; متى نبحث عن أنفسنا؟! | مجلة المجتمع

العنوان متى نبحث عن أنفسنا؟!

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2002

مشاهدات 66

نشر في العدد 1503

نشر في الصفحة 23

السبت 01-يونيو-2002

shaban1212@hotmail.com

الاستراتيجية الأمريكية لإحكام السيطرة على العقل المسلم ضمانًا للتبعية وتحقيقًا للتذويب.. تتحرك في كل اتجاه حيث توجد «النخب».. طلابية.. سياسية ثقافية.. إلخ.

فقد تزامن تقديم عشرة من أعضاء مجلس الشيوخ مشروع قانون جديد باسم «الجسور الثقافية لعام ٢٠٠٢م» بهدف استقدام المزيد من الطلاب المتفوقين للدراسة في الولايات المتحدة.. تزامن ذلك مع الإعلان عن افتتاح مركز دراسات جديد يتخصص في «سياسة الشرق الأوسط».

المركز أسسته مؤسسة بروكينجز وهى مؤسسة أبحاث لاستنباط الأفكار الخاصة بالسياسة العامة ومقرها واشنطن.

وقد أعلنت المؤسسة في بيان إنشاء المركز أنه سيحمل اسم حاييم صبان «يهودي- مدير مجموعة صبان لرؤوس الأموال» الذي قدم منحة إنشائه المالية وأن المركز سيفسح المجال أمام مؤسسة بروكينجز لإجراء توسيع مثير على أبحاثها المتعلقة بالشرق الأوسط في وقت هيمنت فيه المنطقة على جدول أعمال السياسة الخارجية الأمريكية.

تنطلق مهمة هذا المركز من: «تغطية القضايا الحساسة التي تؤثر في المصالح الأمريكية في المنطقة والترويج لسلام عربي «إسرائيلي» والازدهار الإقليمي والحكم الرشيد إضافة إلى مكافحة الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، وسيقوم بالإشراف على برنامج بروكينجز الحالي حول السياسة الأمريكية في العالم الإسلامي».

 وقد أعلن المركز أن الجديد خطته في المرحلة القادمة تتناول أربعة مجالات:

بناء الدولة الفلسطينية مستقبلًا، العبر المستفادة من مفاوضات كامب ديفيد لدبلوماسية السلام الأمريكية، تداعيات ومدلولات تغيير النظام في العراق، والقوى المحركة للإصلاح في إيران.

 رئيس المركز هومارتن إنديك السفير الأمريكي السابق في الكيان الصهيوني والمساعد الخاص للرئيس كلينتون في مجلس الأمن القومي «يهودي متعصب».

أما لماذا الشرق الأوسط بالذات فيجيب عنه مايكل أرما كوست رئيس مؤسسة بروكينجر خلال بيانه الافتتاحي للمركز قائلًا: «إن مصالح واهتمامات أمريكا بعد 11 سبتمبر في مكافحة الإرهاب، وتعزيز السلام ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل وصيانة الأمن الإقليمي التقت وتركزت في الشرق الأوسط..».

 يبدو أن مؤسسات ومراكز الدراسات التي تغرق الولايات المتحدة ويحظى الشرق الأوسط فيها بنصيب وافر لم تعد كافية حتى يضاف إليها هذا المركز بتمويل يهودي وبرئاسة يهودي متعصب ضد العرب والإسلام.

 وعلى الصعيد الثقافي ذاته هناك اهتمام أمريكي بمحاولة فهم ما يدور حاليًا في بلادنا ثقافيًا -طبعًا لتشكيل المواقف عن بينة- وقد بدا ذلك واضحًا في الندوة التي عقدتها جامعة جورج تاون في أبريل الماضي -ضمن عشرات الندوات الأخرى- وحضرها مائة وأربعون كاتبًا وأديبًا وقالت عنها جين مكوليف عميدة كلية جورج تاون «نفس اسم الجامعة»: «تحتاج الولايات المتحدة إلى فهم العالم العربي بشكل أفضل.. وهل من طريقة أفضل لفهم ثقافة أجنبية من التعرف عليها عبر رواياتها»؟!

إنهم يفعلون كل ذلك وأكثر.. فماذا نفعل نحن؟ متى نبحث عن أنفسنا؟!

الرابط المختصر :