; مساحة حرة ( العدد 1971 ) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة ( العدد 1971 )

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-أكتوبر-2011

مشاهدات 60

نشر في العدد 1971

نشر في الصفحة 62

السبت 01-أكتوبر-2011

مرجعيتنا في الحياة

أكره كلمة علمتني الحياة لأنها تضع صاحبها في صورة معينة، بخاصة إن كان من أمثالي قليل التجارب، وللراحل الجميل «يحيى حقي» كلمات في ذلك في سيرته الذاتية ، كناسة الدكان .. وهي من أعذب الكلمات، ولكنه لتواضعه جعلها كناسة وشبه حياته بالدكان، وكم من البشر اليوم قليل ولا يعرف التواضع إلى نفسه سبيلا!

من أكثر ما فهمته مما ترجمته لي الحياة عبر أهازيج وترهات وأفاضل من البشر ودون ذلك إن لنا مرجعية في الحياة إليها تؤوب، وعليها وبها نفتخر ان افتخر الآخرون بكبير أو خفير نافذ، إن لنا ربًا قدر لنا ما نحن فيه، وحكم ما بيننا فأحسن الحكم مثلما أحسن الخلق وتبارك في جميع أمره، وأن الأنذال من البشر لا يأخذون إلا ما قدره لهم ربهم، ولكنهم لا يستطيعون الصبر، فالله أنت الحكم فيما يفعله بعض عبادك في البعض اللهم الفرغ علينا صبرا تجاه جورهم الذي لا تخطئه العيون، وإن كانوا كثيرًا، فأنت أكبر، وإن استحلوا دماء الشهداء، فذلك الحكمة لديك أعيت قلوبهم، اللهم ارفق بنا ويمن صاروا لديك، وارحم العالم كله من زيغه وارحمني ومن يقرأ كلماتي من أفعالهم ومن أعوانهم.

يا رب أريد أن اقترب منك وحدك بعيدًا عن عالم البشر مخلصًا لك أنت. طالبًا ما لديك، فما وجدت راحة إلا عندك، وبرغم ذلك ابتعد عنك اللهم اجعل الدنيا في يدي وتحت قدمي ولا تقربها من قلبي.. أمين .

محمد ثابت توفیق

الحق الفلسطيني.. بين القوة والاستجداء

كم كان الفلسطينيون يتوقون الإحساس العزة والكرامة في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك، فقد كانوا يتمنون أن يكون حالهم مغايرًا، وشكلهم مختلفًا، ووفدهم موحدا وخطابهم آخر، ومفرداتهم تزخر بمعاني العزة والكرامة والزهو والكبرياء، تتطلع إليهم الأمم ويطمح أن يلتقيهم الرؤساء والملوك ورؤساء الوفود، ويتطلعون لنيل صداقتهم وكسب ودهم والاتفاق معهم على فتح علاقات دبلوماسية مع بلادهم، يحيط بهم الصحفيون والإعلاميون ويلاحقونهم في كل مكان، وتتدافع أمامهم وسائل الإعلام، وتنعكس على وجوههم أضواء آلاف العدسات والكاميرات، فقد كان أمل الشعب الفلسطيني أن يأتي اليوم الذي يذهب فيه نواب عنهم إلى مقر الأمم المتحدة في عقر الولايات المتحدة الأمريكية ليعلن من هناك استقلال فلسطين كلها، وانضمامها إلى المنظمة الدولية عضوا في الأسرة الدولية بكامل مواصفات العضوية، يجلسون جنبا إلى جنب على مقاعد الأمم المتحدة مع مندوبي وممثلي الدول العربية والأجنبية، ويرتفع على منصة الأمم المتحدة العلم الفلسطيني، ويزين منصات مقاعدهم علم بلادهم الذي يستحق أن يكون له مكان بين الأعلام، ومتسع على ساريات الأمم المتحدة.

الفلسطينيون يتمنون اليوم الذي يعلنون فيه استقلال بلادهم، وتحرير أرضهم، وعودة أهلهم، واندحار عدوهم، وتطهير مقدساتهم فهذا يوم من أيام فلسطين المجيدة، إليه يتطلع أهلها، ومن أجله يقاومون ويقاتلون، ويضحون ويقدمون، ولكن الفرق كبير بين استجداء الحق وسؤاله، وبين نزعه بالقوة، واستلاله بالمقاومة، وفرضه بالإرادة والتصميم والتحدي، فما يمنح بالسؤال والاستجداء هو الفضل الذي لا يحب أن يستبقيه مانحه، ولا يرغب في الحفاظ عليه، وقد يكون زاهدًا فيه وحريصًا على التخلص منه، أما ما ينتزع بالقوة ويصبغ نازعه بالدم فهو الأنقى والأعز، والأغلى والأنفس، وهو محط الافتخار والاعتزاز، ومنبع الاحترام والتقدير. 

وقد كان بإمكان الفلسطينيين أن يقفوا على منصة الأمم المتحدة بشكل آخر، وأن يكون لسانهم ترجمانًا للمقاومة التي تعبد لهم الطريق، وتيسر عليهم المهمة، وتجلب لهم الهيبة والتقدير والاحترام، وأن يكون اعتراف دول العالم بهم التزامًا بالحق، ونزولا عند واقع المقاومة، وإرادة القوة، ويقين الإيمان، وكان على ممثلي دول العالم أن يحترموا قرارهم، ويقدروا مطلبهم، وينفذوا إرادتهم، ويخضعوا لها ملزمين غير مختارين، فما تحققه القوة وتصنعه المقاومة يختلف في كل شيء عما يستجدى بسلام وحوار مع أقوام لا يملكون الحق بالتفاوض على ما لا يملكون، وإذا فاوضوا يكذبون، ويحنثون بأيمانهم ومواثيقهم ولا يوفون، ويتآمرون ويخونون، ويغدرون ولا يلتزمون.

نريده استقلالاً يرفع الرأس، ويشرف الوطن، ويحافظ على الأرض، ويتمسك بالثوابت، ولا يفرط في القيم، ولا يتنازل عن الحقوق، ويفرض شروطه، ويثبت استعلاءه ويجبر العدو ومن حالفه على الندم، ويحذره من مغبة النكول والنكوص والانقلاب على الاتفاق والعهود، فتكون دولتنا مصانة بالقوة محفوظة بالمقاومة، يخشى العدو المساس بها، أو الاعتداء عليها، تلك هي فلسطين التي إليها تنتمي، وإلى استقلالها نتطلع وإلى الاعتراف بعضويتها تعمل ..

د. مصطفى يوسف اللداوي

هل عرفته؟!

يبتسم لك فيسحر عينيك، ويتكلم معك فيطرب أذنيك، وينظر إليك فيأسر روحك ويصافحك فيلهب مشاعرك، حتى يفتح قلبك ويدخله دون استئذان... فهل عرفته؟

قلبه موصول بخالق الأكوان يقيد عواطفه بحدود المنان ويقرن محبته بتقوى الرحمن ويتأدب بأخلاق القرآن يدعو لله في كل مكان، وتتوق نفسه للجنان.. فهل عرفته؟ 

يحمل كتلة من العواطف، ويملك وزنًا ثقيلاً بين البشر، ولديه حجم هائل من المشاعر الجياشة، وله جاذبية خاصة تخضع لقوانين الحب والود، فدائمًا ما يجذب الناس نحوه، وقلما تجد من ينفر منه.. فهل عرفته؟

تراه ينثر بذور المحبة في كل حدب وصوب، ويغرس الثقة والاطمئنان في نفوس من حوله، ويظل يسقي هذه القلوب حتى تنبت بإذن الله زهور الأمل والتفاؤل، فينشر رحيق الحب والعفة في بساتين الخير والصلاح... فهل عرفته؟

إنه نجم ساطع في فضاء الحياة، ينير الطريق للآخرين، ويضيء قلوب المحبين وهو شمس بازغة في سماء الدنيا، يمحو بنورها ليل الأرواح السقيمة ليشرق بعدها نهار النفوس السعيدة، فتحلق طيور المودة والإخاء لتوقظ الضمائر وتشعل العزائم.. فهل عرفته؟

هو بحر عميق المدى، تبحر فيه سفن الحب والعطاء، التي تصطاد القلوب الودودة، ويظل يراقب تلك السفن حتى ترسو على شواطئه، لتكون في مأمن من تلاطم أمواج الشر والضلال.. فهل عرفته؟

يوقن أن الدعوة لا يحملها إلا فارس ذو عقل راجح وقلب نابض، فهو يجمع بين العلم والعاطفة، وبين الحكمة والمحبة، فلا يرجح عقله على عاطفته فتكون نفسه كالقصر المهجور، ولا تطغى مشاعره على فكره أيضا فلا يلجمها عقل ولا يلزمها شرع، بل يدرك أن العقل والقلب قوتان متكاملتان تتوسطان حياته فإذا أراد تحقيق النجاح عليه أن يبقي على تلك المسافة دوما في حلة وسطية... فهل عرفته الآن؟ إنه الداعية الحقيقي.. نعم، هكذا يجب أن يكون الداعية إلى الله حتى ينجح في دعوته ويسعد في حياته، وكما يقول الأستاذ الكبير عباس السيسي: «الدعوة حب، والحب دعوة، ولا دعوة بغير حب». فقم أيها الداعية واغمر هذا الكون بفيض حنانك، وطهر وجدانك وصدق محبتك وفيض رحمتك، وليكن شعارك دائمًا يحبهم ويحبونه».. أحبكم في الله ..

عبد العزيز يوسف – البحرين

الاحتلال يستولي على الحدائق العامة في بلدة « سلوان »

منذ مدة قريبة جدًا حذرنا ونبهنا بأن الاحتلال اتخذ القرارات بهدم ٨٨ بيتًا في حي «البستان»، وبدأت الجرافات والمعدات بالهدم وتهجير أهلها بالقوة.. وها هم اليوم يعتزمون الاستيلاء على الحدائق العامة في بلدة «سلوان»، ومنذ فترة قريبة اغتصبوا مقابر المسلمين لأن أرضي الفلسطينيين رخيصة عندهم، ولا أحد يمنع اغتصابها ويقف الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام ١٩٤٨م، هذا الجبل المسلم الشامخ المجاهد لحقوق الفلسطينيين والمجاهد عن المسجد الأقصى ومعه إخوانه الغيورين، بوجه الأعداء ويصدونهم عن الحدائق وغير الحدائق وعن كل شبر من فلسطين.

يجب أن يستشعر كل مسلم بأنه مسؤول عن كل شبر من فلسطين، بل كل شبر من ديار المسلمين، فالمسلم لا يخاف في الله لومة لائم وتذكر رسولك ﷺ الذي قاد غزوات ضارية أمام العدو، فصدق مع الله تعالى فنصره سبحانه ومن معه، فقد كان معه رجال لا يهابون الموت ولا يخافون منه ، بل كان الواحد منهم يسأل عن طريق الجنة وكيف الوصول الرسول إليها، وهذا الصحابي الجليل الذي يسأل الرسول ﷺ عن الجنة فيقول له ﷺ: "إنها خلف جبل أحد"، فيترك بضع تمرات بيده ويرميها ويقول: بخ بخ والله إنها لحياة طويلة يقصد ان جلس يأكل التمر.. فيرمي التمر وينطلق للجهاد لأنه كان يبحث عن الجنة، فلنتابر وتنطلق لنصرة إخواننا في فلسطين، ونصرة كل مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله ، فلا تبخل عليهم أيها الأخ والأخت الكريمين أقل القليل بالدعاء وبصلاة الليل وأطراف النهار، أن ينصر المسلمين والمسلمات ويذل عدوهم من المشركين والمشركات، فوالله لن يضيع الله دعاءنا ..

منصور إبراهيم العمار - السعودية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل