; ماروني أيضا | مجلة المجتمع

العنوان ماروني أيضا

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 11-مايو-1976

مشاهدات 98

نشر في العدد 299

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 11-مايو-1976

قبس من نور

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ (الحجرات: 15)

 

كانوا يعلمون -نقصد القوى الدولية الشريرة والقوى العربية الموالية لها. والشعب العاجز المخدر- كانوا يعلمون بأن سليمان فرنجية. قد اتهم في جريمة قتل جماعية. ورغم هذا العلم دفعوه إلى كرسي رئاسة جمهورية لبنان.. 

وشيء متوقع أن تحدث في عهد رجل هذا شأنه مجازر همجية يديرها رئيس الجمهورية نفسه.

ولقد ترك الرئاسة بعد أن فعل ما فعل.***وبقيت العبرة. لمن يريد أن يفكر ويعقل. 

  • كان الحكام العرب يتعاملون مع فرنجية، ويحتفون به، والعبرة: إن كرسي الحكم لا يستطيع إخفاء الجريمة، وإن ذلك التعامل كان اشتراكًا في التستر على الجريمة. 
  • أن فرنجية عميل نفذ مخطط قوى دولية معروفة، وعندما نفذ بعض ما أرادت، وعجز عن إتمام الشوط الإجرامي. تخلصوا منه. كما تخلصوا من قبل من كاي شيك وثيو وهيلاسلاسي، وعسكر اليونان، والعبرة أن الحكام العرب الذين يوالون هذه القوى- أمريكا بالتحديد- سیردون نفس المصير، وإن فرصة الاستدراك تتمثل في التحرر من هذا الولاء المشبوه الذي هو خزي في الدنيا والآخرة.

واليوم يدقون الطبول لمقدم. رئيس لبناني جديد هو إلياس سركيس. 

ومن التضليل السياسي المتعمد. تصوير القضية في لبنان بأنها مشكلة رئاسة، وإن الحل في تغيير الرؤساء.

إن مكياج الوجه هو الذي تغير أما الدور فواحد ذاك يؤديه بطريقة، وهذا يؤديه بطريقة أخرى.

فسركيس نشأ وتربى ولمع وأعد سياسيًا في جو التعصب الصليبي الطائفي، ومن ثم فهو أسير هذه الأجواء. ونبت من تربتها.

بل أن مجيئه إلى كرسي الرئاسة تكريس جديد للطائفية المارونية.

فهو ماروني. انتدب الآن من قبل طائفته للمحافظة على امتيازات المارون الإستعمارية.

كل الدماء أهدرت، وكل المطالب العادلة ألغيت. فقد كان على رأس المطالب العادلة التي يطالب بها مسلمو لبنان. 

- كسر احتكار الطائفة المارونية لرئاسة الجمهورية.

- إجراء إحصاء عام توزع على أساسه الفرص السياسية والاقتصادية والإدارية.

- تعديل الدستور لكي ينتظم تلك المطالب. 

لكن المارون بدعم سوريا وأمريكا وقوى أخرى طغيانية قطفوا ثمار الصراع وذهب المسلمون بالهباء.

 

 

الرابط المختصر :