; باختصار.. مساوئ الحكم الديكتاتوري في عالمنا العربي | مجلة المجتمع

العنوان باختصار.. مساوئ الحكم الديكتاتوري في عالمنا العربي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

مشاهدات 93

نشر في العدد 1078

نشر في الصفحة 5

الثلاثاء 07-ديسمبر-1993

لقد ضاقت بعض أقطارنا بالأعداد الكثيرة من أبنائها الخريجين الذين لم تيسر وتوفر لهم فرص العمل ولا سبل العيش الكريم، وبقيت تلك الملايين من الخريجين بدون عمل، وفي كل عام يزداد العدد نموا وتتصاعد البطالة. إنها قنبلة موقوتة إن انفجرت تكاد تقضي على الأخضر واليابس، لكن الحكم الديكتاتوري الذي فشل في حل تلك المشكلة استعاض عن فشله وعجزه باستضعاف طائفة من المؤمنين يزج بهم في السجون والمعتقلات والتشريد والإعدامات؛ ليخيف بهم ويهدد تلك الملايين من الخريجين وأصحاب الشهادات الذين فقدوا الأمل في العمل؛ حتى يستطيعوا العيش الكريم وتكوين الأسر، وقد استمر ذلك الحكم المسلط في اختلاق التهم بين الحين والحين؛ ليدرأ عن نفسه انفجار تلك القنبلة الموقوتة. إن هذا ليس هو العلاج، بل إن ما تقدم عليه تلك الحكومات يزيد الليل ظلمة، ويزيد المأساة تفاقما. إن العلاج ليس في استمرار الضغط الذي سيولد كارثة الانفجار، ولكن العلاج يكون بتأمين سبل العمل وإتاحة فرص الرزق والعيش الكريم والتعاون مع المواطنين لحل مشكلاتهم، وتشجيع وعون الشباب على تأمين الحياة الأسرية الكريمة، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية المختلة، وإيقاف الفساد المستشري والسرقات والنهب من أموال الشعوب، هذا هو العلاج لا السجن والمعتقلات والإعدامات، ولنا في شواهد التاريخ أسوة، فقد استضعف فرعون قوم موسى فقتل رجالهم واستحيا نساءهم، فكان عاقبة أمره خسرا! لقد أغرقه الله ومن معه من الظالمين، وإننا نحذر الظالمين من مغبة الظلم وسوء عاقبته، فالله يمهل ولا يهمل: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ (الشعراء: 227)


 

الرابط المختصر :