; محاكمات الشباب المسلم في مصر | مجلة المجتمع

العنوان محاكمات الشباب المسلم في مصر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1982

مشاهدات 97

نشر في العدد 598

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 07-ديسمبر-1982

  • من وراء القضبان بعض المتهمين يرفعون القرآن الكريم.

الصراع بين السلطة وشباب الحركة الإسلامية في مصر لا يزال مستمرًا حتى في هذه الساعة، فرغمًا عن مضي أكثر من عام على مقتل السادات على يد عصبة من أبناء هذه الحركة، فإن الحكم الحالي في مصر لا يزال على موقفه العدائي بدليل أن: العصبة المؤمنة التي أراحت الشعب المصري من مؤامرات السادات وخططه الخيانية قد نفذت فيها القيادة الحالية حكم الإعدام.

لا يزال الآلاف من أبناء الحركة الإسلامية قابعين في سجون مصر بعد محاكمات صورية لبعضهم وزج بعضهم بدون محاكمات، القيادة الحالية في مصر تزج كل يوم بأعداد جديدة من أبناء الإسلام في السجون، والقيادة المصرية كما يبدو عقدت عزمها على نصب منصة الإعدام للفئة المؤمنة، وذلك على نسق القيادات المصرية السابقة.. قيادة عبد الناصر وقيادة السادات!!

أسباب:

لم يكن قمع الإسلاميين في يوم من الأيام وفي أي قطر من أقطار العالم الإسلامي إلا مقدمة لعمل كبير مضاد لرغبات الشعب والأمة.

ولعل الحكم المصري يريد اليوم توطين شعبه والتدرج به في سياسة التطبيع مع العدو الصهيوني..

على أن الحكم المصري وإن حاول أن يلبس لبوس النزاهة عندما أخرج فضائح عصمت السادات، وأعوان السادات على الملأ.

فإنه لم يكن يرمي من ذلك إلا توثيق نفسه عن طريق مخادعة الشعب ومخاتلته.. ليمد بعد ذلك يده إلى الجريمة صوب الدماء المسلمة.

المحاكمات الجديدة:

ففي يوم السبت 4/12/1982 شهدت أرض الكنانة في مصر أضخم محاكمة عرفتها في تاريخها الحديث، حيث مثل أمام القضاء المصري ۲۸۰ متهمًا من تنظيم الجهاد وسط التهليل والتكبير والصيحات المدوية بتحرير القدس، والمضي في طريق الاستشهاد على درب الإسلامبولي ورفاقه، أما التهمة الرئيسة الموجهة لهؤلاء الفتية، فهي كما تعود الطواغيت باتهام الشباب المسلم، التخطيط للإطاحة بنظام الحكم الحالي بالقوة من أجل إقامة دولة إسلامية يحكمها الكتاب والسنة.

إن جيش محمد قادم:

وما أن وقف المتهمون في أقفاص المحكمة حتى بدأوا يرددون شعارات إسلامية:

  • السيوف تتكسر والشعب يفني لكن الإسلام لا يموت أبدًا.

  • أيها اليهود هناك أخبار جيدة: إن جيش محمد قادم ولن يحرر القدس أحد سوانا.

  • السادات كافر وعميل للصهيونية العالمية.

تعذيب وحشي:

وخلال الجلسة التي استمرت 4 ساعات أجمع المتهمون على أنهم تعرضوا لتعذيب شديد وقد وقف کرم زهدي سليمان وقال: «إن الإرهاب والتعذيب مستمر من قبل مباحث أمن الدولة، وإننا نحمل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية السابق والحالي المسؤولية الكاملة».

قضيتي ضد رئيس الجمهورية:

وقال المتهم أنور عبد العظيم عكاشة: إنني أمتنع عن الإجابة عن أي سؤال لحين إصدار أمر قضائي للجهات المختصة بالتحقيق في كل وقائع التعذيب البشعة التي تعرضنا لها من جميع المسؤولين، وعلى رأسهم حسني مبارك، حيث شارك رسميًا وقانونيًا في تعذيبي بتصديقه على الحكم في قضية السادات، وتستره على هذه الجريمة البشعة، وقال إنني أرفع قضيتي الأولى ضد رئيس الجمهورية لأنه صدق على الأحكام في قضية السادات، ورفض أحد المتهمين قبول توكيل أحد المحامين لأنه يدافع في الوقت نفسه عن عصمت السادات.

وقال آخر: إن محاولة إقامة دولة إسلامية لیست تهمة بل شرف لنا.

لا بد من العودة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية:

وخلال الجلسة أعلن الدكتور عمر عبد الرحمن الذي وصف في قرار الادعاء بأنه العقل المدبر للجماعة وجوب العودة إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وإعادة الخلافة الإسلامية التي أسقطها العميل كمال أتاتورك.

وقد أبلغ الدكتور عبد الحليم مندوه عضو هيئة الدفاع الصحافيين بأن المتهمين معظمهم من الشباب المثقف، ولا يأملون إلا في الحياة وفقًا لشريعة الإسلام، ويقول المسؤولون في المحكمة بأن المحاكمة قد تستغرق شهرين وقد تستغرق حوالي عام.

وهكذا يواصل سفاحو مصر الجدد سياسة أسلافهم في العدوان على الشباب المسلم في مصر...

وهنا لا بد من التذكير بالقول: «إن الله يمهل ولا يهمل».

الرابط المختصر :