; الاستعدادات الأثيوبية لحرب الإبادة | مجلة المجتمع

العنوان الاستعدادات الأثيوبية لحرب الإبادة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976

مشاهدات 78

نشر في العدد 303

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 08-يونيو-1976

بعد سقوط نظام الامبراطور هيل الطعمة العسكري سلامي ومجيء الحاكمة كانت الجماهير الارترية تراقب عن كل يعطورات الأوضاع في أثيوبيا ، و احتمال حدوث تغيير يعمل على انقاذ الشعب الأثيوبي من التخلف المربع الذي أورثه اياه حكم الاقطاع . ولما كانت الثورة الارترية من المؤثرات الرئيسية في التغيير الذي. تم في السلطة كنا ننتظر أيضا أن تفهم الزمرة العسكرية الحاكمة ان احداث ای تغییر ديمقراطي أن يتم الا بعد انهاء الحرب العدوانية على الشعب الارتري

واعطائه حقه في تقرير المصير . غير أن النزعة الفاشية النظام الزمرة العسكرية قادته الى مواصلة العدوان بصورة أكثر شراسة . من قبل ، تمثلت في المبارر المتوالية التي ارتكبها في مختلف المناطق ابتداء من مجزرة ام حجر التي راح ضحيتها أكثر من مائتين من العزل بين قتيل وجريح وانتهاء بقصف أمبيرمي التي سويت بالارض ، وكان يهدف من كل هذا الى افراغ الريف الارتيري من سكانه واجبار الارتريين على اللجوء إلى الدول المجاورة، متصدت له قوات الثورة وافشلت مخطط الارض المحروقة وخاضت معارك بطولية في في انحاء ارتيريا كلها كانت قمتها المعارك المجيدة داخل أسمرا العاصمة وروابيها ، واسفرت تلك المعارك من هزيمة ساحقة لقوات الاحتلال الاثيوبي التي تقوقعت داخل معسكراتها في المدن الرئيسية .

لقد كان من المنطقي أن يبرهن هذا الفشل الذريع الاحتلال على استحالة الذي منيت به الحل قوات العسكري وتصفية الثورة ، غير أن اثيوبيا عاودت محاولاتها التي كانت تنكسر على صخرة صمود شعبنا ويسألنه ، ولم نع الدرس متملكت الهستيريا الزمرة الغاشية وبدأت في تنفيذ مخطط جديد يفصح عن عقلية لم تتحرر بعد من أسار مفاهيم الغاية في أكثر العصور مخلفا تعمدت إلى الاستعداد واجبار الناجين من الإبادة الى النزوح

للدول المجاورة وفي سبيل خداع الجماهير الاثيوبية وخاصة الفلاحين الفقراء واقحامهم في حرب العدوان التي يشنها حكام اثيوبيا قامت بالخطوات التالية

ا - أوهمت الجماهير الاثيوبية بأن البلاد تتعرض لهجوم من الدول المجاورة وان على سكان اثيوبيا الدفاع عن بلادهم وأرضهم

۲ - قامت بافتعال مشكلة بينها وبين السودان وقصفت الطائرات الاثيوبية الأراضي السودانية تمهيدا لشن عدوان على بلد مستقل ، متتوارى القضية الارتيرية في الظل وتتحول إلى نمرد داخلی بهدد سلامة الجبهة الداخلية لبلد في حالة حرب

مع عدو خارجي - قامت اجهزة الاعلام والدعاية الاثيوبية بمحاولة لتعبئة الجماهير الاثيوبية منذ شهر فبراير - شباط الماضي مركزه أثيوبيا للغزو من قبل الصومال والسودان والظهار ما تقوم به السلطة الاثيوبية على أنه حرب مقدمة في سبيل على تعرض الدفاع عن الدين والمعتقدات

 ٤ - خلق جبهة معادية للعرب والامة العربية في أفريقيا والسعي لدى الدول الافريقية لاعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وكانت الزمرة العسكرية تهدف من وراء كل ذلك لتحقيق أفضل النتائج من الحملة الدموية

ا - التغلب على المصاعب الداخلية التي تواجه النظام الفاشي والتخلص من حالة عدم الاستقرار السياسي التي تهدد النظام وتوجيه انظار الجماهير الى خطر خارجي

ب - إلهاء جيش التحرير الأرترى عن التصدى لقوات الاحتلال الاثيوبي بجيش من الفلاحين الذين وعدتهم الحكومة الأثيوبية

باقطاعهم الأراضي الخصبة . في أرتريا وإباحة الممتلكات الأرترية لهم ج - تأمين حرية الحركة الجيش الاحتلال الاستعادة المواقع الإستراتيجية التي فقدها خلال السنتين الماضيتين لقد حشدت اثيوبيا لحملة الإبادة كل الطاقات الممكنة وحاولت أن تهيء لها أفضل الظروف فمنذ مارس آذار الماضي بدأت في نقل الاطباء والممرضين والأدوية من الاقاليم الاثيوبية المختلفة إلى ارتريا وشراء الذخائر للأسلحة المتوفرة لديها من مختلف المصادر بما فيها شركات السلاح السويسرية ، واستخدمت الخبراء الاسرائيليين لانشاء وتدريب فرقة خامسة المقاومة حرب العصابات وتزويدها بمائة وخمسين طنا من الاسلحة ، اضافة الى أجهزة الاتصال الاسرائيلية التي بلغت قيمتها سبعة ملايين دولار أمريكي، هذا إلى جانب الطائرات الأمريكية من طراز

ودبابات والمدافع المضادة التي تعاقدت على شرائها من الحكومة الأمريكية أن مسيرة الدم والدمار التي ستزحف في الخامس والعشرين من مايو أيار الحالي نحو أرتريا من المحاور الثلاث: 1 - أديس أبابا - ديسي - أسمرا . ۲ - قوندر الحمراء - تسني يمكن تصور ضخامتها من خلال التهديدات والأوامر التي في وجهت لاصحاب محطات الوقود الواقعة في طرق المحاور الثلاث واصحاب سيارات النقل والباصات التي ستقوم بنقل المشاركين في الحملة وسحب الاجانب من ارتريا الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا واعتبار السودان العدو رقم واحد للنظام الفاشي واعلان الحكم الذاتي في وقت يترافق مع موعد الزحف اننا اذ نضع هذه الحقائق أمام العالم والرأى العام وندعوه الى تحمل مسئولياته والحيلولة دون ذبح 4 ملايين ارترى كما نناشد كافة الدول الشقيقة والصديقة إلى التضامن مع شعبنا وتقديم المساعدات والدعم العاجلين لجبهة التحرير الأرترية . أن شعبنا الذي صمد طيلة الخمسة عشر عاما الماضية في حرب عدوانية شرسة فاقت شراستها ما شهدته أرجاء أخرى من العالم ورغم الألام التي تحملتها جماهيرنا ستواصل التصدى للمعتدين ورد كل الغارات الهمجية. فتقاليدنا النضالية التي التي أورنت الشعب الأرترى شكيمة صارمة وبمساعدة كل الشعوب الشقيقة القوى الديمقراطية الأثيوبية التي عملت على كشف مخططات الزمرة الفاشية، وأدانتها ستواصل جماهير شعبنا زحفها نحو النصر ولتحقيق استقلالها الوطني وبناء علاقات على أسس جديدة مع الشعب الانويبي والمصلحة جماهير البلدين النصر للثورة الأرترية والموت المحقق لكل من تصور له نفسه من عصابات أثيوبيا تدنيس التراب الأرتري ..

جبهة التحرير الأرترية

الرابط المختصر :