; رأي القارئ: (العدد: 1312) | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ: (العدد: 1312)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1998

مشاهدات 89

نشر في العدد 1312

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 11-أغسطس-1998

محنة المفكر الإسلامي محمد سليمان القائد

حزنت عند قراءة التقرير الذي تحدث عن شن السلطات الليبية حملة اعتقالات في صفوف الإسلاميين «المجتمع عدد 7 من يوليو 1998م، ص32»، والحقيقة هي أن النظام الحاكم في ليبيا- الذي طرح شعارات إسلامية في بداية قيامه- بدأ يعاكس الإسلاميين في فترة متقدمة جِدًّا من عمره، وكان ذلك في أوائل ما يُسمى بالثورة الثقافية، التي بدأت سنة 1974م وكنت آنذاك أعمل بإدارة الإعلام بالخارجية الليبية بطرابلس الغرب. 

والسبب في ذلك هو أن المبادئ الإسلامية وخصوصًا الفكر الإسلامي السياسي، كانت تحول دون قيام الحكم الاستبدادي الفردي- المغلف بالثورة الشعبية واللجان الشعبية- ولذلك كان لا بد من إزاحة المنادين بالحكم الإسلامي في بلد يدين أهله الكرام بالإسلام بنسبة مائة في المائة تقريبًا، وقد واجهوا الاستعمار الإيطالي تحت راية الإسلام. 

والقائمة التي نشرتموها لا تحتوي اسمًا مهمًا من أبرز المعتقلين الإسلاميين وهو الأستاذ المفكر محمد سليمان القائد، الذي كان يعمل بجريدة الأسبوع الثقافي، ثم نقل إلى جمعية الدعوة الليبية، وتولى- لبعض الوقت- إدارة المركز الثقافي الإسلامي في كيجالي عاصمة رواندا، وهو معتقل منذ عدة سنوات دون أن توجه له أي تهمة ودون إجراء أي محاكمة، وكانت السلطات تسمح لزوجته بزيارة في السجن من وقت لآخر، وحتى هذا التصرف الإنساني قد توقف الآن ولا تعرف أسرته شيئًا عن مصيره. 

والأستاذ سليمان القائد الذي عرفته جيدًا أثناء إقامتي في ليبيا خلال السبعينيات، من المفكرين الإسلاميين المتنورين الواعين، وهو لا ينتمي إلى أي حركة أو حزب ولا يؤمن بالعنف مطلقًا، ولكن هذا لا يشفع له عند السلطات التي تعتقل بمجرد الشبهة وبناءً على دس رخيص ونميمة كاذبة من المتسلقين المرضى، الذين يزدهرون ويرتعون بكثرة في ظل الأنظمة الاستبدادية التي هي الأخرى تحتاج إلى أمثالهم سندًا لبقائها، وقد بلغني عمن أثق به أن الرئيس القذافي قد أصدر أمرًا صريحًا للمقربين إليه بألا يشفعوا لديه لصالح أي معتقل من الإسلاميين، وبما أن المحاكم معطلة في ليبيا ولا يوجد أي دستور أو قوانين يمكن الاحتكام إليها أمام قضاء نزيه وعادل ومحايد فكل شيء رهن إشارة وقرار الأخ العقيد! 

د. ظفر الإسلام خان 

مدير معهد الدراسات الإسلامية والعربية- نيودلهي 

رأي القارئ: 

عن عمر بن أبي سلمة- رضي الله عنهما- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سم الله وكُل بيمينك، وكُل مما يليك» «متفق عليه». 

أيها الكاتب: 

كما أن للمال زكاة لا بد من أدائها طهرة لمال المزكي، فكذلك للقلم زكاة لا بد من إخراجها أداءً للأمانة، ولما للقلم من الأهمية نجد أن الله عز وجل يقسم به في افتتاح سورة سُميت باسمه، وذلك لعظم شأنه، وفداحة خطره، فهو سلاح ذو حدين. 

أد زكاة قلمك واعلم أنك مسؤول يوم القيامة بين يدي الله عن تلك الزكاة، واجمع لنفسك خيرًا واغترف من بحر الحسنات بما تسطره من كلمات وتوجيهات ودروس وعبر وقصص تسوقها لتؤدي بها تلك العبادة العظيمة ألا وهي الزكاة. 

لقد كتبت كثيرًا وكثيرًا فهل أديت واجبك تجاه بني جلدتك من المسلمين العطشى الذين يريدون معرفة الحق وأهله؟ وهل دعوت إلى الله عز وجل من خلال تلك النعمة التي وُهبت إياها وحُرمها الكثير؟ 

أخيرًا: أذكرك بما قاله الشاعر قديمًا: 

وما من كاتب إلا سيفنى *** ويُبقي الدهر ما كتبت يداهُ

فلا تكتب بكفك غير شيء *** يسرك في القيامة أن تراه

سعود محمد عبد العزيز النداف -الرياض- السعودية 

الإرهاب بين فرنسا والشيخ القرضاوي: 

ذبح المتطرفون في الجزائر سبعة رهبان فرنسيين ذبح النعاج، كانت عملية قبيحة.. حزن الفرنسيون شعبًا وحكومة، ووظفوا الحدث جيدًا في تأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين. 

نسي الفرنسيون أن الإرهابيين ذاتهم ذبحوا كثيرًا من أبناء الشعب الجزائري، ولم يرحموا أطفاله ولا نساءه، وأن هذه فرقة نشاز مختلفة عن باقي النسيج، نعم الإرهاب ليس له دين.. دينه السيف حتى يجد حتفه فيه، إنه يحمل في أحشائه جنين فنائه، ولكن من الذي قطع الطريق على الحرية حتى نبت الإرهاب كالبقل؟ أليست فرنسا وحزبها، الشيخ القرضاوي حزن كثيرًا لذبح الرهبان في الجزائر، ووظف خطبة جمعة كاملة يدين الإرهاب الآثم ويندد بالمجرمين، فالرهبان براء، والدين الإسلامي بريء من هؤلاء، وصدق الشيخ: إذا كان هؤلاء لا يحل دمهم، ونحن معهم في معركة ضارية ما داموا لا يحملون سلاحًا ويجلسون في صوامعهم يتعبدون، فكيف نقتلهم وهم في بلادنا ووجودهم فيها دليل أمان وجوار وذمة لهم!! وكاد الشيخ يبكي ويُبكي، لقد كان بليغًا حقًا فيما قال ولقد نقلت كلمته كل وسائل الإعلام القطرية وبعض العالمية. 

بارك الله في الشيخ وهو يجعل الدفاع عن دم الرهبان خطبة جمعة وعبادة لله، إنها سماحة الإسلام، بعد شهور طلبت الجالية المسلمة في فرنسا تأشيرة دخول للشيخ القرضاوي لإلقاء محاضرة في فرنسا، ودموع الشيخ لم تجف بعد!! وللأسف رفضت السلطات الفرنسية دخول الشيخ إلى فرنسا، واعتبرت وجوده خطرًا على الأمن هناك!! وأنه شيخ غير مرغوب فيه!!

بل رفضت السلطات الفرنسية دخول كتاب «الحلال والحرام في الإسلام» للشيخ القرضاوي أيضًا قبل ذلك. 

إذًا كانت «جيا» إرهابية، فما ذنب الشيخ؟؟ ثم ما ذنب الجالية المسلمة في فرنسا؟ كنت أحسب أن الشيخ كفكف دموعه بعد منعه من دخول فرنسا، قلعة الحرية والأحرار! ولكني فوجئت بمقالة حديثة للشيخ ما زال ينعى ذبح الرهبان الفرنسيين ويندد بالإرهابيين!! عاش الشيخ وسقطت فرنسا، سقطت.. سقطت.. إن الإرهاب الفكري هو الرحم الدافئ الذي يفرخ الإرهاب الدموي.. إنهما قريب من قريب، ولكنها فرنسا وليست «جيا» النكرة.. ومن يستطيع أن يتهم فرنسا قلعة الحرية والأحرار؟!! 

د. حمدي حسن «نجران» السعودية - أتمنى.. لأني لا أملك إلا الأماني

لو استطاع هذا القلب الصغير أن يحمل كل هموم هذه الأمة، لحملها عنهم.

لو استطعت أن أجعل كل آمال هذه الأمة ورودًا أنثرها في دروبهم لما تأخرت. 

لو كان عندي بلاغة لسخرتها كلها في حث هذه الأمة على النهوض من كبوتها والمشاركة في السباق الدولي لتحديد موقع مناسب تحت الشمس. 

ليتني أستطيع إحراق أصابعي لأنير لأمتي الطريق الصاعدة إلى العزة.

وباعتباري لا أملك إلا الأماني والآمال.. فإنني آمل وأتمنى أن يأتي اليوم الذي تكون فيه هذه الأمة كما قال عنها ربها سبحانه وتعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران:110)

حذيفة بكري- الرياض- السعودية إعلام المسلمين مع أعلام المسلمين 

نعى الناعي إلى الأمة الإسلامية رحيل علم من أعلامها- فضيلة الشيخ الجليل الإمام محمد متولي الشعراوي رحمه الله- بل من ألمع وأبلغ علمائها.. ولا أبالغ إذا قلت إنه من صفوة العلماء الربانيين الذين ينيرون للأمة طريقها، ويحولون ظلمة الجهل إلى نور العلم، ويبددون عتمات الأمية الدينية، ويزيلون عنها غبار البدع والخرافات. 

وكعادة إعلامنا مع أعلامنا، فقد أذاع الإعلام النبأ وأراد في الوقت ذاته أن يلعب بعواطف الأمة الملتاعة، لفراق هذا النبع الفياض المتدفق، وأن يبعثر عبراتها ويشوش على مشاعرها فأذاع نبأ وفاة الممثل «فريد شوقي» لينشغل الناس بهذا عن ذاك، ثم وبلعبة إعلامية ماكرة خبيثة يعود التلفزيون لينفي نبأ وفاة الممثل! واللعبة واضحة والهدف مرسوم، والخطة أن يتصرف الناس بين مصدق ومُكذب هل مات فريد؟ لا.. لم يمت وهكذا.. 

وهكذا استطاع الإعلام أن يجعل من حكاية «مات.. لم يمت» قضية كبيرة تشغل بال الشارع وتنسيهم وفاة العلامة فضيلة الشيخ الشعراوي- رحمه الله. 

وتذكرت أن الإعلام في بلادنا يرفع من يشاء ويخفض من يشاء، إذا أراد أن يجعل من الفسيخ شربات، فعل ولا عجب، فالذي قدم للأمة نموذج السكير والبلطجي والفتوة والنصاب والمحتال وبائع الضمير و... و.. يرفع ذكره ويعلي شأنه، والذي صحب كتاب الله تعالى تلاوة وتفسيرًا وقضى حياته مع التنزيل الكريم والذكر المبارك، لا يأخذ حظه في الإعلام بل لا يتساوى مع ممثل أو مغن أو راقص، وانظروا إلى ما قدمه إعلامنا حينما مات فعلًا فريد شوقي. 

لا زلت أذكر أنه يوم مات فضيلة الإمام محمد أبو زهرة- رحمه الله- أستاذ الفقه وأصوله بجامعة الأزهر وصاحب المؤلفات الكثيرة جاء نعيه في الصحف بضعة أسطر من عمود يتوارى حياء وخجلًا، بينما مات في اليوم نفسه المغني فريد الأطرش، فتحولت وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية إلى مراسم نعي وتأبين، وحديث عن الإنجازات التي قدمها المغني، ولعل الإخوة القراء الكرام تسعفهم الذاكرة بالكثير الكثير من هذا المسلسل المتبجح الذي يقوم به إعلامنا مع علمائنا أمثال أصحاب الفضيلة الشيخ جاد الحق- شيخ الأزهر السابق، والشيخ خالد محمد خالد، والشيخ محمد الغزالي، والشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والشيخ عبد الحميد كشك، وغيرهم كثير، رحمهم الله جميعًا. 

ولكن عزاءنا أن العلماء الذين هم ورثة الأنبياء يكفيهم ذكر الله وملائكته في السماء، ويكفيهم دعاء أتباعهم ومحبيهم لهم بالمغفرة والرضوان. 

كمال درويش- الكويت - همسة عتاب إلى شيخ الأزهر 

غمرني الحزن عندما علمت بصدور قرار من محافظ القاهرة، والذي يحمل رقم 318 لسنة 1998م ينص على حل مجلس إدارة جبهة علماء الأزهر، وتعيين مجلس مؤقت. 

والذي أحزنني أكثر وأكثر هو أن القرار تم بناءً على مذكرة مقدمة من شيخ الأزهر، يطالب فيها بحل جبهة علماء الأزهر، لمعارضة الجبهة في الآونة الأخيرة لمشروع قانون تطوير الأزهر- تدمير التعليم الأزهري- وأود أن أقول لفضيلة الإمام شيخ الأزهر- بما أنني من عامة المسلمين وتخرجت في جامعة الأزهر- إن صرح الأزهر العظيم الذي كان وما يزال منارة تهدي السالكين في مشارق الأرض ومغاربها هو مسؤولية جميع المسلمين، وبخاصة العلماء الذين تصفهم بأنهم جهلة وخونة وإرهابيون، هم ورثة في هذا المجد الشامخ، وإن الأزهر ليس ملكًا خاصًا ليتصرف فيه كما يتصرف الإنسان في متاعه، وليس معنى ذلك أن نحجر على تصرفاتك الشخصية كمقابلة الحاخام الإسرائيلي! أو آرائك الفقهية، فإن ما يحدث من ذلك من قبيل القناعة الشخصية ولا يمثل المؤسسة الأزهرية أو إجماع العلماء. 

وأخيرًا.. أهمس في أذن فضيلته- إن كان عنده وقت- لأقول له إن الأمة الإسلامية يتربص أعداؤها بها الدوائر، ويعملون لتحريف كتابها الخالد على شبكة الإنترنت كشركة America On line بهدف زعزعة الإيمان وإضعافه في النفوس، وأظن أن وقت فضيلته لا يسمح بسماع هذه الهمسة لأنه مشغول بكيفية الإجهاز على ما تبقى من جبهة علماء الأزهر!! 

رضا محمد كركور - كفر إبراش- الشرقية- مصر 

التشويه الإعلامي لصورة الإسلام.. هل هو ترجمة حرفية؟ 

كثيرًا ما أتساءل عن الصورة الذهنية للإسلام والمسلمين، ليس في مجتمعات الغرب، وإنما في مجتمعات المسلمين والكيفية التي تحضر بها في أوساطنا الخاصة والعامة على يد وسائل الإعلام. 

وأعتقد أن صورة الإسلام دائمًا ما ترتبط بالتوجيه والموانع والرفض وربما التضييق في التعامل مع مستجدات العصر، والصورة التي تعرضها وسائل الإعلام عن المسلم لا تخرج عن المظهرية الشكلية والشخصية غير المتكيفة مع الآخرين بدرجة أو بأخرى، ولنا هنا أن نتساءل بكل صراحة عن مدى واقعية صور مثل هذه عن هذا الدين السمح ومن المسؤول عن إبرازها وتحضيرها في أذهان الجيل بوصفها من أولويات الانتماء لهذه العقيدة الراسخة؟ وهل من المصلحة الاستمرار في تكريس صورة الدين الإسلامي وأبنائه في مجتمعاتنا بالشكل الذي يصنف أبناء الأمة الإسلامية عليه عندما تعرض وسائل الإعلام صور من يتحدثون عن الإسلام أو من يمثلون الالتزام الحقيقي بشكل مميز مظهريًا على الأقل؟... صحيح أن كل هذه الأكوام من التساؤلات قد تكون غير مبررة في ظل قناعتنا هنا بأن معظم ما يحدث في وسائل الإعلام هو بحسن نية وربما بلا إدراك أو وعي مهني بخطورة صناعة الصورة الذهنية. 

بندر محمد آدم الهوساوي - المدينة المنورة 

ردود خاصة: 

  • الأخت: هدى بنت دليجان الدليجان- الأحساء- السعودية: 

نهنئك على الماجستير التي حصلت عليه بعد تقديمك رسالة بعنوان «المكر والكيد في القرآن الكريم» دراسة موضوعية تفسيرية، والتي كانت المجتمع أهم مصادرها ونود إتحافنا بنسخة من الرسالة للاستفادة منها أو نشر بعض ما فيها. 

  • الأخ: عبد الكريم الفكي علي محمد- السودان:

 تعليقك على موضوع «هل من الممكن أو المتوقع أن تلعب الدول الإسلامية دورًا في النظام العالمي الجديد؟» جيد إلا أنه طويل، حبذا لو راعيت الاختصار والتركيز في تعليقات قادمة. 

  • الأخ محمود الخليفات: معان- الأردن: 

الموضوعات التي اقترحت الكتابة عنها سبق أن كتبنا عنها كثيرًا، بل إن هناك مؤلفات عديدة تحكي عن الماسونية والعلمانية، وعلاقة الصهيونية بالاستعمار الغربي، وكذلك الشخصيات التي ذكرتها، ولتكوين فكرة واضحة عن هذه الأمور، عليك مراجعة إحدى المكتبات بعد الاسترشاد برأي من تثق به من أقرباء أو أصدقاء. 

الرابط المختصر :