; مجلس الوزراء والاتفاقية | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الوزراء والاتفاقية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-سبتمبر-1975

مشاهدات 14

نشر في العدد 267

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 16-سبتمبر-1975

مجلس الوزراء والاتفاقية

في جلسته في الأسبوع الماضي قال مجلس الوزراء رأيه في اتفاقية سيناء ومضاعفاتها.

وقرار مجلس الوزراء يعتمد على نقطتين:

  • التمسك بقرارات مؤتمر الرباط.
  • أن أي حل تنتهجه دول المواجهة مشروط بعدم المساس بالقضية الفلسطينية.

ولقد فسرت بعض الأوساط هذا القرار بما يلي:

  • إذا كان هناك خروج على قرارات مؤتمر الرباط فالكويت ترفضه.
  • وإذا حصل حل يتضمن ضررًا بالقضية الفلسطينية فالكويت ترفضه.

الإسلام ومكافحة الأمية

العالم في هذه الأيام يعج بالحضارات التي يفتخر بها أصحابها وهي حضارات لم تأت إلا عن طريق العلم وتحصيله، فنجد أن أكثر الدول تقدمًا في العلم إنما هي أكثرها سعيًا في نشر العلم ومكافحة الأمية بين شعبها، إذ إن العلم هو الوسيلة لتحقيق الرفاهية والتقدم.

ولهذا نجد معظم الدول والمنظمات الدولية تهتم بمكافحة الأمية ونشر العلم، فتقيم المؤتمرات والاحتفالات وترصد الجوائز والمكافآت لكل من ساهم في رقي العلوم، ونحن كمسلمين أولى من هؤلاء جميعهم بالسعي لطلب العلم ونشره ومحاربة الأمية. فديننا الإسلام هو العلم؛ فلقد حارب الأمية منذ بداية نزوله على مبشره ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ﴾ [العلق: 1]؛ فالإسلام فرض الرقي والتطور على أمته فرضًا وذلك بالحض على العلم، فالله تعالى يقول في هذا الموضع: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِى ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ [الزمر: 9]، والرسول عليه الصلاة والسلام جعل فداء أسرى بدر أن يعلم كل أسير 10 من المسلمين.

كذلك فإن القرآن يصرح بأن للعلماء درجات عند ربهم وميزات خصهم بها ﴿يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍ﴾ [المجادلة: 11]. ومحاربة الإسلام للأمية والجهل تتضح في قوله تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 59].

والإسلام يطالب المسلمين بالتعلم والسعي وراء العلم حيث يقول القرآن الكريم "﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمً۬ا﴾ [طه: 114]"، وأما العلم الذي يدعو إليه الإسلام ليس هو علم الدين فقط كما يعتقد البعض، بل المقصود كل علم يدفع، سواء كان في أمور الدين أو في علم المادة؛ فالعلوم الطبيعية يجب تحصيلها بجانب العلوم الدينية. وهكذا يتضح أن الإسلام والحضارة الإسلامية مهد العلم والعلماء.

 

الرابط المختصر :