العنوان محاضرة في جمعية الإصلاح عن أحكام الحــج.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1972
مشاهدات 11
نشر في العدد 130
نشر في الصفحة 2
الثلاثاء 19-ديسمبر-1972
مساء السبت الماضي ألقى فضيلة الشيخ عطية صقر مراقب
الوعظ والإرشاد بالأزهر الشريف ونائب رئيس قسم الثقافة الإسلامية بوزارة الأوقاف
والشؤون الإسلامية بالكويت.. ألقى المحاضرة بعنوان: «أحكام الحج وأسراره» في قاعة
المحاضرات بجمعية الإصلاح الاجتماعي.
ورغم شدة البرد توافد إلى استماع المحاضرة عدد كبير
من المواطنين يدفئهم إيمانهم ورغبتهم في التعرف على أركان هذه الفريضة الإسلامية.
أوضح فضيلة المحاضر أهمية الحج وشرعيته وبين أحكامه..
ومنافعه، وقد اتسم الشرح الفقهي بالمعاني الحية التي تكسب المسلمين قوة وروحانية
في واقعهم.
أعقب المحاضرة عرض سينمائي يوضح للمسلمين عمليًا
كيفية أداء مناسك الحج. في العدد القادم سننشر - بإذن الله - نص المحاضرة القيمة.
أهلًا
فن الإساءة ليس عبقرية
حين يربح الإنسان نفسه وأخلاقه يربح كل شيء.. ولن
يخسر شيئًا إذا هو تمسك بفضائله وقيمه...
صحيح أن هذا الموقف يقتضي جهدًا.. دؤوبًا ويقظة
موصولة الانتباه … وقوة تحمل عالية، بيد أنه صحيح أيضًا أن هذا هو الفرق بين
التصرف الفردي المتحضر … والتصرف العشوائي الغريزي.
وكل إنسان يحب أن يكون في المقام الأول.. ولا يرضى
أبدًا بأن يوصف أو يوضع - حتى لو كان هو كذلك - في المقام الثاني..
وعدم الرضا هذا نفسه ينطوي على إحساس إنساني يتميز بالنبل..
والجمال.. والنزوع نحو الكمال. وهنا.. تتبدى قيمة الاحتفاظ بمستوى متألق من خلق
«مراعاة شعور الآخرين واحترام إنسانيتهم».
هذا المستوى يلبي طموحًا أصيلًا في نفس صاحبه..
ويرشحه لأن يحترم الآخرون شعوره ۰۰۰
ويهشون لوجوده. ولا ينبغي لأحد أن يفخر بأنه يملك عبقرية عظيمة في «فن توجيه
الإساءة إلى الغير».. وأنه يملك ذاكرة قوية في التركيز على هفواتهم وأخطائهم..
فتوجيه الإساءة لا يحتاج إلى عبقرية! وإتقان
الإساءة ليس مفخرة لأحد.. والذاكرة القوية هنا تؤرق ضمير صاحبها.. وتوتر العلاقة
بينه وبين.. الناس.
ولن يأتي يوم يثني فيه الناس على الذين تقودهم
انفعالاتهم.. وتحدوهم عاداتهم إلى المسارعة بالإيذاء.
لن يأتي يوم يقول فيه الناس بإعجاب: يا لعظمة فلان..
لقد كان يجيد في الإساءة.. ويتقن توجيه الطعنات إلى مشاعر الناس وإحساسهم، بل سيظل
الإعجاب دوما حليف الذين يجيدون «فن احترام الآخرين».
.. ففي الحالات السوية يعجب الإنسان بالرائحة
الزاكية شَمًّا... وبالصوت العذب سَمْعًا، وبالمنظر الجميل نَظَرًا.. وبالموقف
الرشيد عَقْلًا.. ولا يعجب بنقيض ذلك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل