; مساحة حرة (العدد 1924) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1924)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 23-أكتوبر-2010

مشاهدات 104

نشر في العدد 1924

نشر في الصفحة 62

السبت 23-أكتوبر-2010

بين «دموع» .. و «دموع»

حينما أرسل البرتغاليون جواسيسهم ليروا حال أهل الأندلس وما همومهم وأهدافهم، ولكي لا يندفعوا لغزوها إلا بعد دراسة وتجهيز في إحدى هذه المرات التي دخل فيها جاسوس برتغالي متنكرًا بزي تاجر إلى الأندلس، وجد هناك شبابًا يتسابقون على خيلهم، وآخرين يتبارزون بسيوفهم ليتدربوا على فنون القتال، وفي عزلة من هؤلاء الشباب رأى شابًا يجلس وحيدًا حزينًا وهو يبكي بحرقة شديدة، فاقترب منه ذلك الجاسوس وسأله عن سبب بكائه، فقال له: إنني قد رميت عشرة أسهم أصبت في تسعة منها وأخطأت واحدًا فلذلك أنا أبكي.

فعاد الجاسوس إلى بلاده محذرًا وناهيًا لهم عن غزو الأندلس، لكن السنوات مرت سريعًا، وجاء جاسوس آخر بنفس الشكل والطريقة التي أتى بها الأول، فوجد شابًا يبكي، فدنا منه ليسأله عن سبب بكائه، فقال الشاب: إن حبيبتي قد فارقتني، ففرح هذا الجاسوس بهذا الجواب، وانطلق بهذه الكلمات الثلاث لتكون سببا في سقوط حضارة كاملة ، وعاد الجاسوس ليقول لقومه الآن حان الوقت لغزوهم.

وهكذا ضاعت الأندلس بعد ثمانية قرون بسبب دموع سكبت على فراق الحبيبة فشتان بين دموع ودموع.. نعم.. حين ترى - وللأسف الشديد - بعض شباب أمتنا يسكبون الدمعات على هزيمة فريق رياضي أو فيلم سينمائي أو فراق حبيبة، وكأن الهدف أصبح يسير بنا نحو هذه الهموم.. شتان بين من سكب هذه الدموع وبين من سكبها في ختم لكتاب الله، أو تألم لحال أمته، أو في محراب الصلاة، أو في خلوة وهو يناجي ربه، «فعينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله».

محمد القمادي - نجران - السعودية

الأمر بعد التفكير.. إما إلى الجنة أو إلى السعير !

هذا الوليد بن المغيرة قال عن القرآن الكريم كلامًا جميلًا كما نقلت عنه كتب التفسير اعترافه بأن القرآن له حلاوة، وأن عليه طلاوة .. إلى آخر ما قال.

ولكنه رجع عن هذا القول إرضاء لقومه، فوقف بعد ذلك موقفه العنيد الذي حكاه لنا القرآن بالتفصيل:

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّهُ فَكَرَ وَقَدَرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدْرَ ثُمَّ قُتلَ كَيْفَ قَدَرَ﴾ (المدثر:18:20)

أى فكر في تكذيب القرآن ،ومنزّله، وقدّر ما يقول من الإفك، ونسبة الرسول صلى الله عليه وسلم للسحر والجنون.

 وبلغ تفكير الوليد بن المغيرة غاية الكفر؛ فاستخدم آلية التفكر وهي نعمة من نعم الله العظيمة في الصد عن سبيل الله. 

فاحذر أيها المسلم الكريم من استخدام نعم الله في معاصيه والكفر به والتكبر والصد عن سبيله.

فإن الله يأخذ بيدك إلى سقر وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر فاستعمال نعم الله في الصد عن سبيل الله يجلب غضب الرب، ويسوق صاحبه إلى النار وبئس المصير، فكان الأولى بالوليد بن المغيرة بعد هذا التفكير وهذا التقدير أن يخرج بنتيجة تحثّ الناس وترغبهم في الإيمان بهذا القرآن العظيم، وتبلغهم أنه من عند الله، وما هو من قول البشر.. 

إلا أن الكبر والعناد والرغبة في إرضاء قومه رمته إلى هذه النهاية المذمومة؛ فانحرف عن القول السديد إلى هذا القول الذي أخذ بيده إلى جهنم وبئس المصير.. والله أكبر ولله الحمد .

سلمان سعد

الطريق المسدودة!

كان هذا عنوانًا لأحد الأفلام العربية القديمة، وأراه الآن مناسبًا للمفاوضات الهزيلة بين السلطة الفلسطينية واليهود الماكرين، فهذه المفاوضات تسير في طريق مسدودة اليهود لن يأتوا بخير، تاريخهم أسود مليء بالانتهاكات والاغتيالات ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِن إِلا ولا ذمّةً وَأَوْلَئكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ﴾ (التوبة:10).

ليس من العقل أن تستمر المفاوضات والاغتيالات قائمة ومستمرة، وتدمير وهدم البيوت فوق رؤوس أهلها لا يتوقف.. مفاوضات تستمر وهناك في اليهود أناس يدهسون بسياراتهم أطفالا عزلا أبرياء على مرأى من العالم أجمع.. مفاوضات تستمر وقيدت حرية طفل بضعة أشهر بحجة أنه قذف دورية بالحجارة.. أين العمل بميثاق الطفل العربي ؟ وأين منظمة حقوق الإنسان في تلك المهازل والانتهاكات مفاوضات تستمر والسجون الصهيونية مليئة بالأسرى الفلسطينيين رجالًا ونساءً وأطفالا .. مفاوضات تستمر وبناء المستوطنات لا يتوقف.. إن التفاوض مع اليهود لن يأتي بخير والتاريخ شاهد على ذلك.

أ. أحمد عبد السلام -

عضو نادي الأهرام للكتاب

هل أتاك حديث المغبوطين في الموت؟

أن تحزن على فراق حبيب فدائمًا ما يكون، وأن تعجبك خاتمة أحد فيمكن أن ،يحدث، وأن تحتسب عزيزًا تحسبه على خير فأحيانا يكون، وأن تقابل أناسًا يغدون إلى الدنيا ويروحون عنها وليست لهم أية بصمة أو أثر أو حتى ذكرى.. فكثيرًا ما نقابل.

أما أن يموت أحد وتغبطه وتتمنى لو أنك مكانه الآن وهو يدفن في قبره وتمتزج دموع اللوعة والحسرة وحرقة الفراق بدموع الغبطة ؛ فهذا لم أصادفه في حياتي أو أسمع به إلا عند وفاة «د . نجوى سلطان» «أم معاذ» يرحمها الله، فحينها أحسست ومن معي أننا أمام صرح شامخ عزّ وجوده في عالم كثر فيه الأقزام.

ولم ينته الأمر بعد، وما أن تصحبني صورتها - ولست وحدى - ليل نهار من وقت وفاتها وعلى مدار شهر رمضان الكريم وحتى الآن حتى أذكرها بالدعاء بالرحمة والمغفرة في كل ساعة وكل صلاة، وأحيانا والله في كل سجدة، وهذا ليس قصدا مني، ولكن الله هو الذي أودع ذلك الإحساس في قلوبنا، فما كان ذلك إلا لإنسانة تستحق أن يدعو لها كل من عرفها من قريب أو بعيد أو حتى سمع بها .

ووجدتني أسأل نفسي: من منا قد قدم في حياته ما يؤهله إلى أن يسخر له رب العالمين أناسا ليسوا من أبنائه وليسوا من أهله حتى يدعوا له بهذا الصدق وهذا الكم في كل وقت؟ فأحسست بالغبطة مرة أخرى وعلمت أن ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من عباده الذين اصطفاهم للعمل لدعوته وخدمة كتابه الكريم، فوجدت ذلك درسًا عمليًا علمتنا إياه «أم معاذ» يرحمها الله، فهي لم تكفّ عن تعليمنا حتى بعد وفاتها، يرحمك الله يا أم معاذ، ويغفر لك وينزلك منازل الصديقين والشهداء والصالحين ويهون علينا فراقك.

 فوالله أبدًا أختنا ما هنت           كيف وأنت في كل القلوب سكنت ؟!

 ولو بأيدينا لأعمار على عمرك وهبت ولكن عزاءنا أنك في ذمة الكريم احتسبت.

م. ميمي عبد الجليل - مصر

أكبر مخيم اعتقال في العالم

أتعجب كثيرًا عندما أسمع أصواتًا عربية تنفي الحصار عن غزة، بل وأزداد دهشة عندما أسمع أصواتًا فلسطينية من الداخل تؤكد وتبرهن وتعلل عن أن غزة لا تعيش حصارًا، بل إن أهل القطاع مدللون ويأكلون ويشربون ويمرحون بل ويسمنون في أغلب الأحيان تحت شعار «أكل ومرعي وقلة صنعة»، وفي حين أن مثل قضية الحصار كان ولابد من الإجماع عليها داخليًا واستخدامها فلسطينيًا إعلاميا بصورة جيدة نخفق دومًا كالعادة.

حتى ولو كان تسخير الحصار إعلاميًا سيعود نفعه على فصيل دون آخر، لكن إحراج «إسرائيل» وتوبيخها أمام العالم هو الأهم!! ولكن يبقى التساؤل: هل صحيح أن القطاع لا يعاني حصارًا ؟!

فقد قرأنا لكتاب مسيسين وتبعهم زفة إعلامية صهيونية بعدم وجود حصار، وذلك عندما سمحت «إسرائيل» بإدخال بعض شاحنات الطعام والدواء بل ومستلزمات الرفاهية للمواطن الغزي لدحض أية محاولة إعلامية من شأنها إبراز الحصار، إن مثل هذا الحديث ليس في مصلحة غزة المحاصرة المشلولة سياسيًا واقتصاديًا، وإنما استخفافًا بمعاناة ما يزيد على المليون ونصف المليون في تلك البقعة المحدودة، ولا أعتقد أن شعار الحصار الذي تحمله حكومة غزة مجرد دعاية كما يدعي الإعلام أن الحصار ما هو إلا استغلال من قبل حركة «حماس» إعلاميا لتمرير وتمكين موقفها أمام العالم.

إن الحديث عن قضية الحصار على غزة لابد أن يكون في منأى عن التنازع السياسي بين قطبي الخلاف في الوطن، إن التساهل في إلقاء التهم والكيل بمكيالين بين طرفي الصراع، في وجود الحصار من عدمه على غزة؛ ليجعل ذريعة كبيرة للاحتلال ويلقي بالكرة في ملعب «إسرائيل» لاستغلال ذلك الملف المعقد إعلاميًا، ونحن أكثر الناس تضييعًا للفرص والأهداف لتحقيقها في شباك الصهاينة، فلا نحن نحسن استغلال قضية الحصار استغلالًا جيدا ولا نحن فككنا الحصار بذلك الانقسام الواضح، فانقسمنا على أنفسنا، فمنا من يتحدث بضراوة عن خطر الحصار وتأثيره على الوطن والمواطن والقضية برمتها ومنا من أطلق لنفسه العنان ليصف أن غزة لا تعاني حصارًا، بل هو مجرد سحابة صيف وتمر سريعًا مع مزيد من التنازلات من قبل حكومة غزة.

وفي حين تتخذ «إسرائيل» من ملف «شاليط» وأسره إجماعًا في الداخل اليهودي بمدى جرم مثل هذا العمل الإرهابي فتؤلب المجتمعات الدولية والحقوقية على الفلسطينيين وخاطفيه، وتسخر إعلامها ليل نهار للمطالبة بإطلاق سراحه، نجد أننا نحرق أية ورقة يمكن أن نستخدمها ضد الكيان وعلى رأسها قضية ،الحصار، فنحسبها على الآلة الحاسبة ألف مرة هل قضية الحصار إن فرجت ستنفع أي فصيل من الفصائل وستكون في سلة أي الأحزاب الفلسطينية؟ فضاعت الحسبة الأكبر والأهم حسبة الوطن والشعب والمواطن.

إن غزة تعد أكبر مخيم اعتقال في العالم.

أحمد عدوان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2043

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 1

1104

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع الصحافة في كل مكان