; المجتمع المحلي (العدد 557) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 557)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1982

مشاهدات 85

نشر في العدد 557

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 19-يناير-1982

رد جيد

     بعث القذافي في برقية إلى الأمير جابر الأحمد ليذكره بمناسبة الاحتفال بالسنة الجديدة، وقد أورد في برقيته بعض تعاليم الإنجيل والأقوال، منها: «من لطمك على خدك الأيمن فحول له خدك الأيسر، ومن سحرك ميلًا فامش معه ميلين، ومن خاصمك على قطعة من ثوبك فأعطه ثوبك كله، أحبوا أعداءكم باركوا لأعينكم» إلى آخر هذه الأقوال التي استشهد بها القذافي ليذكر الكويت بمناسبة العام الجديد، وقال إن هذه الكلمات أفضل ما أقوله لكم، في حين رد عليه الأمير ببرقية جيدة ذكره ببدء الإصلاح بالنفس، وذكر الآية العظيمة في الاستقامة على الحق وعدم الطغيان: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا ۚ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (سورة هود: 112)، وحثه على التمسك بالحق والاستقامة لتكون صورة الحياة والتعامل بين البعض.

من المستفيد؟

     إن نسبة المقبولين من الوافدين العرب في مدارس الكويت الحكومية قليلة هذا العام ولا نعلم سببًا لذلك، لا شك نتيجة لذلك أن يتجه الوافدون العرب لتسجيل أبنائهم في المدارس الأهلية، ليتحملوا فوق ما يتحملونه من إجار للسكن طبعًا للمالك الحق في زيادة (100 %)، وتوفير أموره المعيشية الأخرى. ترى من المستفيد من ذلك؟

أليس لهذه المسألة من حل؟

     التساؤلات التي طرحها النائب جاسم في إحدى جلسات مجلس الأمة حول كثرة إعداد الوافدين، ومدى اعتماد البلد فعليًا عليهم، وأثر ذلك على المجتمع فقد طرح سؤالين مهمين، هما: إلى متى سيظل مجتمع الكويت مجتمعًا مخدومًا من قبل الغير؟ وهل يا ترى يمكن لهذا الشباب المترف إذا هبت عليه رياح التغيير لتسحب من تحت قدميه بساط الترف- أن يقدر على مواجهة الحياة، وبالتالي التصدي لهذه الرياح؟

     هذه التساؤلات بالإضافة إلى ما دار من حوار في ندوة الخليج اليوم الأسبوعية في تلفاز الكويت عن العمالة في الخليج والتي شارك فيها أناس متخصصون في هذا المجال أو لهم علاقة به، وما قدماه من إحصائيات عجيبة تفيد إلى أن كثيرًا من الوافدين لا ينتمون إلى هذه الأمة بصلة دين أو لغة، مسألة الوافدين بدأ أثرها السلبي يظهر على السطح بما نشاهده من مشاكل أخلاقية، وسكانية، ومالية، واجتماعية، وحتى سياسية.

     وما سياتي في المستقبل أدهى وأمر، ونعتقد أن هذه القضية يجب أن يكون لها حل تسهم فيه جميع الجهات وعلى رأسها مجلس الأمة.

«الندوة مهمة وحساسة إن ترتب عليها عمل»:

     افتتح وزير المالية ووزير التخطيط عبد اللطيف الحمد يوم السبت الماضي ندوة التحضير والإعداد للمؤتمرات الدولية التي تنظمها وزارة التخطيط بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث في الفترة من (26-28) يناير الجاري، وذلك على مستوى كبار المسؤولين، ورجال الأعمال، والتجارة، والمتخصصين لمناقشة قضايا التنمية العامة الوطنية والدولية.

     وجاءت هذه الندوة في إطار اهتمام الكويت بهذا المجال، علمًا بأن الحكومة قررت بناء مجمع للمؤتمرات الدولية، وأوكلت التصميم لأحد البيوت الاستثمارية، بالإضافة إلى تجهيزه بأحدث الوسائل والإمكانات اللازمة، وتأتي هذه الندوة كبداية تخصص عدد من الكفاءات الوطنية في هذا المجال الهام.

     ونحن بدورنا نشيد بعقد مثل هذه المؤتمرات، ونؤكد على ضرورتها وأهميتها في مجتمع نام كدولة الكويت، وقد دللنا على أهمية موضوع التنمية بطرقها في كثير من اللقاءات والمقابلات التي نجريها مع كبار المسؤولين في البلد، وقد أوضحنا كثيرًا أن الكويت بحاجة إلى أن توجد بدائل استثمارية كثيرة لتنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد فقط على البترول الخام، ولكن أخشى ما نخشاه حقيقة ونحن في صدد مثل هذه المؤتمرات والندوات الدولية هو نوعية الخبراء والمستشارين الذين يستضافون في هذه الندوات، وما يقدمه هؤلاء من توصيات واستشارات تخدم بداهة مصالح اقتصادية دولية، بالرغم من وجود خبراء ومستشارين عرب ومسلمين يمكن الاستفادة من خبراتهم في هذا المجال، وتؤكد على ضرورة الاستعانة والاستفادة من هؤلاء والعمل قدر المستطاع على أن استبعاد الذين يمثلون مصالح اقتصادية دولية عن الاشتراك في هذه المؤتمرات التي ينبغي تهتم في المقام الأول بمصالحنا الخاصة، وعلى الأخص قضية التنمية في البلد، كما نخشى جانب آخر أن لا يكون للتقارير والتوصيات التي تتوصل إليها هذه المؤتمرات وجه عمل يشمل كافة أجهزة الدولة.

     وختامًا لنا أمل في أن لا تقع هذه المحاذير، وأن تكون الكويت فعلًا جادة في قضايا التنمية واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، والتي سوف تعود على الكويت بالنفع الكثير إن شاء الله.

المشاري: المؤسسة لا تتستر على المخالفات:

     افتتح السيد أحمد المشاري رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية المؤتمر السنوي للمؤسسة، وقال بأن خسائر شركات الطيران العالمية بلغت (1200) مليون دولار في عام (1981).

    وأضاف بأن المؤسسة عانت في فترة السنوات من (۱۹۷۷) وحتى سنة (١٩٨١) من خسائر في النتائج النهائية لميزانياتها، وعزا أسباب هذه الخسائر إلى الأوضاع الاقتصادية الدولية كالتضخم، وارتفاع أسعار الوقود، وتقلب أسعار العملات عمومًا، وبالنسبة للأوضاع المحلية حيث ارتفعت تكاليف الوقود ارتفاعًا كبيرًا.

     وقال إن إعداد الكوادر المدربة والمؤهلة هو الطريقة الوحيدة لتحقيق أهدافها، فقد وضعت هذه الإستراتيجية لترشيد توظيف استخدام القوى العاملة الوطنية وتدريبها.

     وفي نهاية الكلمة فتح المجال للأسئلة، وقد طرح مندوب المجتمع سؤالين على ما نشر في جريدة الأنباء بتاريخ 1\7\1981، وكما أسمتها أخطر فضيحة في تاريخ الطيران الكويتي، وهو تقرير أعدته لجنة من إدارة سلامة الطيران في الإدارة العامة للطيران المدني عن وقوع أكثر من حادث مخالف لأبسط قواعد السلامة الجوية مع التستر على هذه المخالفات، فعلق السيد المشاري بأن المؤسسة لا تتستر على شيء، وليس لها من مصلحة في ذلك.

     وأن الأخطاء المذكورة تحدث يوميًا مع شركات الطيران وبصورة أسوأ، ونحن نطمئن الجميع بأن المؤسسة مهتمة بهذا المرفق الهام، وهي محل ثقة، وإن شاء الله سوف تستمر.

     وأما السؤال الآخر عن نسبة العاملين الكويتيين في المؤسسة؟ فأجاب المشاري إذا أزحنا عدد العمال، وعدد المضيفين والمضيفات فتكون النسبة (٣٠٪) وهم في ازدياد.

نظام المعلومات والسياسة الإسكانية:     قال النائب عيسى ماجد الشاهين رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بأن اللجنة أدخلت ملاحظات طفيفة على المشروع المقترح من الحكومة، وهو قانون بنظام المعلومات المدنية، وقال أيضًا: إن المشروع متى ما أقر سيكون قاعدة جيدة للانطلاق نحو بناء سياسة سكانية واضحة المعالم للكويت، وذلك بما يحوي هذا القانون من بيانات وافية وعلمية صحيحة جدًا عن كل متطلبات التنمية، ويشمل القانون أرقامًا كاملة عن أعداد السكان من كويتيين ووافدين، وبذلك يتم حصر هذه الأعداد، ويتم كذلك وضع الخطط اللازمة لمراحل التنمية المقبلة للسياسة الإسكانية الشاملة.صيد الأسبوعأيهما أولي‏؟     يوم الخميس الماضي أقام النادي العربي حفلًا بمناسبة فوزه بكأس أمير البلاد، وقد دعا لإحياء هذا الحفل نخبة من المطربين والمطربات من مختلف البلاد العربية باستثناء المطربين المحليين، وقد أنفق النادي على هذا الحفل أموالًا طائلة.     نقول: إن إقامة مثل هذه الحفلات يتعارض ما نسمعه عن هذه الأندية من أنها تعاني في نقص في ميزانيتها، ثمة أشياء أولى بهذه الأموال من المطربين والمطربات، فإن استخدام هذه الأموال في مشاريع ثقافية أو اجتماعية مفيدة في حدود الشرع أو توزيعها كتشجيع لمن قدم لهذه الأمة وساهم في رقيها، تلك وغيرها من المشاريع أولى بهذه الأموال من غيرها، لا سيما وأن إقامة مثل هذه الحفلات يتعارض مع الشريعة الإسلامية الغراء.

    والأعجب من ذلك كله، أن يتخلل هذا الحفل دعوة صريحة إلى المجون والانخلاع من ربقة الأحكام الشرعية التي حثت على تستر المرأة، فقد غنى المغني فاضل عواد أبياتًا من الشعر، جاء فيها ما معناه، أيتها الفتاة اخلعي حجابك حتى أرى تحته الدرر، فلما خلعته تساقطت درري.

     إننا لنستهجن مثل هذا الأسلوب الفظ، والدعوة السافرة إلى خلع الحجاب، ولو جاء ذلك تحت ستار الغزل، كما نرفض أن تصبح قضية شرعية مجالًا لهؤلاء الرقعاء، ونخص باللوم إدارة النادي ومديرية التلفزيون على سماحها بإذاعة مثل هذا الانحراف الخلقي.

الرابط المختصر :