; مساحة حرة (العدد1862) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد1862)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 25-يوليو-2009

مشاهدات 59

نشر في العدد 1862

نشر في الصفحة 62

السبت 25-يوليو-2009

لله درك يا بدر الدين

لله درك من فارس مقدام ترجل وأطلق العنان لفرسه ليصهل في فضاء المعامل والمختبرات والمدرجات والاجتماعات صهيل الوداع الباكي الحزين لله درك، فقد كنت غازيًا مقدامًا  من المعدودين في تخصصك العلمي على المستوى العالمي مقداما في التحليل والتنظير للشأن الخاص والعام.

رحمك الله يا أستاذنا بدر الدين غازي فقد كان لك من اسمك أوفر حظ وأبلغ نصيب فقد جمعت بين علوم الدنيا وعلوم الدين، تغمدك الله بواسع رحمته، وأكرم مثواك في مقعد صدق عنده إنه سبحانه وتعالى هو المليك المقتدر.

إن المصاب فيك جلل يا «بدر الدين» والخطب بفقدك خطير عظيم، فلقد كنت ترابط على ثغر عظيم من ثغور الإسلام رباط الناصح الأمين اليقظان.. فلا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون وإنا لفراقك يا بدر الدين لمحزونون لقد رحلت عن عالمنا وأنت تحمل هموم أمتك أمة الإسلام، وأفضيت بروحك إلى بارئها، وحاجتك في صدرك، كنت تشرق بها وتغرب غازيًا في آفاق العلم والمعرفة وميادين العلم الرباني الدؤوب وتدقق النظر والفكر لتحكي القول السديد والخطو الوئيد الرشيد.. عزاؤنا فيك أنك انتقلت إلى جوار رب رحمن رحيم غفور كريم.

مازالت كلماتك الأخيرة مع شخصي المكلوم بفقدك تتردد في أذني عندما كنت أسير معك كما تحب أن تسير في الممر» بالمستشفى الذي كنت به نزيلا ينازعك المرض آمالك في أن تغادرنا ونحن بإسلامنا في نصر وعز وتمكين، وإني لأحتسبك بما عهدته منك عند الله شهيدًا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، والحمد لله رب العالمين ولقد انتهت بنا حياتك معنا مبطونا والمبطون بنص الحديث النبوي الشريف شهید.

لله درك يا بدر الدين وبشراك بموعود رب العالمين حيث قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ (32)﴾ (فصلت).

وسلام عليك يا بدر الدين غازي في العالمين.. وإلى الملتقى هناك وما أدراك ما هناك..؟! هناك حيث وفد المتقين والغر المحجلين الميامين إلى الرحمن الرحيم تحت لواء الحبيب المصطفى شفيع الأنام عند رب العالمين، أحسبك كما ذكرت ولا أزكي على الله أحدًا..

عبد الفتاح حواس

ماذا تعرف عن الخنزير؟

إذا ذكرت كلمة خنزير أمام صاحب الفطرة السليمة فإنه يشمئز ويمتعض، وإذا أراد أحدهم – مثلًا – أن يسب أو يشتم فإنه قد يقول: يا.. وكثير منا يعلم موقف الإسلام من الخنزير لحما وعظما وشحما، وكثير منا لا يعرف عن هذا الحيوان إلا اسمه ولا يعرف معناه ولا طباعه وربما يرجع ذلك لاستقذاره واستقباحه.

لم ترد كلمة الخنزير إلا خمس مرات في القرآن أربعة منها بصيغة المفرد، وكلها في سياق التحريم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ﴾ (البقرة: (۱۷۳)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ﴾ (النحل: ١١٥)، وقال أيضًا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ﴾ (المائدة: ٣)

وقال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ (الأنعام: ١٤٥).

وجاءت في موضع واحد بصيغة الجمع في سياق الحديث عن مسخ بعض بني إسرائيل قردة وخنازير قال تعالى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ ... لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾ (المائدة: (٦٠).

ولما أراد الله عقاب بعض بني إسرائيل، مسخهم قردة وخنازير قال تعالى: وجعل منهم القردة والخنازير، ولو أن القبح والإفلاس، والغدر والكذب، تجسدت ثم تصورت لما زادت على قبح الخنزير، وكل ذلك بعض الأسباب التي مسخ لها الإنسان خنزيرًا.

أيمن الشاذلي

أسئلة وملاحظات حول محضر فاروق القدومي

أثارت تصريحات الأخ فاروق القدومي حول مقتل الرئيس ياسر عرفات – ولا تزال – عاصفة من التوترات في الساحة الفلسطينية والفتحاوية بشكل خاص، ووضعت كل الإخوة في الحركة بموقف لا يحسدون عليه.

ولا شك أن سبب كشف القدومي عن هذا المحضر - حول اللقاء بين الرئيس عباس ودحلان مع رئيس وزراء العدو «شارون» للاتفاق على اغتيال الشهيد أبو عمار – الذي يمتلكه منذ فترة ليست قصيرة هو قرار الرئيس أبي مازن عقد مؤتمر «فتح» في الداخل الفلسطيني.

والحقيقة الأولى التي لا مجال لنكرانها أن القائد الفلسطيني ياسر عرفات قد اغتيل بالسم، وبطريقة مخططة ومدروسة، وأن إسرائيل، وأمريكا لهما اليد الطولى في هذا الإطار، ويكفي الإشارة إلى رفض إسرائيل خروج الرئيس عرفات للعلاج، ورفض أمريكا الضغط على «إسرائيل» لهذا الغرض برغم طلب أكثر من دولة عربية ذلك من أمريكا، ولم تسمح إسرائيل، بخروج الراحل عرفات للعلاج إلا بعد أن تأكدت أن الوقت بات متأخرا على إنقاذ الرجل من سمها الذي أوصلته لجسده عبر عملائها.

الحقيقة الثانية أن هناك إهمالًا في متابعة ملف القضية من الجميع بمن فيهم الأخ فاروق القدومي أبو اللطف، وأن اللجنة الطبية برئاسة وزير الصحة ياسر الفلسطيني الأسبق الطيبي لم تعط الوقت الكافي ولا المعلومات أو التسهيلات اللازمة لمتابعة الأمر.

الحقيقة الثالثة ترتبط بالتشريح ولا نعرف حتى الآن من الذي منع التشريح المعرفة أسباب الوفاة على وجه الدقة واليقين حيث تذرعت فرنسا بالقول: إن أحدًا لم يطلب منها ذلك.

الحقيقة الرابعة أن كل الشعب الفلسطيني يريد معرفة حقيقة من قتل زعيمه.

الحقيقة الخامسة أن أغلب الشعب الفلسطيني يرى في عملية الاغتيال مؤامرة صهيونية ما كان لها أن تنجح بدون مساعدة داخلية، أي بدون عملاء تعاونوا من أجل وصول السم الجسد الرجل.

الحقيقة السادسة أن مسؤولية البحث عن الحقيقة في هذا الشأن يتحملها السيد الرئيس محمود عباس لكونه رأس الحركة وكذلك رأس السلطة الذي حظي بثقة أغلبية فتح بمن فيهم أبو اللطف نفسه، وبالتالي فواجبه وكذلك منطق الأمور يحتم عليه أن يكون الأكثر حرصا على دم قائده الراحل، وعلى كشف حقيقة موته اغتيالًا أو بالحد الأدنى تكليف جهة وطنية بمتابعة الأمر، وتوفير كل المستلزمات لها بما في ذلك الطلب من فرنسا تشريح الجثمان ونشر النتيجة..

حيا الله د. محمد عمارة

قرأت مقال المزورون الماركسيون ل د. محمد عمارة في موقع المصريون بتاريخ ١٥ يوليو ۲۰۰۹م، الذي يتهم فيه العلمانيين بتزوير وتزييف كتاب الإمام محمد عبده الإسلام والنصرانية بين العلم والمدنية، الذي تجاوز تزوير العنوان إلى تزوير رسالة الكتاب!! ولقد صادف ذلك الموضوع شرائي لكتاب بعنوان: الإسلام دين العلم والمدنية تأليف الشيخ الإمام محمد عبده، تحقيق ودراسة د. عاطف العراقي طبعة مكتبة الأسرة التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب.

والحقيقة أني أهملت الكتاب فترة حتى فاجأنا د. عمارة بمقاله الخطير وسرعان ما أخرجت الكتاب لأقف على حقيقته.

وللأسف أدركت لأول وهلة حقيقة ما يقوله د. عمارة. إن د العراقي يحمل على الإمام محمد عبده في هذا الكتاب حملة شعواء في الوقت الذي أنصف فيه هانوتو في كثير من آرائه ومن ذلك:

1-يدعي د. العراقي أن الإمام محمد عبده قد وقع في أخطاء عديدة، من بينها – أنه أخذ على أوروبا قوتها لمجرد التغني بالماضي والسلف وكأنه يدعوها إلى الضعف.. ص ۱۹.

2-يزعم د. العراقي أن الإمام محمد عبده لم يضع في اعتباره وهو يتحدث عن تقدم علوم كثيرة عند العرب أن هذه العلوم نفسها قد أخذ العرب أكثرها من حضارات أخرى غير عربية.. ويقول: يبدو أن البضاعة الفلسفية عند محمد عبده كانت بضاعة ضحلة، شأنها شأن البضاعة الفكرية والفلسفية التي كانت عند أستاذه جمال الدين الأفغاني... ص ٢٠ ، ٢٤.

يلجأ محمد عبده إلى نوع من المبالغة حين يذهب إلى أن العرب قد تميزوا عن غيرهم بالمشاهدات والتجارب ولا يضع في اعتباره أن المفكرين قديما قبل الميلاد قد اعتمد بعضهم على المشاهدات والتجارب، بل إن العرب أنفسهم كانوا إلى حد كبير عالة على نتائج العديد من المشاهدات التي نجدها عند أرسطو، وغيره من المفكرين والفلاسفة ص ٣٦.

وهكذا يمتلئ الكتاب بالغمر والطعن في قدرات الإمام محمد عبده الفكرية والفلسفية، والحط من شأن العرب والمسلمين الصالح الحضارة الغربية سواء القديمة المتمثلة في الحضارة اليونانية أو الحديثة المتمثلة في الحضارة الأوربية.

لذلك أتساءل هل هذا التزوير العلني والمغالطات الفاضحة هي رسالة التنوير التي اضطلعت بها الهيئة المصرية العامة للكتاب؟!

وهل أصبح الطعن في الأئمة والعلماء الإسلاميين وقلب الحقائق هدفًا من أهداف الهيئة؟!

السيد علي شعيب ماجستير في الفلسفة الإسلامية

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 28

107

الثلاثاء 22-سبتمبر-1970

المدرس الذي حول القلم إلى بندقية

نشر في العدد 190

129

الثلاثاء 05-مارس-1974

محليات (190)

نشر في العدد 186

85

الثلاثاء 05-فبراير-1974

العالم الإسلامي (186)