; ما جرى في ذكرى «النكبة» فشل استخباري صهيوني | مجلة المجتمع

العنوان ما جرى في ذكرى «النكبة» فشل استخباري صهيوني

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 28-مايو-2011

مشاهدات 48

نشر في العدد 1954

نشر في الصفحة 24

السبت 28-مايو-2011

 غزة: «المجتمع»

ما جرى صبيحة ذكرى «النكبة الـ ٦٣» على حدود فلسطين التاريخية مع سوريا ولبنان اعتبره قادة الاحتلال فشلًا في المجال الاستخباري، فبعض مئات أو الآلاف من المهجرين عن وطنهم منذ ٦٣ عامًا، تمكنوا من اجتياز «بعبع» الحدود الصهيونية مع تلك الدول العربية التي كانت في السابق من أكثر الحدود أمنًا.

يقول رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك تعليقا على ذلك: هذه الحادثة المتطورة تؤكد للاحتلال أن أجيال فلسطين لم تنطبق عليهم مقولة الصهاينة: «الكبار سيموتون والصغار سينسون».. فالكبار حقيقة وافتهم المنية في المهجر، إلا أن الصغار كبروا على حب الوطن، وهاهم يعودون إليه بصدور عارية ويمزقون جدران الفصل العنصري التي زرعت على مدى ٦٣ عامًا.

وأكد «دويك»: «من كان يظن أن الوطن يسقط بالتقادم؛ فهو واهم، وحق العودة ملك الملايين من الفلسطينيين، ولا يحق لمفاوض أن يلعب فيه، أو أن يتحكم بتلك الأحقية التاريخية والدينية».

فتوى تحرَّم

وقال رئيس الهيئة الإسلامية د. عكرمة صبري لـ«المجتمع»: ما جرى من أحداث في ذكرى «النكبة» يؤكد أن أرض فلسطين وقف لا يجوز التنازل عنه أوقات السلم والحرب، فهذه الأرض للمسلمين حق فيها، وهناك فتوى شرعية تحرّم التنازل عن حق العودة مقابل التعويض المالي، بينما يحق لكل فلسطيني طُرد من أرضه أن يعود إليها ويطالب بتعويضه على سنوات التشريد والتهجير، فالعودة والتعويض معًا.

قرار العودة.. جاهز

وأكد الأكاديمي البرفيسور إبراهيم أبو جابر، مدير معهد الدراسات المعاصرة في أم الفحم، أن قرار العودة أصبح جاهزاً لدي الشعب الفلسطيني؛ وبالتالي سنشهد أحداثًا عظيمة إن شاء الله، وأضاف أن المصالحة الفلسطينية تمثل دافعًا قويًا للفلسطينيين نحو إحياء روح المقاومة والتصدي، فالذي حصل لا شك أنه أضاء لـ«الإسرائيليين» ستة ملايين ضوء أحمر بعدد اللاجئين، ووضعهم في الزاوية تحاصرهم الهواجس، فـ«إسرائيل» اليوم ليست «إسرائيل» الأمس، بعدما عادت مصر لتقوم بدورها الرائد مرة أخرى حتى أن أحد المسؤولين في حكومة الكيان الصهيوني قال: «إن مصر عادت لتصبح دولة مواجهة من جديد».

 «مجدل شمس».. تحرّرٌ مؤقت

 كانت قرية «مجدل شمس» في هضبة الجولان المحتلة نواة التحرر المؤقت في ذكرى يوم العودة الـ (٦٣)، ودخلها المئات بعد تمزيق الحواجز وعبور المنطقة الفاصلة وارتقى أكثر من عشرة شهداء وإصابة أكثر من ۱۲۰ مواطنًا من سوريا، واعتبر أحد أعضاء الكنيست الصهيوني دخول المتظاهرين قرية مجدل شمس من المهمات الفاشلة لجيش الاحتلال، وطالب بمحاكمة وزير الحرب «إيهود باراك» لعدم مبادرته بإجهاض تلك المظاهرات التي أعلن عنها قبل موعدها بعدة أسابيع على صفحات موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك».

«الكنيست» الصهيوني أثار ضجة غير مسبوقة على حادثة عبور الحدود في ذكرى «النكبة»، واعتبرها نقطة سوداء في تاريخ دولة «إسرائيل»، وأن رئيس الحكومة «نتنياهو» لا يستحق أن يكون رئيسًا لحكومة «إسرائيل»، وقد وصف النائب الصهيوني «يسرائيل حسون» من حزب «كاديما» المنشق عن «الليكود» وصف «نتنياهو» بـ«الحمار الذي يقود جملًا»، وقال: هل تعرفون لماذا يبكي الجمل؟ لأن الحمار يقوده»، وقال: «الحق البوم؛ يدلك على الخراب».

 وفي غزة، أعرب مشاركون في مسيرات العودة عن استعدادهم لتقديم أرواحهم فداء لفلسطين ولترابها الغالي، وقد عبر عن ذلك العديد من أبناء غزة وشبابها.

وقال الشاب خليل الحاج، وهو ناشط على صفحات «الفيسبوك»: «شعرت بأنه يوم غير عادي، حيث تملكني أكثر من شعور؛ الأول: أنني حزين على بلادي التي سرقها الاحتلال «الإسرائيلي» وطردنا منها عنوة، وشعوري الثاني: كنت فخورا بالفلسطينيين الذين نبذوا خلافهم الداخلي وتوحدوا في وجه عدوهم الأوحد، وفي نفس الوقت أصابتني قشعريرة العزة ببداية التحرك العربي نحو فلسطين؛ ليثبتوا للعالم أن الاحتلال «الإسرائيلي» عدو البشرية جمعاء، وعدو كل مَنْ يطالب بالحرية، وليس الفلسطينيين فقط».

وأشار الحاج خلال لقائه بـ«المجتمع» إلى أنه كان يتواصل مع العديد من مستخدمي «الفيسبوك» في دول كثيرة أكدوا مشاركتهم في التحرك نحو فلسطين، مبينا أن الهدف الأساسي الذي وضعه كافة المشاركين نصب أعينهم هو أن تكون المسيرات سلمية، ترفع أهدافا واضحة وهي «حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر».

وبين أنه مصدوم للغاية من رد الفعل «الإسرائيلي الغبي»، والذي واجه المسيرات السلمية بكل هذه الترسانة والعتاد العسكري على الرغم من أن المتظاهرين لم يحملوا سوى الشعارات والأعلام الفلسطينية، وقال: «الاحتلال «الإسرائيلي» جبان، فتح على نفسه ثلاث جبهات، وجعلنا نشعر وكأننا في حرب على الرغم من أننا كنا مسالمين».

 وأكد ضرورة تواصل مسيرات العودة نحو الأراضي الفلسطينية المسلوبة منذ عام ۱۹٤٨م، مبينا أن الفلسطينيين هم أصحاب الأرض الحقيقيون وأنه لا يمكنهم التخلي عن أرضهم حتى لو عرضهم ذلك للموت وأضاف: «قدم الفلسطينيون مئات الآلاف من الشهداء، وهم مستعدون لتقديم الملايين لضمان حق عودة الشيوخ والنساء والأطفال إلى كروم العنب وأشجار الزيتون في أراضيهم المحتلة».

وكان الكيان الصهيوني قد لاحق صفحات «الفيسبوك» التي تحمل اسم الانتفاضة الفلسطينية، وأغلقت أكثر من عشرين صفحة؛ خوفًا من أن تصبح هذه الصفحات محطات تجميع للفلسطينيين في تنظيم المظاهرات في انتفاضة ثالثة مرتقبة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل