العنوان مساحة حرة (1907]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 19-يونيو-2010
مشاهدات 71
نشر في العدد 1907
نشر في الصفحة 62
السبت 19-يونيو-2010
مطلوب.. زوج مخلص!
سيدة عربية مسلمة تدعى »م. ق« تبحث عن زوج مخلص يصونها ويحفظها.
السيدة »م. ق «عمرها كبير جدًا لكنها جميلة، أجمل ما تراه أعينكم، ليست بسمراء ولا شقراء محافظة على العادات والتقاليد، ومتمسكة بدينها، كانت ومازالت لوحة الرسامين العاشقين وملهمة الشعراء والفنانين.
في كل يوم يُساء إليها، لكنها صامدة صابرة محتسبة، تؤمن بأن الله لن يتركها، وسيبعث لها زوجًا مخلصًا وفيًا يُحبها ويُعيد لها كرامتها وعزها، فقد بعث الله لها سابقًا زوجًا أحبها وعشقها وأعادها ملكة على الدنيا كلها، ومنذ رحل ذلك الزوج حلت عليها المصائب والمحن.
تقدم للسيدة »م. ق« العديد من الرجال منهم من قدم روحه مهرًا لها، لكن لم يحصل النصيب حتى الآن، أحبها الكثير من الرجال من أقطار العالم كافة، لكن لم يستطع أحد منهم أن يحظى بقلبها حتى الآن.
السيدة »م. ق« تتعرض هذه الأيام لأصعب المحن، فهنالك من يحاول أن يُغيّر معالمها وتاريخها وماضيها العريق، فهي من أرقى وأعرق الأسر والعائلات، لكن أعداءها يحاولون سرقتها وتغيير تاريخها وتحويلها إلى سيدة جديدة تحمل هوية مزيفة.. هوية كاذبة مسروقة!
السيدة »م. ق« ترغب بالزواج من شاب يقدرها.. شاب يقدس الحياة الزوجية.. شاب يتعهد بألا يفرّط بها أبدًا ولا يضيعها.. شاب يُعيد إليها ما فقدته خلال السنوات التي مضت؛ فيعيد إليها بسمتها التي ما وجدت بسمة أجمل منها .
السيدة »م. ق« تبحث عن زوج مسلم، لا يهمها من أي أرض أو أي وطن، المهم أن يُحبها بإخلاص ووفاء.
عنوان السيدة »م. ق« معروف للجميع، وإن تاهت الطرق المؤدية إليه، فهي تسكن في وسط فلسطين.
السيدة »م. ق«.. هي «مدينة القدس«
ثامر عبد الغني سباعنة
قباطية - فلسطين
كفى بالصمت إثمًا !
مرت ذكرى »النكبة« بصمت مريب حيث يتحرّك الشعب الفلسطيني وحده في غزة، وفي مخيمات الشتات وكأنه يتيم، بينما احتفلت المزعومة «إسرائيل» بطريقة مختلفة هذه المرة؛ حيث عرضت في إحدى قنواتها الفضائية فيلمًا خياليًا يقصف فيه المسجد الأقصى المبارك ويُبنى مكانه «الهيكل« المزعوم.. وعلق المذيع في القناة المذكورة بأن اليهودي حين يبلغ لا يحلم بأن يصبح طبيبًا أو مهندسًا، وإنما يتمنى أن يكون طيارًا يقصف «الأقصي« لبناء »الهيكل».
وهنا التساؤل: أين الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو واللجنة الرباعية ومؤتمرات الحوار والتعاون الدولي المحاربة ما يُسمّى بـ«الإرهاب« وتجفيف منابعه؟ أليس هذا إرهابًا علنيًا؟ أصيب العالم بالعمى والصمم والبكم؟ لماذا الصمت؟ أم أن مفهوم «الإرهاب» عند الغرب حالة مرضية لا تصيب إلا المسلمين؟ إذن أين العرب والمسلمون؟
إن الصهاينة يراقبون كل شاردة وواردة في الإعلام العربي والعالمي، فإذا وجدوا ما يسوؤهم ملؤوا الدنيا ضجيجا بأن هذا الإعلام »يعادي السامية»، وتتحرك معه المؤسسات الدولية، وما أكثر الدول التي تستسلم لهذا الابتزاز الرخيص، ولو على حساب ثوابتها ، ولو في مناهجها التعليمية. وفي المقابل، نجد الساسة العرب -الذين يتشدقون بأن المفاوضات والعمل السياسي هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية- لا يجاهدون بأي عمل سياسي أو إعلامي لصد الهجمة السياسية والإعلامية الصهيونية، ولاسيما استهداف القدس والأقصى.. فمثلًا، فوجئ العرب في المنتدى الاقتصادي مع الصين بأن الأخيرة ترفض التوقيع على أن القدس الشرقية عاصمة فلسطين، ومع ذلك استسلم العرب لهذا الموقف، ولم يتخذوا أي إجراء سياسي أو اقتصادي، مع أن الصين تستثمر المليارات في أسواق العرب!
فماذا كان يصنع السفراء العرب في الصين من قبل؟ وأين العمل السياسي الذي يرصد تغير علاقة الصين بالقضية الفلسطينية؟ فبعد أن كانت الصين تدعم المقاومة الفلسطينية المسلحة، أصبحت اليوم تعترف في إعلامها بـ«الدولة اليهودية«
فهل كان العرب في غيبوبة؟ أم لم تعد القضية في جدول أعمالهم؟ فكم دولة صديقة للقضية، سواء في آسيا أو أفريقيا خسرها العرب منذ أن سلكوا درب المفاوضات والسلام المزعوم، وانتهجوا سياسة الصمت بدلا من الاستنكار والشجب؟ أفما علموا أن الصمت يعني الرضا.. فكفى بالصمت إثمًا! لا أسكت الله لهم حسًا !
مريم دنكلاي - كاتبة إريترية
أين غلبت الروم؟
قبل فترة بسيطة، كنتُ أقلب في قنوات التلفاز، حين لفت انتباهي حديث لأحد المشايخ يفسر فيه قوله تعالى : ﴿فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ﴾ (الروم2:). وكما هو دارج فسر كلمة أدنى -في الآية الكريمة- بمعنى »أقرب أرض» إلى ديار المسلمين، وهو التفسير الذي يتفق مع معظم التفاسير القديمة التي فهمت كلمة أدنى على أنها «أقرب» أرض للروم من جهة فارس، أو أنها أقرب أرض لجزيرة العرب من حيث البعد والمسافة.
غير أن كلمة «أدنى» لها في اللغة العربية معنيان هما: «أقرب« من حيث المسافة و«أخفض« من حيث العمق.. فأدنى تأتي أيضًا بمعنى أسفل أو أخفض، بحيث يمكن القول: نزلت الغواصة إلى أدنى عمق في البحر، أو هبط الرجل إلى أدنى مستوى في البئر.. وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ﴾ (النجم:8)، أي: اقترب جبريل إلى محمد لما هبط إلى الأرض.
ولكن لعدم إدراك المفهوم «الجيولوجي» في ذلك الوقت فسرت كلمة أدنى بمفهوم »جغرافي» يوحي بأنها أقرب أرض من حيث المسافة.. ولكن الحقيقة هي أن بلاد الشام كانت ومازالت أقرب إلى فارس منها إلى قريش، وكان السفر إليها يتطلب ما بين شهرين إلى ثلاثة من مكة أو المدينة.. حسب المعطيات وكل هذا يجعلنا نرجح الجيولوجية الحديثة، والمعنى الرديف لكلمة أدنى - أن الآية الكريمة تنبأت بوقوع المعركة مع الفرس في أدنى المنخفضات على وجه الأرض.. وبالفعل، وقعت المعركة في وادي »البحر الميت»؛ كإعجاز مكاني يُضاف إلى الإعجاز الزماني الذي تنبأت به الآية.. فهذا الوادي يعد أدنى بقعة على سطح الأرض، وينخفض عن مستوى البحر بـ ( 400) متر.. أما قعر و الوادي نفسه الذي يملؤه البحر الميت فينخفض بـ (728) مترًا عن سطح البحر!
ليس هذا فحسب؛ بل لاحظ أن كلمة أدنى -في الآية الكريمة- أتت بصيغة التفضيل المطلق، الأمر الذي يشير إلى أن البقعة المشار إليها هي الأدنى على سطح الكوكب على الإطلاق، والأكثر دنوا من أي منخفض مشابه.
واليوم، تؤكد معارفنا الجيولوجية هذه الحقيقة؛ حيث ثبت فعلا أن منخفض البحر الميت يأتي في المقدمة كأعظم المنخفضات على سطح الأرض بـ ( 400) متر تحت مستوى البحر، ولا يجاريه في هذا العمق حتى المنخفض التالي له في الترتيب، ويدعي منخفض «تروفان» في الصين، الذي لا يقل عن مستوى البحر سوى 154 مترًا فقط !
فهد عامر الأحمدي
نحن.. المزورين أدناه !
نحن.. المشتركين في إخراج نتائج الانتخابات، من أعضاء لجنة السياسات، ومن موظفي الوزارات والمحليات ومن أجهزة الأمن السياسي ذي الكفاءات، ومن أجهزة الأمن المركزي الملبين لشتى الطلبات، ومن المستعان بهم من البلطجية والفتوات، ومن جميع لجان الانتخابات.. نقر بأننا نفذنا جميع التعليمات بإنجاح المرشحين المرضي عنهم من إرد السادة »الباشوات»، كما قمنا بالمساهمة التـ في إسقاط المرشحين الداخلين في دوائر في المحظورات (!) واستخدمنا كافة الوسائلوالآليات؛ من تعقب الممنوع نجاحهم بتقطيع اللافتات وفض المظاهرات والشوشرة على الجولات والقبض على بعض أنصارهم، والتلفيق السريع لبعض بذ الاتهامات، والإيعاز بالتنكيل بهم لبعض الأقسام والنيابات، وعدم إخراجهم إلا بعد دفع الكفالات!
وقد قمنا بالاستعداد ليوم الانتخابات حيث قمنا بإحاطة اللجان بالحشود والعضلات، ومنع الداخلين من غير حاملي كلمة السر بالإشارات والسماح لجميع القادمين من الهيئات والمؤسسات بالتصويت لمرشحي «الوطني» دون التفات.. ثم خلا لنا الجو في أواخر الساعات، فانفردنا بالبطاقات، وكل يتسابق في إرضاء الرئاسات، ويريهم من نفسه سرعة التسويد والإمضاءات، واشتركنا جميعًا في ذلك جنودا وقيادات، ومرؤوسين وذوي رئاسات، ثم سلمنا الأمر إلى مجموعة المراجعات، ومنهم من لم تكفه الأعداد بالمئات، فأضاف لها أصفارًا للحصول على و المضاعفات، ولتخرج النتيجة لائقة بما بذلنا فيها من المجهودات، وحققنا فيها من الإنجازات .
ولا ننسى أن نضيف أن بعض ما ذكرناه من الهنات، أخفيناه بدقة عن كل الكيانات ولم يشعر به غير الآحاد والعشرات، أما باقي الشعب من جميع الفئات، فهم ولا شك على يقين من النزاهة والشفافيات ونظن أنهم يصدقون ما يكتب الكبراء في الصفحات، أو يقولون في الفضائيات.
وبعد.. فإننا لم نفعل ما فعلنا لأننا نحب الذنوب والسيئات، أو لأننا نجهل ما في التزوير من منكرات، ولكننا والله طيبون وطيبات، ومنا من يحافظ على الصلوات في كل الأوقات (!!) ولكن جاءتنا بعض الهبات، منها غداء شهي من أرقى المحلات، كما تلقينا تحذيرات من مغبة أية مخالفات، وتلقى بعضنا وعوداً بترقيات أو زيادات، فقلنا: نقتنع ببعض التبريرات بأننا كنا نطيع الأوامر وننفذ التعليمات وها نحن ننتظر الوفاء بالوعود بالترقيات والزيادات، وإلا.. خسرنا ديننا ودنيانا وما قد مضى وما هو آت !!
أحمد بلال - مصر