; مساحة حرة (1803) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (1803)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 24-مايو-2008

مشاهدات 65

نشر في العدد 1803

نشر في الصفحة 62

السبت 24-مايو-2008

قدسية المنزلة

يظهر في فضاء الإعلام أحياناً من كان يوماً لا يعد له ثمن، فتمرس حتى أجاد ليكون في صدارة من يحظى المشاهدون بهم هؤلاء حاولوا نيل شيء فنالوه.

وفي الجهة المقابلة، يظهر للساحة عمل لا يجيده غير أناس معدودين فتتقلص الدائرة حتى يقع الاختيار على أحدهم فياترى: ماذا سيغير من نفسه ليواكب هذه المهمة الجديدة؟!

يجدر بأولئك الذين يعتلون أماكن لها ثقل في المجتمع أن يحصنوا أنفسهم من الغرور، وأن ينطلقوا لأداء أعمالهم أفضل مما يجب: لابد أن يحترم المكان الذي يُشغل وأن يعمل فيه بإخلاص، لأن الضمائر هي التي تحيي النفوس العالية، وهي التي تخاطب، لأنها تمتلك فضاء يستوعب أن تغرس فيه أرقى القيم وأزكاها ولأؤكد ضرورة تهيئة النفس لمنصب ينتظرها، ما هيأه الله سبحانه لرسوله ﷺ فيما يرويه على بن أبي طالب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون بها إلا مرتين الدهر: كلتاهما يعصمني الله- عز  وجل- منها قلت ليلة لفتى من قريش بأعلى مكة في أغنام لأهلنا نرعاها انظر غنمي حتى أسمر هذه الليلة بمكة كما يسمر الفتيان؟ قال: نعم، فخرجت فجئت أدنى دار من دور مكة فسمعت غناء وضرب دفوف وزمراً، فقلت ما هذا؟ قالوا: فلان تزوج فلانة من قريش فلهوت بذلك الغناء، وبذلك الصوت حتى غلبتني عيني فما أيقظني إلا الشمس ثم رجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ فأخبرته، ثم قلت له ليلة أخرى! مثل ذلك، ففعل، فخرجت فسمعت مثل ذلك، فقيل لي مثل ما قيل لي فلهوت بما سمعت حتى غلبتني عيني فما أيقظني إلا مس الشمس، ثم رجعت إلى صاحبي فقال: ما فعلت؟ فقلت: ما فعلت شيئاً قال رسول الله ﷺ: «فوالله ما هممت بعدهما بسوء مما يعمل أهل الجاهلية حتى أكرمني الله بنبوته».

الكاتب: إبراهيم بن سليمان اليحيى

نعم للاجتماعات.. ولكن!

لا عاقل يتمنى ألا يجتمع العرب وزراء وعلماء ومربون وأطباء وغير ذلك من القطاعات، ولكن عندما تكون الاجتماعات من أجل مزيد من كبت الحريات وتكميم الأفواه فهذا ما لا يرضاه عاقل مهما كانت قلة نسبة الذكاء لديه.

فمنذ أسابيع قليلة اجتمع وزراء الداخلية العرب، وقد انصبت الأوراق والأحاديث في الاجتماع حول القضاء على الظاهرة الإسلامية وهذا ما يعرف في قاموس الأمريكان ومن سار على دربهم بالإرهاب، ويقصد به الإسلام، وتمحورت كل الأحاديث حول تبادل المعلومات وتبادل الأخبار حول الإسلاميين وفقط، وكأن البلاد العربية أصبحت بلاداً مثالية في الناحية الأمنية لا جرائم قتل ولا سرقة ولا جرائم شرف، ولا استيلاء على بنوك وممتلكات عامة ولا اعتداء على حريات الآخرين بدون وجه حق، وكأن ما نسمعه وما نقرأه كل يوم افتراءات وأكاذيب ونحن نعيش في مدن فاضلة لا يعكر صفوها إلا الإسلاميون ومع الأسف الشديد أن كثيراً من رجال وزارات الداخلية يدعون البطولة في ميادين أبعد ما تكون في ميادين الشهامة والرجولة، قل لي بربك ما البطولة وما الرجولة في ضرب إنسان أعزل أو المساهمة في تزوير الانتخابات، أو فصل شاب من الجامعة، أو سجن رجل أعمال أو اعتقال دكتور جامعي؟!

والاجتماع الآخر الذي زكمت رائحته الأنوف هو اجتماع وزراء الإعلام فهو واجتماع وزراء الداخلية صنوان قد لا تختلف توصيات أحدهما عن الآخر إلا في الأسلوب، فالفكرة الرئيسة لكل من الاجتماعين تتمحور حول مزيد من الكبت وتكميم الأفواه، وتحجيم الفضائيات، كما كممت القنوات التي تمول من الضرائب التي تدفعها الشعوب الكادحة، فهي تسبح بحمد الحاكم ومن حوله، وتجمع زمرة من المنافقين الذين عينوا لشدة نفاقهم أعضاء في مجالس الشعب والشورى في إحدى الدول العربية التي صنعت من هؤلاء أصناماً لمجابهة الحق. إن المواطن أصبح شديد اليأس من عدالة وإنصاف النظم ومؤسساتها الرسمية، فكل الأبواب موصدة في وجهه فلا يجد من يستمع لشكواه وآلامه ولذلك لجأ إلى منابر بعض الفضائيات لعله يسمع من كان حياً، أما إضفاء نوع من القداسة على الحكام ومن حولهم فهذا ما لم يفعله عمر بن الخطاب عندما قيل له: إذا اعوججت قومناك بسيوفنا.

الكاتب: مجدي الشربيني
 

مؤسسة مدارس منار الهدى بالسنغال تطلب إعادة إرسال «المجتمع»

مجلة المجتمع مجلة غنية يصعب حصر فوائدها في صفوف الأجيال المثقفة كما يستحيل الاستغناء عنها: إذ هي تثقف وتنمي وتصقل العقل البشري. هذه المجلة كانت تصل إلى مؤسسة مدارس منار الهدى الإسلامية بصورة مستمرة، فكان طلبة العلم يبتدرون لقراءتها والاطلاع عليها.

فمنذ سنوات لم تعد هذه المجلة تصل إلينا فقد حرمنا منها بصورة مباغتة بعد ما تعودنا عليها سنوات طوال، فكان ذلك صدمة كبيرة للمؤسسة ومنسوبيها كافة. وعليه فمن منطلق الحرص على هذه المجلة في إشباع رغبة قرائها وعشاقها نرجو استئناف إرسال المجلة للمؤسسة دون انقطاع، شاكرين لكم حسن التعاون معنا وداعين لكم بدوام التوفيق والسداد.

الشيخ أحمد مبارك لو 

مدارس منار الهدى الإسلامية.

Louga- Sengal

 B.P:28

شهادات منصفة لعلماء الغرب

في ظل الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين نستعرض بعض الشهادات المنصفة لعلماء الغرب في حق الحضارة الإسلامية واللغة العربية.

يقول الأستاذ حمدان جعفر

الناشر للموسوعة الذهبية للعلوم الإسلامية التي أعدتها الدكتورة فاطمة محجوب في العدد الأول ما يلي:

ويقول العلامة الفرنسي روجیه کرايتيني أحد كبار موسوعي العالم: إن العالم الذي حمل العلم إلى أعلى قممه هو العالم العربي. إن التراث العلمي الذي أبدعه علماء العرب والمسلمين يؤكد عبقرية هذه الأمة وعراقتها العلمية.

«لقد حاولت الأيديولوجية الغربية عند مطلع هذا القرن أن تصور أن الغرب هو مصدر وأساس الحضارة، وكان هذا الغرب كما صور في هذا الوقت هو أوروبا وحاول إيجاد أصول هذا الغرب في الفلسفة والعلم اليوناني، وكان العلم العربي وهو العلم الحقيقي، واقتصر البحث فيه على دراسات بعض المستشرقين فلم يكن له وجود كعلم في تاريخ العلم، ولا كفلسفة في فلسفة العلم، مع أن العلم العربي في ذلك الوقت كان هو العلم، ولم يكن إلى جانبه علم يضاهيه أو في مستواه، وكانت اللغة العربية هي لغة العلم والبحث».

وفي موسوعته الخالدة قال الأستاذ الدكتور أحمد شلبي رحمه الله:

يقول  Bulus: في كتابه: The Infu- ence of Islam إن المسلمين أخذوا كثيرا من علوم البيزنطيين والأقباط والهنود والفرس ولكن من الحق أن نؤكد أن المسلمين حين ترجموا هذه العلوم إلى لغتهم زادوا عليها وحوروا فيها وصبغوها صبغة جديدة حتى أصبحت علومهم هم وسارع العرب حين تيسرت لهم هذه الموارد إلى ترجمتها دون إضاعة وقت، فترجموا إلى لغتهم من الهندية ما يعرف الآن بالأرقام العربية. كما ترجموا الحساب بما في ذلك الكسور العشرية، أما الجبر فإذا لم نقل إنه من اختراعهم فمن الواجب أن نعترف بجهدهم في ترقيته والتطور به. ونحن (يقصد الأوروبيين) مدينون للعرب بما وصلنا إليه في هذه العلوم الرياضية من نتائج، أما طلاب مدارسنا فقد كانوا في دراستهم لمادة الجبر يعتمدون اعتماداً جوهرياً على كتاب عربي ترجم إلى اللاتينية، وألف هذا الكتاب في عهد المأمون عقب التجارب التي قام بها محمد بن موسى، ولم يكن العرب مترجمين أو مهذبين لهذه العلوم فحسب، بل إنهم اخترعوا كثيراً وبخاصة في علم الفلك فاخترعوا الاسطرلاب لقياس الارتفاع واستطاعوا أن يتعرفوا وقت ظهور النجوم ذات الأذناب وساعة كسوف الشمس وخسوف القمر، وفي الطب استطاعوا أن يكتشفوا مرض الجدري الذي لم يعرفه اليونان، وقد ظهرت براعتهم الفائقة في كشف صنوف الأدوية، وكانوا يعرفون علم الكيمياء معرفة تدعو إلى الإجلال والتقدير ونجحوا بهذا في تعرف صفات أحماض المعادن وغيرها من المعلومات الكيماوية الجوهرية التي نقلت عنهم إلى أوروبا.

الرابط المختصر :