العنوان مساحة حرة.. عدد 1830
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-ديسمبر-2008
مشاهدات 70
نشر في العدد 1830
نشر في الصفحة 63
السبت 06-ديسمبر-2008
إندونيسيا في مرمى المصالح الأمريكية
بعد سنين من التباعد والفتور طالت بين الدولتين، وفي إطار جهود حثيثة لإعادة ووصل ما انقطع، قام وزير الدفاع الأمريكي «روبرت جيتس» بزيارة «جاكرتا»، يوم 25/٢/٢008م، ضمن مساع لتعزيز العلاقات مع إندونيسيا - حسب ما أعلن - وللتباحث حول قضايا الأمن البحري الإقليمي. وقبيل زيارته قال «جيتس»: إن توطيد العلاقات مع أكبر دولة إسلامية - من حيث عدد السكان - مهم للغاية لأمريكا، ليس على السياق الإقليمي بل للدور الأكثر شمولًا الذي قد تلعبه.
وإذا كان هذا العطاء السخي بالمجان غير معهود على الأمريكيين، خاصة في حال تعاملهم مع دول العالم الإسلامي كان لزامًا أن نبحث في طبيعة هذا المقابل الذي تنتظره القوة الإمبريالية الأولى في العالم ومن هذا المنطلق، تتضمن جملة المصالح الأمريكية من ذلك ما يلي:
- رغبة الولايات المتحدة في استثمار نفوذها، وتحسين علاقاتها العسكرية مع إندونيسيا بغرض تقوية الوجود العسكري الأمريكي في منطقة جنوب شرق آسيا حيث تطمح واشنطن في أن يشكل هذا الوجود تأكيدًا لنفوذها العسكري في جزء مهم من العالم، خاصة إذا كانت على مقربة من الصين وروسيا وكوريا الشمالية.
- ومن بين ما يهدف إليه الأمريكيون أيضًا الحد من انتشار وتمدد الحركة الإسلامية الجهادية المعادية للإمبريالية الأمريكية، وإقامة نقاط استخباراتية وزرع عملاء في المنطقة، التي تشير التقارير إلى دورها المحوري في تحركات واستقطاب رموز إسلامية مهمة شديدة المناهضة للمطامع الأجنبية في دول العالم الإسلامي بشكل عام.
- التعامل مع المخاوف الغربية من تحول الدولة في إندونيسيا ناحية الإسلام، وتسهيل عملية التبشير والتغلغل الأجنبي في مفاصل البلاد، والتقريب بينها وبين الكيان الصهيوني من جانب آخر. حيث بدأت إندونيسيا ومنذ عام ١٩٩٧م تشهد نمطًا جديدًا من التدخلات الأجنبية، يجمع بين خصائص التدخل الاستعماري التقليدي الهادف إلى السيطرة على الموارد الطبيعية والمقدرات، وخصائص الصراع الحضاري والعقدي.
حيث برزت تلك التدخلات مع اندلاع الأزمة الاقتصادية التي اجتاحت نمور آسيا عام ۱۹۹۷م، وهي أزمة يعيدها باحثون وسياسيون «مثل محاضر محمد رئيس الوزراء الماليزي السابق» إلى التدخلات الأجنبية، وبخاصة الأمريكية، حيث توقفت بسبب هذه الأزمة مشروعات كبرى كبناء الطائرات والتصنيع الحربي، وأدت إلى انهيار المكتسبات الاقتصادية، وهو ما انتهزه الغربيون جيدًا لتتوالى ضغوطهم على حكومة «جاكرتا» ودفعها للقبول بانفصال إقليم «تيمور الشرقية».
علي عبد العال
الحياة حراك لا جمود!
الحياة مليئة بالأسى، بل إن اليأس هو الذي ملأ حياتنا، وكثيرًا ما ترتطم بالإحباطات والمثبطات، فلا يكاد يمر علينا يوم إلا نواجه عددًا كبيرًا من الرسائل السلبية، تصرخ في وجوهنا، تدعونا لنتوقف ونكف عن التطلع، ولنبرح الطموح ونفارق وهما اسمه الأمل، فيكفي أن ننظر تحت أقدامنا، وأن تكون كل حركة بحساب، ولحاجة ملحة مع اضطرار.
هذا هو لسان حال البعض، وللأسف قد يتسلل مثل هذا الفهم إلى البقية الباقية منا ليترجم في شكل سلوك انسحابي رجعي لا يعرف للتغيير طريقًا ولا للتجديد مذهبًا.
إن فلسفة الحياة تفرض علينا أن نرفض الوقوف وننبذ التصلب ونلعن الجمود، فالماء يفسده الركود، وإن من شيء إلا في حراك، حتى الجماد الذي نراه ساكنا لكنه ليس كذلك، فهو يتكون من جزيئات تتكون من ذرات والكل في حراك والقلب لولا حراكه لانتهت حياة الكائنات، والكون كله في حركة دؤوب من أصغر «إلكترون» حتى أعظم مجرة.
ولن يكون هناك حراك بدون استعداد وتأهب ينبع من نفسية متقدة وروح ملتهبة تأبى إلا أن تترك بصمة وتحدث فارقا وتصنع عملًا مغايرًا ينفع غيره ويثري حقيبة حسناته قبل أن تفوت الحياة دون رجعة إلا رجعة حساب وجزاء.
أحد الشباب قرر أن يتغير، وكان ينقصه إرادة التغيير، فكثيرًا ما يضعف ويترنح ويتهاوى، فاستشار قومه فأشاروا عليه بحكيم يقطن أعلى البلاد، فارتحل الشاب وكله رجاء بوصفة سحرية يكون معها الحل السريع، ووصل وجلس بين يدي الحكيم، وحكى الشاب حكايته وسبب مجيئه، فأشار الحكيم إلى يمينه موجها سؤالًا إلى الشاب: هل تعرف ذاك الشيء؟! فأجاب الشاب: بالطبع إنه بئر ماء.. فأخذ الحكيم بيد الشاب وذهبا للبئر، وكان البئر ممتلئا عن آخره. فقال الحكيم للشاب: أنظر إلى البئر ماذا ترى؟ فأجاب الشاب: أرى صورة وجهي. فقال له الحكيم: اقترب أكثر فأكثر. فإذا بالشاب يقترب، وإذا بالحكيم ينقض عليه ليضع رأسه في الماء، وأخذ الشاب يقاوم بشدة حتى أفلت من يد الحكيم، فإذا به يثور ويصيح، وإذا بالحكيم يهدئ من روعه، ويخبره أنه أراد أن يعرّفه أن إرادة التغيير لن تتأتى إلا بعزيمة وهمة تنبع من داخلك، كتلك التي صنعتها لتفلت من قبضتي فتنجو بحياتك.
عبد الرحمن الشريف
شارك بالتبرع لتوصيل مجلة المجتمع إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية
الاشتراكات والتوزيع: ٢٢٥٦٠٥٢٥ - ٢٢٥٦٠٥٢٦
Sales@almujtama.com
طلب المجتمع
- قرأت بعض أعداد مجلة المجتمع ووجدت بها مواد وأخبارا وقضايا تهم كل مسلم، لذلك أرجو منحي اشتراكًا مجانيًا بالمجلة.
أحمد بوزلاط سلطان مالك حي ساسي تمالوس ولاية سكيكرة ٢١٢٦٥ الجزائر.
- أنا طالب بالصف السابع بالكلية الأزهرية العربية بسريلانكا، وأطلب نسخة مجانية من المجلد رقم ۷۱ من مجلة المجتمع المتوافر حاليًا.
شكير جلال الدين
MR: WAKEEL
C/O AL. HAAFIL CHAKEER -
JALALUDDEEN-NO: 41
MAALIYADDA -
BEMINIWATHTHA
MAWANELLA - SRILANKA
الفهم الأعوج
قد يستغرب الإنسان بعض الأمور ومبعث الاستغراب عنده أنها على غير عادتها، ولكن الاستغراب يكون أشد حين تسمع بالجهل المركب عند بعض الناس.
ودعوني أضرب لكم مثالًا لذلك، يقال إن رجلًا أتى الإمام أحمد بن حنبل وقال له: يا إمام إني زنيت وقد أصبحت المرأة التي زنيت بها حاملًا فما العمل؟ فقال له الإمام ما دام أنك قد وقعت فيما وقعت فيه والعياذ بالله فلِمَ لم تعزل فقال الرجل: إني قد سمعت أن العزل مكروه!
لا تعجبوا فلمثل هذا الفهم في عصرنا أمثال.. فحين تسمع أن هناك من أقام الدنيا وما أقعدها عندما علم أن هناك «كلبًا» أجلكم الله أو «..» سيموت بسبب أنه تعرض لأوبة وجراثيم ستضر بصحته!! في حين أن النفس البشرية.. نعم، البشرية تموت بالملايين على أقل تقدير ولا حسيب ولا متكلم، فأين العقول! أما يكفي هذا المثال تبلدا وجهلًا.. لو لم يكن يحكمنا في العالم كله إلا العقل والمنطق الصائب لاجتمع العقلاء على أن هذا من السخف والسفه... لكنها يا إخوتي «الديمقراطية» رمز الحرية.
إنها حياة البهائم حين يصبح الكلب أجل من الإنسان.. إنها حياة منكوسة ومنبوذة ليس لمعنى الخلق والكرامة فيها أي معنى ولا قيمة...
فأنعم بالإسلام دينًا وملة! فهو من حفظ حق الإنسان والحيوان معا.
محمد القمادي- نجران- السعودية
عذرًا.. شهداءنا الأسرى المقدسيين!
يبدو أن هموم الحياة اليومية ومعاناتنا التي أصبحت جزءًا من حياتنا، وتأثيرات الانقسام المؤلمة والحصار المدمرة، وآثار فشل جولات الحوار، كانت سببا في نسياننا، أو تجاهلنا، أو لا مبالاتنا فيما هو أبعد بكثير من هموم أسرانا القابعين في سجون الاحتلال لتمتد لتطال الشهداء منهم أولئك الذين كشفوا باستشهادهم خلف القضبان عنجهية الاحتلال وإجرام إدارة السجون «الإسرائيلية».
«إسحق مراغة، عمر القاسم، حسين عبيدات، محمد أبو هدوان...» أسماء لشهداء أسرى مقدسيين حفرت في ذاكرتنا، واحتلت مساحة كبيرة في عقولنا وقلوبنا، قائمة طويلة من الأسرى المقدسيين تبدأ بعميدهم الأسير فؤاد الرازم المعتقل منذ أكثر من ربع قرن، ومرورًا بالأسرى الذين مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عامًا: «هاني جابر، على مسلماني، فواز بختان، خالد محيسن، عصام جندل، علاء البازيان، عبد الناصر وطارق الحليسي، إبراهيم عليان، سمير أبو نعمة، حازم عسيلة، ياسين أبو خضير، خالد طه، جهاد عبيدي، ناصر عبد ربه، جمال أبو صالح، سامر أبو سير، أحمد عميرة، بلال أبو حسين».
وهؤلاء جميعًا ومعهم كل الأسرى المقدسيين يعانون الأسر مرتين ويشكل مضاعف، حيث ظروف الأسر الصعبة من جانب ومن جانب آخر استثنائهم واستبعادهم من صفقات التبادل السابقة ومن الإفراجات السياسية والكيان الصهيوني يتعامل معهم كفلسطينيين في الزنازين و«إسرائيليين» في صفقات التبادل، واستمرار احتجازهم لعشرات السنين والتعامل معهم بهذا المنطق، وعزلهم داخل السجون في أقسام وحدهم إنما يعكس عقلية «إسرائيلية» انتقامية منهم ومن ذويهم ومن كل المقدسيين عمومًا.
فعذرًا أيها الشهداء الأسرى المقدسيون.. عذرًا أيها الأسرى المقدسيون.. عذرًا أيها الشهداء الأحياء القابعون في سجون الاحتلال.. فالانقسام والحصار أضعفا حضور قضيتكم لدينا.. فتقبلوا اعتذارنا.
عبد الناصر عوني فروانة أسير سابق وباحث مختص بشؤون الأسرى