العنوان ما حدث أمام الحرس الجمهوري »مذبحة«.. والمؤامرة الانقلابية «مدبرة»
الكاتب حسن الشافعي
تاريخ النشر السبت 13-يوليو-2013
مشاهدات 55
نشر في العدد 2061
نشر في الصفحة 66
السبت 13-يوليو-2013
إننا مع استنكارنا للقتلى العشرين أمام جامعة القاهرة عند تمثال نهضة مصر، فقد كان لدينا أمل، فالمؤمن لا ييأس؛ ﴿وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾(يوسف: 87)، كان لدينا أمل في التدخل بين القوى المتصارعة على أساس من قول النبي ﷺ: »إذا التقى المؤمنان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار»، قيل: يا رسول الله ﷺ، هذا القاتل فما بال المقتول؟ فقال ﷺ: « إنه كان حريصًا على قتل صاحبه .. «
وعلى أساس قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً﴾ (النساء : 93).
لكن تأكد بعد مذبحة فجر يوم الإثنين 8 يوليو 2013م أمام الحرس الجمهوري المصري، والتي راح ضحيتها نحو 70 شهيدًا و 400 مصاب برصاص الجيش وقوات الأمن، أن المؤامرة الانقلابية مدبرة بدقة وإحكام قبلها بثلاثين ساعة، بل ومنذ بدء فترة الرئاسة للدكتور»محمد مرسي«.
وإنني أرفض أن أكون عضوًا في لجنة المصالحة بعد أن سالت دماء إخواني المصريين، وكيف أطلب منهم الرجوع من الميادين بعد كل هؤلاء القتلى أثناء صلاة الفجر؟
لابد من عودة القنوات الإسلامية.. وإن القائل بأن إغلاقها تم لوجود أسلحة بها ربما يقصد أسلحة فكرية، وهذا ما تخافونه، ولن تستمر قوى البغي والعدوان في فرض الخوف في قلوب المواطنين بعد أن ذاقوا طعم الحرية في عهد الرئيس »د. محمد مرسي».
أنتم انتهازيون لا تريدون إلا السلطة، وعلى المواطنين أن يصبروا حتى لو اعتبرتم هذا تحريضًا، فالضغط على الإسلاميين لن يدخلهم تحت الأرض.
إن ثوره 25 يناير لن تنسخ ولن تستبدل، فهي دائمة في قلوب المصريين، ومن يخرج عليها فاسدون مضللون.
عار على الثوار أن يضعوا أيديهم في أيدي الرموز الفاسدة وإلا فهم يقامرون بمستقبلهم.
أعرف الفرق بين التدين الصحيح والإرهاب، والمسلمون الآن في مصر ليسوا إرهابيين.
لا أرضى لجنود مصر أن يتورطوا في السياسة، وعليهم أن يسارعوا لحماية الوطن فقط، وأرفض أن يظل »د. محمد مرسي« الرئيس المنتخب حبيسًا، ويجب عودته لأبنائه.
الإعلام يروج لشائعات بأن المتظاهرين حاولوا اقتحام مقر الحرس الجمهوري، وقد وصلتني الحقيقة من أكثر من 10 رجال بكذب هذه الادعاءات.
أين حماية المتظاهرين كما حميتم المعارضين من قبل؟!
والأمل في الله وحده، ندعوه سبحانه أن يحمي الباقين في »رابعة العدوية«، وفي غيرها من ميادين مصر؛ لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة بمعارضتكم على انقلابكم، والرئيس »مرسي» الذي أدنتموه لم يقتل أحدا من معارضيه.
إن شعبنا لن يقبل أن يحدث هذا في مصر، ولم يتعود على مثل هذه المقتلة التي زادت بعد مذبحة الحرس الجمهوري على مائة قتيل وآلاف الجرحى.
وعلى القوات المسلحة أن توفي بما تعهدت به من حماية كل المصريين، واعلموا أن ﴿مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً )المائدة:32 (
وألقى على مسامعهم ما رواه الإمام أحمد في مسنده من قول المصطفى ﷺ
في حجة الوداع: «لا ترجعوا من بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض .«
اللهم إني أبرأ إليك مما حدث، وأستنكره من كل قلبي.
اللهم إن هذا منكر لا يرضيك.. سنقاطعكم حتى تعودوا إلى رشدكم، وسنظل نقول كلمة الحق إلا إذا كممتم أفواهنا وسنقول: لا، وافعلوا بنا ما تشاؤون.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.