العنوان مدير جامعة الكويت «يخدع» المسئولين ويقيم حفلًا خليعًا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
مشاهدات 94
نشر في العدد 85
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 09-نوفمبر-1971
مدير جامعة الكويت «يخدع» المسئولين ويقيم حفلًا خليعًا
«المجتمع» تحصل على صور «فاضحة جدًا» تدمغ عبد الفتاح إسماعيل بتهمة جرحت فيه أعراض الرجال. بينما المسلمون يتأهبون للاحتفال «ببدر»
«إفساد الشباب»، وطعن المجتمع الكويتي في أغلى ما يملك
عبد الفتاح إسماعيل يحيي شهر رمضان الكريم بإقامة حفل ماجن.
ليس انحرافًا عابرًا هذا الذي يشرف عليه وينفذه عبد الفتاح إسماعيل في جامعة الكويت، نعم، وهو شيء أكبر وأعمق من مسألة الاختلاط، أو التهاون في تولد مظاهر الانحلال تجري باستخفاف واستهتار.
إنها خطة كاملة وواعية «للتدمير الاجتماعي» في هذا البلد يطبقها بإصرار واستماتة عبد الفتاح إسماعيل في جامعة الكويت ليتلف الجيل القادم ويربيه على الاستخفاف بقيم الإسلام. والتعلق بالشهوات والاشتغال بالهابط من الأمور في أمة دخل العدو أبوابها واحتل أرضها وأسقط مقدساتها.
وليعذرنا القراء، ليعذرنا الناس إذا تناولنا اليوم بالنقد عبد الفتاح إسماعيل بالذات.
فقد كنا نظن أن الأخطاء في الجامعة نتجت عن فوضى في نظام الجامعة. وعن طبيعة «تركيز السلطات» في يد واحدة. ومن ثم قلنا أكثر من مرة ونحن ننتقد الجامعة إننا لا ننتقد عبد الفتاح إسماعيل بشخصه. وإنما ننتقد، «تركيز» السلطات. والانفرادية في تصريف شئون الجامعة.
ولكن اليوم تبين لنا -تمامًا- أن «البلاء» كله الذي تعاني منه الجامعة.
ويعيق تقدمها وانطلاقها يكمن: في عبد الفتاح إسماعيل. ويقينًا أنه لن تصلح أمور الجامعة. ولن تنطلق إلى الأمام بإخلاص ورشد ورغبة حقيقية في التقدم ما دام هذا الرجل يديرها. ويصرف أمورها، مستحيل.
مستحيل أن تتقدم جامعة الكويت وتبني جيلًا قويًّا في خلقه، قويًّا في علمه، قويًا في سلوكه، قويًا في أخذه لمسئولياته، راقيًا في أهدافه واهتماماته.
مستحيل أن تقود الجامعة
- وهي طليعة مؤسسات هذا البلد، شعب الكويت إلى حياة أفضل في العلم والمعرفة والفضائل والرفعة الخلقية. وتنهض به بعيدًا عن جهالة الانحلال، وظلام المجون، مستحيل أن تنهض الجامعة بهذا العبء، وعبد الفتاح إسماعيل مديرها، ومنفذ خطة التدمير الاجتماعي فيها.
يخدع المسئولين
نعم، ليعذرنا الناس إذا تناولنا عبد الفتاح إسماعيل بالنقد اليوم، فالوضع أصبح غير محتمل، والسكوت عنه خيانة لهذه الأمة، وتفريط في مستقبلها، وتمكين لمخططات الأعداء من مجتمعنا الذي نأكل خيراته. ونشرب ماءه ونستنشق هواءه.
أعلنت الجامعة عن قيام حفل «تنكري» مختلط يقام فيها يوم الثلاثاء 2/11/1971 والحفل «التنكري» كما هو معروف في الغرب نوع من (اللقاءات) غير المشروعة بين الجنسين، ويقولون هناك إن كلمة «تنكر» أو السلوك المتنكر لا بد من أن يعالج بسلوك «تعارف» ولكن بطريقة «الاحتكاك» المباشر والالتماس الحسي. وواضح أن عبد الفتاح إسماعيل يستدرج طلاب الجامعة إلى هذا المسلك. ويضعهم في أول طريق وهو مبتهج.
علم أمين عام جمعية الإصلاح الاجتماعي بهذا الأمر المدبر فسارع وأجرى اتصالًا تلفونيًا بالرئيس الأعلى للجامعة ووزير التربية السيد جاسم المرزوق، وسارع الوزير الفاضل إلى الاتصال بمدير الجامعة للعدول عن هذا الحفل المثير. كما أن أحد كبار المسئولين في إحدى الوزارات طلب من مدير الجامعة نفس الطلب. وكان هذا الإجراء من أمين عام الجمعية يمثل الحرص على معالجة الأمور ابتداءً من غير إعلام أو إعلان، بيد أن عبد الفتاح إسماعيل لا يريد أن يعالج الأمور بهذه الطريقة. وآثر أن تثار القضية على المستوى العام.
في خداع متقن نفى الفتاح إسماعيل أن يكون هناك حفل كهذا ووعد بعدم قيام أي حفل من هذا النوع. كان يقول هذا الكلام وهو «مصمم» على قيام هذا الحفل الماجن. ودليل ذلك أنه أقام الحفل فعلًا.
لقد أُقيم الحفل في نفس اليوم الثلاثاء 2/11/1971 وبينما يخدع عبد الفتاح إسماعيل المسئولين وينفي قيام حفل «تنكري» يظهر في «الصورة» وهو يتلقى جائزة من أبرع المتنكرين. ويظهر في صورة أخرى وهو يضحك من الأعماق كما وصفته الزميلة «السياسة»- وقد جثت إحدى الطالبات تحت رجليه «لتشوف بخت» المدير!- وشوف البخت ترويج للخرافة في جامعة انشئت للعلم ومحو الخرافات من المجتمع!
حفل في بار أم جامعة؟
إن عبد الفتاح إسماعيل يريد أن يحول الجامعة إلى «مركز تدريب» على الفساد وليس هناك أدنى شك في أن الحفل التنكري هذا أقوى دلیل. وأوضح مظهر يعلن عن عزم مدير الجامعة عن تنفيذ هذه الخطة.
إنه حفل، منحل، ماجن، خليع. أهدر قيم الإسلام واستخف بمشاعر المجتمع، وجرح أعراض الرجال وحرماتهم. ومعنا الدليل القوي الحاسم الذي لا يملك عبد الفتاح إسماعيل أن يقاومه أو ينفيه، معنا الصورة التي هي أقوى الوثائق وأوضحها دلالة. إن الصور التي نشرتها الزميلة «السياسة» لا تمثل إلا طرفًا «ملطفًا» من هذا الحفل الغليظ.
ولكن الصور التي تحت أيدينا توضح تمامًا ماذا جرى في هذا الحفل وتوضح بالتالي أي مصير بائس يجر عبد الفتاح إسماعيل الطلاب إليه، وتوضح كذلك لماذا كان هذا الرجل يضحك من الأعماق فرحًا مسرورًا.
هناك صورة لشبان وفتيات وهم ملتصقون ببعضهم. وفي وضع ترفضه مشاعر كل أسرة كريمة، ويأباه كل شاب حر، وترفضه كل فتاة حرة صاحبة خلق.
هذه الصورة معنا.. وسنقدمها للمسئولين كوثيقة تشكل اتهامًا صريحًا توجهه الأمه كلها ضد عبد الفتاح إسماعيل.
وهناك صورة لو كتب تحتها «التقطت في إحدى حانات أوروبا»، لأثارت الدهشة والاستغراب من فرط خلاعتها صورة فتاة ترتدي زيًا فاضحًا. وتطوِّق بذراعها ظهر شاب بينما هو يسند كتفه على كتفها، هذه الفتاة تكاد أن تتعرى تمامًا. فقد ظهرت الصورة وهي تحمل أجزاء من ظهرها العاري.
هذه الصورة معنا وسنقدمها للمسئولين كذلك حتى يتضح لهم تمامًا أن عبد الفتاح إسماعيل يقوم بمهمة خطيرة في جامعة الكويت، مهمة تدمير هذا الجيل وضرب الأمة في أعز آمالها وأمانيها، ضربها في شبابها وفتياتها، وهناك صورأخرى كثيرة تمثل الأدلة القاطعة ضد عبد الفتاح إسماعيل، الرجل الذي يستغل «فورة» الشباب في هؤلاء الطلاب لينفذ مخططه الجهنمي، لمصلحة أي جهة يقوم عبد الفتاح إسماعيل بأداء هذه المهمة؟
المصلحة «الجيل الجديد»؟ لا، بكل تأکید فليس الانحلال أو التفسخ الاجتماعي من مقومات الجيل الجديد، التفسخ الاجتماعي إتلاف لشخصيات الشبان والشابات. وتحويلهم من أناسٍ أحرار إلى مجموعة من البشر تسترقها الشهوات والنزوات.
المصلحة الكويت؟ لا، بكل، تأكيد. فالكويت في حاجة إلى شبان أقوياء في أخلاقهم ومسالكهم، يربطون أنفسهم بأهداف كبرى وينجزون لأمتهم كل يوم تقدمًّا جديدًا، وفي حاجة إلى فتيات فضليات يقمن بواجبهن في خدمة أمتهن، إذن ليس من مصلحة الكويت أن يشرف عبد الفتاح إسماعيل على تدريب الشباب على الانحلال والميوعة والاستهتار.
المصلحة الإسلام؟ لا، بكل، تأكيد، فالإسلام دين الشرف والعفة والخلق، ومن أفدح الأضرار التي تصيب هذا الدين وتؤذيه ما يفعله عبد الفتاح إسماعيل في جامعة الكويت.
المصلحة العلم والمعرفة؟ لا، بكل، تأكيد، فالجو الذي تطوق فيه فتاة شابًا بذراعها- في خلاعة مثيرة- هذا الجو لا يصلح للعلم ولا للمعرفة.
المصلحة البلد الذي جاء منه عبد الفتاح إسماعيل؟ لا، بكل تأكيد، فلن يشرف ذلك البلد أبدًا ولا من مصلحته أن يكون «امتداده الثقافي» في العالم العربي انحلالًا ومجونًا وتفسخًا، بل يؤذي ذلك البلد أن تكون سمعته كذلك، إذن فعبد الفتاح إسماعيل يعمل- بمسلكه هذا- ضد بلده لا لمصلحته.
إذن ما الجهة التي يخدمها مدير جامعة الكويت؟ نعتقد أنه سؤال معقول ويحتاج إلى جواب.
لا يصلح للمسئولية
قبل أن يقوم الحفل اتصل بعض الطلاب الفضلاء بالمدير وأبلغوه رأيهم ورأى كثير من الطلاب المخلصين لدينهم وأمتهم في إلغاء هذا الحفل لأنه يسيء إلى الجامعة وإلى الطلاب معًا.
ولكنه لم يكترث. فهل هذا شعور بالمسئولية؟ ثم إن عبد الفتاح إسماعيل أثبت -بطريقة قاطعة- أنه مخادع. ولقد مضى القول إنه كيف خدع المسئولين حين وعدهم بعدم قيام حفل تنكري وإذا به يقيم هذا الحفل رغم كل شيء،
والرجل المخادع لا يصلح لمسئولية فما باله بمسئولية مهمة وحساسة، مسئولية الإشراف على تربية أجيال المستقبل.
كيف يؤتمر هذا الرجل على التقارير التي يقدمها عن العمل؟ ومن يضمن ألا تتغلب عليه طبيعة الخداع وهو يقدم التقارير.. كيف يؤتمن هذا الرجل على «التعامل» مع الهيئة الإدارية في الجامعة، وهو يحمل هذه الطبيعة التي لا يستقيم معها عمل؟ كيف يؤتمن على «التعامل» مع الأساتذة في الجامعة، ومن يضمن ألا يستعمل معهم نفس الأسلوب الذي استعمله مع المسئولين؟
ولا ندري علامَ التمسك برجل أثبت أنه لا يصلح لإدارة هذا المرفق الحيوي؟
مسلكه مع الأساتذة ليس كما ينبغي. ومسلكه مع الطلاب متوتر، ولأنهم غير راضين عنه في طريقة التعامل الحرة يريد أن يرضيهم، أو يعوضهم «بحرية» النزوات.
ووجوده في الجامعة تسبب في فوضى في نظامها، ومناهج بحثها، واختيار أساتذتها، وترقيتهم. إلخ.
ومسلكه الاجتماعي ليس كما ينبغي فرجل في هذا المنصب ينبغي أن يكون وقورًا. لا يفتعل الوقار، ولكن لأن للعلم وقارًا وهيبة يجب أن يكون من يتولى هذا المنصب وقورًا. فهل الإصرار الغريب على إقامة هذا الحفل الخليع وهل الضحك الصاخب المنتشي بمظاهر الخلاعة؟ هل هذا مظهر وقار؟
وإذا كان المدير على النحو الذي تقدم، فما السبب في بقائه مديرًا لجامعة الكويت؟ إن هناك عشرات الكفاءات العالية -فضلًا وخلقًا ومسئولية وعلمًا- في مصر وغير مصر من البلدان العربية فما هي العلة في التفريط في كفاءات أعلى وأفضل، والإبقاء على رجل هذا حاله؟
إن جامعة الكويت أمانة، وإن الجيل الذي يتعلم فيها أمانة، وإن الأموال التي تتفق عليها أمانة.
ونحن نرى أن بقاء عبد الفتاح إسماعيل مديرالجامعة الكويت يعوق أن تؤدي هذه الأمانات على وجهها الأكمل. ولا داعي قط للتريث في اتخاذ موقف حاسم، بل هناك أسباب قوية جدًا في استعجال موقف حاسم، من هذه الأسباب أن الجامعة -وهي لا تزال في طور النشاة والتكوين- سيصبح ما يجري فيها اليوم من تقاليد ومسالك عرفًا راسخًا غدًا، وما لم يسارع المسئولون إلى إصلاح العوج من الآن. فإن أثار عبد الفتاح إسماعيل ستظل الجامعة طويلًا تعرقل مسيرتها وتنشر الفوضى في أرجائها، وتكبت حريات طلابها وتتلف أخلاقهم وسلوكهم.
فالله، لا الهوى يا رجال والجامعة، لا العبث والاستهتار.
والكويت، لا عبد الفتاح إسماعيل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل