العنوان مراجعات.. الإسلام هو المستهدف وهذا هو الدليل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-أكتوبر-1984
مشاهدات 62
نشر في العدد 689
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 30-أكتوبر-1984
إلى أصحاب الحملة الصحفية الظالمة، إلى الذين أنكروا مس بعض الأقلام المتحاملة لقضايا الدين الإسلامي ومشاعر المسلمين.
لقد نص بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي أن لكثير من تلك الأقلام «سوابق شهيرة وكثيرة في الطعن بالإسلام نفسه عقيدة وتشريعا.. وفي المس بالذات الإلهية القدسية، وفي التطاول على شخص المصطفى صلى الله عليه وسلم واللمز بصحابته، ثم في التعريض والسخرية من بعض شعائر الإسلام وفرائضه، إضافة الى إقرار تلك الأقلام برفضها تطبيق الشريعة الإسلامية واتهامها بالقصور.. هذا ما نص عليه البيان والسؤال:
ماذا يقول الذين أنكروا أن يكون هذا المس بالإسلام قد ورد في كتابات أصحاب السوابق عبر بعض الصحف بما يلي.. علمًا بأننا ننتظر الإجابة:
في 9/3/1983 كتب أحدهم في جريدة الوطن تحت عنوان (الفاء والنون) ساخرا من حجاب المرأة يقول : اذا غطت المرأة شعرها وأزالت المساحيق من وجهها لا يبقى إلا ارتداء الدشداشة لتتحول شكلًا إلى رجل ويتمادى الكاتب ساخرًا فيسمِّي «غطاء رأس المرأة غُترة وهو يحاول أن يماثل الرجل بالمرأة، إذ لم يعد يستطيع التفريق بين المرأة والرجل اذا لم تستخدم المرأة المساحيق التجميلية الا من خلال «العقال»!
وللكاتب سوابق كثيرة وقديمة في الطعن بالشريعة الإسلامية حيث حكمت إحدى المحاكم على صحيفته بهذا الشأن يوم ١٩٦٥/٥/٢٤ من القضية رقم ٦٧٦ / ١٩٦٥ جنايات حضوريًّا بالغرامة المالية وتعطيل الجريدة مدة شهر.
وفي يوم ١٩٨٤/٧/٣١ كتب صاحب زاوية «النافذة الضبابية» في جريدة السياسة ساخرا من اللحية وهي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسبا ما يكتبه للحكماء، وذلك كما يلي:
الحمق سماد اللحية، فمن طالت لحيته كثر حمقه ورأى بعض الناس الرجل لحية طويلة فقال: والله لو خرجت هذه اللحية من نهر ليبس. «إذا كان الرجل طويل القامة واللحية فاحكم عليه بالحمق».
والعجيب أن هذا الكاتب كرس الزاوية المذكورة طيلة الشهور الماضية للتعريض بالإسلاميين وقذفهم.
وكان الكاتب نفسه قد كتب يوم 20/5/1984 زاعمًا أن قول النبي صلى الله عليه وسلم (خالفوا المشركين قصوا الشوارب واعفوا اللحى) يقتضي بهذا العصر أن نحلق اللحي لأن المجوس والمشركين واليهود والسيخ وغيرهم يطلقون اللحى، ثم أفتى للمسلمين قائلا: وعليه يجب مخالفة هذه الفئات فنحلق لحانا) .
ولا ندري لماذا يلح هذا الكاتب على التعريض بسنة رسول الله والسخرية منها، وقد وصل به التطاول إن كتب ذات يوم أنه رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في منامه حليق الذقن ومعه بعض الأشخاص وهم حليقو اللحى جميعا، ويزعم الكاتب أنه استفتى حول هذا الحلم لمن أسماه «عبد ربه أبو الجمعة الحميري الإدريسي»! عن مرافقي الرسول وعن حلق اللحية فأجابه بأن الأشخاص هم الخلفاء الراشدون، ثم يقول وسألته عن اللحية لماذا هم حليقو الأذقان؟ فأجابني: رأيتهم كما يجب أن يكون عليه شباب الجنة من حسن ونضارة والنبي يشاهد على أشكال كثيرة وقد رأيتَه بشكل أبناء العصر الذي أنت فيه، فاللحية لا تقدم ولا تؤخر في الرؤية.
أما الحج وتكراره في نظر الكاتب فيعني كما ذكر نصا:
تكرار الحج يعني انسان عنده فلوس لا يريد أن يستفيد منها غيره فهو أناني لا يخلو عمله من الرياء.. كي يتحدث في المجالس عن عدد مرات الحج التي قام بها.. نشر ذلك في جريدة السياسة يوم 1/8/1984 أما الشريعة الإسلامية فقد نالت كثيرًا من الاتهام بالقصور يقول أحدهم: وقد كتب ذلك في صحيفة الوطن يوم ٨٤/٣/١٢ الذي أعتقده هو أنه لا طبيعة العصر الذي نعيش فيه تسمح لنا باعتماد الشريعة الإسلامية وحدها مصدرًا للتشريع ولا الشريعة الإسلامية نفسها قادرة على إيجاد حلول لكل صغيرة وكبيرة تطرأ على مسرح الأحداث». ثم يقول الكاتب نفسه وقد كتب ذلك في صحيفة الوطن يوم 7/4/84 إنني أرفض تمامًا أن يقوم هناك حكم يرتكز على الإسلام».
أما المس بالذات القدسية وشخص الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم وبعض صحابته فله سوابق معلومة عند أصحاب الأقلام المتحاملة على الإسلام والإسلاميين، وقبل أسابيع فقط تمكن أحدهم من التسلل إلى إحدى المجلات حيث دس وللمرة الثانية فكاهة ساخرة اتخذت رموز السخرية من (الله والرسول وأبو بكر وعمر) حيث كتب هذا المتسلل أن ثلاثة نفر أرادوا أن يتهربوا من ثمن طعام أكلوه في أحد المطاعم فادعى أحدهم أنه عمر بن الخطاب، وادعى الثاني أنه أبو بكر، وادعى الثالث أنه محمد صاحب الشفاعة، فما كان من صاحب المطعم إلا أن خلع حذاءه مدعيًا أنه الله طالبًا حسابهم!
وإذا كان اصحاب هذه المجلة قد اعتذروا عن تسلل مثل هذا الكلام إلى صفحات مجلتهم، فإن هذا الشاهد مع ما سبقه يحمل ألف دليل على وجود أقلام مُندَسة حاقدة على الإسلام والمسلمين، وبالتالي فإن أي استهداف للإسلاميين في صحف الكويت المحلية، وما يحملونه من فكر إنما هو استهداف للإسلام نفسه كما نص بيان جمعية الاصلاح الاجتماعي.
والآن: ما رأي الحكومة الموقرة بمَنْ كَتب هذا؟ ثم ما رأيها بمن ينفي ما يحصل من الغمز واللمز والاجتراء على الله ورسوله في صحافتنا المحلية؟ ثم يدافع عن المتحاملين على الإسلام والمسلمين.
بعد هذا نأمل من كل أبناء الكويت العزيزة أن ينتبهوا لما يروجه المتحاملون من دعايات باطلة ثم ينفون أن يكونوا قد مسوا بهذا الإسلام العظيم وليوقن كل مواطن أن الله لا بد وأن يُظهر الحق ويُزهق الباطل (إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) (الإسراء: 81) صدق الله العظيم.