العنوان مساحة حرة «البرادعي».. وانتخابات الرئاسة المصرية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010
مشاهدات 66
نشر في العدد 1894
نشر في الصفحة 62
السبت 20-مارس-2010
خليفة الصغير – الكويت
يخطئ الكثيرون ممن تصوروا أن البرادعي سيكون رئيسا لمصر عام ٢٠١١م، والذي يقول ذلك يبدو أنه لا يفهم ما وصل إليه النظام المصري من إحكام السيطرة الحديدية الأمنية على كل المناحي في مصر، فنظام بنى نفسه خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، هل يتصور أنه قابل للهدم في شهور؟ هذا ليس بمنطق، وما سيفعله البرادعي أكثر نسبيا مما فعلته الحركات التغييرية في مصر، لكنه لن يرقى بأي حال من الأحوال إلى أن يصل الرئاسة مصر عام ۲۰۱۱م، ربما يمكن ذلك ولكن في انتخابات أخرى للرئاسة، لذلك فإن البرادعي أمامه فرصة تاريخية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب للشعب المصري مقابل أن يتخلى عن الترشح لمنصب الرئيس، وأول هذه المكاسب إلغاء قانون الطوارئ، وثانيها تعديل المادتين ٧٧،٧٦ من الدستور، وثالثها تحديد مدة الرئيس، حيث ستكون نقطة البداية الصحيحة لتولي رئاسة مصر وعمل باقي التعديلات الدستورية التي توفر المناخ المناسب لتقدم مصر وازدهارها، أما في ظل الوضع الحالي فلن يحدث أي تغيير كبير في مصر بشكل سلمي.
وعلى صعيد آخر، فإن الحزب الوطني الحاكم بإمكانه كسب معركة الترشح للرئاسة أمام أي شخص، ولو كان البرادعي وعمرو موسى مجتمعين؛ لأن الحزب لديه الأدوات الكافية للفوز بهذا المنصب دون تزوير ولكن بنسبة لا تتجاوز ٦٠% من أصوات الناخبين المصريين للأسباب التالية:
ـ نسبة الأمية عالية في مصر ومنهم نسبة كبيرة لا تعرف شيئا عن ماهية الإصلاح السياسي ولا تعرف ماذا يعني الدستور، ولا تعرف أنه بالإمكان تغيير الرئيس مبارك بغض النظر عن رضاهم أو عدم رضاهم، وهذه الفئة كبيرة جداً، وبإمكان الحزب الوطني اللعب عليها وكسب تأييدها، كما أن هذه الفئة لا تعرف من هو البرادعي وماذا سيفعل.
ـ وجود نسبة كبيرة لا يستهان بها من المنتفعين من النظام الحالي سيقفون من باب مصالحهم حتما مع الرئيس مبارك.
ـ النخب السياسية بها جزء كبير مؤمن بالوضع الحالي.
ـ السيطرة الكبيرة لرأس المال ولوسائل الإعلام التي يمتلكها الحزب الوطني - في ظل تداخل الحزب مع الحكومة – والتي سوف يسخرها بكل قوة للفوز بالانتخابات بشكل أو بآخر.
ـ السيطرة الأمنية والبوليسية على كل مجالات الحياة لصالح الحزب الوطني ..
طلب «المجتمع »
هذه هي رسالتي الثانية إليكم.. فقد أصبحنا في ظلام شديد بعد نور المعرفة والثقافة الإسلامية الذي وصلنا عن طريق مجلة «المجتمع» الغراء.. فقد انقطع وصول المجلة عنا منذ أربعة أشهر تقريبا بعد أن وصلتنا لمدة سنة كاملة استفدنا منها غاية الاستفادة. لذلك نطلب إعادة إرسال المجلة لنا كاشتراك مجاني ..
ويدرا وغو بوكاري
مدير مدرسة سبل السلام العربية والفرنسية بـ كوت ديفوار
لماذا الإصرار على مفاوضات «عبثية» والتحذير من حرب« دينية»؟
أعربت وزيرة الخارجية السابقة ورئيسة المعارضة في كيان الاحتلال الصهيوني تسيبي ليفني عن خشيتها من أن الصراع السياسي بين «إسرائيل» والفلسطينيين من الممكن أن يتحول إلى نزاع عقائدي لا يمكن إيجاد حل له «قناة «المنار» في ۲۰۱۰/۳/۱م».. فيما حذر رئيس السلطة الفلسطينية خلال جولته الأوروبية الأخيرة مما أسماه الحرب الدينية، وكرر تحذيراته تلك في تصريحاته للصحفيين في عمان « القدس العربي في ۲۰۱۰/۳/۱م» حيث قال:
- أخي الأكبر والأعظم المسجد الحرام.. يا أول مسجد بني في الأرض.
لقد ولدت مع مولد الإنسان.. وأصبحت - أطال الله عمرك - مركز الأرض وقبلتها وبيت الله الذي ترنو إليه أرواح المؤمنين وقلوب الأنبياء.
أخي المسجد الحرام.. لقد رعاك الله عبر التاريخ.. إلى أن وجه إليك« أبا الأنبياء»، وابنه إسماعيل ليعيدا إليك مكانتك، حتى تعود محور التوحيد والحق والنور في العالم.. وقد استمرت حماية الله لك بعد ذلك، وأبقاك وحفظك، وعظم من عظمك، وشرف من شرفك وأكرم من أكرمك، وجعل الصلاة فيك بمائة ألف صلاة....
أما أخوك المسجد الأقصى، فقد جاء بعدك، وقد مرت بي كما مرت بك فترات تجاهل الناس فيها مكانتي وتعرضت كما تعرضت مدينتي «القدس» لأنواع من التخريب والهدم .. إلى أن مد أعلنت بصراحة في أوروبا كأن إسرائيل تريد أن تشعل حربا دينية في المنطقة.
قد يبدو من الغريب أن يتوافق قادة الاحتلال وقادة المشروع الوطني على التحذير من الحرب الدينية أو العقدية إذ في العادة تكون مصالح المحتل ومن يقع تحت الاحتلال متناقضة، ويكون طريق الحل في تضاد؛ لأن التحرر من الاحتلال يعني القضاء عليه بحرب عسكرية تحركها عقيدة تدفع الناس لخلع الاحتلال وهي مصالح ورؤى لا يمكن أن تلتقي بين الطرفين.
ولكن هذا التوافق على المصالح وعلى طريق الحل قد بات مألوفا في ظل الانقلاب على القيم الذي تمخض عن المشروع الوطني، وفي ظل الخضوع التام للإملاءات الأمريكية، ولذلك استجاب رئيس السلطة الفلسطينية لطلب أمريكا لبدء مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال، بعدما ظل يكرر أن لا مفاوضات بلا وقف للاستيطان، حيث تحتاج أمريكا لاستمرار جعجعة الملف الفلسطيني في المسرح الدولي، ولتبقى هي الطبال الوحيد لهؤلاء المتراقصين على لحن تلك الجعجعة.
ومن ثم وفر وزراء الخارجية العرب في القاهرة – كشهاد زور –غطاء عربيا لرئيس السلطة من أجل أن يستر عورته السياسية أمام الناس بعد تراجعه عن موقفه الرافض السابق.
وهو موقف لم يكن ليحدث لولا أن أمريكا دفعته باتجاهه في البداية، ثم عجزت عن تليين موقف الاحتلال الصهيوني، ولذلك سقط عن« الشجرة» التي أصعدته أمريكا عليها، فتلقفته أيدي وزراء الخارجية العرب، قبل أن يرتطم بالأرض.
إن دولة الاحتلال تعلن بكل وضوح أنها دولة «يهودية»، وتؤكد ممارساتها الوحشية أنها تحارب على هذا الأساس الديني، ويعلم الجميع أنها لن تتزحزح عن ممارسة الحراك الكاذب كما وصفه عثمان أبو غربية أحد قادة المشروع الوطني، وكما يصرح كبير المفاوضين صائب عريقات، أنه لا أمل يرجى خلال الأشهر الأربعة التي حددت لهذه المفاوضات غير المباشرة.
إذا، لماذا يصر رئيس السلطة الفلسطينية على مفاوضات عبثية ويحذر من الحرب الدينية؟ سؤال يزداد الحيرة منه يوما بعد يوم، وخصوصا في ظل تصاعد الحملة الدينية الصهيونية ضد المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي ومعالم المسلمين الأخرى، وأمام مشاهد القمع والتنكيل والتقتيل التي يمارسها هذا الكيان الديني ..
د. ماهر الجعبري
رسالة من« المسجد الأقصى».. إلى أخيه الأكبر «المسجد الحرام»
الله يد رحمته – كما فعل بك فأرسل إلى مدينتي القدس اتباع خاتم الأنبياء.. وحامل راية الحنيفية على خطى أبويه إسماعيل وإبراهيم.. محمد عليه الصلاة والسلام... وقد كان فتح المسلمين لبيت المقدس – بعد دخولهم الشام في يوم من أيام ربيع الآخر سنة ١٥هـ أكتوبر «٦٣٩م»... عودة لدوري في نشر التوحيد والعلم الإسلامي.. وأكرمني الله سبحانه فجعلني أولى القبلتين لرسوله الكريم وللمسلمين.. وجعل الله الصلاة في بخمسمائة صلاة... وجاء العصر الحديث وبدأ اليهود يسيطرون على أوروبا بالمال والإعلام. وتوالت المؤامرات في لندن، و سايكس بيكو بعد أن كانت بريطانيا قد هيأت كل أسباب التمكين لليهود.
– ومنذ مؤتمر «بال» الصهيوني بقيادة« هرتزل» في سويسرا سنة ۱۸۹۷م. والمشروع الصهيوني يشق طريقه عمليا بقوة وبدعم بريطاني فاضح ودعم أوروبي أمريكي مستتر... أخي الأكبر، لقد أصبحت أعيش مأساة متجددة أعاني من آثارها في كل يوم.. إن الصهاينة اليهود يزلزلون الأرض من تحتي، لكي أتداعى وأسقط.
ومع أنه لم يوجد في جنباتي أي أثر يدل على وجود هيكلهم المزعوم والمنسوب إلى سليمان عليه السلام، إلا أنهم دائبون على هدمي واقتحام حرمي مركزين على حائط البراق الذي يسمونه حائط المبكى !!
فيا أخي العظيم المسجد الحرام أسألك بالذي جمع بيني وبينك في أول سورة الإسراء، وبارك الأرض الطيبة من حولي أن تذكر زائريك بي وبما أعانيه من أعداء الإسلام والمحسوبين على الإسلام.. لا يكفيني مجرد الدعاء، فأنا أريد - مع الدعاء – جهدا يبذلونه في سبيل إنقاذي وإنقاذ القدس وفلسطين ... إن عليهم أن يكونوا سفراء إلى العالم الإسلامي ينقلون إليه ما أعانيه، وما ينتظرني إذا خانوني – لا قدر الله.
﴿وَجَاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جَهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ في الدين مِنْ حَرَجٍ مَلَةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ ﴾ (الحج: ۷۸) فإياكم والتفريط في حقي، والمساومة على مستقبلي.. ولسوف تسألون !!
- د. عبد الحليم عويس
أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل