; محاولات «مقتدى الصدر» لإجهاض احتجاجات سُنة العراق | مجلة المجتمع

العنوان محاولات «مقتدى الصدر» لإجهاض احتجاجات سُنة العراق

الكاتب سارة علي

تاريخ النشر الجمعة 01-فبراير-2013

مشاهدات 75

نشر في العدد 2037

نشر في الصفحة 28

الجمعة 01-فبراير-2013

عمليات تصفية في العراق تطال شخصيات سُنية مهمة أيدت وساهمت في الاحتجاجات

«منتظر الزيدي»، يذهب إلى الأنبار لتأييد مطالب المتظاهرين السُنة فيما يهاجم الثورة السورية ويطالب «بشار» بإبادة المتظاهرين!

ليس جديدًا على العراق والعراقيين، وبالتحديد المكون السُني منهم، الدور الطائفي الذي مارسه «مقتدى الصدر» في محاولات القضاء على المكون السُني في العراق، وحتى في سورية من خلال إرسال أتباعه المقاتلة الثوار هناك، ولا يمكن أن ننسى ما قام به «مقتدى الصدر» بعد أن افتعلوا أحداث تفجير المرقدين في سامراء كحجة لتصفية الكثير من أبناء السُنة في العراق، وما هي منطقة «سدة الهندية» إلا دليل واحد من تلك الأدلة ضد «مقتدى الصدر» وأتباعه على الجرائم التي ارتكبت بحق سُنة العراق.

في هذه المنطقة حيث عملوا حفرة كبيرة وكانوا يلقون فيها أبناء السُنة أحياء، وفيهم الكثير من الشخصيات والمشايخ وعلماء العراق، وبعد أن حاول «مقتدى الصدر» قبل أشهر بسحب الثقة من «المالكي» هدده الأخير بفضح جرائمه التي ارتكبها بحق السُنة، وأن لديه أفلامًا مصوّرة عما جرى في منطقة «السدة» من دفن السُنة أحياء وتعذيبهم.

وجه مختلف

لكن اليوم يظهر «الصدر» بوجه مختلف، من خلال تصريحاته أنه مع السُنة وحقهم في التظاهر، وحقهم في إخراج المعتقلين السُنة من سجون «المالكي»، بل وقام بزيارة مسجد «الشيخ عبد القادر الكيلاني» والصلاة هناك صلاة موحدة مدعيًا أنه مع المكون السُني في الحصول على حقوقهم، ونسي أن الكثير من تصريحاته الجوفاء الموجودة على صفحات «اليوتيوب» قبل سنوات التي هدد فيها السُنة متوعدًا إياهم بالقضاء عليهم بالعراق، والاستهانة بهم، وبأنهم لا يملكون أي مقدرة على مجاراة «التيار الصدري»، اليوم يرسل أتباعه إلى المحافظات السنية بحجة انهم داعمون للتظاهرات هناك، ويقومون بالتجسس على المتظاهرين، ومعرفة قيادات التظاهرات وعددهم، وخططهم للخلاص من حكومة المالكي الطائفي، حيث سرب أحد العاملين في أحد المكاتب المهمة لـــ «جيش المهدي» أن الأخير أصدر ما يلي:

1- تبليغ عناصر «جيش المهدي» في بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية بأن ما يقوم به «مقتدى الصدر» من زيارات للمراقد والأئمة في بغداد إنما هي الأغراض تكتيكية، لاحتواء وخرق قيادات رجال الدين الذين يشرفون على التظاهرات في محافظات الرمادي، وصلاح  الدين والموصل، وجميع المحافظات الأخرى. 

2- تقوم الوفود الخاصة من كتلة الأحرار بعد انتهاء زياراتها لجميع المحافظات الساخنة إرسال معلوماتها عن رجال وعلماء ووجهاء وشيوخ العشائر المسؤولين عن التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات، وإرسالها إلى الجهات الأمنية الخاصة. 

3- على «كتلة الأحرار»، وقادة «جيش المهدي» في بغداد وضواحيها العمل بموجب الاتفاق الذي تم أخيرًا بين دولة رئيس الوزراء «نوري المالكي» وممثل المرشد الإيراني «علي خامنئي» في النجف الأشرف، والذي حضره السفير الإيراني باستضافة ٥٠٠ عنصر من عناصر «الحرس الثوري الإيراني»، وتهيئة مكاتبها ومقرات قيادات «جيش المهدي» لهم.

4- يبلغ جميع مسؤولي مكاتب «كتلة الأحرار» وقيادات «جيش المهدي» في محافظة بغداد وضواحيها استضافة عناصر «الحرس الثوري المشار إليهم بموجب الخطة التالية: 

أولًا: يتم توزيع الضيوف القادمين من ايران «عناصر الحرس الثوري الإيراني» على مقرات مكاتب «كتلة الأحرار» ومقرات «جيش المهدي»، وعلى شكل مجاميع. ثانيًا: يخصص مبلغ شهري قدره ۱۰ آلاف دولار لقادة «جيش المهدي» لغرض صرفها على عناصر «جيش المهدي» و«الحرس الثوري الإيراني» في المقرات، على شرط أن تكون حصة كل عنصر من عناصر «جيش المهدي» 2500 دولار أسبوعيًّا. 

ثالثًا: يخصص مبلغ شهري قدره ١٦ ألف دولار لمكتب «كتلة الأحرار» الرئيس لغرض توزيعها على المكاتب التي تستضيف العناصر الإيرانية من «الحرس الثوري الإيراني» في بغداد وضواحيها، وبشرط أن تكون حصة كل مكتب 4 آلاف دولار أسبوعيًّا.

زيارات «مقتدى الصدر» للأئمة في بغداد لأغراض تكتيكية

وقد بدأت عمليات التصفية في العراق تطال شخصيات سُنية مهمة أيدت وساهمت بتلك التظاهرات، بعد أن تجسست عيون «الصدر» و«المالكي» على أهم الشخصيات في المجالس الشعبية والعشائرية التي تقود تلك الاحتجاجات والاعتصامات، حيث اغتيل الشيخ «عيفان العيساوي»، وهو أحد أعضاء البرلمان العراقي، بعد أن صرح لقناة «العربية» بالقول قبل مقتله: «إغلاق منفذ طريبيل كارثة كبرى بالنسبة لنا، وهذا بعد حصارًا على أهل الأنبار، وإعلان حرب على السُنة وعلى محافظة الأنبار»، وأضاف: «ناشدت من خلال مجلس النواب العراقي لعقد جلسة طارئة للجنة الأمن والدفاع لبحث هذا الموضوع».

وبعد ٢٤ ساعة تمكن مسلحين من اغتيال الشيخ «محمد طاهر العبد ربه»، شيخ عشائر الجبور، والذي كان من مؤيدي ثوار الكرامة في الموصل، وكان أحد النماذج الوطنية التي قادت التظاهرات ضد الظلم والفساد والتعسف لحكومة «المالكي».

أما مسلسل الاعتقالات، فشمل المناطق السُنية في بغداد مثل «أبو غريب» وأيضًا منطقة «اليرموك»، حيث دخلوا البيوت السُنية واعتقلوا كل شاب وجدوا في بيته بعض اللافتات أو كتابات المظاهرات.

ومما لا شك فيه أن قائمة التصفية التي أعدها «مقتدى»، وأتباعه من جهة و «المالكي» من جهة أخرى كبيرة، لأن أتباعهم دخلوا إلى صفوف التظاهرات بأشكال مختلفة كصحفيين وإعلاميين ومتظاهرين، لينقلوا إلى قيادتهم تحركات السُنة، ولقد شهدت محافظة الأنبار توافد الكثير من هؤلاء، من بينهم «منتظر الزيدي» الذي قذف «بوش» بالحذاء، لكن السنوات أثبتت أن هذا الصحفي كان مأجورًا وقبض الثمن، وأنه طائفي النفس، وكتب مقالات كثيرة يهاجم فيها الثورة السورية وأبناء الشعب السوري، مطالبًا «بشار» بالقضاء عليهم، واليوم يذهب إلى الأنبار لتأييد مطالب المتظاهرين السُنة هناك، والمعروف أن «الزيدي» هذا من أتباع «التيار الصدري».

 العراق يعيد فتح حدوده مع الأردن وسورية

أعاد العراق فتح منافذ «طريبيل»، و «الوليد»، و«ربيعة» الحدودية مع الأردن وسورية.

وكانت الحكومة العراقية قد أغلقت منفذي «الوليد»، و«ربيعة» الحدوديين مع سورية في الثالث عشر من يناير الجاري، بعد أن أغلقت في التاسع منه منفذ «طريبيل» الحدودي مع الأردن، لأسباب أمنية متعلقة بالمظاهرات المطالبة بإصلاحات سياسية في مدينتّي الرمادي والفلوجة الواقعتّين على الخط الدولي السريع الذي يربط العراق بالأردن وسورية.

إسلام آباد تعتزم الإفراج عن سجناء «طالبان» الأفغانية

كشف مسؤول باكستاني أن إسلام آباد تعتزم الإفراج عن جميع سجناء حركة «طالبان» الأفغانية لديها، ضمن مساع لدعم جهود المصالحة في أفغانستان.

وقد عقد «جليل جيلاني»، وكيل وزارة الخارجية الباكستانية، مباحثات في أبوظبي مع «ديفيد بيرس»، المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان وباكستان، و «جواد لودين»، نائب وزير الخارجية الأفغاني. 

يُشار إلى أن إسلام آباد كانت قد أفرجت الشهر الماضي عن الملا «ترابي» وزير العدل السابق في حركة «طالبان» الأفغانية وثلاثة معتقلين آخرين من الحركة، بعد محادثات أجراها مسؤولون أفغان مع نظرائهم الباكستانيين في محاولة لإطلاق سراح بعض المعتقلين من «طالبان» بهدف دفع عملية المصالحة الوطنية.

الرابط المختصر :