; مساحة حرة (2019) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (2019)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2012

مشاهدات 62

نشر في العدد 2019

نشر في الصفحة 62

السبت 15-سبتمبر-2012

مصارعة الخيال

حلبة أسوارها عيون مندهشة.. جمهور متلهف ويترقب لمن النصر.. والمتصارعون قوتان محكوم عليهما البقاء في الأرض إلى يوم الفناء لديهم قوى خارقة تمكنهم من خوض هذا الغمار، غمار العراك.. هل علمتم عن أي مصارعة أتحدث؟ 

إن الناظر لهذه الساحة اليوم من عموم البشر وخواصهم لا يرى سوى مشهد واحد ألا وهو المصارعة على الرغم من انتشار مصطلحات يقال عنها: «كلمة حق أريد بها باطل»، مثل: «سلمية»، «حرية»، «حقوق إنسان »، «تعاون»، «سلام» وغيرها من المصطلحات التي تجردت من معانيها الحقيقية، وبحثت عن تلك الكلمات في معجم الحياة أو معجم ابن منظور سترى في مخيلتك نوعًا من الجنون لما تعنيه تلك الكلمات والمخالفة معناها واقعها.

إن مصارعة الخيال التي أتكلم عنها هي تلك المصارعة بين حسن الخلق وسوء الخلق غريمان اشتركا في الجنس وافترقا في النوع.. شمروا عن سواعدهم وتسلحوا أو سلحوا بذخائر منها الفتاك ومنها المدغدغ، استعدوا للمواجهة والمقارعة وصار الجمهور في بادئ الأمر ولرداءة المواجهة يظنون أن الباطل أو سوء الخلق منتصر لا محالة، وذلك بسبب الأسلوب أو الذخيرة المستخدمة في تلك المصارعة مثل السباب وإلقاء التهم وسوء الظنون والخيانة والغدر، وفي الجهة المقابلة من الحلبة يرى الجمهور سكون المصارع حسن الخلق أو الحق ويظنون به الضعف والخوار ويرونه يتلقى الصدمات واللكمات والركلات الواحدة تلو الأخرى بوجع وألم وبتفنن من غريمه سوء الخلق، وفجأة.. وفي غمضة عين وعلى حين غرة تأتي اللكمة القاضية من الحق فيوقع بها الغريم فلا يقوم بعدها أبدا، قال تعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ ۚ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ (الأنبياء:18).

سعود عبد اللطيف البطي - مملكة البحرين

يا أبطال الشـام..صبرًا قليلًا

يا أبطال شعب الشام وأشبال دين الإسلام وحماة الثغور وزادة المعاقل - والحصون وأنصار الغيرة والحمية ومحافظي الكرامة والحرية صبرًا قليلًا سوف تلمح نجمة النصر عما قريب، وسوف يلمع نور الفتح في بضعة أسابيع من الزمان والأمر بين أصابع الرحمن.. إن الله وعدكم النصر وأنتم وعدتموه الصبر فأنجزوا وعدكم ينجز الله لكم وعده.

 أيها الإخوة! أنتم لا تقاتلون النظام السوري الباسل بل تقاتلون النظام القاتل الفاشل، ولا تقاتلون رجالًا أشداء بل تقاتلون رجالًا جبناء لا يتجرؤون حتى الآن أن يدخلوا أزقتكم وشوارعكم في كثير من مدنكم وهم يقذفون القنابل من سمائكم ويقصفون من الدبابات والمدرعات قصفا من حقولكم ومزارعكم، قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ﴾ (غافر:21).

أيها الأبطال أنتم لا تقاتلون رجالًا شجعانا بل تقاتلون أشباحًا ورجال شبيحة لابسين الأقنعة على وجوهم خوفًا من أن يعرفوا ويؤخذوا في المستقبل، يلوذون في مخابئهم، ولا يأتون في قارعة الطريق ورائعة النهار هم كلاب فخذوهم حيث وجدتموهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم واطلبوهم بكل سبيل وفوق كل أرض واقعدوا لهم كل مرصد.. فما أعذب الموت في سبيل تنغيص الظالمين الذين قتلوا أطفالكم وبقروا بطون نسائكم، وأخذوا بلحى شيوخكم الأجلاء فساقوهم إلى حفائر الموت سوقًا، فماذا تنتظرون بأنفسكم؟

يا رجال ويا أبطال.. إن قطرات الدماء التي تسيل من أجسامكم ستستحيل إلى شهب نارية حمراء تهوي فوق رؤوس أعدائكم فتحرقهم، وإن هذه الأنات المتصاعدة من صدوركم ليست إلا أنفاس الدماء المتصاعدة إلى السماء أن يأخذ لكم بحقكم وينصركم على عدوكم والله سميع الدعاء.

إن كتاب التاريخ قد علقوا أقلامهم بين أناملهم ووضعوا صحائفهم بين أيديهم وهم ينتظرون ماذا تصنعون من التاريخ؟ ماذا تملون عليهم من حسنات وسيئات؟ فأملوا عليهم من أعمالكم ما يترك في نفوسهم مثل تلك الأعمال الجليلة التي سجلها التاريخ لأولئك الأبطال العظام الذين أنجبتهم أرضكم، وحققوا النصر عليها، وانطلقوا لفتوحاتهم منها أمثال سيف الله المسلول خالد بن وليد، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، والبطل صلاح الدين الأيوبي، ومحمد بن القاسم وطارق بن زياد، وموسى بن نصير، وهؤلاء الفاتحون كلهم تحركوا من أرضكم وفتحوا البلاد، وأخضعوا العباد لحياة كريمة شريفة، فاعتمدوا أيها الأبطال على قوتكم ومعنوياتكم واستلهموا من تاريخكم الوضاء المشرق في مقاومتكم ضد النظام القاتل الفاشل والفاسد والمفسد.

محسن عثماني الندوي – الهند

عميد ورئيس قسم اللغة العربية «سابقًا»

وما تخفي صدوركم أكبر!!

إن منهج التربص والترصد وتصيد الأخطاء لا يمكن أن يبني أمة، ولا ينهض بمستقبل، ولا يستثمر قدرات الوطن وأبنائه في البناء وتحقيق مكتسبات وأهداف الثورة التي ضحى الكثير بأرواحهم من أجلها. 

إن منطق العلمانيين والجماعة الوطنية المصرية في التعبير والاختلاف يجب أن يقوم على الشراكة الوطنية المسؤولة وتقدير الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتق الجميع وتقدير أننا جميعًا شركاء في مسؤولية بناء الوطن ونهضته. 

كما يجب أن تتغير لغة الخطاب، وأن يحذف منها نهائيًا التخوين والإقصاء والعنف اللفظي قبل المعنوي، وإقامة جسور التواصل بين الجميع وحسن إدارة الاختلاف وتعدد الرؤى، فالخطاب الذي يسوده التراشق والاشتباك والابتذال سيؤدي للانقسام والفرقة التي تمهد للفوضى وتعطيل آية عملية بناء أو نهوض.

إن المصلحة الحقيقية لمصر تكمن في معارضة حقيقية قوية وفاعلة، وفي قوى حزبية وسياسية واقعية لا قوى معلبة وقاصرة على الفضائيات، والتي وبكل أسف تكره الإخوان أكثر من حبها لمصر وتتمني الفشل لهم حتى تحصد نجاحا وهميًا! فأين كان هؤلاء عندما كان الإخوان يضحون بحريتهم وبأموالهم بل وبأنفسهم في سبيل نهضة مصر وتحررها من قبضة النظام السابق؟ لا شك أنه كان هناك كثير من الوطنيين المشاركين للإخوان في هذه الجهود، وفي محاولة ابتزاز واضحة المعالم أطلق البعض مصطلح «الأخونة» على بعض القرارات التي صدرت مؤخرًا. 

وبداية أؤكد أن حق الاعتراض والنقد مكفول للجميع وهذا حق دستوري ولا فضل لأحد على أحد فيه، ولكن هناك فرقًا كبيرًا بين النقد البناء والتطاول والتجريح والسب والقذف، ووصل الأمر في بعض الأحيان لتجاوز كل الخطوط الحمراء المتعارف عليها بين جميع الأسوياء في العالم، وبكل أسف طفى عدم رضا البعض عن سياسات الإخوان ومواقفهم حد المعقول والمقبول وطغى حتى على حبهم لمصر وشعبها وحب الخير لهم فكان منطق البعض أنه لا يريد الإخوان ولا الخير الذي يأتي من ورائهم وإن كانت النتيجة تدهور مصر وتأخرها!!

والسؤال: هل فرض الإخوان أنفسهم على الشعب أو أرغموه على انتخابهم واختيار مرشحيهم من المنتمين للجماعة ومن غير المنتمين لها أم أن اختيار الشعب المصري للإخوان جاء بإرادة حرة ونزيهة؟!

إن الإخوان المسلمين جزء أصيل من الشعب المصري وهم في القلب منه، وهذا ما عبر عنه قيادات الإخوان ورموزهم مرارًا وتكرارًا، ولكن البعض يصر على صنع فزاعات من نسج خياله، سواء المصلحته الشخصية أو خدمة لآخرين معادين للإخوان أو تكسبًا من جهات كارهة ليس للإخوان ولكن لتقدم مصر واستعادتها لمكانتها.

إن معارضة الإخوان وسياستهم ليست عيبًا أ وحرامًا، ولكن حين يتحول النقد لهدم للقيم والتقاليد في المجتمع، والدعوة لهدم المؤسسات المنتخبة فهذا خبل لا يمكن قبوله من أي مواطن مصري شريف.

مجدي الشربيني – الكويت

الشائعات وهدم الوطن

ما إن نجحت الثورة في مصر، وخلعت رأس الفساد وظهر حب الناس لدينهم ووطنهم وإقبالهم على التيار الإسلامي حتى طاشت عقول المفسدين من ذيول الفساد والحزب الفاسد «الذي حكم القضاء بحله لإفساده الحياة في مصر» وبقايا جهاز أمن الدولة المفسد، وبعض العناصر المخابراتية والقنوات الفضائية وكثير من مذيعيها، وهي كلها فئات قلوبها مريضة وذممها مهدرة لا تخاف من الله ولا تريد إلا مصلحتها، فتجمعوا وكونوا من عصابتهم غرفة عمليات من مهمتها نسج الأكاذيب ونشر الشائعات المغرضة لتشويه صورة الثورة والتيار الإسلامي وكل وطني شريف، وأخذت تروج وتذيع منكرًا من القول وزورًا وقد أعماها الحقد والفساد أن تعلم بأن الشائعات جريمة خلقية ودينية ومروجها مجرم في حق دينه ووطنه، وأن من شر الناس من اتخذه المفسدون مطية لنشر شائعاتهم الكاذبة وأكل لحوم الناس، فما من يوم يمر إلا وتسمع إشاعة تروج وكذب ينشر بهدف التأثير على الناس وصرفهم عن أهل الإصلاح؛ لذا نذكر أهلنا وإخواننا من شعب مصر بأن ينتبهوا لمؤامرات الكيد والفساد، وأن التهم والشائعات ألقيت على الأنبياء والمرسلين وأصحاب الدعوات والمصلحين بهدف منع الناس من تأييدهم والالتفاف حولهم، ولكن الله يعلم الأمة أن تقف في وجه الشائعات والتهم بمنهج رباني ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (الحجرات:6).

وأدب الإسلام أن نظن الخير بأهل الإصلاح ولا نصدق المفسدين:﴿لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ﴾ (النور:12).

وهذا أدب رسولنا ﷺ: «وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم»، فاحذر أخي المسلم أن تروج شائعة أو تعين أهل الفساد وأذكرك بقول نبينا ﷺ: «أعوان الظلمة كلاب جهنم».

محمد عبد الوهاب القيشاوي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل