العنوان مزيد من التركيز، مزيد من التفوق
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 21-نوفمبر-2009
مشاهدات 67
نشر في العدد 1878
نشر في الصفحة 58
السبت 21-نوفمبر-2009
إعداد أبنائنا للحياة العلمية والعملية لا يعني فقط اختيار المدرسة الجيدة -إذا كان لنا حرية الاختيار- أو تهيئة البيئة المناسبة لحل الواجبات أو المساعدة فيها، أو شراء ملابس المدرسة والحقيبة والأدوات الملونة، بل هو الاهتمام بكل ما يساعدهم على زيادة تحصيلهم العلمي واستفادتهم لأقصى درجة من وقتهم سواء في المدرسة أو البيت، قد يبدو الأمر في البداية مهمة صعبة أو ثقلًا كبيرًا، ولكنه ببعض التدريب والتنظيم والممارسة يصبح عادة ومهمة بسيطة.
ومن الأمور المهمة التي يجب أن نهتم بها تدريب الصغار على التركيز عند الدراسة سواء في المدرسة على مقاعد الدراسة، أو أثناء أداء الواجبات في المنزل؛ فهذا التركيز يقلل المدة التي يحتاجها الطفل في الدراسة إلى النصف، كما أنه يزيد من تحصيله العلمي ولمساعدة الطفل على التركيز هناك عدد من النقاط البسيطة التي يمكننا تبنيها من أجل النجاح في هذه المهمة، وإليكم بعضها:
نحو مزيد من التركيز أثناء الدراسة:
تبدأ المهمة بتهيئة الابن قبل ذهابه للمدرسة، عن طريق التحدث معه عن أهمية ما يقوم به لحياته الحالية والمستقبلية، ومن ثم بيان أهمية انتباهه لما يقال له، والتركيز أثناء الدراسة على تحصيله العلمي ومن ثم على باقي حياته، وكذلك إيضاح كمية الوقت الذي سيوفره لأداء أنشطة أخرى إذا قام بواجباته وبتركيز ذهني.
تهيئة البيئة من الأمور المهمة أيضًا؛ حيث يجب إغلاق جميع الأجهزة التي قد تشتت ذهن الطفل أثناء أدائه لواجباته، كالتلفاز وأجهزة الحاسب الآلي حتى الهاتف المنزلي والنقال إن أمكن هذا.
من الأمور التي قد تقلل من تركيز الطفل أثناء دراسته، شعوره بالقلق تجاه أمر معين، كمشكلة تواجهه مع أصدقائه، أو امتحان لمادة لا يفضلها، وهنا يأتي دورنا في تعليمه كيفية التعامل مع القلق، كأن يكتب ما يقلقه على الورق ويخبر نفسه أن عليه التعامل معها في وقت لاحق، أو يبرمج تفكيره على تأجيل ما يقلقه إلى حين الانتهاء من الدراسة وأداء الواجبات، وألا يسمح لتلك الأمور أن تستهلك جل وقته، بل يمنحها وقتًا محددًا بعد الانتهاء من أموره المهمة ليتعامل معها أو يتحدث مع والديه عنها.
هناك تمرين بسيط من الممكن أن ندرب عليه الأبناء، وهو تمرين إعادة التركيز؛ ويشمل هذا تدريب الصغار على ملاحظة أنفسهم عندما يبدؤون في الشرود الذهني والتحليق خارج الفصل، وهنا عليهم العودة سريعًا بأذهانهم للفصل والانتباه لما يقوله المعلم، بل يمكن أن نكتب كلمة «ركز» بطريقة معينة وواضحة على طابع لاصق ونضعها على بعض كتبهم التي تكون أمامهم على الدرج لتذكرهم دائما بأهمية التركيز.
والتمرين الثاني يمكن أن نطلق عليه «لعبة التخمين»، وهو تمرين يربط الطالب بالمدرس، وهو عبارة عن تدريب الابن على أن يتوقع ما سيقوله المدرس بعد الجملة أو الفكرة التي يشرحها.
من الأمور المهمة التي تؤثر على التركيز نوعية الطعام الذي يتناوله الصغار فالطعام لا يؤثر على الصحة فقط، بل يؤثر على الحالة النفسية أيضًا والمزاج العام، فالطعام الصحي في مواقيت محددة من الأمور التي تساعد الطفل على التركيز، وخاصة تناول طعام الإفطار الذي يمد الطفل بالطاقة في بداية يومه الدراسي، فالطفل الذي يشعر بالجوع يجد صعوبة في التركيز على ما يقوله المعلم، ومن الأفضل تقليل كمية السكريات التي يتناولها الطفل والتي قد تزيد من نشاطه، وبالتالي تقلل من تركيزه، ويجب التركيز على الأطعمة الغنية بالبروتينات كالحليب والجبن والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات كالفاكهة الطازجة والحبوب الكاملة.
إصابة الطفل بخلل صحي جسدي أو نفسي قد يشتت تركيزه ويدفعه للتفكير فيما يعانيه، وهنا يأتي دور الوالدين في ملاحظة الطفل والكشف عن السمع والنظر لديه، والتحدث معه باستمرار للتعرف على سلامة صحته النفسية.
طريقة تلقي المعلومة وفهمها قد تختلف من طفل لآخر، فبعض الصغار يعتمد على النظر والسمع، والبعض الآخر يعتمد على الأنشطة الحركية والتجارب العملية، والتعرف على الطريقة التي تساعد الطفل على التعلم تحتاج إلى المراقبة المستمرة للطفل والتحدث مع مدرسيه، وتجربة عدد من الطرق المساعدة الطفل على التركيز والدراسة.
قد يكون الطفل مصابًا بفرط الحركة وقلة التركيز، ويمكن التعرف على هذا الأمر من مراقبة الطفل وتشخيصه وأحيانًا قد يحتاج الطفل بعض الأدوية يصفها الاختصاصي للتعامل مع تلك المسألة.
استخدم أساليب التربية الإيجابية أثناء تربيتك لصغارك وأثناء توجيهك لهم، فمثل تلك النوعية الإيجابية من التربية تجعل الطفل أكثر تقديرًا لنفسه وأكثر تحكمًا في تصرفاته وتفكيره، وعندما يصل لتلك المرحلة سيدرك أهمية الدراسة بالنسبة لحياته وبالتالي سيكون أكثر تركيزًا وانتباها لها، والتربية الإيجابية تركز على النقاط الإيجابية في تصرفات الطفل، فهي لا تقر بأن هناك طفلًا سيئًا، ولكن تقر بأن هناك تصرفات سيئة وأخرى جيدة وتركز على ربط الطفل ببيئته والتعرف على مشاعره وتعلمه مهارات الحياة، وبها أساليب تتراوح بين الشدة واللين.
الحصول على ساعات نوم كافية (٨- ١٠) ساعات تمنح الطفل الراحة اللازمة التي تمكنه من التركيز؛ فالتعب يجعله مشتت الذهن.
الترتيب والنظام يقلل القلق الذي قد ينتاب الطفل لعدم عثوره على ورقة معينة أو كتاب معين، ولهذا من الأفضل تدريب الطفل على النظام والترتيب وحثه عليه ليوفر وقته وقلقه لما هو أهم، ويدفعه للتركيز في الأمور المهمة.
هناك بعض الأطفال يحبون التحدث مع من حولهم بصورة مستمرة، وقد يفعلون ذلك أيضًا في الصف المدرسي، فإذا كان ابنك من هؤلاء الصغار، تحدث مع معلم الطفل حتى يضعه في مكان معين يمكنه من مراقبته وتشجيعه على التركيز.
إذا تحسن أداء طفلك المدرسي وزاد تركيزه أثناء أداء الواجبات والدراسة كافئه على ذلك؛ فالمكافأة من الأمور التي قد تغير تصرفات الطفل للأفضل، وتذكر أن التغيير يحتاج إلى وقت وإلى جهد يستحق الطفل المكافأة إن هو قام به.
تمرين إعادة التركيز يعود الصغار على ملاحظة أنفسهم عند الشرود الذهني ويدفعهم للعودة سريعًا بأذهانهم والانتباه للمعلم
إعداد حقيبة طعام صحية للطفل
إعداد حقيبة تحتوي على طعام صحي ووجبات خفيفة مفيدة للطفل يعني تحصيلًا علميًا وتركيزًا جيدًا لديه، ولكن قبل التجهيز لتلك الحقيبة علينا أن نتذكر عددًا من النقاط، فتغيير عادة معينة ليس بالعملية السهلة، قد تجد بعض الرفض من الطفل ذاته وإن اقتنع بها الطفل قد يستهزأ به من قبل أقرانه، كما أن الوقت الذي يتناول فيه الطفل طعامه قصير جدًا، وقد يفضل أن يلعب مع أصدقائه على أن يتناول طعامه؛ ولهذا كان لابد من تشجيع الطفل على تبني تناول الوجبة الصحية عن طريق القدوة التي يراها في المنزل، وعن طريق إعطائه الفرصة للمساهمة في إعداد الحقيبة واختيار طعامه من قائمة معينة، وحثه على تناول طعامه قبل اللعب، أو توصية المدرسة على أن تحرص على تناول الطفل الطعام في وقت الراحة.
المحتويات الذكية لحقيبة صحية
الخضراوات: مثل شرائح الجزر، والطماطم، والكرفس، والخيار، والذرة وغيرها من الخضراوات الطازجة.
الفاكهة الطازجة: ويفضل عدم الإكثار من الفاكهة المجففة لاحتوائها على معدل مرتفع من السكريات.
منتجات الألبان: من الأجبان خالية الدسم أو الروب، ويفضل الابتعاد عن الحليب المحلى بالنكهات المختلفة؛ لاحتوائه على معدل مرتفع من السكر.
الشطائر: باستخدام أنواع مختلفة من الخبز والحشوات، ويفضل الابتعاد عن المربى والعسل للأسباب السابقة، والإكثار من الأجبان والخضراوات.
البسكويت والكيك: يفضل أن يكون البسكويت مصنعًا من الحبوب الكاملة ونبتعد عن البسكويت الذي يحتوي على كمية من الدهون المرتفعة، كما يفضل عمل الكيك في المنزل وخلطه بالفاكهة أو الخضراوات، كالتمر، والجزر، والزبيب «الكشمش» والموز، أو القرع.
الماء والحليب من المشروبات المفضلة لحقيبة الطفل، فباقي المشروبات تحتوي كمية كبيرة من السكر، وقد تشعر الطفل بالشبع دون أن يتناول أطعمته الصحية.
اشتراطات صحية
الطعام في حقيبة الطفل سيبقى لمدة طويلة، وعليه يجب أن تكون الحقيبة بها طبقة عازلة لتحافظ على برودة الطعام، أو أن نضع بها زجاجة بلاستيكية محكمة الإغلاق ومغلفة بها ماء مبرد أو مثلج لتبقي حرارة الحقيبة منخفضة.
تعليم الطفل اختيار الطعام الصحي وممارسته معه أمر مهم وخاصة في المدارس التي تحتوي على مكان لبيع الوجبات الخفيفة، والتي لا تتبع خطة بيع الطعام الصحي للصغار.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل