العنوان مجلس الأمة.. جلسات الأسبوع
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1981
مشاهدات 66
نشر في العدد 553
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 22-ديسمبر-1981
• النواب يرفضون مبدأ الرسوم ويطالبون بتحويل بعض المرافق إلى مؤسسات.
• وزير الصحة: الخطة الإدارية سوف تحسن مستوى الأداء.
• وزير الصحة: الخطة الجديدة.
• وزير المواصلات: مطار جديد.
• خالد السلطان: محطات للطوارئ.
• جاسم الصقر: لجان أهلية.
• وزير النفط: سنحل قضايا العمال.
• حمود الرومي: لا بد من سياسة سكانية.
• د. صرخوه: لنقاطع أمريكا.
• عبد المحسن جمال: المساجين يحاكمهم الإنجليزي «هندرسون».
جلسة السبت
• بدأ مجلس الأمة في جلسته هذه مناقشة السياسات العامة للدولة في 4 وزارات الخدمات وهي: الصحة والأشغال والكهرباء والمواصلات نظرًا لأهمية هذه الوزارات ولأهمية ما تكشفت عنه المناقشات من إثراء لبرنامج الحكومة كما أوضح ذلك رئيس المجلس.
• وقد كانت تعقيبات النواب والوزراء وردودهم ذات فائدة كبيرة للمجلس وللحكومة وللجنة المكلفة بإعداد التقرير النهائي عن البرنامج العام لسياسات الدولة.
• فالنواب من جانبهم تقدموا بالكثير من المسائل المهمة منها:
• تحويل بعض مرافق الخدمات إلى مؤسسات عامة كما حصل بالنسبة إلى مرفق الموانئ، وبضرورة الحد من الزيادة المتنامية في تكاليف إنتاج الكهرباء والاهتمام بالمخزون من الطاقة ومن المياه العذبة وتوفير الخزانات في جميع المناطق.
• وأجمع النواب على رفض توجه الدولة في فرض رسوم إضافية على الخدمات وضرورة الحد من العلاج الخارجي في لندن بالذات، ومن النواب من طالب بتخصيص أجنحة وعيادات لمعالجة الكويتيين والسماح للأطباء الكويتيين بافتتاح عيادات خاصة لهم.
• وركز نواب آخرون في مناقشاتهم على الأساليب المتبعة في تنفيذ المشاريع وأشاروا إلى الإضافات المالية التي تزداد على المناقصات وجاء النواب على المطار الجديد ورداءة التخطيط فيه، وبينهم من أشار إلى عدم صلاحية الجسور مؤكدًا أنها لم تحل مشكلة السير وطرح البديل الأفضل لمعالجة هذه المشكلة، ومن النواب من عارض استخدام الطاقة الشمسية النووية لتوليد الطاقة محذرًا من عواقبها في جانب السلامة والأمن، ومنهم من أشار إلى سوء التخطيط في رسم الطرق وتساءل كيف يجوز أن تكون طرق المناطق السكنية بنفس الحجم والمساحات المعتمدة لطرقات وشوارع المناطق التجارية؟
• ومن جانبهم رد الوزراء على كل هذه الملاحظات فأكد وزير الصحة العامة أن الخطة الجديدة للوزارة سوف تساعد كثيرًا في تحسين الأداء وأنها قد نصت على تشكيل لجان من أهالي المناطق لتساعد في إدارة المرافق الصحية كما أكد اهتمام الوزارة بالأطباء ورفض الوزير الدعوة إلى تخصيص عيادات وأجنحة للكويتيين مؤكدًا أن الطب مهنة إنسانية، وأن خدماته إنسانية وستبقى للجميع على السواء.
• وأكد وزير الكهرباء والماء على ضرورة رفع السعر واستعمال العازل الحراري مشيرًا إلى أن الوزارة قد راعت ظروف ذوي الدخول المحدودة والمتوسطة في الرسوم الجديدة وأنها حددت كمية «50» كيلو واط للبيت لتحسبها بالسعر الحالي، وقال إن هذه الكمية تكفي لاحتياج أكبر البيوت إذا التزم أهله بالاستهلاك الفعلي.
• وشدد الوزير على أن استخدام الطاقة النووية مسألة تستحق الدراسة ونفى إمكانية بناء محطات تحت الأرض للطوارئ لأنه مبدأ غير معمول به لدى كل دول العالم.
• أما وزير المواصلات فقد أشار إلى أن الوزارة تدرس إمكانية بناء مطار جديد عام 1990 وأنها تسعى إلى إعادة تطوير شبكة الهاتف وتعمل على توفير الأجهزة اللازمة في المقاسم القديمة حتى يتسنى لها قطع النداء الآلي المباشر عن الراغبين في جميع المناطق.
• وفي الختام رفعت الجلسة على أن تمتد المناقشات في سياسات هذه الوزارات إلى جلسة يوم السبت المقبل بالرغم من أن المجلس لم يتخذ قرارًا نهائيًا بذلك.
جلسة الثلاثاء
• وافق مجلس الأمة على مرسوم بقانون تقديم قرض للعراق قيمته مليار دولار.
• كما وافق على مشروع قانون جديد بتقديم قرض آخر للعراق قيمته مليار دولار أيضًا.
• وقد ناقش المجلس المرسوم بقانون ومشروع القانون المذكورين في جلسة سرية عقدها عقب انتهاء جلسته العادية العلنية، وذلك بناء على طلب الحكومة.
• وعلق المجلس للمرة الخامسة قانون الجنسية، بينا وافق على قانون تعديل الدوائر الانتخابية للمجلس البلدي، الذي سبق أن علق مرتين.
• وناقش المجلس بناء على اقتراحين قدما من تسعة نواب، أربعة مواضيع سياسية هي: الوضع في البحرين والخليج بعد اكتشاف المخطط التخريبي، وقضية قتل إيران للأسرى العراقيين، وقضية تسليم أمريكا للمواطن الفلسطيني «زياد أبو عين» إلى إسرائيل، وقرار إسرائيل بضم مرتفعات الجولان.
• والنواب التسعة الذي قدموا الاقتراحين هم: جاسم الصقر، جاسم الخرافي، خالد السلطان، سالم الحماد، فلاح الحجرف، محمد البراك، عبد الكريم الجحيدلي، خالد النزال، نايف أبو رمية.
• وقد قرر المجلس إصدار بيان حول القضايا الأربع المهمة.
• وشهد المجلس مناقشة سياسية ساخنة استندت على منطلقين فكريين: الإسلام والقومية وكان قطبا المناقشة النائب عبد المحسن جمال الذي ناقش القضايا السياسية من منطلق إسلامي، والنائب جاسم الصقر الذي انطلق من منطلق قومي.
• قال النائب الصقر: إبراء لفكرتي وقناعتي القومية أود أن أكرس حقيقة وهي أننا لا نتكلم من منطلق طائفي... بل قومي... والكويت بلد عربي وجزء من الأمة العربية وبالذات منطقة الخليج... والمادة 157 من الدستور تضع سلامة الكويت من سلامة الوطن العربي... وبحكم انتمائنا القومي أعتقد أن هناك هجمة تترية قادمة من إسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى... وأنا أتكلم كمواطن وكعربي كويتي... وأحب أن أسمي الأشياء بأسمائها... نحن مرتبطون ارتباطًا قوميًا... ولا خيار لنا إلا الالتزام بما قلت.
ثم تساءل النائب الصقر موجهًا حديثه إلى زميله عبد المحسن الجمال «هل نحن في هذه المؤسسة الديمقراطية في بلد عربي أو أجنبي؟» «وإذا كان الأخ عبد المحسن جمال يمثل الشعب الكويتي في هذا المؤسسة فلماذا وضع نفسه بصورة أو بأخرى محاميًا لدولة أجنبية؟»... ثم ختم كلامه قائلًا «إني أعبر عن ألمي وأسفي إننا في بلد ينتمي إلى الأمة العربية ونحرص عن ألا يطلع صوت نشاز لا ينسجم مع مشاعر شعب الكويت وحق الأمة العربية».
• وقد كان النائب عبد المحسن جمال قد قال «إن الحكومة وبعض أعضاء المجلس اعتبروا المتهمين في أحداث البحرين بالتخريب... وهذا لا يجوز... لأن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته... إننا نستهجن كل عمل تخريبي سواء في البحرين أو غيرها» وطالب النائب بمحاكمة المتهمين علنًا... وقال إن كثيرًا من المساجين يحاكمهم شخص إنجليزي اسمه «هندرسون»... وطالب بأن تشكل لجنة لدراسة حقيقة قضية إعدام الأسرى العراقيين... كما طالب بقطع النفط من اليوم عن أمريكا ومنع الاستيراد منها وقطع العلاقات الدبلوماسية معها إن كنا صادقين...
ثم عقب على كلام زميله النائب الصقر قائلًا «إنني أتفق مع الأخ الفاضل جاسم في كثير مما قاله... ولكن الاختلاف في المنطلق... فهو ينطلق من منطلق قومي وأنا من منطلق إسلامي... وأنا أدافع عن حقوق عامة وعلينا ألا نتهم الناس جزافًا... وأن لا تصبح الوطنية محصورة في استنكار الأسرى العراقيين... إنني لا أجوز تسمية المتهمين بالمخربين حتى تثبت إدانتهم إن هؤلاء لهم حق الدفاع عن أنفسهم لذا أتمنى أن ندعم بيانًا بأن الشعب الكويتي يطالب الحكومات بإعطاء الديمقراطية لشعوبها».
• وأجاب النائب الصقر قائلا «إنني لا أتكلم من منطلق قومي ومنطلق إسلامي... وأعتقد عن قناعة أن العروبة والإسلام صنوان لا يفترقان... ولا أرى تناقضًا بين الالتزام القومي والالتزام الإسلامي... كما لا أعتبر تبني القضايا القومية خروجًا على الإسلام».
• «نائب رئيس المجلس» أحمد السعدون: حذر مما حصل في البحرين، وقال إن ضم هضبة الجولان هو نتيجة للتخاذل العربي.
• النائب فيصل الدويش قال: إن الحرب العراقية- الإيرانية هي سبب الوضع الحالي. وطالب الدول العربية بتسليم السفراء الأمريكيين لمنظمة التحرير كرد على تسليم «أبو عين» لإسرائيل.
• ودعا خالد السلطان إلى اتخاذ مواقف عربية عملية ضد المصالح الأمريكية، وقال إن إسرائيل ستضم جنوب لبنان بعد الجولان.
• وقال الدكتور ناصر صرخوه: إن العرب يطرحون المشاريع الاستسلامية وإسرائيل تستمر ببناء المستعمرات، وطالب بمقاطعة فورية لأمريكا، وطرد السفير الأمريكي من الكويت وسحب الأرصدة الكويتية من الولايات المتحدة.
• وعلق النائب جاسم الخرافي قائلًا: إننا نحن في المجلس نستنكر ما حدث في البحرين، سواء قيل إنه من عناصر وطنية أو غير وطنية، لأن الأسلوب خاطئ.
وبالنسبة لموضوع الأسرى، فأنا أصدق العراق في دعواه بقتل الإيرانيين لأسراه، لأن إيران لها سوابق بضرب العبدلي.
وبالنسبة لأمريكا وإسرائيل... فإذا لم نشعرهما بأننا أقوياء فستبقيان تتعاملان معنا بهذا الأسلوب. ونحن يجب أن نتقيد بالقوانين الدولية للحفاظ على احترام العالم لنا.