالم العربي خاصة، ووددت أن أضع ترجمة لذلك الجزء بين أيديكم فربما يكون فيه نفع..
بوب كلارك:
من الواضح أن وكالة الاستخبارات المركزية تجمع المعلومات عن انتشار الحركة الإسلامية في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط. هل تستطيع أن تقيم لنا كم هو جدي الأمر؟ مثلًا، أهو ذلك الشيء الذي يمكن أن يشكل شيئًا من التهديد للمملكة العربية السعودية.
الأدميرال ترنر:
حسنًا، أعتقد أن إحدى الحقائق هنا أنه عندما تكون واحدًا من المنتمين إلى الدين الإسلامي، ومكة هي مركز عالمك، وترى بعد كل تلك السنين بعد أيام محمد أن مكة حقًا هي مركز قوة في العالم أعظم بكثير «مما كان عليه أيام محمد صلى الله عليه وسلم». فإنك بذلك قد جددت حماستك وإيمانك بأن تعاليمك الإسلامية صائرة حقائق.
لذلك. نعم، هناك حماس متجدد للعودة إلى الإسلام في كثير من تلك الدول. ولكن كل واحدة منها مختلف بشكل فريد في مجتمعها وثقافتها وجهازها الحكومي. ولست أرى في المملكة العربية السعودية أي مشكلة وشيكة من أي نوع.
بوب كلارك:
ولكن هل ترى في الحماسة المتجددة للدين الإسلامي عنصرًا خطرًا سوف يتوجب علينا أن نراقبه عن كثب؟ هل يمكن له، مثلًا. أن يلهم العناصر المتطرفة في العالم العربي محاولة الاستيلاء على السلطة في المملكة العربية السعودية؟
الأدميرال ترنر:
حسنًا، يظهر أن ثمة تعارضًاا بين الذهاب بعيدًا إلى الوراء إلى العقائد الإسلامية وبين تكييف مجتمع ما مع الطرق العصرية لتسير الحياة في العالم الغربي. عندما يكون لديك ذلك النوع من الصراع. ربما تضطرب أمورك داخليًا. ذلك ربما يؤدي إلى فجوة تدخل منها العناصر المتطرفة. غير أنهم «اليساريين» ليسوا في خط مع السلفية الإسلامية.
بوب كلارك:
ومع ذلك فإن عددًا منهم نشيط في إيران اليوم؟
الأدميرال ترنر:
إنهم يحاولون الاستفادة من أي حالة غليان توجد.
«انتهى»
محمد عبد الله الأطرم
الولايات المتحدة
- ردود خاصة
الأخوة الأحبة
نرجو كتابة اسم الباب المختص الذي تراسلونه من المجلة، وبخط واضح وشكرا.
الأخ الكريم عبد الله عبد العزيز الرويس- أمريكا متشيجان
وصلت رسالتكم الطيبة وأننا لنشكرك عليها الشكر الجزيل، إذ أخذنا منها فائدة كبيرة ونرجو دوام المراسلة.
الأخ الفاضل محمد الصديق - قطر، الدوحة
إننا لنأسف أشد الأسف لعدم تسلمنا لمقاليكم اللذين أرسلت إلينا. ونرجو أن نستلم مقالات في المستقبل منكم. وشكرًا.
الأخ الكريم حسن محمد علي- الولايات المتحدة
نشكر ثقتك بنا وعواطفك تجاهنا، وأما بالنسبة إلى الموضوع الذي طلبت منا معالجته فقد تعرضنا له في إعداد عدة سابقة. نرجو الاطلاع عليها وشكرًا.
الأخ الفاضل ع ع -السعودية- جامعة الرياض
إننا نقدر الحال التي تمر بها ونرجو الله تعالى أن يلهمنا حسن النصح، ويلهمكم اتباع الصواب، فأنت -وبكل وضوح- قد وصلت إلى حالة لا تحمد، الأمر الذي يوجب عليك استنفار جميع قواك للمقاومة والثبات، وإلا كان الهلاك والعياذ بالله. لذلك فإننا نرجو منك:
1- الإكثار من قراءة القرآن الكريم.
2- الإكثار من الصوم والصلاة.
3- التزام الإخوة المؤمنين الصالحين ورفقتهم رفقة دائمة.
4- قراءة كتب الترغيب والترهيب والرقائق.
5- الابتعاد عن رفاق السوء ومواطن الشبهات ابتعادًا نهائيًا.
6- البقاء دائمًا على وضوء والإكثار من الدعاء.
وإننا لندعو الله تعالى أن يلهمك الخير والصواب وحسن الختام.
الأخ الكريم محمد عبد الله الحامد- إندونيسيا
نشكركم الشكر الجزيل. وسوف يصلكم ما طلبتم قريبًا بإذن الله تعالى.
الأخت الفاضلة إيمان خضر عبد الله- قطر الدوحة
نشكرك على رسالتك شكرًا كثيرًا، وبالنسبة إلى قصيدتك التي أرسلت فإننا كنا نود أن نرى فيها الروح الإيمانية الإسلامية الجهادية واضحة فيها كل الوضوح. وإننا نرجو أن نرى ذلك قريبًا، وشكرًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل