العنوان متلازمات
الكاتب سالم الفلاحات
تاريخ النشر السبت 09-أبريل-2011
مشاهدات 65
نشر في العدد 1947
نشر في الصفحة 51
السبت 09-أبريل-2011
إذا وجد الاستعمار، وجبت المقاومة والتحرر.
إذا وجد الاستبداد والفساد، وجب الإصلاح أو الثورة.
إذا وجد الخطر وجب إطلاق صفارة الإنذار بقوة.
إذا كان البلد حرًا مستقرًا، وجبت المشاركة في تعميره، ووجب الاستغراق في التفاهم والشورى والتنمية الحقيقية لرفع مستوى الفرد والأمة والوطن ولا بد من أن تتحقق اليوم في بلادنا حرية الأديان، واحترام حرية الإنسان وثقافته وخصوصياته ومحاربة الاستبداد، وتجريم التزوير وفي مقدمته تزوير الإرادات وإفساد الضمائر، ولا بد من تداول السلطة وتحديد مدد الحكم وجهة السلطة وأن يستمد كل مسؤول بأي مستوى مشروعيته من الشعب والأمة، وأن يخضع للمساءلة والمحاسبة.
لم يبق في الأرض حاكم يؤله ويكون معصومًا وشموليًا وموسوعيًا، إلا في بلاد العرب، فحتى الأنبياء الموحى إليهم، لا يجوز رفعهم عن مستواهم البشري يخطئون ويصيبون إلا بتبليغ الرسالة فهم معصومون لكن متى يكون الإسلام للراغبين شريعة وقانونا وحضارة؟ ولغيرهم حضارة عربية؟
متى يحترم رأي الأغلبية دون مصادرة رأي الأقلية أو تسفيهه ؟ ومتى تحدد العلاقة بين رأس الدولة ومؤسساتها ؟ ومتى يتوقف استغلال الحكام العرب للمؤسستين الأمنية والعسكرية كما يجري الآن في ليبيا واليمن؟ ومتى تكون الشرطة في خدمة الشعب ولمواجهة الخارجين على القانون؟
ومتى يكون الجيش للحفاظ على الوطن وحدوده بدًلا من تصديه لمطالب الشعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية كما يحصل عمليًا في بعض بلاد العرب، وعندما تكون ميزانية الأمن تفوق ميزانية الجيش تكون الدولة في خطر محدق؟ ولماذا انهارت المؤسسات العسكرية خلال ساعات عام ١٩٦٧م في بعض دول الطوق أو في معظمها ؟ لماذا تنهار مرافق الدول وخدماتها وتتعالى الشكوى من تردي الخدمات الرسمية الصحية والتعليمية والبنية التحتية بشكل عام ؟ متى يتولى في بلادنا المسؤولية أصحاب الخبرة، ولا يتقدم أهل الحظوة والولاء الشخصي لا الولاء الوطني؟ فرق بين أن يسود مشروع الأمة في النهوض، وبين أن يخلد مشروع السلطة للفرد الواحد أو الحزب الواحد أو اللون الواحد.
لقد كدنا نتفق في بلادنا العربية والإسلامية على أن النهضة تحتاج أحزابًا حرة تعتمد الشورى والعدل والمساواة، وحق المواطنة والاعتراف بحق المرأة والشباب، وتداول السلطة عن طريق الانتخابات.
وأن تكون لصيقة بشعوبها وأمتها وسيظهر هذا للعلن ممارسة وليست شعارًا عندما تزول كوابيس القهر وإنها زائلة إن شاء الله .
---------------------------------
الهوامش:
(*) مجلة إسرائيل، اليوم،
٢٠١١/٣/١١م