; متصفح جوجل الجديد "كروم" يدخل حلبة السباق | مجلة المجتمع

العنوان متصفح جوجل الجديد "كروم" يدخل حلبة السباق

الكاتب د. عمر عبد العزيز مشوح

تاريخ النشر السبت 18-أكتوبر-2008

مشاهدات 63

نشر في العدد 1823

نشر في الصفحة 58

السبت 18-أكتوبر-2008

أوفت جوجل بوعدها وأصدرت متصفحها الجديد" جوجل كروم Google Chrome"، والذي يعتبر أحدث ضربات جوجل وأول دخول لها عالم المتصفحات، بعد أن كان هذا المجال حكرًا على متصفح مايكروسوفت "الإكسبلورر" ومتصفح فاير فوكس مع الأخذ بعين الاعتبار أن متصفح "فاير فوكس" بدأ يجذب شريحة كبيرة إليه في الفترة الأخيرة وزادت نسبته بين المستخدمين... بعد استخدام المتصفح لفترة قصيرة سوف أعرض هنا بعض الإيجابيات والسلبيات له، مقارنة بالمتصفحات السابقة وهي متصفح "إكسبلورر" ومتصفح "فاير فوكس"(.

الصدمة الأولى!

أولى المشكلات التي واجهتها هي انفراط عقد كثير من المواقع بسبب عدم دعم كود التصميم للمتصفح.. ويبدو أن المتصفح يدعم نظام الجدوال (Tables) في التصميم وليس نظام (CSS) ولذلك انفرط عقد كثير من المواقع وأصبح التصميم مبعثرًا جدًّا ويحتاج إلى إعادة ترميم من المشرفين على المواقع.

ثاني أهم المشكلات هي اللغة العربية وطريقة تحرك المؤشر إلى اليمين واليسار وصعوبة ذلك.. فالأمر يحتاج إلى سهولة كما كان عليه تصفح مايكروسوفت...

من الأمور الجميلة والإيجابية.. سهولة افتتاح صفحة جديدة لموقع جديد، وأيضًا عند كتابة اسم الموقع في خانة رابط الموقع في أعلى الصفحة فإن المتصفح يساعدك على البحث تلقائيًّا من خلال المواقع التي قمت بالدخول إليها سابقًا، ويظهر لك الخيارات مباشرة.. وإذا لم يتم الحصول على الاسم فيظهر لك نتيجة البحث في محرك بحث جوجل عن نفس الكلمة التي كتبتها ...

عند طلب البحث في الصفحة التي تتصفحها، وذلك بالضغط على (Ctrl + F) فإن المتصفح يفتح لك مربعا صغيرًا في الركن العلوي على اليمين، وذلك لإدخال الكلمة التي تود البحث عنها.

عند الضغط على علامة (+) وذلك لفتح صفحة جديدة من أجل تصفح موقع جديد، فإن الصفحة تفتح لك في داخلها صورًا مصغرة للمواقع التي قمت بفتحها خلال تصفحك الأخير.. وذلك لأنه يفترض أنك قد تريد أحد المواقع السابقة التي قمت بتصفحها أو أكثرها زيارة. هناك الكثير من الخصائص.. لكنها تقع ضمن دائرة ما أسميه "الترف التقني" وهي أمور من أجل تسهيل العمل، والتصفح، وإتاحة جميع وسائل الراحة للمستخدم.

وأهم ما يميز جوجل كروم ما يلي:

منتج الفقراء: وهو سر جوجل الأكبر، فكل منتجاتها بسيطة خالية من التعقيد والتكلف، وهذا ما شاهدناه في محرك البحث وفي البريد الإلكتروني ونشاهده اليوم في هذا المتصفح، ولهذا أطلق على منتجاتها ... منتجات الفقراء لأنها تحاكي طبيعة المستخدمين الفقراء! الذين لا يحتاجون إلى أدوات كثيرة للوصول إلى احتياجاتهم.

التميز: فمنتجات جوجل دائما متميزة في فكرتها وأسلوبها، ودائما تظهر بالجديد الذي لا يتوقعه الآخرون.

المصدر المفتوح: فلم تعد التقنية رهن شركات متسلطة تحتكر كل شيء باسمها لتفرض أسعارًا خيالية مقابل الحصول عليها بل أصبح المصدر المفتوح الآن قوة المنتجات التقنية الجديدة.

الأخطبوطية: أو ما يمكن التعبير عنه بتكاملية أي منتج من جوجل مع بقية المنتجات، ولذلك كل منتج تشعر بأنه أخطبوط مرتبط ببقية المنتجات بطريقة ذكية ومتكاملة، لا يشعر فيها المستخدم بأي نقص فأذرع الأخطبوط تصل لأي مكان تريده وتحتاجه.

السرعة: المتصفح سريع جدًا مقارنة ببقية المتصفحات، ويبدو أنه اعتمد المحرك "جافا سكريبت" القوي الفعال المطور؛ لذلك اختلفت السرعة تمامًا عن بقية المتصفحات، وأوضح فريق عمل جوجل كروم أنه حدثت تعديلات وتطويرات على كود "جافا سكريبت" من أجل إحداث هذه التغييرات والتطويرات في "جوجل كروم".


لكن ما الخطير في المتصفح؟!

الأمر الذي يستحق التأمل والبحث بالنسبة لمتصفح "جوجل كروم" هي اتفاقية الاستخدام الخاصة بهذا المنتج، فهي تختلف عن كل منتجات جوجل في بعض الشروط، وأخطر ما فيها أنه تم تصميم بروتوكول خاص للمتصفح، يقوم بنقل كل التفاصيل الكبيرة منها والصغيرة لحركة المستخدم "كراش بروتوكول"، وتزعم جوجل أن هذا البروتوكول يقوم بإحصاء الأخطاء المحتملة ليتم تلافيها في النسخة المستقبلية.

كما أن "جوجل كروم" يتواصل مع «السيرفر» بشكل مستمر ولا يكتفي بالحصول على المعلومات والهوية الإلكترونية فحسب، وإنما يقوم بنسخ ونقل وحفظ كل المصطلحات التي يتم كتابتها في محرك البحث حتى قبل أن يتم الضغط على كلمة "ابحث". وبالتالي فكل ما يفكر فيه الإنسان ويبحث عنه صار معلومًا ومخزنًا في سيرفرات جوجل! وكل هذا يتم بموافقتك المسبقة عندما قمت بالموافقة على تنصيب "تركيب وإعداد" المتصفح!

ودخول متصفح كروم هذه المناطق الحساسة من المعلومات ليس جديدًا على جوجل، فمعظم تطبيقات جوجل تستطيع الحصول على محتويات جهازك ومعلوماتك بطريقة احترافية وذكية ولا يشعر بها المستخدم، وهذا يدل على أن جوجل تستطيع الحصول على معلومات متنوعة منك دون إذن منك، وأنت تظن أنك تسبح في عالم جميل من التقنية العالية والرفاهية الجوجلية!!

الرابط المختصر :