العنوان المجتمع المحلي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1990
مشاهدات 64
نشر في العدد 950
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 16-يناير-1990
- ولي العهد: نؤمن بجدوى
المشاركة
خلال مؤتمره الصحفي الذي عقد في
القاهرة مؤخرًا أكد سمو ولي العهد الشيخ سعد العبدالله أن الأمر الأميري الخاص بحل
مجلس الأمة في 3 يوليو 1986 لا يعني نهاية الحياة النيابية، وأكد خلال رده على
استفسارات الصحفيين أن السلطة في الكويت تؤمن بفائدة وجدوى المشاركة الشعبية
ودورها في الرقابة والتشريع.
وقال سموه: «إننا سنعمل على إيجاد
صيغة تمنع الكويت من التعرض لأزمة ثالثة»، ودعا سمو ولي العهد الجميع إلى العمل
كإخوة تحت شعار التآخي والمحبة والتسامح والعمل من أجل الكويت.
وقال في إجابة لسؤال حول الرقابة على
الصحف: «إن إلغاء الرقابة
على الصحف محل دراسة سيتم الانتهاء منها خلال الأيام القليلة القادمة».
وأكد سمو ولي العهد بأن قيادة البلاد
حريصة على مبدأ المشاركة الشعبية.
- فرحة الموظفين.. هل
تكتمل؟
جاءت الزيادة في الرواتب التي أعلنها
مجلس الوزراء مؤخرًا مفرحة لقطاع كبير وهام في المجتمع ألا وهم الموظفون، فمنذ عقد
كامل من الزمن (1979) توقفت الرواتب الحكومية عند جدول معين لا تزيد عنه،
وباستثناء زيادة بسيطة «20 دينارًا» في عام 1982 فإن الراتب الحكومي ثبت عند حد
معين خلال تلك السنوات فيما ارتفعت أسعار السلع والخدمات باضطراد بحيث أصبح
الدينار في يناير 1990 لا يشتري نصف ما كان يشتريه الدينار في يناير عام 1980 وأثر
ذلك على رب الأسرة المعتمد على راتب الحكومة واضح ولا يحتاج إلى دليل.
ومع سعادة الموظفين بحصول الزيادة
أخيرًا، إلا أن كثيرًا منهم رأوا بأن هذه الزيادة دون ما كان مأمولًا بكثير، فنسبة
25% من العلاوة الاجتماعية تعني أن الزيادة لا تصل إلى 50 دينارًا في أفضل
الأحوال، وهي زيادة لا ترقى بأي حال إلى زيادة التزامات أرباب الأسر أمام تكاليف
المعيشة المتزايدة واستمرار تراجع القدرة الشرائية للدينار أمام السلع المستوردة
من الخارج وهي تمثل 99% مما يعرض في الأسواق.
كذلك فإن هذه الزيادة البسيطة قد
تضيع مجددًا حينما يستغلها التجار والشركات التجارية فرصة لزيادة الأسعار، وربما
يكون رفع الأسعار الناتج عن خبر زيادة الرواتب أكبر في تأثيره من المكسب الذي
حققته الزيادة للموظف.
نقول هذا الشيء ونحن نسمع أن قانون
حماية المستهلك على أبواب التعديل والذي نأمل فيه أن يحقق حماية أفضل لرواتب
الموظفين من جشع التجار وأن يكون تطبيقه جديًا وفعالًا.
الأمر الآخر أن هناك شائعات في البلد
حول احتمال إلغاء البطاقة التموينية وهو أمر إذا تم فإنه يعني أن ما قدمته الحكومة
بيدها اليمنى قد أخذته باليد اليسرى... والله يرحم حال الموظفين.
- 200 ممرضة للصحة!
نعلم أن هناك نقصًا شديدًا بالهيئة
التمريضية في مختلف مستشفيات الكويت وأن القضية تحتاج إلى حل سريع وعاجل.. وهذا ما
جعل وزارة الصحة تسعى للتعاقد مع 200 ممرضة جديدة من الخارج.
ولكن الملاحظة الجديرة بالاهتمام أن
هناك نسبة كبيرة من الاستقالات من قبل الممرضات من الجنسية الفلبينية بالذات! وذلك
يرجع إلى فتح القبول لهم بالعمل بالمستشفيات الأوروبية والأمريكية، والدول
الأوروبية سمحت لهم «الفيزا»! وهم يتركون العمل وذلك بعد أن نالوا الخبرة العملية
بالكويت! وكذلك قد يكون من أسباب تركهن العمل عدم تقيدهن بالسكن هنا في الكويت حيث
إنهن تعودن على الحرية والخروج!
وقد كان الأجدر مع وجود هذا النقص
وهذه المشكلة أن تدرس وزارة الصحة هذا الأمر وتضع البدائل الناجعة لحل هذه المشكلة
التي تواجهها الوزارة منذ زمن بعيد!
وفي رأينا أن حل هذه المشكلة كان
يستوجب التركيز على العمالة العربية الموجودة في الكويت حيث أنه يوجد الكثير من
الفتيات الراغبات في العمل بسلك التمريض لو فتح لهم المجال عن طريق وزارة الصحة
العامة بالتعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب حيث يتم وضع المناهج
اللازمة عالميًا.. وكذلك التركيز على المشاكل الخاصة التي تعاني منها الكويت بحيث
يكون لدينا الكادر الفني المدرب تحت أيدينا دون اللجوء إلى الجنسيات الآسيوية التي
تأتي إلينا حاملة معها عاداتها وأخلاقها وسلوكياتها والتي تؤثر حتمًا على أخلاقيات
بلدنا الحبيب الكويت وبعد حصولهم على الخبرة اللازمة يهاجرون إلى الدول الغربية!
ولحل هذه المشكلة نقترح على وزارة
الصحة ما يلي ونرجو أن تنظر بهذه الاقتراحات:
1- زيادة قبول الفتيات
العربيات المقيمات في الكويت في معهد التمريض وهن لا يحتجن إلى سكن ولا يحتجن إلى
رقابة ومتابعة خارج المستشفى ومشاكلهن الاجتماعية قليلة إن لم تكن نادرة.. وهن
عربيات ومسلمات! وطبائعهن وتقاليدهن ليست جديدة علينا وهن مقيمات بيننا وبأعداد
كبيرة..
2- يمكن الاستفادة من
باكستان وتونس وتركيا لحل هذه المشكلة.
- إعاقة الطلبة المعاقين!
ظهرت على السطح أحاديث تردد بأن هناك
نية لدى وزارة التربية لإلغاء المعاهد الخاصة «الشلل» وتوزيع طلبتها من المعاقين
على مدارس التربية الاعتيادية.
وقد فوجئت أسر هؤلاء الطلبة بوجود
نية كهذه عند التربية، إذ ليس بإمكانية المدارس العادية استيعاب أبنائها المعاقين
أو التعامل معهم بصورة مناسبة، فلا توجد في تلك المدارس الأجهزة والتقنيات
التربوية الملائمة ولا حتى الاستعداد النفسي والقدرة التربوية لدى هيئة التدريس
للتعامل مع حالة الطالب المعاق وهي حالة خاصة تحتاج إلى كثير من الفهم والاستيعاب
من قبل المدرس والمربي.
كذلك فإن وجود الطلبة المعاقين
كأفراد متفرقين في مدارس تضم مئات من الطلبة الأصحاء قد يشعرهم ببعض الإحباط
النفسي والإحساس بالنقص ولربما اتخذهم الأشقياء من الطلبة مادة للسخرية فتكون
آلامهم النفسية موجعة وبصورة تزعزع مسيرتهم التعليمية.
ولأن الطلبة المعاقين قد أحسوا بما
ينتظرهم فقد بادروا مؤخرًا بإرسال نداء إلى وزير التربية عبر إحدى الصحف يسألونه
بصرف النظر عن فكرة نقلهم إلى المدارس.
ونحن إذ نتعاطف مع رغبة هؤلاء الطلبة
فإننا نأمل من المسؤولين في وزارة التربية أن يعيدوا النظر في أمر المعاهد الخاصة
ويدرسوا بعمق النتائج التي قد تترتب على إلغائها. والله الموفق.
صالح العامر
- أنيروا بصائر الكفيفات
بدلًا من طمسها!
يزور الكويت هذه الأيام فريق
«أوركسترا» طالبات جمعية النور والأمل لرعاية الكفيفات المصرية، وذلك لإحياء
حفلتين موسيقيتين، سيخصص ريعهما لصالح الجمعية وللأعمال الخيرية التي تشرف عليها
الجمعية الثقافية النسائية في الكويت!
وكنا نتمنى على الأخوات في الجمعية
الثقافية أن يعكسن صورة مشرقة لتدين أهل الكويت والتزامهم بتعاليم الإسلام، وأن
يحتضن هؤلاء الكفيفات، فينرن بصائرهن بالالتزام بالإسلام وتعاليمه، لا بمعصية الله
ومخالفة تعاليمه ونهجه!
إن الكفيفات وقد حرمن من نعمة البصر،
فإنهن بحاجة إلى نعمة البصيرة، وما أحوج هذه الجمعية الخيرية إلى تعويض فتياتها
الكفيفات بنعمة الإيمان والقرب من الله تعالى.. حقًا إنه منطق معكوس في فهم هذه
المعاني لدى القائمين على الجمعية الثقافية التي صرحت رئيستها في مؤتمر صحفي بأن
الهدف من الحفل هو التبادل الثقافي والاجتماعي!
ولا ندري ما هي الثقافة التي سنجنيها
من حفلات موسيقية يسودها الاختلاط وغيره مما يخالف تعاليم الإسلام؟
- الأسبوع الثقافي الأول لجمعية
النجاة الخيرية
أقامت جمعية النجاة الخيرية أسبوعها
الثقافي الأول في جمعية المعلمين بالدسمة وعقدت في نطاق ذلك الأسبوع ثلاث ندوات.
الأولى عن حاجة المجتمع الكويتي
الخاصة ودور تلك المدارس في العملية التربوية والتعليمية والعمل الاجتماعي.. وقد
تحدث فيها الأستاذ خليفة الجري رئيس اتحاد المدارس الخاصة، كما تحدث الدكتور يعقوب
الشراح والأستاذ سعود الشايع والأستاذ نادر النوري، وأدار الندوة الدكتور عبدالله
الشيخ.
أما الندوة الثانية فكانت عن مشكلات
المدارس الخاصة.. وأثرها على المجتمع الكويتي ودور وزارة التربية في الإشراف
والرقابة عليها، وضوابط العملية التربوية والتعليمية والاجتماعية.. وقد شارك فيها
عدد من المتحدثين منهم الأستاذ بدر حمد الشيخ مساعد والدكتور فؤاد العابد والدكتور
عبدالرحمن الأحمد وأدار الندوة الدكتور عجيل النشمي.
ودارت الندوة الثالثة حول موضوع
«مستقبل التعليم الخاص» وأدارها الأستاذ عبد الله مرزوق الحمد، وشارك فيها الدكتور
عبد العزيز الغانم الأستاذ بكلية التربية ممثلًا لأولياء الأمور، والدكتور بشير
الرشيدي والدكتور يعقوب الشراح والأستاذ حافظ الخباز ناظر مدرسة الجميل الخاصة.
وقد بحث في الندوة مستقبل التعليم
الخاص من وجهة نظر كل من وزارة التربية والمجلس الأعلى للتعليم، وأثر البعد
الاجتماعي على قضايا الانتماء والولاء.
- تغييرات في الداخلية
شهدت وزارة الداخلية بعض التغييرات
مؤخرًا في بعض المراكز القيادية فيها، وجاءت هذه التغييرات متزامنة مع حركة
الإحالة للتقاعد التي شملت العديد من القياديين في أجهزة الدولة المختلفة ومنهم
اثنان من القياديين على الأقل في الداخلية نفسها.
فقد أصدر وكيل وزارة الداخلية اللواء
يوسف الخرافي قرارًا عهد فيه إلى مدير عام الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر
الشيخ محمد خالد الصباح إضافة إلى عمله القيام بأعمال وكيل وزارة الداخلية المساعد
لشؤون الجنسية ووثائق السفر حتى إشعار آخر.
كما أصدر قرارًا عهد فيه إلى مدير
عام الإدارة العامة للشؤون المالية الشيخ علي جابر الأحمد بالإضافة إلى عمله
القائم بأعمال وكيل وزارة الداخلية المساعد للشؤون المالية والإدارية فيما يتعلق
بالشؤون المالية والمخازن والتجهيزات والصيانة حتى إشعار آخر، أما فيما يتعلق
بالشؤون الإدارية والإنشاءات والمباني فيقوم بأعمالها مدير عام الإدارة العامة
للشؤون الإدارية السيد عجيل عجران.
- نحو إلغاء تدريجي للفوائد
لا تزال الأيام والتجارب تثبت يومًا
بعد يوم بأن نظام الفوائد المتبع في بعض المؤسسات الاقتصادية الحكومية أو ذات
الطابع المشترك، هو أخطبوط قاتل ينذر بهدم المشاريع الاقتصادية وتفتيت البنية
الاقتصادية خاصة تلك التي تشكلها عناصر القطاع الخاص.
وإذا اكتفينا بتجارب العقد المنصرم،
نجد أن الفوائد كانت أحد الأسباب الرئيسية في أكبر أزمتين اقتصاديتين مرت بهذه
البلاد، فالأولى وهي أزمة المناخ، رأت الجهات المختصة عند نزوعها إلى إيجاد حلول
للمشكلة، إن الفوائد إحدى العقد المهمة التي يتوجب حلها للوصول إلى صيغة مقبولة
لحلحلة أزمة المناخ.
ولذلك جاءت المراسيم إثر المراسيم
لتضع حلولًا، راوحت جميعها على التطرق لموضوع الفوائد خصمًا أو إسقاطًا، مع تفاوت
النسب، وهذه المعالجات وإن اختلفت إلا أنها تؤشر في مجملها على أن الفوائد إحدى
الإشكاليات التي احتوتها الأزمة الشهيرة.
والتجربة الثانية، وهي لا تزال قيد
المعالجة وتتمثل في الديون البنكية، ومشاكل المدينين وعجزهم عن التسديد، بسبب
رئيسي هو تراكم فوائد تلك الديون، التي يربو بعضها على العشر سنوات وأقلها عمرًا
سنتان تقريبًا.
وهذه التجارب المريرة، ينبغي التعامل
معها على أنها عظات تاريخية مرة، وهي تضع نفيها أمام العقلاء للاستفادة منها أو
صياغة النظم الاقتصادية وهيكلة المشاريع الاقتصادية، وفق الأطر التي لا تستند إلى
الفوائد كنظام للعمل، بل لا تجعل منها أو لها أي اعتبار في تسيير العملية
الاقتصادية وهي في النهاية سوف تكون استجابة للنداء الرباني بمحاربة الربا، وقطع
دابره ووأد بذوره في المهد، قبل أن تستفحل جذوره الكريهة، وتنتشر فروع الشجرة
الخبيثة في الأراضي الطيبة.
- تنصير من تحت أنوفنا!
تصديقًا لما نشرناه في العدد الماضي
رقم 949 عن المدارس الأجنبية ومخاطرها وبعض ما يجري فيها من مخالفات، فقد طالعتنا
جريدة الأنباء الكويتية بتاريخ 5/ 1/ 1990 على الصفحة الثامنة «رسالة من أم غيور» تشتكي
من أن مدرسة اللغة الإنجليزية في إحدى المدارس الأجنبية «احتفظت الجريدة
بالمعلومات لديها لحين الطلب» استغلت «المدرسة» مناسبة ما يزعمون أنه ذكرى ميلاد
المسيح عليه السلاح وحولت حصة القراءة إلى حصة تبشير وتنصير أخذت تقص قصة ميلاد
المسيح بالمفهوم والتصور النصراني، وقالت إنه صلب ليكفر ذنوب البشرية!
وتقول هذه الأم في رسالتها لجريدة
الأنباء الكويتية «أين هي الرقابة على ما يتلقاه أبناؤنا في المدارس الأجنبي».
وتضيف «فكيف لمدرسة القراءة أن تحول
الدرس إلى درس تبشيري في الدين المسيحي وكيف نسمح لمثل هؤلاء أن يقوموا بتدريس
أبنائنا ليحطموا كل ما غرسناه فيهم من أسس ومبادئ دينية»؟
ونحن نضم صوتنا لهذه الأم المسلمة
ولسائر الأمهات المسلمات الحريصات على دين أبنائهن، وبناتهن، وعقيدتهم، وأخلاقهم.
بل نكرر ونشدد المطالبة بأحكام الرقابة على المدارس الأجنبية والتبشيرية «وهي معروفة» بشكل قوي إلى حين إصدار قانون «أصبح إصداره ضروريا» يمنع الطالب المسلم من الدراسة في المدارس الأجنبية والتبشيرية -كما كررنا في مكان آخر من هذا العدد- فإن الوزارة مهما أحكمت رقابتها على المدارس والمدرسين فلن تستطيع أن تحصي عليهم أنفاسهم ولا أن تحضر كل الحصص واللقاءات معهم... ولا أن تمنع «مبشرًا متعصبًا أو مدفوعًا مشبوهًا» من ممارسة رسالته ومهمته بأية وسيلة!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل