العنوان مسائل ومشاكل (56)
الكاتب د. عمر سليمان الأشقر
تاريخ النشر الثلاثاء 20-أبريل-1971
مشاهدات 53
نشر في العدد 56
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 20-أبريل-1971
رد السلام في الصلاة!
إذا سلّم عليّ أحد وأنا في الصلاة فهل أرد عليه السلام؟
عطية محمد
إذا سلم عليك أحد وأنت في الصلاة فالإجابة عنه أن ترفع يدك مشيرًا له؛ فقد ثبت في سنن الترمذي أن ابن عمر قال لبلال: «كيف كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو في الصلاة؟ قال: كان يشير بيده»، قال الترمذي فيه حديث حسن صحيح ورواه أبو داود أيضًا.
الساعة ذات الجرس
قرأتُ في بعض الأحاديث النهي عن اتخاذ الجرس، فما مدى صحة هذه الأحاديث؟ وهل ينطبق حكم الجرس على الساعات؟
أبو سليمان
ورد في صحيح مسلم قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «الجرس مزمار الشيطان» والحديث أخرجه أيضًا أبو داود والحاكم وغيرهما، وروى مسلم أيضًا قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «لا تصحب الملائكة رفقة فيهم جرس».
قال ابن حجر: الكراهة لصوته لأن فيه شبهًا بصوت الناقوس وشكله، أما الأجراس المستحدثة لأغراض مختلفة كجرس ساعة المنبه وجرس الهاتف وجرس دوائر الحكومة والدور فنرجح ما ذهب إليه فضيلة الشيخ ناصر الدين الألباني في كتابه الحجاب ص(84) -ذهب- إلى أنها لا تدخل في الأحاديث، إذ إنها لا تشبه الناقوس لا في الصوت ولا الصورة.
ويرى فضيلته أن بعض الساعات الكبار التي تعلق على الجدران داخلة في الأحاديث الناهية عن الجرس وهذا حق، لأن صوتها -كما يقول- يشبه صوت الجرس، ولذلك فهذا النوع من الساعات لا ينبغي للمسلم أن يدخلها داره. ومما يؤسف له أن هذا النوع من الساعات أخذ يغزو المسلمين في مساجدهم، وكثيرًا ما سمعنا الإمام يقرأ في الصلاة بعض الآيات التي تندد بالشرك والتثليث والناقوس يدق من فوق رأسه مناديًا ومذكرًا بالتثليث.
وعندما كان الرسول يستشير الصحابة في الطريقة المثلى للإعلان عن الصلاة ذكر بعضهم الناقوس فقال -صلى الله عليه وسلم-: هو من أمر النصارى، فكيف لنا أن نرضى ما لم يرضه الرسول -صلى الله عليه وسلم-.
من بلغه دعوة الإسلام ولم يسلم فهو في النار
هل الدين الإسلامي ألغى الأديان السابقة؟ وهل هناك ما يدل في القرآن على أن الديانة المسيحية ألغت الديانة اليهودية؟
يعقوب محمد ناصر
كان الرسل من قبل يرسلون إلى أقوامهم خاصةً فبعث الله رسوله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- إلى الناس جميعًا ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا﴾ (الأعراف: 158).
﴿وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (النساء: 80).
وجعل الله الإيمان بالرسول واتباعه والعمل بالإسلام شرطًا لا بد منه لنيل رضوان الله ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾ (آل عمران: 85).
﴿قُلۡ إِن كُنتُمۡ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِي يُحۡبِبۡكُمُ ٱللَّهُ﴾ (آل عمران: 31).
وأمر أهل الأديان السابقة باتباع الرسول وترك أديانهم ﴿يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ عَلَىٰ فَتۡرَةٖ مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ (المائدة: 19).
﴿وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ﴾ (آل عمران: 20).
وقال لهم: ﴿وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۢ بِهِۦۖ﴾ (البقرة:41).
وفي الحديث «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعِثت إلى الناس عامة» رواه البخاري. وعند مسلم «وبعثت إلى كل أحمر وأسود» وأصرح من ذلك قوله عند مسلم «وأرسلت إلى الخلق كافة».
فهذه النصوص -وغيرها كثير- تدل بلا لبس على أن هذا الدين نسخ الأديان من قبله وأن كل من رفض الإيمان بالرسول واتباعه ممن بلغته دعوته فهو من أهل النار، وهذا ما أقسم عليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه «والذي نفْسُ محمدٍ بيدِهِ، لا يسمعُ بي أحدٌ من هذه الأمةِ، لا يهودِيٌّ، ولا نصرانِيٌّ، ثُمَّ يموتُ ولم يؤمِنْ بالذي أُرْسِلْتُ به، إلَّا كان من أصحابِ النارِ».
أما أن الديانة المسيحية نسخت اليهودية فالصواب أنها نسخت بعضًا منها لقوله -تعالى- في آية آل عمران حكاية عن عيسى عليه السلام ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ﴾ (آل عمران: 50) والله أعلم.
«دبلة» الذهب للرجال؟
يزعم البعض أن «الدبلة» من الذهب حلال للرجال لرخص ثمنها.
صلاح سيد
«الدبلة» فيها مخالفات ثلاث:
* إنها من الذهب، والذهب حرام لبسه للرجال لا فرق فيه بين قليله وكثيره.
* وهي تشبه بالنساء، إذ الحلية الذهبية جعلها الإسلام وقفًا على النساء، والتشبه بالنساء حرَّمه الإسلام.
* وهي تشبّه بالكفار، فأصل هذه العادة مستوردة إلينا من التعاليم النصرانية.
تقتل الجماعة بالواحد!
إذا اجتمع عشرون شخصًا أو أكثر واشتركوا في قتل رجل واحد فما حكم الإسلام في القاتلين؟
عبد الوهاب علي الجمالي «صنعاء».
اليمن
في موطأ مالك أن عمر بن الخطاب قتل نفرًا برجل واحد، قتلوه غيلة وقال: «لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا». إلى ما حكم به عمر ذهب جمهور العلماء وخالف في ذلك بعض أهل العلم. ولو قلنا بأن الجماعة لا تقتل بالواحد، لكان يُمكن لمن أراد قتل غيره أن يستعين بجماعة حتى يسلم من القتل، وبذلك تُبطل الحكمة الشريعة في القصاص.
الصلبان في بيوت المسلمين!
من العجيب أن نشاهد في كثير من واجهات العمارات زخرفات على هيئة صلبان لا تخفى على الناظر، ولما كان الصليب شعارًا ومعبودًا للنصارى فيجب على المسلمين أن يتحرزوا من هذا كل التحرز. روى البخاري في صحيحه عن «عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه». والله يقول: ﴿لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾ (الأحزاب: 21).
وعلى المسلم أن يُحذّر المهندسين غير المسلمين الذين يحاولون أن يجعلوا شعار ملتهم فيما يقومون به من أعمال من بناء وغيره ليصبغوا حياة المسلمين بصبغتهم، حتى تجاسر بعضهم فزخرف بعض جلود المصاحف زخرفة تتضمن الصليب في طياتها، فإلى الله المشتكى من غفلة المسلمين وجلد أعدائهم.
عفة الحاكم!
قال علي -كرَّم الله وجهه-: مرت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إبل من الصدقة فأخذ وبرة من ظهر بعير فقال: ما أنا أحق بهذه الوبرة من رجل من المسلمين.
أخرجه النسائي
تفسير المفردات
﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَزَادُوهُمۡ رَهَقٗا﴾ (الجن: 6).
يعوذون: يعتصمون ويستجيرون ويطلبون النجاة.
رهقًا: طغيانًا وإثمًا. أو ذلة وخوفًا.
وكانوا في الجاهلية إذا نزل أحدهم واديًا نادى بأعلى صوته:
يا عزيز هذا الوادي «كبير الجن» إني أعوذ بك من سفهاء قومك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل